بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : الإثنين 30-05-2011 08:18 صباحا
كتبت قبل فترة هنا بعنوان الفساد: بلاغ رقم «1» أنبه فيه لفساد أشد من الفساد المالي وهو أن نفرًا اعتبروا أنفسهم فوق القانون وأن هذا القانون ليس لهم وهذا القانون للدهماء، ضربتُ أمثلة منها تهرُّب القوات النظامية «شرطة وجيش وأمن» من ترخيص سياراتهم. وعدم التزامهم بكثير من قوانين المرور على سبيل المثال.
في اجتماع مجلس الوزراء الأخير الخميس الماضي رأيت الأخ عبد الوهاب محمد عثمان وزير الطرق والجسور يقدِّم قانونًا لمجلس الوزراء بخصوص تحصيل رسوم الطرق مقترحًا ألاّ يستثنى أحد وأن تسري الرسوم على الجميع، منظمات قوات نظامية. «وكل من يحسب أنه فوق الناس هذه من عندي».
ومازال القانون في أطواره الأولى حيث بقيت عليه إجازة المجلس الوطني له وتوقيع رئيس الجمهورية عليه وإيداعه لدى وزارة العدل ليكون سارياً.. صراحة كنت قبل سنوات ملتزما بهذه الرسوم أحيانًا أدفعها نقدًا وأحيانًا شهريًا عبر كرت على أيام الكدرو وأردد لمن يقول لي يا أخي امشي كنت أقول له «أطيعوا الله والرسول وولي الأمر منكم» ولكن بمرور الزمن بعد أن رأينا الكل ينتحل مهنة تعفيه من رسوم الطرق والبلد جبانة هايصة «وليس فيها من يسأل عن احترام قانون» صرنا نُخرج بطاقة الاتحاد العام للصحفيين وأحيانًا تعفينا وأحياناً ندفع.
اليوم الأحد وقبل تطبيق القانون كشر أفراد الهدف عن أنيابهم وقالوا تعليمات ليس هناك معفي غير الشرطة والجيش وطبعًا بعده سيدخل ناس الأمن وبعدين ناس كده وكده وتفلت.
اتصلت بالأخ عبد الوهاب وزير الطرق والجسور وقلت له ما قاله لنا فرد الهدف وطلبت منه أن يكون ما قاله في مجلس الوزراء هو الأساس وليس هناك استثناء لأحد. رد عليّ وقال: إنه عندما عرض الأمر على مجلس الوزراء طالب بألاّ يكون هناك أي استثناء لأنه سيكون في الأمر بوابات إلكترونية ومتى ما فُتحت هذه البوابة بغير البطاقات المعدّة لذلك سيفلت الأمر وعلى كل الجهات أن تتعامل بهذه البطاقات بعد أن تحدِّد سياراتها وطرقها ومددها وتدفعها الجهة المعنية شرطة أو جيش أو أمن ووافقه السيد رئيس الجمهورية وزاد ولا سيارة رئيس الجمهورية ما تُعفى.
وذكر لي أن وزير المالية الأسبق كان برفقة وزير المالية الصيني وعند دخول المطار دفع وزير المالية الصيني رسوم دخول السيارة المطار «قطعًا الشيخ الزبير قال في نفسه فرّاش في أي وزارة من وزاراتنا لا يدفع وهنا يدفع الوزير نفسه».
وحكينا كثيرًا من المواقف وأن أحدهم عمل في محكمة شعبية أيام نميري ومازال محتفظاً بتلك البطاقة وكلما سُئل: قال قاضي.. وبتاعين الدفاع الشعبي وبتاعين المجاهد وأعضاء المؤتمر الوطني كل من يحمل بطاقة يريد أن يُعفى من الرسوم ولا يدفعها إلا الغلابى.
إذا ما تم هذا الأمر مثل ما هو في رأس عبد الوهاب فهذه بداية دولة العدالة التي تساوي بين المواطنين والتي بدونها سيكون المواطن مغبونًا من كونه درجة ثانية أو ثالثة، بالله بأي نفس سوية يرضى أفراد القوات النظامية والسياسيون بأن يكونوا فوق البشر ولا ينطبق القانون إلا على الضعفاء.
سيتبع ذلك ما يتبعه إذا كانت هناك نية وعزيمة لإصلاح.
الثلاثاء، 31 مايو 2011
هل شيكان للتأمين إسلامية؟
بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : الأحد 29-05-2011 08:25 صباحا
التأمين الإسلامي في أبسط صور تعريفه هو مجموعة من الناس اتفقت فيما بينها على أن يدفع كلٌّ منهم مبلغًا معينًا يصرف منه لمن أصابه ضرر من بين هذه الجماعة ولزمن معين. في نهاية المدة المحددة يُخصم ما صُرف على الأعضاء وتخصم المصاريف الإدارية وإذا بقي من المبلغ جزء قُسِّم على الأعضاء وإذا نقص طُلب من الأعضاء تسديد العجز. وهو تأمين تكافلي.
وبما أن الواقع ليس بهذه البساطة وصار للتأمين الإسلامي شركات ولكل شركة مدرستها في إدارة شؤونها وبما أن الإدارة في هذه الشركات سابقة للأعضاء على عكس ما يفهم من تعريفنا أعلاه حيث يفترض أن الذين ارتضوا التأمين التكافلي هم الذين يحددون من يديره وليس العكس.
نتجاوز هذه النقطة التي فرضها الواقع وخصوصًا في التأمين على السيارات حيث إنه إلزامي يفعله الإنسان بالقانون ولا يتطلب قناعة خاصة وهو أمرٌ طيب ليس لنا عليه من مأخذ لصعوبة إدارته وكثرة المشتركين فيه وهذه أيضًا لا تعفيه من اتباع الشريعة الإسلامية التي أجاز علماؤها التأمين التكافلي.
طيِّب.. ما المشكلة التي جعلتك تسأل عن إسلامية شيكان للتأمين؟
الذي جعلني أسأل عن إسلامية شيكان هو تأمين الحج وهي تؤمِّن الحاج بمبلغ 30 جنيهًا وحجاج العام الماضي مثلاً كانوا 34 ألف حاج مما يعني أنهم دفعوا لشيكان 1020000 جنيه « بالقديم مليار و20 مليون جنيه » وبما أن الحجاج عددهم وأسماؤهم معروفة ومسجلة ومدتهم أيضًا قصيرة فكان الأحرى بشركة شيكان أن تقدم عقب كل موسم حج الميزانية التي صرفتها للمؤمَّن لهم ومصاريفها الإدارية وتُري الحجاج كم بقي لهم أو عليهم «بالله عليهم! معقول تكون شيكان صرفت أكثر من مليار جنيه للمتضررين في الحج؟».
هل تخلط شيكان كل عملياتها التأمينية سيارات ومباني وعلاجًا وحجًا وحريقًا وتخصم التكلفة الإدارية بالجملة ومن المجموع الكلي؟؟ إن كانت تفعل ذلك فهذا أمر آخر يحتاج لعلماء دين وعلماء إدارة لست خبيرًا اقتصاديًا ولا خبيرًا وطنياً ولا أفهم في إدارة الشركات الضخمة «يا ريت كنت عارف يا ريتني كنت عارف كم بياخدوا».
نعود: ما دور هيئة الحج والعمرة في مسألة التأمين هل هي سمسار؟ هل هي وسيط؟ هل هي راعٍ؟ هل هي رقيب؟ ما دورها؟ وكثيرًا ما سمعت من مدير الهيئة «يا ربي أقول السابق أم لسه الأمر عليه شوية» أنه وجد عقد شيكان ساريًا ولعدة سنوات ومتى ما انتهى يمكن أن يفتح الباب لشركات أخرى.
هل تصدقون أن في هذه البلاد قانونًا اسمه : قانون المنافسة ومحاربة الاحتكار ولكن إلى يوم الناس هذا هو حبر على ورق لأن مجلسه لم يُكوَّن فقط لم يكوَّن المجلس حتى يسري القانون «أقترح أن يضاف لواحد من أعضاء كل مجلس من المجالس القائمة مهمة جديدة هي عضوية هذا المجلس» مثلاً الذي هو عضو في 37 مجلسًا يضاف إليه هذا المجلس ويصبح عضو 38 مجلسًا فارقة بي شنو؟؟؟ وعلى هذا المجلس أن يبدأ باحتكار شيكان لتأمين الحج ومين ينافس شيكان؟
على شيكان للتأمين أن تعلن إسلامية تأمينها على الأقل بتبرئة ذمتها من تأمين الحجاج.
ونشيد بدورها في تأمين السيارات والتأمين الصحي.
بتاريخ : الأحد 29-05-2011 08:25 صباحا
التأمين الإسلامي في أبسط صور تعريفه هو مجموعة من الناس اتفقت فيما بينها على أن يدفع كلٌّ منهم مبلغًا معينًا يصرف منه لمن أصابه ضرر من بين هذه الجماعة ولزمن معين. في نهاية المدة المحددة يُخصم ما صُرف على الأعضاء وتخصم المصاريف الإدارية وإذا بقي من المبلغ جزء قُسِّم على الأعضاء وإذا نقص طُلب من الأعضاء تسديد العجز. وهو تأمين تكافلي.
وبما أن الواقع ليس بهذه البساطة وصار للتأمين الإسلامي شركات ولكل شركة مدرستها في إدارة شؤونها وبما أن الإدارة في هذه الشركات سابقة للأعضاء على عكس ما يفهم من تعريفنا أعلاه حيث يفترض أن الذين ارتضوا التأمين التكافلي هم الذين يحددون من يديره وليس العكس.
نتجاوز هذه النقطة التي فرضها الواقع وخصوصًا في التأمين على السيارات حيث إنه إلزامي يفعله الإنسان بالقانون ولا يتطلب قناعة خاصة وهو أمرٌ طيب ليس لنا عليه من مأخذ لصعوبة إدارته وكثرة المشتركين فيه وهذه أيضًا لا تعفيه من اتباع الشريعة الإسلامية التي أجاز علماؤها التأمين التكافلي.
طيِّب.. ما المشكلة التي جعلتك تسأل عن إسلامية شيكان للتأمين؟
الذي جعلني أسأل عن إسلامية شيكان هو تأمين الحج وهي تؤمِّن الحاج بمبلغ 30 جنيهًا وحجاج العام الماضي مثلاً كانوا 34 ألف حاج مما يعني أنهم دفعوا لشيكان 1020000 جنيه « بالقديم مليار و20 مليون جنيه » وبما أن الحجاج عددهم وأسماؤهم معروفة ومسجلة ومدتهم أيضًا قصيرة فكان الأحرى بشركة شيكان أن تقدم عقب كل موسم حج الميزانية التي صرفتها للمؤمَّن لهم ومصاريفها الإدارية وتُري الحجاج كم بقي لهم أو عليهم «بالله عليهم! معقول تكون شيكان صرفت أكثر من مليار جنيه للمتضررين في الحج؟».
هل تخلط شيكان كل عملياتها التأمينية سيارات ومباني وعلاجًا وحجًا وحريقًا وتخصم التكلفة الإدارية بالجملة ومن المجموع الكلي؟؟ إن كانت تفعل ذلك فهذا أمر آخر يحتاج لعلماء دين وعلماء إدارة لست خبيرًا اقتصاديًا ولا خبيرًا وطنياً ولا أفهم في إدارة الشركات الضخمة «يا ريت كنت عارف يا ريتني كنت عارف كم بياخدوا».
نعود: ما دور هيئة الحج والعمرة في مسألة التأمين هل هي سمسار؟ هل هي وسيط؟ هل هي راعٍ؟ هل هي رقيب؟ ما دورها؟ وكثيرًا ما سمعت من مدير الهيئة «يا ربي أقول السابق أم لسه الأمر عليه شوية» أنه وجد عقد شيكان ساريًا ولعدة سنوات ومتى ما انتهى يمكن أن يفتح الباب لشركات أخرى.
هل تصدقون أن في هذه البلاد قانونًا اسمه : قانون المنافسة ومحاربة الاحتكار ولكن إلى يوم الناس هذا هو حبر على ورق لأن مجلسه لم يُكوَّن فقط لم يكوَّن المجلس حتى يسري القانون «أقترح أن يضاف لواحد من أعضاء كل مجلس من المجالس القائمة مهمة جديدة هي عضوية هذا المجلس» مثلاً الذي هو عضو في 37 مجلسًا يضاف إليه هذا المجلس ويصبح عضو 38 مجلسًا فارقة بي شنو؟؟؟ وعلى هذا المجلس أن يبدأ باحتكار شيكان لتأمين الحج ومين ينافس شيكان؟
على شيكان للتأمين أن تعلن إسلامية تأمينها على الأقل بتبرئة ذمتها من تأمين الحجاج.
ونشيد بدورها في تأمين السيارات والتأمين الصحي.
بريد الاستفهامات
بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : السبت 28-05-2011 08:41 صباحا
الرسالة الأولى:
تشكو مستشفى الذرة
بعد التحية
الأخ الكريم أنا واحدة من الذين يتابعون كتاباتك في عمودك العامر وقبل اليوم تطرقت إلى موضوع في غاية الأهمية وهي المشكلة التي تواجه المرضى عمومًا وفي نفس العمود كتبت عن مشكلة وحدة غسيل الكلى بمستشفى جياد وبعد فترة وجيزة حُلت لهم المشكلة ويرجع الفضل بعد المولى عز وجل إلى ما كتبته. يديك العافية.
وعلى ضوء هذا الموضوع أرجو منك أن تطل بنفسك وتطيل فيه أو تبعث أحدًا إلى مستشفى الذرة الخاص بالسرطان لينقل لك المعلومة كاملة وهذا ما نعيشه نحن الآن.
أفيدك أني مريضة بالسرطان وأتلقى العلاج بمستشفى الذرة عافاك الله وأمة محمد منه.
في البداية تُكتب الجرعة ونعاني منها الأمرين من الاختصاصي لنائبه وبعد عناء شديد تكتب لك الجرعة وتطلع خارج المستشفى لتصور صورة من الروشتة ثم بعدها تجيء إلى الإجراءات الروتينية من صرف الدواء فنجد بعض الأدوية منها مثل (folinic acid ;florouracil) في الصيدلية الخاصة بالمستشفى أما بقي الأدوية مثل oxaliplatin فالفرنسي منه بمبلغ 4000 جنيه والهندي 90 جنيهًا والأخير هو الذي كان متوفرًا في المستشفى وانقطع منذ شهرين مع العلم بأني في الجرعة السابعة وعدد جرعاتي «12» ومنذ الجرعة الثالثة أشتري هذا الدواء من جيبي من الإمدادات وأيضًا لا توجد حقن للطمام وهذه الحقن جزء من الجرعة وهي أربع حقن باسم «اوندال» وسعرها «32» جنيهًا وغير ذلك حتى الدربات المائية لا توجد في المستشفى وتصرف فقط للطوارئ.
وبعد كل هذه المعاناة «الأصانصير» المصعد الخاص بالمرضى متعطل ويضطر المرافق إلى حمل مريضه على الدرج ومصعد الدكاترة شغال، يا سبحان الله!!.
عليه نرجو من سيادتكم أن تجد هذه الرسالة عنايتكم وإعادة صياغتها بأسلوبكم الرائع ونضع أمرنا وأمر مرضى السرطان بين أيديكم. وجزاكم الله خيرًا
المرسلة مجهولة
الرسالة الثانية:
هل التمويل الأصغر مبرأ من الربا؟
ونحن نجلس تحت عمود استفهامات يحق لنا أن نسأل السؤال أعلاه عن التمويل الأصغر وننتظر الإجابة من أهل العلم من مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء، ولكن قبل استقبال الإجابة دعونا نبدي رأينا في هذا الموضوع وهذا الرأي ليس رأياً فقهياً ولكنه عبارة عن تحليل ومقارنة لصيغة التمويل الأصغر بصيغ سابقة في عهود غابرة، وتراني في ظل هذه الغيوم التي تلبد سماء التمويل الأصغر وربما الشبهة التي تحوم حوله وقبل إبداء رأيي تجدني أهنئ الفقراء والمساكين وهم الشريحة المعنية بهذا التمويل بعدم سهولة الإجراءات وتعقدها بغية الوصول للحصول على مال مرابحة التمويل الأصغر وذلك للشروط الكثيرة والتي لا يستطيع الفقراء والمساكين المرور عليها بكل سهولة ويسر مثل استخراج الجنسية والبطاقة الشخصية وشهادة مزاولة نشاط إضافة لفتح حساب وضامن وشيك ضمان وكذلك دراسة الجدوى والتي هي معدة سلفاً من قبل جهات معينة ويتم بيعها لطالبي التمويل الأصغر بمبلغ ربما يصل إلى «200» ألف جنيه. عند التقديم للتمويل الأصغر مبلغ المرابحة الذي سوف يمنح لك هو «5» ملايين جنيه بالقديم طبعاً وحينها تجد الفائدة قد حددت بنسبة 16.3% ما يساوي 815 ألف جنيه اجتهدت إدارة التمويل الأصغر أو قل البنوك الممولة في إبعاد شبهة الربا وذلك بألاّ يعطى الشخص المبلغ مخصوماً منه النسبة أعلاه، فمثلاً إذا كانت فاتورتك المبدئية تمثل مشروعاً تجارياً عبارة عن بقالة فيتم شراء البضاعة من التاجر المعني في الفاتورة المبدئية بذات المبلغ خمسة ملايين جنيه وإلى هنا الأمر عادي ولكن عند سداد هذا المبلغ ولمدة عام كامل تضاف النسبة أعلاه أي 815 ألف جنيه إلى مبلغ الـ 5 ملايين جنيه وتقسم إلى 12 شهرًا فيما يعادل 484.58 ألف جنيه، تصور: رجل مسكين وفقير أنشأ هذا المشروع ويسدد شهرياً هذا المبلغ مضاف إليه إيجار المحل والضرائب وعوائد المحلية والنفايات ناهيك عن مصاريفه الشخصية «دي طبعاً مساعدة للشرائح الضعيفة». وبعودة للمقارنة نسأل السادة العلماء عن علاقة هذه الصيغة بتحايل أهل السبت أيها السادة العلماء ما الفرق بين تحايل شعب الله المختار وتحايل شعب الله المحتار.
د. محمد علي محمد علي الضو
الرسالة الثالثة:
أخطاء الصراف الآلي من يتحملها؟
ليس هناك آلة لا تخطئ أبداً. الصراف الآلي خطوة مباركة ووفرت وقتًا وحلت ملايين المشكلات ولكن له أخطاء ولعدة أسباب مواطن لم تسلمه ماكينة الصراف المبلغ وهو 400 جنيه حفيت قدماه وهو يراجع البنك الفرنسي والذي أصر ان هذا المبلغ صُرف ولا علاقة للبنك به بعد ذلك.. منطق ناقص لأن الذي راجع الماكينة قطعًا وجد المبلغ لم يُصرف إذا بلغ المواطن في الوقت المناسب. EB أنكرت علاقتها بمثل هذه الأخطاء.لابد من تثقيف في طريقة حل مثل هذه المشكلات.. المبلغ بالنسبة للبنك بسيط ولكنه بالنسبة للمواطن كبير جداً.
بتاريخ : السبت 28-05-2011 08:41 صباحا
الرسالة الأولى:
تشكو مستشفى الذرة
بعد التحية
الأخ الكريم أنا واحدة من الذين يتابعون كتاباتك في عمودك العامر وقبل اليوم تطرقت إلى موضوع في غاية الأهمية وهي المشكلة التي تواجه المرضى عمومًا وفي نفس العمود كتبت عن مشكلة وحدة غسيل الكلى بمستشفى جياد وبعد فترة وجيزة حُلت لهم المشكلة ويرجع الفضل بعد المولى عز وجل إلى ما كتبته. يديك العافية.
وعلى ضوء هذا الموضوع أرجو منك أن تطل بنفسك وتطيل فيه أو تبعث أحدًا إلى مستشفى الذرة الخاص بالسرطان لينقل لك المعلومة كاملة وهذا ما نعيشه نحن الآن.
أفيدك أني مريضة بالسرطان وأتلقى العلاج بمستشفى الذرة عافاك الله وأمة محمد منه.
في البداية تُكتب الجرعة ونعاني منها الأمرين من الاختصاصي لنائبه وبعد عناء شديد تكتب لك الجرعة وتطلع خارج المستشفى لتصور صورة من الروشتة ثم بعدها تجيء إلى الإجراءات الروتينية من صرف الدواء فنجد بعض الأدوية منها مثل (folinic acid ;florouracil) في الصيدلية الخاصة بالمستشفى أما بقي الأدوية مثل oxaliplatin فالفرنسي منه بمبلغ 4000 جنيه والهندي 90 جنيهًا والأخير هو الذي كان متوفرًا في المستشفى وانقطع منذ شهرين مع العلم بأني في الجرعة السابعة وعدد جرعاتي «12» ومنذ الجرعة الثالثة أشتري هذا الدواء من جيبي من الإمدادات وأيضًا لا توجد حقن للطمام وهذه الحقن جزء من الجرعة وهي أربع حقن باسم «اوندال» وسعرها «32» جنيهًا وغير ذلك حتى الدربات المائية لا توجد في المستشفى وتصرف فقط للطوارئ.
وبعد كل هذه المعاناة «الأصانصير» المصعد الخاص بالمرضى متعطل ويضطر المرافق إلى حمل مريضه على الدرج ومصعد الدكاترة شغال، يا سبحان الله!!.
عليه نرجو من سيادتكم أن تجد هذه الرسالة عنايتكم وإعادة صياغتها بأسلوبكم الرائع ونضع أمرنا وأمر مرضى السرطان بين أيديكم. وجزاكم الله خيرًا
المرسلة مجهولة
الرسالة الثانية:
هل التمويل الأصغر مبرأ من الربا؟
ونحن نجلس تحت عمود استفهامات يحق لنا أن نسأل السؤال أعلاه عن التمويل الأصغر وننتظر الإجابة من أهل العلم من مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء، ولكن قبل استقبال الإجابة دعونا نبدي رأينا في هذا الموضوع وهذا الرأي ليس رأياً فقهياً ولكنه عبارة عن تحليل ومقارنة لصيغة التمويل الأصغر بصيغ سابقة في عهود غابرة، وتراني في ظل هذه الغيوم التي تلبد سماء التمويل الأصغر وربما الشبهة التي تحوم حوله وقبل إبداء رأيي تجدني أهنئ الفقراء والمساكين وهم الشريحة المعنية بهذا التمويل بعدم سهولة الإجراءات وتعقدها بغية الوصول للحصول على مال مرابحة التمويل الأصغر وذلك للشروط الكثيرة والتي لا يستطيع الفقراء والمساكين المرور عليها بكل سهولة ويسر مثل استخراج الجنسية والبطاقة الشخصية وشهادة مزاولة نشاط إضافة لفتح حساب وضامن وشيك ضمان وكذلك دراسة الجدوى والتي هي معدة سلفاً من قبل جهات معينة ويتم بيعها لطالبي التمويل الأصغر بمبلغ ربما يصل إلى «200» ألف جنيه. عند التقديم للتمويل الأصغر مبلغ المرابحة الذي سوف يمنح لك هو «5» ملايين جنيه بالقديم طبعاً وحينها تجد الفائدة قد حددت بنسبة 16.3% ما يساوي 815 ألف جنيه اجتهدت إدارة التمويل الأصغر أو قل البنوك الممولة في إبعاد شبهة الربا وذلك بألاّ يعطى الشخص المبلغ مخصوماً منه النسبة أعلاه، فمثلاً إذا كانت فاتورتك المبدئية تمثل مشروعاً تجارياً عبارة عن بقالة فيتم شراء البضاعة من التاجر المعني في الفاتورة المبدئية بذات المبلغ خمسة ملايين جنيه وإلى هنا الأمر عادي ولكن عند سداد هذا المبلغ ولمدة عام كامل تضاف النسبة أعلاه أي 815 ألف جنيه إلى مبلغ الـ 5 ملايين جنيه وتقسم إلى 12 شهرًا فيما يعادل 484.58 ألف جنيه، تصور: رجل مسكين وفقير أنشأ هذا المشروع ويسدد شهرياً هذا المبلغ مضاف إليه إيجار المحل والضرائب وعوائد المحلية والنفايات ناهيك عن مصاريفه الشخصية «دي طبعاً مساعدة للشرائح الضعيفة». وبعودة للمقارنة نسأل السادة العلماء عن علاقة هذه الصيغة بتحايل أهل السبت أيها السادة العلماء ما الفرق بين تحايل شعب الله المختار وتحايل شعب الله المحتار.
د. محمد علي محمد علي الضو
الرسالة الثالثة:
أخطاء الصراف الآلي من يتحملها؟
ليس هناك آلة لا تخطئ أبداً. الصراف الآلي خطوة مباركة ووفرت وقتًا وحلت ملايين المشكلات ولكن له أخطاء ولعدة أسباب مواطن لم تسلمه ماكينة الصراف المبلغ وهو 400 جنيه حفيت قدماه وهو يراجع البنك الفرنسي والذي أصر ان هذا المبلغ صُرف ولا علاقة للبنك به بعد ذلك.. منطق ناقص لأن الذي راجع الماكينة قطعًا وجد المبلغ لم يُصرف إذا بلغ المواطن في الوقت المناسب. EB أنكرت علاقتها بمثل هذه الأخطاء.لابد من تثقيف في طريقة حل مثل هذه المشكلات.. المبلغ بالنسبة للبنك بسيط ولكنه بالنسبة للمواطن كبير جداً.
والي شمال كردفان... أما زلت متفائلاً؟
بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : الجمعة 27-05-2011 08:50 صباحا
أجرت إحدى الصحف لقاءاً مطولاً مع شيخ العرب الأستاذ معتصم ميرغني زاكي الدين والي شمال كردفان تناول فيه جملة من القضايا التي تهم ولايته. ومما يلاحظ أن السيد الوالي قد بدأ متفائلاً جداً بمستقبل التنمية في شمال كردفان على الرغم من أنه لم يذكر إنجازاً واحداً يدعو لكل ذلك التفاؤل؛ بل إن ما ذهب إليه الوالي لا يعدو كونه آمالاً طموحة يحقُّ له كسياسي أن يمني بها ناخبيه مع السعي لتحقيقها. وهذا ما يجعلنا نعتقد بأن هذا اللقاء قد تم قبل المعلومات التي أدلى بها وزير المالية عن طريق أم درمان ـ بارا في المجلس الوطني حتى أبكت أحد نواب الولاية. ولعلي استدل هنا بما سطره الأستاذ عادل البلالي في صحيفة أخبار اليوم حيث يقول «لأن والي شمال كردفان يده داخل الماء الساخن نسبة لإشكالات الولاية المتراكمة التي لا تحتاج لشرح من الوالي أو درس عصر! لماذا تبلغ متأخرات الولاية على المركز أكثر من «140» ملياراً من الجنيهات، هل هذه المعلومة والحقيقة غائبة عن وزارة المالية الاتحادية التي لها حق القوامة في شأن المال العام وجدولته؟! لماذا نجد بعض الولايات في حالة تخمة مفرطة من الرفاهية.. وتكابد أخريات بشق الأنفس بسبب حالة الكفاف والضنك المفروضة عليها من قبل بيروقراطية المالية الاتحادية التي تعلم سلفاًَ بأن ولاية شمال كردفان ولاية فقيرة خدمياً وتنموياً وليست لديها بنيات إستراتيجية ولا يمكن أن نطلق على المدرسة والجامعة والمستشفى ومحطة التوليد الكهربائي وسكن طلاب الجامعات اسم «المشروعات التنموية» لأن التنمية ليست في أبجديات الخدمات التي ينبغي أن يحظى بها الإنسان». فهل ما زال السيد الوالي متفائلاً بأن وزارة المالية ستفي بوعدها؟
لقد أحدثت هذه المواقف السالبة من قبل وزارة المالية حراكاً واسعاً في الولاية تمثل في إنشاء لجنة ولائية تضم عضويتها نفرًا كريماً من الشخصيات المعروفة من بينهم الفريق الطيب عبد الرحمن مختار مستشار رئيس الجمهورية، والسيد وزير المالية الأسبق سيد علي زكي وقنديل إبراهيم قنديل وهو وزير سابق والدكتور التاج فضل مدير جامعة كردفان سابقاً، والأستاذ مساعد محمد أحمد رئيس اتحاد المصارف في السودان وبعض نواب الولاية في البرلمان، وأنيط بها متابعة موضوع هذا الطريق الحيوي ليس لشمال كردفان فحسب بل لكل البلد. وكل هؤلاء يعلمون تماماً كيف تموّل المشاريع القومية الكبيرة ولذلك تجد هذه اللجنة كل التقدير وتنال ثقة الجميع في شمال كردفان لأنهم يعلمون بواطن الأمور وبإمكانهم إدارة الموضوع بكل حنكة ودراية سوف تفضي لحل يحقق طموحات الناس ويعيد ثقتهم فيما بذلته الدولة من وعود كثيرة لم يتحقق منها شيء حتى كتابة هذه الأسطر من بينها الطريق المشار إليه ومياه الأبيض والمستشفى المرجعي الذي وعد به السيد رئيس الجمهورية في زيارته الأخيرة إلى الأبيض، ونحن من هنا نطالبه بالوفاء لأهل هذه الولاية الذين ما انفكوا يبادلونه كل الود والتأييد. وعموماً، إن تكوين هذه اللجنة يجعلنا نرى ضوءاً خافتاً في نهاية النفق المظلم، كما أنه يعني أن الأمر لا يزال بيد العقلاء والصفوة ولكننا نخشى أن تأتي الرياح بما لا يشتهي السفن ويزداد إحباط الجماهير المغلوبة على أمرها وعنده قد يحدث ما لا تحمد عقباه. من ناحية أخرى نحن الآن بصدد تكوين جسم يضم كل أبناء شمال كردفان في بلاد المهجر بغض النظر عن انتمائهم الحزبي أو القبلي أو الفكري حتى يكون لنا منبر واحد نستطيع من خلاله إسماع صوتنا للجهات الرسمية في الداخل ولن يكون هذا المنبر موجهاً ضد الدولة بأي حال من الأحوال كما أنه لن يكون جهوياً محضاً أو قبلياً ولا حتى سياسياً بل هو حراك مطلبي لتحقيق أهداف محددة تتمثل في مطالب أهلنا المشروعة التي يعلمها القاصي والداني في الحكومة الاتحادية والولائية والله المستعان.
أ. محمد التجاني عمر قش ـ الرياض
بتاريخ : الجمعة 27-05-2011 08:50 صباحا
أجرت إحدى الصحف لقاءاً مطولاً مع شيخ العرب الأستاذ معتصم ميرغني زاكي الدين والي شمال كردفان تناول فيه جملة من القضايا التي تهم ولايته. ومما يلاحظ أن السيد الوالي قد بدأ متفائلاً جداً بمستقبل التنمية في شمال كردفان على الرغم من أنه لم يذكر إنجازاً واحداً يدعو لكل ذلك التفاؤل؛ بل إن ما ذهب إليه الوالي لا يعدو كونه آمالاً طموحة يحقُّ له كسياسي أن يمني بها ناخبيه مع السعي لتحقيقها. وهذا ما يجعلنا نعتقد بأن هذا اللقاء قد تم قبل المعلومات التي أدلى بها وزير المالية عن طريق أم درمان ـ بارا في المجلس الوطني حتى أبكت أحد نواب الولاية. ولعلي استدل هنا بما سطره الأستاذ عادل البلالي في صحيفة أخبار اليوم حيث يقول «لأن والي شمال كردفان يده داخل الماء الساخن نسبة لإشكالات الولاية المتراكمة التي لا تحتاج لشرح من الوالي أو درس عصر! لماذا تبلغ متأخرات الولاية على المركز أكثر من «140» ملياراً من الجنيهات، هل هذه المعلومة والحقيقة غائبة عن وزارة المالية الاتحادية التي لها حق القوامة في شأن المال العام وجدولته؟! لماذا نجد بعض الولايات في حالة تخمة مفرطة من الرفاهية.. وتكابد أخريات بشق الأنفس بسبب حالة الكفاف والضنك المفروضة عليها من قبل بيروقراطية المالية الاتحادية التي تعلم سلفاًَ بأن ولاية شمال كردفان ولاية فقيرة خدمياً وتنموياً وليست لديها بنيات إستراتيجية ولا يمكن أن نطلق على المدرسة والجامعة والمستشفى ومحطة التوليد الكهربائي وسكن طلاب الجامعات اسم «المشروعات التنموية» لأن التنمية ليست في أبجديات الخدمات التي ينبغي أن يحظى بها الإنسان». فهل ما زال السيد الوالي متفائلاً بأن وزارة المالية ستفي بوعدها؟
لقد أحدثت هذه المواقف السالبة من قبل وزارة المالية حراكاً واسعاً في الولاية تمثل في إنشاء لجنة ولائية تضم عضويتها نفرًا كريماً من الشخصيات المعروفة من بينهم الفريق الطيب عبد الرحمن مختار مستشار رئيس الجمهورية، والسيد وزير المالية الأسبق سيد علي زكي وقنديل إبراهيم قنديل وهو وزير سابق والدكتور التاج فضل مدير جامعة كردفان سابقاً، والأستاذ مساعد محمد أحمد رئيس اتحاد المصارف في السودان وبعض نواب الولاية في البرلمان، وأنيط بها متابعة موضوع هذا الطريق الحيوي ليس لشمال كردفان فحسب بل لكل البلد. وكل هؤلاء يعلمون تماماً كيف تموّل المشاريع القومية الكبيرة ولذلك تجد هذه اللجنة كل التقدير وتنال ثقة الجميع في شمال كردفان لأنهم يعلمون بواطن الأمور وبإمكانهم إدارة الموضوع بكل حنكة ودراية سوف تفضي لحل يحقق طموحات الناس ويعيد ثقتهم فيما بذلته الدولة من وعود كثيرة لم يتحقق منها شيء حتى كتابة هذه الأسطر من بينها الطريق المشار إليه ومياه الأبيض والمستشفى المرجعي الذي وعد به السيد رئيس الجمهورية في زيارته الأخيرة إلى الأبيض، ونحن من هنا نطالبه بالوفاء لأهل هذه الولاية الذين ما انفكوا يبادلونه كل الود والتأييد. وعموماً، إن تكوين هذه اللجنة يجعلنا نرى ضوءاً خافتاً في نهاية النفق المظلم، كما أنه يعني أن الأمر لا يزال بيد العقلاء والصفوة ولكننا نخشى أن تأتي الرياح بما لا يشتهي السفن ويزداد إحباط الجماهير المغلوبة على أمرها وعنده قد يحدث ما لا تحمد عقباه. من ناحية أخرى نحن الآن بصدد تكوين جسم يضم كل أبناء شمال كردفان في بلاد المهجر بغض النظر عن انتمائهم الحزبي أو القبلي أو الفكري حتى يكون لنا منبر واحد نستطيع من خلاله إسماع صوتنا للجهات الرسمية في الداخل ولن يكون هذا المنبر موجهاً ضد الدولة بأي حال من الأحوال كما أنه لن يكون جهوياً محضاً أو قبلياً ولا حتى سياسياً بل هو حراك مطلبي لتحقيق أهداف محددة تتمثل في مطالب أهلنا المشروعة التي يعلمها القاصي والداني في الحكومة الاتحادية والولائية والله المستعان.
أ. محمد التجاني عمر قش ـ الرياض
قامت عليك وَهَّابِيْتَكْ ؟
بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : الخميس 26-05-2011 08:38 صباحا
أخي أحمد، لك التحيّات الطيِّبات، ولصحيفتك الذائعة واستفهاماتك المقروءة التي ما كنت لاقتحمها لولا أنك أقحمتني فيها كإقحام أبي نواس آية آل عمران في شعره. . أما العنوان فإن أخي الدكتور إسماعيل رجل صوفي حتى النخاع فكنت إذا «خاشنته» في بعض أحوال المتصوفة يقول لي « أها قامت عليك وهابيتك» وها أنت قد عاودك «تاورك» الداء القديم ـ أخي أحمدـ فاسمح لي بالوقوف معك عند فقرة قصيرة من عمودك بتاريخ 24/5/2011م قلت فيها « عفواً البروفيسور القرشي كلما رأيتك في التلفزيون عدت بالذاكرة لما كتبه الدكتور عبد اللطيف سعيد قبل سنوات وقلت:لماذا لا يعطينا هذا العالم من علمه إلاَ المديح فقط» وهذه أخي أحمد «شِنْشِنةٌ أعرفُها من أَخْزَم » .
الدكتور عبد اللطيف أخي أحمد، عالم جليل ومعلم نبيل وأخ لطيف آسرٌ خفيف الظل، ضمّنا مكتب واحد ردحاً من الزمن عرف بضاعتي وعرفت بضاعته، فله مني التحية لأن له عليّ حق الأستاذية. أما لماذا لا أعطيكم من علمي غير المديح؟ فأنا طالب علم ولست بعالم ولو خيِّرت في أن أقف عند فن واحد لاخترت فن المديح وأدبه ولكني سأهديك خمسة من مؤلفاتي تكفيك مقدمات بعضها كتبها البروفسير عبد الله الطيب والبروفسير الحبر يوسف والبروفسير الحاردلو وأديب السودان والعرب الطيب صالح لتقرر أنت بعد ذلك إن كان لي علم غير المديح أم لا؟ لكنني أخي أحمد، ما كنت أحسب أن رجلاً في قامتك خرج من بيئة عُجنت من طينة التصوف وضمخت بأريج المديح محروم من إبداعات الشيخ حياتي وظُرف الشيخ هاشم وطرائف الشيخ البرعي وروائع حاج الماحي ولطائف ود أب شريعة وسبائك ود سعد وشوارد ود حليب ونوادر ود تميم وعجائب الكسواب وبدائع البادراب وغيرها من «المدائح الموغلة في الدارجة» التي صاغها مُدّاح السودان محبةً للحبيب وخدمة لسيرته.
المديح أخي أحمد، سيرة نبوية صيغت بلغة أهل السودان لا يخفى ذلك على ذي بصر ناهيك بذي بصيرة بل لا يخفى على الضَّبع. والمديح هو«قَدَحْ» أهلك البسطاء في مأدبة السيرة النبوية العطرة حين كان الجهل فاشياً والعلم شحيحاً ووسائل النّشر معدومة.
المديح الذي لا تعتبره عبادة وتراه تسلية أخي أحمد هو سنة تقريرية ووسيلة دعوة ناجعة ورسائل تربوية مؤثرة وسيرة نبوية شاملة وصلاة على المصطفى وتعريف بدقائق سيرته وهو أدب راقٍ وتراث أصيل وسجل تاريخي حافل وجغرافيا ناطقة ورافد لغوي ثر وضرب من السماع النّبيل المباح. يعرف شيئاً من هذا من يتابع برنامج «في رحاب الحبيب» الذي أريد به استخراج بعض دُرر السيرة النبوية من مدايح أهل السودان الموغلة في الدارجة وشرح بعض غوامضها.
وما كان أهلي وأهلك في «اللعوتة» أخي أحمد، كسالى ولا خاملين ولا عاطلين (حينما يعودون من الحواشات أرجلهم مشقَّقه من«مَسْك المويه» وحيلهم مهدود من قلع اللَّبق وأياديهم مبقّقة من رفع التقانت وكرعيهم متفِّنات من هرس الدراب) ومع ذلك تطير قلوبهم فرحاً حينما يسمعون ضربات الطار فيستخّفهم الطرب لسيرة الحبيب ويحملهم الشوق إلى حلقة المديح فيجيئون ذرافات ووحدانا بالعراقي أو بالجلابية أو حتى بالتوب «أُم فَكُّو» يستمعون إلى كلام نفيس منظوم ومنغّم يزيح عنهم الكآبة وينسيهم العناء والإعياء والرهق يتزودون منه بقطوف السيرة ويتجدد في عقولهم حب رسولهم الذي يمنون أنفسهم بزيارته ويكدح أحدهم العمر كله ليحج البيت الذي عرفوه بمعرفة الحبيب الذي عرفوه من هذا المديح بالعامية الدارجة.. وما كان لأهلي هؤلاء مصدر سيرة - أخي أحمد - في زمن شح المصادر إلا هؤلاء المادحون المتجوِّلون الذين وصفتهم بالمتكِّسبين، أكْرِم بهم وأنعم! فهم الذين زوّدوا أهلي وأهلك بالسيرة وعرفوهم بصاحبها وفقهوهم في الدين وبصّروهم بالحلال والحرام وعمّروا قلوبهم وأرواحهم بالمحبة ونشروا هذا الدين في الأدغال والجبال والسهول والتلال. كان هؤلاء المتجولون يحيون الليالي بأدب مباح مقابل «عطية مُزَيِّن» لا يشترطونها بل يخرجها محب صادق ويتقبلها محقّ صابر، وأنت الآن ـ أخي أحمد ـ شاهد عصر على الليالي التي تقتل وتمات بعقود مسبقة وبمبالغ باهظة يختلط فيها الحابل بالنابل وتنقضي ساعاتها في لهو الحديث كما فسره «رَبْعُكَ» القدامى. مع تقديري للفن الحقيقي وأهله.
وما أراك ـ أخي أحمد ـ إلاّ مُنْبَتّ الصلة بهذا الأدب البديع ولو دخلت إليه من بابه لكنت من أحبابه..وقد أوافقك في بعض ما ذهبت إليه في اجتهادات بعض إخواننا التي «أَفْلَتَ» عيارها وارتفع غبارها ولكنهم إن أحسنّا الظن أخي أحمد هم قوم اتسعت دائرة أملهم في الله بأن يغلب الخير على الشَّر.. أفأنت تقسم رحمة ربك؟
أتحفنا أخي أحمد باستفهاماتك المفيدة المقروءة عن شركة الأقطان والبنك الزراعي وسندس والجزيرة التي انتابتك صحوة فدعوت مرةً إلى إنصافها وغير ذلك مما اعتاد قلمك الإحسان فيه، أما المديح فإن السودانيين لن يدعوه حتى تدع الإبل الحنين.. لا لشيء إلا لأنهم يحبون الممدوح صلى الله عليه وسلم. والمحبة خط أحمر أخي أحمد، مع تحياتي الطيبات.
أخوكم/ إبراهيم القرشي
> تعقيب:
أخي البروف، سعادتي بردك لا حدود لها، وأقرُّ لك بأني لست وهابياً. والوهابية كانت ردة فعل لانحراف. أخشى أن تكون قناة جاعور أداة من أدواته.. انحراف متعمد.
بتاريخ : الخميس 26-05-2011 08:38 صباحا
أخي أحمد، لك التحيّات الطيِّبات، ولصحيفتك الذائعة واستفهاماتك المقروءة التي ما كنت لاقتحمها لولا أنك أقحمتني فيها كإقحام أبي نواس آية آل عمران في شعره. . أما العنوان فإن أخي الدكتور إسماعيل رجل صوفي حتى النخاع فكنت إذا «خاشنته» في بعض أحوال المتصوفة يقول لي « أها قامت عليك وهابيتك» وها أنت قد عاودك «تاورك» الداء القديم ـ أخي أحمدـ فاسمح لي بالوقوف معك عند فقرة قصيرة من عمودك بتاريخ 24/5/2011م قلت فيها « عفواً البروفيسور القرشي كلما رأيتك في التلفزيون عدت بالذاكرة لما كتبه الدكتور عبد اللطيف سعيد قبل سنوات وقلت:لماذا لا يعطينا هذا العالم من علمه إلاَ المديح فقط» وهذه أخي أحمد «شِنْشِنةٌ أعرفُها من أَخْزَم » .
الدكتور عبد اللطيف أخي أحمد، عالم جليل ومعلم نبيل وأخ لطيف آسرٌ خفيف الظل، ضمّنا مكتب واحد ردحاً من الزمن عرف بضاعتي وعرفت بضاعته، فله مني التحية لأن له عليّ حق الأستاذية. أما لماذا لا أعطيكم من علمي غير المديح؟ فأنا طالب علم ولست بعالم ولو خيِّرت في أن أقف عند فن واحد لاخترت فن المديح وأدبه ولكني سأهديك خمسة من مؤلفاتي تكفيك مقدمات بعضها كتبها البروفسير عبد الله الطيب والبروفسير الحبر يوسف والبروفسير الحاردلو وأديب السودان والعرب الطيب صالح لتقرر أنت بعد ذلك إن كان لي علم غير المديح أم لا؟ لكنني أخي أحمد، ما كنت أحسب أن رجلاً في قامتك خرج من بيئة عُجنت من طينة التصوف وضمخت بأريج المديح محروم من إبداعات الشيخ حياتي وظُرف الشيخ هاشم وطرائف الشيخ البرعي وروائع حاج الماحي ولطائف ود أب شريعة وسبائك ود سعد وشوارد ود حليب ونوادر ود تميم وعجائب الكسواب وبدائع البادراب وغيرها من «المدائح الموغلة في الدارجة» التي صاغها مُدّاح السودان محبةً للحبيب وخدمة لسيرته.
المديح أخي أحمد، سيرة نبوية صيغت بلغة أهل السودان لا يخفى ذلك على ذي بصر ناهيك بذي بصيرة بل لا يخفى على الضَّبع. والمديح هو«قَدَحْ» أهلك البسطاء في مأدبة السيرة النبوية العطرة حين كان الجهل فاشياً والعلم شحيحاً ووسائل النّشر معدومة.
المديح الذي لا تعتبره عبادة وتراه تسلية أخي أحمد هو سنة تقريرية ووسيلة دعوة ناجعة ورسائل تربوية مؤثرة وسيرة نبوية شاملة وصلاة على المصطفى وتعريف بدقائق سيرته وهو أدب راقٍ وتراث أصيل وسجل تاريخي حافل وجغرافيا ناطقة ورافد لغوي ثر وضرب من السماع النّبيل المباح. يعرف شيئاً من هذا من يتابع برنامج «في رحاب الحبيب» الذي أريد به استخراج بعض دُرر السيرة النبوية من مدايح أهل السودان الموغلة في الدارجة وشرح بعض غوامضها.
وما كان أهلي وأهلك في «اللعوتة» أخي أحمد، كسالى ولا خاملين ولا عاطلين (حينما يعودون من الحواشات أرجلهم مشقَّقه من«مَسْك المويه» وحيلهم مهدود من قلع اللَّبق وأياديهم مبقّقة من رفع التقانت وكرعيهم متفِّنات من هرس الدراب) ومع ذلك تطير قلوبهم فرحاً حينما يسمعون ضربات الطار فيستخّفهم الطرب لسيرة الحبيب ويحملهم الشوق إلى حلقة المديح فيجيئون ذرافات ووحدانا بالعراقي أو بالجلابية أو حتى بالتوب «أُم فَكُّو» يستمعون إلى كلام نفيس منظوم ومنغّم يزيح عنهم الكآبة وينسيهم العناء والإعياء والرهق يتزودون منه بقطوف السيرة ويتجدد في عقولهم حب رسولهم الذي يمنون أنفسهم بزيارته ويكدح أحدهم العمر كله ليحج البيت الذي عرفوه بمعرفة الحبيب الذي عرفوه من هذا المديح بالعامية الدارجة.. وما كان لأهلي هؤلاء مصدر سيرة - أخي أحمد - في زمن شح المصادر إلا هؤلاء المادحون المتجوِّلون الذين وصفتهم بالمتكِّسبين، أكْرِم بهم وأنعم! فهم الذين زوّدوا أهلي وأهلك بالسيرة وعرفوهم بصاحبها وفقهوهم في الدين وبصّروهم بالحلال والحرام وعمّروا قلوبهم وأرواحهم بالمحبة ونشروا هذا الدين في الأدغال والجبال والسهول والتلال. كان هؤلاء المتجولون يحيون الليالي بأدب مباح مقابل «عطية مُزَيِّن» لا يشترطونها بل يخرجها محب صادق ويتقبلها محقّ صابر، وأنت الآن ـ أخي أحمد ـ شاهد عصر على الليالي التي تقتل وتمات بعقود مسبقة وبمبالغ باهظة يختلط فيها الحابل بالنابل وتنقضي ساعاتها في لهو الحديث كما فسره «رَبْعُكَ» القدامى. مع تقديري للفن الحقيقي وأهله.
وما أراك ـ أخي أحمد ـ إلاّ مُنْبَتّ الصلة بهذا الأدب البديع ولو دخلت إليه من بابه لكنت من أحبابه..وقد أوافقك في بعض ما ذهبت إليه في اجتهادات بعض إخواننا التي «أَفْلَتَ» عيارها وارتفع غبارها ولكنهم إن أحسنّا الظن أخي أحمد هم قوم اتسعت دائرة أملهم في الله بأن يغلب الخير على الشَّر.. أفأنت تقسم رحمة ربك؟
أتحفنا أخي أحمد باستفهاماتك المفيدة المقروءة عن شركة الأقطان والبنك الزراعي وسندس والجزيرة التي انتابتك صحوة فدعوت مرةً إلى إنصافها وغير ذلك مما اعتاد قلمك الإحسان فيه، أما المديح فإن السودانيين لن يدعوه حتى تدع الإبل الحنين.. لا لشيء إلا لأنهم يحبون الممدوح صلى الله عليه وسلم. والمحبة خط أحمر أخي أحمد، مع تحياتي الطيبات.
أخوكم/ إبراهيم القرشي
> تعقيب:
أخي البروف، سعادتي بردك لا حدود لها، وأقرُّ لك بأني لست وهابياً. والوهابية كانت ردة فعل لانحراف. أخشى أن تكون قناة جاعور أداة من أدواته.. انحراف متعمد.
الجــاتروفـــا
بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : الأربعاء 25-05-2011 08:57 صباحا
شنو؟ الجاتروفا؟
o نعم الجاتروفا
o الجاتروفا يعني شنو؟
o لا تستعجل خلينا نقرأ الموضوع أولاً، وبعدين نعرف الجاتروفا.
أعلم أنني دخلت في مغامرة بهذا العنوان، ولكن دعنا نرى الفضوليين وطلاب المعرفة والباحثين عن الدهشة.
أكتم قناعة لم أبحْ بها منذ زمن وهو أن سبب تخلُّف هذا السودان هو الشمس. الكل يريد أن يعمل في الظل والسعيد من وجد ظلاً مكيّفاً، والأسعد منه من وجد ظلاً متبوعاً بعقد دسم خارج نظام الرواتب والسلم الوظيفي.
قبل يومين افتتح اتحاد مزارعي السودان معرضه بأرض المعارض ببري. الزائر للمعرض تدهشه منتجات السودان الزراعية حجماً وشكلاً وإنتاجاً، ما من محصول إلا وله مثال وعينة sample معروض بصورة جميلة، إن كان فاكهة أو حبوباً وخلافه. ولكن شتان ما بين ما يعرض وواقع أرض السودان والكل شاطر في الظل ولكن العبرة بالحقل.
عينات المانجو في معرض كسلا يسيل لها اللعاب غير أن التفاح يحتاج شرحاً وتحتاج من يقول لك هل هو نبق أم تفاح ورغم ذلك شكرًا لود العطا وهو مثال لرجل عملي وجاد في مجال الزراعة.
يا أخي وين الجاتروفا؟ شفّقتنا
معليش نخش في الجاتروفا ويبدو أنها أكثر ما أدهشني في المعرض. وهي شجرة تنبت في هذا السودان في أماكن كثيرة وبها تُسور المزارع ولها ثمار عبارة عن حبوب سوداء مليئة بالزيت. لذا رأى الشباب في مدينة إفريقيا التكنولوجية نقل تجارب قامت في بلدان مثل أمريكا للاستفادة من هذا الزيت كوقود.
ذلكم تكامل الزراعة والطاقة إنهم صنعوا وقودًا حيوياً يعني يحل محل الجازولين وأداروا به محركاً صغيرًا وحل محل الجازولين تماماً، طيِّب ما هو الجازولين موجود ليش التعب؟ هذا سؤال وجيه. ولكن أما سمعت أن كثيراً من مزارعي السودان احتاروا إلى أي مصدري الطاقة يذهبون الكهرباء أغلى من الجازولين والجازولين زادوا سعره وصار المزارع مهموماً مما ينفق على الزراعة التي ترهقها فاتورة الطاقة «نسبة مقدرة من تكلفة الزراعة».
هذا هو الحل مفاعل حيوي يضع فيه زيت الجاتروفا التي يمكن أن تزرع في أي مكان كسور للمزرعة أو في جزء من المزرعة ومن حبوبها التي تعصر وتدخل للمفاعل الحيوي ويضاف إليها الإيثانول المتوفر كثيرًا، بعد تجربة كنانة وأخواتها يمكن أن يحصل المزارع على برميل وقود يومياً وبعدها يزرع ما يشاء، لا يخاف صرفاً ولا انقطاعاً.
نحيي من أعماقنا جهد هؤلاء الشباب العلماء ومزيدًا من الابتكارات لحل مشاكل هذا البلد الموجوع.. ومزيدًا من التجويد والجماليات للمفاعل الحيوي.
صراحة هذا مشروع ممتاز تحتاجه البلاد في ساعة الرخاء ليقلل تكلفة الزراعة وفي لحظات العسر ـ لا سمح الله ـ يوم نفقد البترول لأي سبب.
كل خوفي أن يصبح وقوداً للسيارات من شاكلة ليلى علوي وما شابهها.
بتاريخ : الأربعاء 25-05-2011 08:57 صباحا
شنو؟ الجاتروفا؟
o نعم الجاتروفا
o الجاتروفا يعني شنو؟
o لا تستعجل خلينا نقرأ الموضوع أولاً، وبعدين نعرف الجاتروفا.
أعلم أنني دخلت في مغامرة بهذا العنوان، ولكن دعنا نرى الفضوليين وطلاب المعرفة والباحثين عن الدهشة.
أكتم قناعة لم أبحْ بها منذ زمن وهو أن سبب تخلُّف هذا السودان هو الشمس. الكل يريد أن يعمل في الظل والسعيد من وجد ظلاً مكيّفاً، والأسعد منه من وجد ظلاً متبوعاً بعقد دسم خارج نظام الرواتب والسلم الوظيفي.
قبل يومين افتتح اتحاد مزارعي السودان معرضه بأرض المعارض ببري. الزائر للمعرض تدهشه منتجات السودان الزراعية حجماً وشكلاً وإنتاجاً، ما من محصول إلا وله مثال وعينة sample معروض بصورة جميلة، إن كان فاكهة أو حبوباً وخلافه. ولكن شتان ما بين ما يعرض وواقع أرض السودان والكل شاطر في الظل ولكن العبرة بالحقل.
عينات المانجو في معرض كسلا يسيل لها اللعاب غير أن التفاح يحتاج شرحاً وتحتاج من يقول لك هل هو نبق أم تفاح ورغم ذلك شكرًا لود العطا وهو مثال لرجل عملي وجاد في مجال الزراعة.
يا أخي وين الجاتروفا؟ شفّقتنا
معليش نخش في الجاتروفا ويبدو أنها أكثر ما أدهشني في المعرض. وهي شجرة تنبت في هذا السودان في أماكن كثيرة وبها تُسور المزارع ولها ثمار عبارة عن حبوب سوداء مليئة بالزيت. لذا رأى الشباب في مدينة إفريقيا التكنولوجية نقل تجارب قامت في بلدان مثل أمريكا للاستفادة من هذا الزيت كوقود.
ذلكم تكامل الزراعة والطاقة إنهم صنعوا وقودًا حيوياً يعني يحل محل الجازولين وأداروا به محركاً صغيرًا وحل محل الجازولين تماماً، طيِّب ما هو الجازولين موجود ليش التعب؟ هذا سؤال وجيه. ولكن أما سمعت أن كثيراً من مزارعي السودان احتاروا إلى أي مصدري الطاقة يذهبون الكهرباء أغلى من الجازولين والجازولين زادوا سعره وصار المزارع مهموماً مما ينفق على الزراعة التي ترهقها فاتورة الطاقة «نسبة مقدرة من تكلفة الزراعة».
هذا هو الحل مفاعل حيوي يضع فيه زيت الجاتروفا التي يمكن أن تزرع في أي مكان كسور للمزرعة أو في جزء من المزرعة ومن حبوبها التي تعصر وتدخل للمفاعل الحيوي ويضاف إليها الإيثانول المتوفر كثيرًا، بعد تجربة كنانة وأخواتها يمكن أن يحصل المزارع على برميل وقود يومياً وبعدها يزرع ما يشاء، لا يخاف صرفاً ولا انقطاعاً.
نحيي من أعماقنا جهد هؤلاء الشباب العلماء ومزيدًا من الابتكارات لحل مشاكل هذا البلد الموجوع.. ومزيدًا من التجويد والجماليات للمفاعل الحيوي.
صراحة هذا مشروع ممتاز تحتاجه البلاد في ساعة الرخاء ليقلل تكلفة الزراعة وفي لحظات العسر ـ لا سمح الله ـ يوم نفقد البترول لأي سبب.
كل خوفي أن يصبح وقوداً للسيارات من شاكلة ليلى علوي وما شابهها.
المـادح المخمـور في قناة جاعور
بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : الثلاثاء 24-05-2011 08:29 صباحا
بعض من أنواع المديح لا أحبُّها وخصوصاً الموغلة في الدارجة. ولا اعتبر المديح عبادة وقد يندرج في باب التسلية مثله مثل الغناء قبيحه قبيح وحلوه حلو. وأزيد قد تكون له منافع كما للخمر منافع ولكن شرّه أكثر من خيره وما حجة المبررين له إلا من باب «خير من غيره». ومثل هذه التبرير تبرير كسالى لم يبحثوا عن بديل يملأون به أوقات فراغ العامة التي لا تعرف للوقت قيمة. «عفواً البروفسير القرشي كلما رأيتك في التلفزيون عدت بالذاكرة لما كتبه الدكتور عبد اللطيف سعيد عنكم قبل سنوات وقلت: لماذا يعطينا هذا العالِم من علمه المديح فقط؟»
بعد هذه المقدمة:
صار المديح مهنة للتكسُّب وقد اشتهر المداحون في سابق العصر بالتجوال الذي هو أشبه بالتسوُّل ولكن حياء المجتمع يكسبه بعضاً من شرعية وسكت عليه المجتمع كثيراً. غير أن تكسباً من نوع آخر ظهر إلى العلن مع سهولة الإعلام بالفضائيات وإذاعات الإف إم، قد يكون قصد القائمين عليها طيباً ولكنها بمرور الزمن خرجت من أيديهم أو أصلاً هذا مقصدهم والله أعلم بالنوايا.
قنوات أسماؤها مثل أسماء الشياطين، فارور، جاعور، كارور، وكل ما على وزن فاعول. ما خطتها؟ ماذا تريد أن تقول؟ ما رسالتها ؟ ومن وراءها؟ كلها أسئلة تحتاج إلى إجابات.
نتحرك قليلاً لنقف على المادة المقدمة.
تقدم مادحاً ما اشتهر بورع ولا بقلة دين وإن حق لبشر أن يقيِّم تدين بشر آخر لما وجد له من الحسنات إلا اسمه ولأجلسه لامتحان ملاحق في التربية الإسلامية.
نذهب أبعد من ذلك ونقول لمن يمدح؟ «أترفع أن أسأل من يمدح؟» هل يمدح للشباب الذين غنى لهم بالأمس؟ فهؤلاء لا يرون في مديحه إلا أغنية أخرى في الأصل لا تهمهم كلمات هذه ولا تلك.
ما وقع مديح مادح حكمت عليه محكمة بالجلد لأنه وجد مخموراً وسبب إزعاجاً عاماً وشهد العقوبة طائفة من المسلمين. كل الذي تغيّر أن ظهر في كارور بالجلابية ويدندن بكلمات سميت مديحاً. أو ما وقع مديح مغنية اشتهرت بالغناء وقد أذهب وأقول الغناء غير المحترم. ولتظهر كمادحة لم تفضفض فستانا ولم تضع خمارًا فقط لفّت مسبحة على يدها وانخرطت مديحاً بعيون مغمضة.
إلى أهل الرأي «هذا هروب من حصر أهل الرأي في أهل الحل والعقد إذ معظمهم مشغول ببناء دنياه هذه الأيام» أهل الرأي في بلادي مطلوب منهم الوقوف على ما يجري في هذه البلاد من موسخات إعلامية مقلدة لهيافات وبلاءات عبرت إلينا من الفضاء الخارجي. غير أننا تهايفت بعض من قنواتنا باسم الدين وتجرأت بعض منها بأن صادرت بغير دليل أن شعب السودان أكثر الشعوب صلاةً على الرسول. ما مرجعها؟ ومن أين لها هذه النتيجة؟ أم كل من خطرت له خاطرة سجلها بما يملك من إعلام ضرره قد يكون أكثر من نفعه على المدى الطويل.
عفوًا القاريء العزيز إن لم تجد إمتاعاً تبحث عنه فالقضية أكبر من المتعة.
بتاريخ : الثلاثاء 24-05-2011 08:29 صباحا
بعض من أنواع المديح لا أحبُّها وخصوصاً الموغلة في الدارجة. ولا اعتبر المديح عبادة وقد يندرج في باب التسلية مثله مثل الغناء قبيحه قبيح وحلوه حلو. وأزيد قد تكون له منافع كما للخمر منافع ولكن شرّه أكثر من خيره وما حجة المبررين له إلا من باب «خير من غيره». ومثل هذه التبرير تبرير كسالى لم يبحثوا عن بديل يملأون به أوقات فراغ العامة التي لا تعرف للوقت قيمة. «عفواً البروفسير القرشي كلما رأيتك في التلفزيون عدت بالذاكرة لما كتبه الدكتور عبد اللطيف سعيد عنكم قبل سنوات وقلت: لماذا يعطينا هذا العالِم من علمه المديح فقط؟»
بعد هذه المقدمة:
صار المديح مهنة للتكسُّب وقد اشتهر المداحون في سابق العصر بالتجوال الذي هو أشبه بالتسوُّل ولكن حياء المجتمع يكسبه بعضاً من شرعية وسكت عليه المجتمع كثيراً. غير أن تكسباً من نوع آخر ظهر إلى العلن مع سهولة الإعلام بالفضائيات وإذاعات الإف إم، قد يكون قصد القائمين عليها طيباً ولكنها بمرور الزمن خرجت من أيديهم أو أصلاً هذا مقصدهم والله أعلم بالنوايا.
قنوات أسماؤها مثل أسماء الشياطين، فارور، جاعور، كارور، وكل ما على وزن فاعول. ما خطتها؟ ماذا تريد أن تقول؟ ما رسالتها ؟ ومن وراءها؟ كلها أسئلة تحتاج إلى إجابات.
نتحرك قليلاً لنقف على المادة المقدمة.
تقدم مادحاً ما اشتهر بورع ولا بقلة دين وإن حق لبشر أن يقيِّم تدين بشر آخر لما وجد له من الحسنات إلا اسمه ولأجلسه لامتحان ملاحق في التربية الإسلامية.
نذهب أبعد من ذلك ونقول لمن يمدح؟ «أترفع أن أسأل من يمدح؟» هل يمدح للشباب الذين غنى لهم بالأمس؟ فهؤلاء لا يرون في مديحه إلا أغنية أخرى في الأصل لا تهمهم كلمات هذه ولا تلك.
ما وقع مديح مادح حكمت عليه محكمة بالجلد لأنه وجد مخموراً وسبب إزعاجاً عاماً وشهد العقوبة طائفة من المسلمين. كل الذي تغيّر أن ظهر في كارور بالجلابية ويدندن بكلمات سميت مديحاً. أو ما وقع مديح مغنية اشتهرت بالغناء وقد أذهب وأقول الغناء غير المحترم. ولتظهر كمادحة لم تفضفض فستانا ولم تضع خمارًا فقط لفّت مسبحة على يدها وانخرطت مديحاً بعيون مغمضة.
إلى أهل الرأي «هذا هروب من حصر أهل الرأي في أهل الحل والعقد إذ معظمهم مشغول ببناء دنياه هذه الأيام» أهل الرأي في بلادي مطلوب منهم الوقوف على ما يجري في هذه البلاد من موسخات إعلامية مقلدة لهيافات وبلاءات عبرت إلينا من الفضاء الخارجي. غير أننا تهايفت بعض من قنواتنا باسم الدين وتجرأت بعض منها بأن صادرت بغير دليل أن شعب السودان أكثر الشعوب صلاةً على الرسول. ما مرجعها؟ ومن أين لها هذه النتيجة؟ أم كل من خطرت له خاطرة سجلها بما يملك من إعلام ضرره قد يكون أكثر من نفعه على المدى الطويل.
عفوًا القاريء العزيز إن لم تجد إمتاعاً تبحث عنه فالقضية أكبر من المتعة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)