الأربعاء، 18 أبريل 2012

ميزانية حرب بلا حياء


 الثلاثاء 17-4-2012

الخبر(اضطرت وزارة المالية لإعداد موازنة بديلة لموازنة العام «2012» لمجابهة التحديات الاقتصادية والمستجدات التي تمر بها البلاد، وتتجه لإيداعها خلال أيام للبرلمان .....
وكشف رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الزبير أحمد الحسن عقب اجتماعه بوزير المالية أمس أن المالية تعد لموازنة بديلة  وفي ذات السياق عبّر الزبير عن قلقه البالغ إزاء ظاهرة التجنيب بالمؤسسات الحكومية، مشددًا على وزير المالية بضرورة معالجة الظاهرة جذريًا، وأشار إلى أن المالية طالبت البرلمان بالتشدد في متابعة الإجراءات التي ستقوم بها).أ.ه  ألم يكن هناك تجنيب يوم كنت وزيرا للمالية يا الزبير؟؟؟؟  
لابد من ميزانية بديلة في مثل هذه الظروف. وأي اقتصادي يعرف بأن الميزانية المجازة لسنة 2012 م ما عادت وارداتها هي وارداتها ولا منصرفاتها هي منصرفاتها. قد يشارك الناس السيد وزير المالية هم الواردات التي لا يراها في زيادة الا الأخ اسحق أحمد فضل الله.
   لا نستطيع ان نطالب وزير المالية بتقليل عدد الدستوريين  وليس هو السبب في هذا العدد المهول من الدستوريين في المركز والولايات ولكن يمكن أن يطالب بتقليص أكثر من نصفهم وخفض مخصصات الباقين حتى تصبح السياسة مهنة طاردة.
سيدي وزير المالية المطلوب منك شوية عدالة لا يمكن ان يكون راتب أحدهم 24 ألف يورو وراتب آخر 189 جنيه في نفس الدولة بين هذا وذاك مهما كانت المؤهلات والمهمة التي يؤديها.
نريد شفافية في كل قوائم مرتبات الاجور والمخصصات وعلى الانترنت وبمبرراتها إذا لزم الأمر ولكن ان يكوّن كل واحد  مجلسه ويضع قانونه بيده ليطلق يده في المال العام حتى يصل بدل اللبس السنوي لبعضهم 300 مليون في السنة هذا لا يوفر عدلاً والعدل هو ما يحصن الحكم وليس أي شيء آخر.
جاءتني الاحصاءات التالية من صديقي رضوان الصافي عبر الانترنت أوردها وأسأل أصحيحة هي؟ وإن كانت صحيحة ما مبرراتها ومن أجازها. أكرر في مصر ينص قانون الاجور على ان لا يتعدى راتب رئيس أي مؤسسة حكومية 22 مرة من أصغر راتب فيها.
الى الاحصاءات المرسلة بالأنترنت:
رئيس البرلمان 31 مليون شهريا = 372,000,000 ج سنويا)
رؤساء اللجان فى البرلمان 14 وكل واحد يتقاضى 14 مليون = 2,352,000,000
اعضاء البرلمان الوطنى 450 وكل واحد يتقاضى 4.5 مليون = 2,025,000,000
الوزراء 99 وكل واحد يتقاضى 13 مليون = 15,444,000,000
نواب الرئيس 2 وكل واحد يتقاضى 520 مليون سنوي = 1,040,000,000
مستشارى ومساعدى الرئيس 7 وكل واحد يتقاضى 495 مليون سنوى = 3,465,000,000
الإجمالي = 24,698,000,000 ج سنويا
اربعة وعشرون مليار وستمائة وثمانية وتسعون مليار جنيه سنويا
وهذا بالإضافة الى الاتي :
نائب رئيس المجلس الوطني يتقاضى 395 مليون
عدد 17 والى كل واحد يتقاضى 13 مليون ج شهري
عدد 17 رئيس مجلس تشريعي ولائي وكل واحد يتقاضى 13 مليون ج شهري
عدد 102 وزير ولائي كل واحد يتقاضى 5 مليون شهري
عدد 850 عضو برلمان ولائي وكل واحد يتقاضى 2,5 مليون شهري
وعدد 170 معتمد كل واحد يتقاضى 3 مليون شهري)أ.ه
هذه الرواتب دون ذكر للمخصصات والسيارات والمحروقات والزوجات.
سيدي وزير المالية ما لم تبدأ بهذا البند في ميزانيتك المعدلة بتقليص هذه الوظائف عديمة الجدوى فلا حديث لك معنا في شد حزام على بطن. هل تريد صاحب 189 جنيه ويعول ستة بنات وأمهم وبساق واحدة ان يربط حزاماً؟ ثم بعد ذلك التجنيب الذي أشار اليه الزبير وأورنيك (15) ووزارة الداخلية تابعة لحكومة السودان التي انت ولي مالها.أعانك الله.
ثم عدّل بعد ذلك ما شاء لك ان تعدّل.

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

كلهم صقور ...رياك مشار

نستأذن القراء في ممارسة الكتابة في السياسة وأعدهم بأن نعود لهمومهم ونترك السياسة لأهلها والكورة لأهلها. هل سمحتم؟؟؟
كنا نحسن الظن أن في كلتا الدولتين صقور وحمائم وأجمع الرأي العام على أن الصقور في دولة جنوب السودان يقودهم باقان أموم. واليوم الوحيد الذي مثل فيه دور الحمامة زيارته التمويهية الأخيرة للخرطوم وعشاء جمال الوالي.. ويكاد الرأي العام يجمع أنه إذا كان من عقلاء يمكن التفاهم معهم واحترام آرائهم سيكون طليعة هؤلاء الدكتور رياك مشار لموقفه السابق في اتفاقية الخرطوم في «1997»م مع الدكتور لام أكول وآخرين. والمشهود له بالذكاء وسعة الأفق وماسك لسانه تماماً كعادة العلماء بعيدًا عن التهاتر والاستفزاز.
غير أن قيادة رياك مشار للقوات التي احتلت هجليج وتوعده باحتلال أبيي وعبارات سلفا جعلت قائمة الحمائم خالية تماماً ويمكن لكل مراقب أن يقول كلهم صقور. صراحة وفّر قادة الحركة الشعبية التي تحكم جنوب السودان على الدبلوماسية السودانية وقتًا كثيرًا يجب أن يُستغل في ما ينفع الناس. لا معنى للتفاوض مع الغدر المتكرر يجب أن توقف كل المفاوضات ولسنة أو سنتين على الأقل لتنصرف الحركة الشعبية لمشكلاتها التي تهرب منها بالاحتكاك مع السودان وهذا هو البند الوحيد الذي ستعينها عليه الجهات الخارجية أما البناء وتعمير الدولة الوليدة فيصعب الترويج له خارجياً.
مع من التفاوض؟ إذا كان أعقلهم في ما نرى ونسمع قاد القوات بنفسه ليربط شريان السودان النفطي. بالمناسبة كم عمر النفط في السودان عشر سنوات؟ لماذا لا نلتفت لغيره كما كنا في السابق ونبحث عن خيرات بلادنا الأخرى، كل خروف حمري هو برميل نفط لا يحتاج كل هذه اللعنات البترولية التي توالت على البلاد.
ليقف التفاوض طويلاً حتى يعرف كل فريق من الذي يحتاج الآخر أكثر. ولنراهن على أخلاقنا لا أخلاقهم نحترم الجنوبيين الموجودين بالداخل، فتأخرهم حتى الآن يدل على عدم قناعتهم بما يجري هناك في دولة الجنوب فليبقوا معنا كما بقي إخوة لنا من إريتريا وإثيوبيا وتشاد سنين طويلة كأجانب محترمين. ويجب أن لا يسمعوا منا إلا كل كلمة طيبة ليغادروا متى ما أرادوا، هذا إذا نظفوا صفوفهم من أي طابور خامس، ولم يبادلوا الاحترام إلا بالاحترام الزائد.
غير أن الذي يجب أن يقال بالصوت العالي للمؤتمر الوطني إن وقفة الشعب في هذا الظرف هي دليل أصالته وترفُّعه عن الصغائر لقد وقف الشعب كله مع الجيش واستنكرت حتى الأحزاب المعارضة الهجوم.. والكل جاهز لتجاوز الصغائر الآن ولكن يجب على المؤتمر الوطني أن يحترم هذا الشعب ويترك متاع الدنيا الذي انغمس فيه بعضهم. ويبدأوا في حكم راشد، كفى خداعًا للنفس. ما بين أيدينا ليس حكمًا راشداً.   
سؤال أخير ما هو الدرس الذي قدمه رياك مشار لنظرائه؟

الحرب في مشروع الجزيرة

يشكو من شركة النيل للبترول

بافتراض أن الجو طبيعي والأمور على ما يرام والكل يقوم بواجبه خير قيام وأن هجليج ما زالت في حضن الوطن السودان.. طبعاً ستكون مواضيع الصحف كلها عن غدر حكومة جنوب السودان وأتحدى صحيفة واحدة تخرج مناديةً باستئناف المفاوضات أو أن تتجرأ صحيفة أو أي عمود صحفي ليقول إن احتلال حكومة الجنوب لهجليج فيه مثقال ذرة من أمل جوار آمن.
لذا سنواصل في تغريدنا خارج السرب السياسي.
المواطن محمد أحمد السيد صاحب خبرة في إدارة مستودعات الغاز الريفية  أراد أن ينشئ مستودعاً مع شركة النيل للبترول وهو أمر عادي له شروط وقد فعلت شركة النيل وشركات أخرى المستودعات مع عشرات المواطنين. حدد المكان الذي يريد أن يقيم فيه المستودع وعرضت عليه الشركة عدة شروط مكلفة جداً من شراء لأرض بمساحة تفوق«10000» م م وفي مكان إستراتيجي تتوفر فيه شروط السلامة التي يقبلها الدفاع المدني وقربها من طريق معبّد وخلافه من الشروط الفنية. وقد فعل وأحضر كل ما طلب منه ووقع عقداً مبدئياً مع الشركة وأكمل كل ما طلب منه على وجه الدقة حسب رأيه.
تلقى هذا الخطاب الصاعقة ذو الثلاثة أسطر مفاده «بعد مراجعة المستندات وتقرير اللجنة نفيد سيادتكم بإلغاء الاتفاق بناء على الفقرة «6» من العقد المشار إليه. توقيع مدير العقود والمشتريات». استأنف الرجل هذا القرار وطالب بتقرير اللجنة التي لم يرها وبعد إصرار جاءه رد من مكتب الأمين العام لوزارة النفط التي شكا إليها شركة النيل للبترول التابعة لها. أن تقرير اللجنة يقول إن:
1/   الموقع يقع في منطقة مستودعات غاز أخرى لشركات منافسة لا تتوفر فيها سبل السلامة المعنية والمعمول بها.
2/   يقع الموقع في آخر منظومة المستودعات الأخرى الأمر الذي لا يتيح مراقبة أسطوانات الشركة داخل مستودعات الشركات المنافسة.
وكان رد محمد أحمد على النقطتين أعلاه هو:
1/   أن مستودعات الشركات الأخرى «أبرسي،أمان» والتي تصفها شركة النيل بأنها لا تتوفر فيها السلامة. مصدقة من إدارة المستودعات بالمؤسسة السودانية للنفط......
كما أن منطقة الشجرة ومنطقة الجيلي تعجُّ  بمستودعات الشركات متلاصقة أكثر من هذه ولم نسمع يوماً أن شركة النيل اشتكت من  أن مستودعاتها مهددة من قبل تلك الشركات، فلماذا تدعي التهديد في الجديد الثورة؟؟؟
2/   ردهم على  النقطة الثانية هو الحَيرة حيث شركة النيل لا تريد أن يكون مستودعها بالقرب من المستودعات الأخرى ولا تريده في آخر المنظومة.
واشتكى محمد أحمد  السيد للأمين العام لوزارة النفط عله ينصفه ولكن.....
إلى السيد محمد أحمد السيد يبدو أن هناك سبباً غير كل هذا الحبر المدلوق في ما بين يدي من أوراقك ومكاتباتك.
محمد أحمد أهدر أموالاً طائلة في شراء الأرض وتصديقات الدفاع المدني والمحلية والوحدة الإدارية وأنفه يشم رائحة من تلك التي تقدّم لأبي قناية. نقول لأبي قناية هل في مفوضيتك بند اسمه مظاليم الإدارات.
ماذا سيكون الحال لو صدق بعد قليل المستودع لمنافس آخر؟؟

أبداوا بأنفسكم والشعب جاهز

عندما فشلت الدولة في برنامج التقشف الذي «تمنته» في ميزانية 2012 تاني رجعت للحيطة القصيرة رفع الدعم عن الوقود. وأول من سمعت منه رفع الدعم عن الوقود محافظ البنك المركزي السابق د. صابر محمد حسن في مؤتمر صحفي بقاعة الصداقة قبل عدة سنوات وكان ذاك آخر مؤتمر صحفي لوزارة المالية يدعوننا اليه. صابر صاحب الامتيازات التي أخجلت من جاء بعده وتنازل عن ربعها 25% والباقي أيضاً يكفي لتنمية ولاية لا أعني بدل اللبس الذي وصل لبعضهم 300 مليون في السنة إنتو قائلين مدير سوق الاوراق المالية براهو؟ « شقي الحال يقع في الصحافة».
المطلوب الآن وقبل رفع الدعم عن الوقود الذي لا يشعر به من يرضعون من ثدي الخزينة العامة لعشرات السنين نريد فقط وبالواضح كشف مخصصات ورواتب كثير من الجهات على سبيل المثال لا الحصر: مدير سوداتل، مدير الطيران المدني، محافظ بنك السودان، مدير سكر كنانة، مدير الخطوط الجوية السودانية، مدير الخطوط البحرية السودانية، مدير شيكان للتأمين. طبعاً الدستوريون لا يُسألون عن رواتبهم وما بعد الراتب ومازال الناس يسألون عن غضبة رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر من البروف الطيب زين العابدين يوم قال راتب رئيس البرلمان 31 مليونًا وغضب وأنكر أنه ليس «31» ولم يقل حتى يوم الناس هذا كم هو؟ ربما يكون أكثر أو أقل. ذكرني ذلك يوم قلت شركة الأقطان عمرها 20 سنة وردوا وقالوا عمرها «18» فقط.
 كشف مخصصات هؤلاء ودون السؤال عن نجاح مؤسساتهم ودون مقارنة برواتب من معهم أو رواتب الخدمة المدنية والتي من أسباب انحرافها ما ترى من تفاوت في الأجور.
بالمناسبة كتب لي أحدهم أنه  في مصر قانون الأجور ينص على ألا يزيد راتب أعلى مسؤول في المؤسسة عن «22» مرة راتب أصغر عامل فيها. لذا يوم يريد زيادة نفسه عليه أن يزيد رواتب كل المؤسسة برفع راتب العامل الأصغر. أما في سودان الجن هذا فما عليه إلا أن يأتي بقرار من رئيس الدولة ويسرح ويمرح ما يشاء بدون قيود والمستشارون والخبراء الوطنيون صاروا أكثر من المدرسين.
أوقفوا الاحتفالات عديمة الفائدة والمؤتمرات التي لا عائد منها وقلِّصوا السياسيين الذين رضوا بالرضاعة من ثدي الدولة الملتهب وبعدين تعالوا للوقود الذي تستهلك الحكومة منه «70%» من البنزين فقط. أتريدون أن يدفع لكم الشعب ولسياراتكم وللزوجة الثانية والثالثة؟
إلى التصريحات التي أخرجت كل هذا الهواء الساخن.
«أكد البرلمان استعداده لرفع الدعم عن الوقود شريطة أن تأتي وزارة المالية ببرنامج اقتصادي متكامل لرفع الدعم تدريجياً، وقال نائب رئيس البرلمان هجو قسم السيد إن العلاقة بين البرلمان ووزارة المالية يحكمها النقاش لا المعارك». 
وزير المالية: «مؤكدًا أن رفع الدعم عن الوقود خيار غير مطروح حاليًا، وانتقد اقتناء مسؤولين حكوميين سيارات جديدة بأسعار عالية، وحرض المواطنين على عدم سداد أي رسوم خارج إيصال وزارة المالية «اورنيك 15» واعتبره مدخلاً للفساد المالي، قائلاً إن وزارته ضبطت جهة غير حكومية تحصل رسومًا من بعض المزارعين».
أما الشرطة فإنها لا تُسأل عما تفعل. كلو تمام

أسعار العملات .... برعاية

ما من نشرة اقتصادية بقنواتنا الفضائية إلا بها فقرة تقول أسعار العملات من البنك الفرنسي السوداني أو بنك فيصل السوداني، ويظهر شعار البنك وربما عبارة «نحن الرواد» طبعًا القنوات همها الأكبر ما يعود على خزينتها من هذه البنوك مقابل ظهور اسم البنك في القناة.
لكن يا صاح ماذا بداخل المستطيلات من أرقام  في هذه الأيام تعرض هذه النشرات عديمة المعنى أسعارًا ليس بينها وبين الواقع مثقال ذرة من صدق مثلاً تعرض هذه النشرات سعر الدولار 2.7 جنيه تقريباً والسوق يصيح ويقول السعر 5.3 جنيه تقريبًا ما يعرض من أسعار هي نصف السعر الواقعي. ربما يأتي مصحح من بنك السودان المركزي ويقول هذا هو السعر الرسمي للدولار، وكثيرون يحتاجون إلى هذا السعر في حياتهم التجارية وبه يدونون حساباتهم. وتحسب الدولة به ديونها وصادرها  وواردها.
طيب لماذا لا تضاف نشرة أخرى بسعر السوق؟ سيقول لي اقتصادي ضليع سيكون ذلك اعترافًا بالسوق الأسود للعملات. ردي جاهز وهو: ألم يعترف محافظ بنك السودان السابق بالسوق الأسود للعملات وحاول أن ينافسه وفي رأيه بدلاً من أن يبيع الناس لتجار السوق الأسود لماذا لا تضع البنوك الفرق بينها وبين السوق الأسود ليبيع لها الناس عملاتهم الأجنبية وقد طبق هذه الفكرة غير الواقعية واعتبر السوق أن ما يعرضه البنك هو السعر وزاد التجار على ذلك هامش أرباحهم وطار سعر الدولار «الصابري».
ما فخر به الدكتور صابر كثيرًا وهو استقرار سعر الصرف هدمه بيديه. ومنذ فكرته تلك مع عوامل أخرى انهار سعر الجنيه وهو في حالة هبوط بالبرشوت ليس السبب الأسعار فقط ولكن ذهاب البترول والتهرب من إرجاع أموال الصادر كما كرر الأستاذ إسحق أحمد فضل الله كثيرًا متهمًا جهات في بنك السودان بالتواطؤ في ذلك إما بضعف الضوابط أو بعدم تطبيقها.
أريد أن أصل  إلى  أن حال اقتصادنا مائل لدرجة لا تخطئها عين أحول. والدليل أسعار السوق المرتفعة يومياً مما ذكّرنا بمطلع تسعينات القرن الماضي وما أعقب سياسة التحرير من  تأثير على سعر الصرف.
لذا نشرات أسعار العملات هذه التي تقدمها القنوات الفضائية لا يلتفت إليها أحد ما لم تلحق بسطر أخير «هذا قول بنك السودان ولكن الحقيقة أضرب في اثنين». الأسعار المعروضة نصف السعر المتداول والذي تبنى عليه أسعار السوق حتى بائع النبق السوداني يقول لك انت عارف سعر الدولار كم؟؟
طبعا لا علاج لسعر الصرف وثباته إلا في حالة اقتصاد جيد ووفرة في العملات الأجنبية خذ مثلاً سعر الريال السعودي مقابل الدولار ثابت منذ عشرات السنين في 3.75 ريال وإذا كانت هناك زيادة أو نقصان تحدث في جزء من الف من الريال مما لا يشعر به أحد ما شاء الله وعقبال عندنا. أليس هناك نية للنظر في فكرة صابر التي لم تنجح؟ آسف لجفاف الموضوع وكثيرون لم يستسيغوه ولكنه يخص الجميع.

الاثنين، 9 أبريل 2012

مولودي الأول

يوم هاتفت صديقي بأن يبارك لي مولودي الأول تملكته الدهشة، ورد: نعم؟! وبعد أن شعرت بهول الدهشة التي كادت تصل لمرحلة الصدمة قلت مولودي الأول في عالم الكتب، وشعرت بارتياحه وأردف: قلت يا ربي الشائب دا كان وين من زمان حتى يكون هذا مولوده الأول. قلت له: إن الكتاب الأول ينتظره صاحبه كما المولود الأول.
حقًا يتابع الكاتب إعداد الكتاب مرحلة مرحلة كما يتابع حمل زوجته الأول من مراجعات تشبه مراجعات الأطباء وتصحيح يشبه متابعة إرشادات الأطباء ومن اختيار للمطبعة يشبه اختيار المستشفى.
 خرج كتاب «استفهامات» بعد عناء ومتابعات من مطابع السودان للعملة حيث المهندس الفنان الطيب أبو الحسن وبغلاف صممه صديقنا الفنان التشكيلي بدر الدين محمد نور وتنسيق شقيقي عبد الرحيم وبتقديم من الصديقين البروف عبد اللطيف البوني والأستاذ علي يس «هل يُسمح بهذا الاسم في هذه الصحيفة؟» أريد أن ألصق جزءًا من  مما كتبا ولكن شدة الحياء مما كتبا عن استفهامات وكاتبها يقعدني ومن الأبناء من يعترض على الكتابة عن الكتاب في هذه المساحة أصلاً.. ماذا أفعل؟
الكتاب فيه فصل منوع بين السياسة والاجتماع وفصل عن شرطة المرور وآخر عن مشروع الجزيرة وثالث عن شركة الأقطان وأخير عن التربية والتعليم والصحة. كلها كُتبت في عمود الاستفهامات في السنوات الماضية انتقينا منها ما كان له أثر كبير وردود فعل إيجابية كان لها أثر طيب.
طيب يدي «تأكلني» لألصق بعضًا مما كتب البوني وعلي يس:
«دخل عالم الصحافة بعد سن الأربعين لذلك ظهر قلمه ناضجًا ومبصرًا وجريئًا. تأسيسًا على خلفيته الرياضية التي تقول إن الخط المستقيم هو الأقصر بين النقطتين جاءت استفهامات أحمد المصطفى كلها خطوطًا مستقيمة بين الموضوع والقارئ والجهة المسؤولة.. لقد اتسمت بالمباشرة والوضوح وعدم الترهل فالألفاظ على قدر المعاني.. امتازت الاستفهامات بأنها نابعة من صميم الحياة اليومية التي يكابدها الكاتب مع غيره من المواطنين الأمر الذي قرّبها من المواطن العادي الذي تلقفها في حميمية لأنه هو غايتها. كتابات الأستاذ أحمد منطلقة من هدف محدد وهو الإصلاح بتقويم ما يراه معوجًا فجاءت مؤسسة على الموضوعية والبُعد عن الذاتية مع عمق في الملاحظة وسرعة في الالتقاط ودقة في التصويب في إطار من سلاسة اللغة وجزالة التعبير فأعطت صاحبها مكانًا بارزًا في الحركة الصحافية السودانية المعاصرة وجعل استفهاماته مرآة ينعكس عليها واقع الحياة السودانية العامة في زمانه، وهذا ما يثبته هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ».. البوني.
«أستاذ الرياضيات هذا ظلَّ يكتب عموده اليومي بذات الطريقة التي اعتادها في «تحضير» درس الرياضيات، حتى وهو يطرحُ رأياً، ظل يُدهشُ تلاميذه  الذين أصبح اسمهم، لاحقاً، قراءهُ ظل يدهشهم بآراء تحملُ «جينات» المعادلة الرياضية، التي يستحيلُ دحضُها، أو إخضاعها للبحث أو النقاش..
  هذا هو الأستاذ أحمد المصطفى إبراهيم، الذي تآمر فيه كل من الأستاذ والصحافي، فأخرج للناس هذا السفر، الذي قوامه «رأيٌ» لا يجالدُهُ منطق، ومنطقٌ لا تُعوِزُهُ السخرية، وسُخريةٌ تجمعُ بين منهجي الجاحظ و«مارك توين»، حين تجعلُ موضوعها الأول والأخطر هُو صاحبها ذاته، وحين يسخرُ الساخرُ من نفسه، فإنهُ يقول للآخرين: لستُ ممن يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم» علي يس.
شكرًا لكم جميعاً.

التعليقات  

 
# 2012-04-08 10:55
التحية لك أستاذنا علي يس كتبت وأفيت وصدقت القول قيمت وكان تقيماً صادقاً امينا صدق قلمك فالاستاذ أحمد المصطفي وضع لوح التباشير وحمل الفكرة واقتحم عالم الصحافة تدفعه القناعات الراسخة بأمانة الطرح وبساطة الأسلوب وسلاسة المعني حمل قلماً وسطر به مقالات كانت بمثابة البلسم للجروح وضع قلمه علي أحرف ومواضع الخلل فكل مقال كان بمثابة جرس أنذار فما كتب إلا صدقاً وما كتب إلا أمانة وما كتب إلا وطنية وما كتب إلا غيرة فالرجل شيخ عرب وحلال مشاكل فالتحية لك أستاذنا احمد المصطفي والتحية لك صحفيي بلادي الشرفاء الأوفياء الأمناء ودمتم ودام الوطن بألف خير ....