الخميس، 14 يونيو 2018

اديني قروشي.....أبيت

اديني قروشي.....أبيت
النظام المصرفي مبني على الثقة كأول عامل من عوامل التعامل. متى ما أشيع ان مصرفاً لم يستطع رد الودائع في الوقت الذي طُلبت منه سينهار المصرف لأن الامر مرتبط بالودائع المصرفية التي يضعها العملاء فيه ويطلبونها مجزأة ومتى ما طلب كل العملاء كل ودائعهم لا يستطيع أي مصرف في العالم ان يوف بهذا الطلب مهما كان . لأن المصارف تضارب وترابح وتتاجر بهذه الودائع، لا يستثنى من ذلك النظام الاسلامي ولا النظام الربوي.
دعونا نشهد لكثير من مصارفنا بأن ثقة المواطن فيها  عالية جداً في ودائع العملة المحلية الجنيه ولم نسمع الا نادرا جداً تعثر مصرف في الإفاء بمدخرات زبائنه عند الطلب. وهناك جهة رقابية تابعة للبنك المركزي تضمن للمدخرين في حالة تعثر مصرف أو لأي طارئ. ولكن هذه البنوك في العملات الاجنبية كلها تحتاج معالجة حتى يثق فيها المدخرون واخص كبيرهم القابض على العملات الأجنبية كما العجوز.
علت الوجوه ابتسامة يوم بدأ سعر الصرف في الانخفاض وخرجت تصريحات من وزير المالية ان سعر الصرف سيصبح دون الثمانية جنيهات مقابل الدولار عما قريب. كل هذا طيب ويستحق الارتياح والرضا الذي فقدته النفوس والدولار يقترب من العشرة جنيهات والسوق يحترق وكل يضع ما يشاء على سلعته في مبالغة ما بعدها مبالغة متعللين بسعر الدولار. ولكن لن تنزل الاسعار بنفس الوتيرة بل ستنتظر طويلاً في مكانها وربما تنخفض او لا حسب معطيات الايام.
كل هذا النزول الذي طرب له وزير المالية لا يكفي حلا لأزمة النقد الأجنبي ولأن النقد الأجنبي الآن خارج النظام المصرفي إذ لا يعقل عاقل أن يدخر ماله الأجنبي في مصرف طواعية وعندما يحتاجه لا يجده وعندما يقول للمصرف بعد ساعة واحدة من توريدته أديني قروشي يقول له المصرف: أبيت  بنك السودان يمنعنا من إعطائك أكثر من كذا دولار في اليوم.
ما لم يواكب هذا الانفراج - والذي نتمنى ان لا يكون مؤقتاً – تحسن في قوانين بنك السودان لتجعل مكان العملات الأجنبية البنوك وليس الخزائن الخاصة ما لم يحدث هذا لن يستقر سعر صرف ولا يحزنون ولن يتعافى اقتصاد.
كيف تنتظر تحويلات أجنبية في مصارف أقل ما يقال فيها انها غير مرنة. اذا ما ضمن الزبائن استرجاع ودائعهم في أي لحظة وبأي قدر يريدونه كما يحدث في العملة المحلية لن يستقر سعر الصرف.
ما لم يدار الاقتصاد بشفافية عالية ومن هذه الشفافية الاجابة على السؤال هذه المصارف الأجنبية الكثيرة جداً والتي لا يتناسب عددها مع اقتصاد السودان الهزيل ماذا تفعل ومن يقف وراءها؟ بعد أن لعبت البنوك بالاقتصاد وظلت تمول السيارات والعقارات سنين عددا أخيرا افاق البنك المركزي واوقف هذا التمويل ولكن لم يقل لنا ماذا تمول البنوك الآن؟؟؟
كان هذا المقال أعلاه في ديسمبر 2015 ترى كيف انحدر كل ما فيه الى القاع لم تعد البنوك ضنينة بالعملات الأجنبية بل حتى هذا الجنيه الذي ما عادت تقابله ابتسامة من متسول صعب على البنوك الإيفاء به  – بفعل فاعل  - أأقول جاهل أم متآمر عموماً لترد الثقة في النظام المصرفي إن عادت لن يكون ذلك قريباً.

اللهم الا إذا تغير كل النظام

مصادر مايو 2018

عم السر قدور كفاية

عم السر قدور كفاية


أدبنا الاسلامي وتأدبنا السوداني يحثنا على احترام من هو اكبر منا عمراً ، ولا يخرج الناس عن ذلك الا اذا تجاوز كبير العمر تجاوزا لا يحتمل أي أن احترام الكبير مربوط بعدم استغلاله لهذا العامل ويسرح ويمرح كما يشاء فلكل حدود.
لا يشك شاك في ان عمنا السر قدور قدم برنامجا ناجحاً وادهش الناس   في السنة الاولى التي قدم فيها برنامجه (أغاني وأغاني) فطريقة التقديم جديد والعرض جديد وممتع واختيار شباب الفنانين كان اختيارا موفقاً ومازال الناس يذكرونهم بالخير.
عم السر موسوعة وذاكرة وكنز معلومات في الاغنية السودانية وحَبه الناس لقربه منهم وتعليقاته - في البداية - كانت مسؤلة وجديدة على المشاهد.
ودارت الايام ( كما تقول ام كلثوم ) وبدأ التكرار والذي عقبه الملل وبدأ مؤشؤ الاحترام لبرنامج أغاني وأغاني يفقد بريقه بعد نفد مخزون عم السر قدور وظل يغير فريق الفنانين كل سنة بفريق جديد وهو ثابت في مكانه.
 ظاهر التغيير التجديد ولكن للمشاهد رأي آخر  لماذا لا يشمل التجديد عمنا السر نفسه؟ ويسأل المشاهد الا يستحي عم السر من الجلوس مع من فارق العمر بينه وبينهم  ربما يزيد على نصف القرن هذه الفجوة في العمر اليست كفيلة بأن يتنحى عم السر عن تقديم برنامج أغاني وأغاني ، وهل يظن عم السر قدور ان حواء السودان ليس فيها من يعرف تاريخ الأغنية السودانية مثله؟ ألم يسمع بالاستاذ مصعب الصاوي ولا الأستاذ عوض بابكر وغيرهم من الذين يقدمون برامج تاريخ الأغنية السودانية .
أليس لعم السر قدور أصدقاء ينصحونه بأنه كلما أصر على تقديم هذا البرنامج سنة بعد سنة أنه يخسر ولا يربح مشاهدين جدد ولو اراد مني نصيحة رغم عدم نشاط استطلاعات الرأي فالملاحظة العابرة تقول ان كثير من المشاهدين ما عاد يجذبهم هذا البرنامج.
ونسأله لماذا يغير الفنانين كل سنة  وماهوالمعيار ولقد سمعنا تحت تحت انه ما عاد يطيق من يقول له لا يا عم مش كده. فكل من يعترض او يقول لا لن يغني مع عم السر. وانا لم التق عم السر قدور ولا مرة.
ألم يسمع عم السر قدور بالمثل السوداني (كثرة الطلة مسخت خلق الله) نحن شعب صبور ولكن للصبر حدود أخشى ان نخسر قناة النيل الأزرق كلها رغم جمالها وتنوعها وخفة دمها وما بها من كنوز إذ ا ظنت أن برنامج أغاني وأغاني لا يمكن الا ان يقدمه عم السر قدور ويخطي عم السر خطأً فادحا اذا ظن أن برنامج أغاني وأغاني لا يمكن ان يقدمه الا السر قدور حواء والدة يا عم السر. ولنحفظ لك كل ايام الامتاع الاولى أرجو ان تضع القلم عفوا المايك وتنتظر امام الشاشة لتشاهد برنامج اغاني واغاني يقدمه شاب غيرك. ويومها ستعتذر للشعب السودان على سنوات التكرار.
نسأل الله حسن الخاتمة لنا ولعمنا.


 مصادر مايو 2018

عقلية العاصمة أولاً

عقلية العاصمة أولاً


 لن يسألني أحد عن مصدر معلومتي لوقلت ثلث سكان السودان في الخرطوم ، لأن الاحصاء متباعد ولا يقوم في زمانه بحجة الفقر و الفقر يولد الفقر.
لو أن جهاز الاحصاء المركزي مد متخذ القرار منذ زمن كافي بما سيؤل اليه امر العاصمة لاتخذ من القرارات التي تجعل البنية التحتية مفيدة في كل مناحي الحياة (طبعا هذا بافتراض متخذ القرار مؤهل ويعرف ما يريد ولا هم خاص له ولحزبه إلا الاصلاح وعمارة الأرض ونهوض هذا البلد البارك).
منذ الاستقلال لو ان عاقلاً قرأ المستقبل وهندسة المدن لما اصبحت العاصمة عشرات الكيلومترات شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وهي بلا مواصلات وبلا مترو ولا صرف صحي ولا إمداد مياه وبعد ما يقارب السبعين سنة تجد ان مشكلة المواصلات هي مواعين المواصلات عشرات الانواع من بصات كبيرة ومتوسطة وصغيرة ومايكرو وركشات وجابت ليها تكتكات (المايكرو بص هي ما يسمى بالامجاد).
منظر الناس وهم في انتظار المواصلات هذه الايام يُقطع القلب والشوارع تعج بالمركبات الخاصة والتي لجأ اليها الناس رغم غلاءها وذلك نسبة لسوء المواصلات العامة وندرتها وترديها عاما بعد عام . ولا حل استراتيجي ينتظرها كل ما جاء سياسي بدأ من الصفر وهمش ما وجد من ارث من سبقوه وكأنه المجدد وما هي الا ايام ويغرق في الخاص ويظل كل تفكيره هل سيقى في المنصب في التعديل القادم ( ستبقى وان فشلت سيجدون لك مكان غيره فحواء السودان لم تلد الا مئة او مئتين قابلين للتدوير وقول نعم 20 مرة  لا لا 20 20 مرة.
ما جعل العاصمة  ملجأ لثلث سكان السودان هو عدم توازن التنمية والخدمات لو وجد كل مواطن الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء وتعليم وعلاج لما نزح لعاصمة هي من اقبح عواصم العالم رغم الانهار التي تجري فيها ، وليس هناك من يبحث في حل المشكلة من جذورها.
وألمدهش أن هناك اولوية لهذه العاصمة في ايام العسر هذه فاذا شح الغاز، او البنزين او الجازولين (أو كلها كما هو الحال الآن) قالوا الخرطوم اولاً  ولا عزاء للولايات وهذا واحد من الاسباب التي تجعل كل من حول العاصمة يذهب اليها ليأخذ حصة الوقود التي يريدها مما يدل على خطل قرار الخرطوم اولاً لماذا لا يدرس قرار التوزيع قبل صدوره؟
لن اذهب لدستور يساوي بين الناس خرطوميون وارياف في الحركة والمواطنة ولكن من باب حسن الادارة ان يُدرس كل قرار قبل صدوره وما من عاصمة الا ولها ارياف تمدها في لحظات السلم بالخضر والالبان ومنافع كثيرة كيف تتنكر العاصمة لمن حولها في ساعات العسر؟
رب قائل هنا تتخذ القرارات الأمنية التي لا تعرف الا الهدوء وتخشى الاحتجاجات وبئس المنطق هذا . ايما بالون ينفخ ويستمر فيه النفخ سينفجر يوما ما.
أوقفوفا النفخ حتى لا ينفجرالبالون..


 مصادر 17/5/2018 

هنا جامعة ونص

 مايو 2018 صحيفة مصادر

            يقولون (ركوب الدراجة لا يتنسي) ومهارة ركوب الدراجة بخارية او هوائية مهارة لا تتأتى الا بعد تدريب مضني وكثرة وقوع و(ظليط) لذلك مهما غاب عنها الانسان متى ما اراد العودة اليها سيجد ذلك ممكناً.
            وبعد غياب أو تغييب عن الكتاية الصحفية لسنة وثلث وهي الهواية او المهنة التي مارستها قرابة العشرين عاماً ، ها انا اليوم أعود عبر هذه الصحيفة الناهدة (ارجوك أخي المصحح اتركها هكذا).
وسأبدأ على كيفي كما يقول الكتيابي,
            حديث اليوم عن جامعة افريقيا ولا تضاد فيما قلناه يوماً عن الجامعة الوطنية بعنوان (هنا جامعة كاملة الدسم) اليوم اقول هنا جامعة ايقونة وأعني جامعة افريقيا العالمية والتي بدات كمركز اسلامي مازال طاغيا على السِنة الناس وخصوصا المواصلات وستجده مكتوبا على خلفيات الحافلات ( الكُبري - المركز الاسلامي) وغيرها.
            هذا المركز الذي بدأ في سبعينات القرن الماضي بأهداف محددة حققها وبدأ في التطور الى ان صار جامعة عالمية بجد. يبدو ذلك في عدد الطلاب والبلدان التي اتوا منها من كل قارات العالم تقريبا يوجد طلاب في جامعة افريقيا العالمية ( صراحة لست متاكدا من قارتين استراليا وامريكا الجنوبية هل لهما طلاب فيها ام لا).
            هذا التطور كان متدرجا. لكنه في السنوات الأخيرة ارتفع مؤشره راسيا ارتفاعا شاهده كل ذو لب مجمعات كليات تسد الأفق شرقا وغربا وامتدادات واذا ما دخلت الى الجامعة ستكذب نفسك: انا في حديقة ام في جامعة؟ ترتيب ونظافة نظام مواقف لافتات اسماء الكليات بخط واضح وبلغتين.
            هذه مشاهد عابرة وشكلية وقديما قالوا الكتاب من عنوانه. غير الكليات هناك مركز صحي صغير وجميل وعلى مقربة منه مستشفى تحت  التشييد. ولكنها جامعة افريقيا ابتزت الجامعة العجوز على الأقل في مزرعتها هذه المزرعة 400 فدان صارت حديث الناس وحديث كل زائر اذ صارت مزرعة متكاملة تسد كل حاجيات الطلاب وفي طريقها للسوق . اجزم ان الجامعة العجوز لها ضعف هذه المساحة ولكنها لم تجد همة ادارية تستفيد من مزارع الجامعة كما فعلت جامعة افريقيا. (تقبل الله منهم) في يوم مجلس الامناء كان الغداء هناك والضيوف من عدة دول معظمهم من السعودية ودول الخليج قال قائل: كل الذي امامكم من طعام من هذه المزرعة عدا الملح والارز.

تعريجة:
 كثير من مرافق الدولة الان لا تستطيع ان تلزم موظفيها بقصارى جهدهم وكل وقت العمل لأنها لا تعطيهم ما يسد رمقهم وتترك لهم من الواجبات ما يذهبون لمكان اخر لذا تجد استاذ الجامعة الحكومية او الطبيب ، مثلاً، يعمل في عدة جامعات وعدة مستشفيات حتى يصل لما يعيشه بكرامة . لا توجد هذه المشكلة  في جامعة افريقيا  -حالياً- اذ اعطت الاساتذة رواتب مجزية وبعملات اجنبية يسيل لها لعاب بنك السودان المركزي.

ترى كم سنة مكث د.كمال عبيد في المكان الخطأ.

الجمعة، 27 أبريل 2018

عبد الرحيم وايلا سيسألكم الله عنهم

13/4/2018

عبد الرحيم وايلا سيسألكم الله عنهم


 لن أبدأ بعدد الركشات والامجادات وترحال واخواتها كل هذه حلول لجأ اليها الناس مكرهين حين أهملهم المخططون ومقدمي الخدمات لهذا الشعب المسكين . يهيأ لي أن ليس هناك من يعرف مشكلة المواصلات من الذين يفترض فيهم الحلول فالمسؤل عن حل مشكلة المواصلات في العاصمة وما حولها لم ير ولن  ير مشكلة الناس وعذاباتهم في ترحالهم من بيوتهم الى امكان عملهم او دور دراستهم او اسواقهم فسيادته وفرت له الدولة سيارة مكيفة ومظللة وخزانها مليء بالبنزين او الجازولين والسائق يقوم بنظافتها وتهيأتها لسعادته ، كيف يعرف مثل هذا (الماري انطوانيت ) آلام الناس وشلهتتهم بحثا عن مركبة تحملهم.
بالامس (الخميس) نهاية الاسبوع مررت بما يعرف بصينية المركزي وهي منطقة جنوب الخرطوم منها يسافر ساكني اطراف العاصمة لقضاء عطلة نهاية الاسبوع ، سبحان الله آلاف الناس في رقعة ضيقة ويشكر رجال شرطة المرور الذين يحاولون جاهدين ان ينظموا اختلاط السيول البشرية المتعطشة لمركبة تقلهم الى حيث يسكنون. آلاف الناس طلاب وطالبات وموظفون وعمال ينتظرون المواصلات وعندما تأتي حافلة لا يهم قديمة جديدة  جميلة قبيحة لا يهم يهرع اليها مئات الناس ولك ان تتخيل طالبات نحيفات ينظرن الى الشمس التي بدأت في الغروب وزحام مع رجال وشباب لا رحمة فيه.
المشكلة مركبة اهمال السلطات ووقوفها متفرجة على هذه المشكلة بعد فشل ما يعرف ببصات الوالي ، وجشع واستغلال اهل المركبات للناس في نهاية الاسبوع.
والمحير لا حديث عن هذه المشكلة وما صينية المركزي الا مثال كل خطوط العاصمة تشكو من أزمة مواصلات ولكنها في بداية الاسبوع ونهايته تكون المشكلة مضاعفة.
الذي حيرني ان لا مسئول يريد ان يعرف لهذه المشكلة حلا مثلا ولاية الخرطوم وولاية الجزيرة لا معتمد ولا والي سمعناه يتحدث عن معاناة هؤلاء وما هي الحلول الاسعافية وعلى المدى الطويل.
لو كنت المسئول لجئت بأي مركبة ولو شاحنة وقلت للناس اركبوا وسيركب على الأقل الرجال طبعا ليس هذا حلاً ولكنه تفريج أزمة . طبعا لا مجال لحديث عن استراتيجية وحلول لأزمة المواصلات فليس هناك همة لعمل كبير مترو او قطارات  أو مواعين كبيرة. وعندما سكتوا عن كل ذلك جاءت الحلول الفردية مئات الآلاف من الركشات والامجادات المزحمة للشوارع والملوثة للبيئة والتي صارت اجرتها فوق كل تصور أيما مشوار صار بمبالغ غير مناسبة للدخل، الآن ليس هناك مشوار ركشة ب 5 او 10 جنيهات ويكبون لك بركاوي صاح ،عشرات المبررات من غلاء الوقود وانعدامه وغلاء الزيوت وقطع الغيار .
يا والي الخرطوم ويا والي الجزيرة  بالله قبل ان تذهب الى بيتك في نهاية يوم الخميس خد جولة على هذه العاصمة وانظر معاناة الناس وبعدها لك ان تنام مطمئناً او باكيا على ما وليت من رعية.


كاشا والمطار والعطش

6/4/2018

كاشا والمطار والعطش


والحديث عن ولاية النيل الأبيض  يطول قبل زيار الرئيس وبعد زيارة  الرئيس (الواو الأول داك اسمه واو اسحق ) . السيد كاشا والي النيل الأبيض وفي مقطع فيديو على الواتساب يحدث مقايضاً جماهير احدى المناطق ويضع شرطا وجوابا للشرط ( غير الذي درستم في اللغة العربية) يقول لهم الظلط مقابل خروجكم لأستقبال الرئيس أقضى لي غرضي وبقضى ليك غرضك.
لا نعيب عليه ذلك في زمن تقييم الأداء فيه بلملمة أكبر عدد ممكن من البشر صيفا او شتاء لا يهم ، جياع هم أم لا ، أتوا بالحمير أم بسيارات ، عطشى استحموا قبل او بعد اللمة كل ذلك لا يهم المطلوب أكبر عدد من الناس تلتقطهم الكاميرات في مؤشر للتأيد.
فيما قال كاشا لجماهيره فوائد مطار كنانة وكيف أنه يسهل الحركة بين ولايته وكيف سيكون الحج سهلاً من كنانة الى جدة ومن كنانة الى المدينة المنورة . غير أنه ذكر تسهيل السفر الى الخرطوم  وهنا لنا وقفه لماذا يسافرالناس للخرطوم وفيما أرى ( كما يقول صديقنا عادل الباز) أن هم كل وال هو ان يوفر لمواطنيه ما يغنيهم عن الخرطوم تعليم وصحة وخدمات .
كل ما ذكرت أعلاه ليس همي الأول
ولكن
هل يعلم السيد عبد الحميد موسى كاشا والي النيل الأبيض أن حيا من احياء عاصمته ربك بلا ماء ؟ حي يبعد عن مكتبه ومقر حكومة ولايته الا امتار بلا ماء . وهذه ليست المرة الاولى التي اكتب فيها عن ماء حي السلام وكتبت قبل عدة شهور أسأل الوالي ماءً لحي السلام .
وعندما قرأت خبرا بتجديد طاقم هيئة مياه النيل الأبيض تمنيت من قلبي أن يكون أول برنامج الطاقم الجديد خطة شاملة ومربوطة بزمن حتى يتحقق أمر زيرو عطش وصراحة لا أدري عن الاماكن التي لم تصلها المياه في ولاية النيل الأبيض الا حي السلام بربك هل الماء يستجدى أم هو فرض عين على كل مسءول أول ما يوفر الماء النظيف؟
بالمناسبة أكتب هذا وانا لست من سكان ذلك الحي وما رايته الامرة واحدة. ولكن الماء همي وكتبت مرة بعد زيارة للسيد الرئيس عند زيارة له لمدينة الأبيض ( في كردفان هل سألوك عن الماء ) بعدها اتحفني الشاعر الكبير جداً محمد المكي ابراهيم بمقال أحتفظ به واعتز به كثيرا . وفيما يلي اول فقراته (قرأت بإعجاب لا حد له كلمتك القوية التي عنوانها "في كردفان هل سألوك عن الماء؟" وأحسست بحرارة المشاعر التي دفعتك لكتابتها. ولو كنا جهويين لقلنا ما لابن الجزيرة هذا وآلام الناس في كردفان ولكنك يا سيدي من طينة أخرى – طينة الزعامات الشبابية ذات الإحساس الرفيع بآلام الآدميين في هذا الوطن التاعس الحزين وهو نفس الجيل المحتشد اليوم في ميدان التحرير وهو الجيل الذي نعتمد عليه لينقذنا اليوم ويتولى أمورنا في غده القريب)
انا لا انتظر رسالة من شاعر من شعراء النيل الأبيض ولكني أنتظر اشارة والي النيل الأبيض لماء حي السلام بربك.

أيهما أولاً الاستاد أم الماء.

رغم عيوبها هي الأنسب

30/3/2018
رغم عيوبها هي الأنسب


صُدِمَ الاستاذ القادم لتوه لبادية نجد عندما سأل تلميذاً عن اسمه فقال التلميذ براز بن سعد . تغير وجه الاستاذ ما هذا الأسم ؟ فقال التلميذ ما هو اللي على بالك يا استاذ براز في الحرب.
عزيزي القاريء أقول لك ما قاله التلميذ ، ما هو اللي  على بالك ولكني أعني الامتحانات رغم عيوبها هي الانسب.
من ذكريات السنة الاولى غربة 1977 ومشاركة السكن مع سوريين أثنين وكانت المقارنات وكل يسأل  عن ما في بلد الآخر إذ الاتصالات ليست كما اليوم ولم يصبح العالم قرية في ذلك الزمان.
تطرقنا الى كيفية الدخول الى الجامعات وقلت لهم ما يجري عندنا، وهي بتنافس حر يدخلها الأعلى درجات كمعيار وحيد استغرب القوم. شو ملائكة انتو؟ يعني لو ولد الرئيس أو الوزير ما احرز المجموع المطلوب لا يمكن ان يدخل الجامعة ؟ قلت سابع المستحيلات. قلت وكيف الدخول للجامعة عندكم ؟ قالوا 25% من المقاعد لأعضاء حزب البعث دون أي منافسة . تعوذت بالله وسط استغرابهم وكادوا يكذبون وربما استوثقوا من غيري وقنعوا. ( ترى هل مازال الدخول الى الجامعة عندنا بالتنافس في التحصيل أم دخل حزب بعث جديد هو المال 25% لمن عنده المال).
نعود الى الشهادة الثانوية وفي رواية الشهادة السودانية وهي حديث الناس في هذه الايام وشغلت الناس ولو لا حساسيتها لقلنا لعبة أمنية حتى تشغل الناس عن أزمة البنزين والجازولين والغاز.
رغم عيوبها (الامتحانات وليس اللي على بالك) يجمع التربوين على أن لهذه الامتحانات عيوب كثيرة على سبيل المثال أنها مرة واحدة في السنة مما يجعلها مقياس غير دقيق ولا عادل من حيث أحوال البشر النفسية والصحية إذا مرض الممتحن ودخل بنصف قواه الصحية يكون المقياس غير عادل ولا يمكن ان يؤخر الامتحان لواحد ولا لأي عدد. ثانيا لا تقيس كثير من المهارات.
ولكن التربويون يجمعون على أنها في هذه الظروف الأكثر عدالة والأنسب لبلد متباين كالسودان. من الطلاب من يذاكر تحت عمود الكهرباء ، وربما يكون أكثر حظا من آخر لم يسمع بالكهرباء نفسها ، وآخر في منزل خمسة نجوم لا ينقطع تكييفه لوجود مولد الكهرباء الاحتياطي الذي يعمل تلقائيا عن انقطاع الكهرباء.
ولا سبيل لمقارنة المدارس الخاصة والمدارس الحكومية ولا يمكن مقارنة مدارس الحكومة مع مدارس حكومية في الارياف حيث ( أكل الجمل المدرسة) كل هذا التباين لا تضبطه بشيء من العدالة الا هذه الامتحانات التقليدية. 
ومتى ما فكر بعضهم  استبدال هذه الامتحانات بامتحان قدرات وما جرى نحوه ستبدأ الربكة وعدم العدالة وستعقب ذلك متغيرات كثيرة اولها النزوح الى العاصمة حيث كل شيء (مجازاً أومقارنة بالارياف) وستبدأ تصنيفات المجتمع والافضليات كما في كثير من الخدمات الآن وتقديم فئات على أخرى وسيبدأ الجور والغبن الاجتماعي وسيدخل الجامعات من لا يستحقها ويحرم منها من كان يستحقها
سيمارس عدم التجويد الذي هو طابع اليوم وستبدا حجج الامكانات وقلة الموازنات وسترتج كثير من الثوابت التي يصعب الرجوع عنها والأمثلة كثيرة.
كل خوفي ان نخطو خطوة تفقدنا ما تحت ايدينا ولا نصل الى ما نريد .