في أبريل من عام 2009 كتبت المقال أدناه متحدثاً عن حال الأحزاب قبل الانتخابات، أقتبس منه بعض الفقرات، وأريد منكم المقارنة بين واقعنا في 2009 م وواقع اليوم 2015 م .
لا يرفض الديمقراطية إلا منتفع مكنكش،التغيير – إلى الأحسن - لا يرفضه عاقل.
ومن هنا أسجل قبولي بالديمقراطية ولكن أي ديمقراطية وأي انتخابات نريد؟. أنظر لممارسة الديمقراطية داخلياً اروني حزبا عقد مؤتمره وغير تغييراً يُذكر كل رؤساء أحزابنا هم هم ومنهم من قضى أربعين سنة رئيساً للحزب، والذي لفظه حزبه كُوّن حزبا وصار رئيساً له.ومنهم من لا يريد التنازل حتى لبناته ناهيك عن الآخرين.لذلك من هنا أسمحوا لي بأن أعفي الحزب المُقسم من مؤتمره وأعين مولاهم رئيساً بالإجماع هذا إن استطاع أن يجمع شتات الحزب.
هذه الأحزاب عقائدية وطائفية (ومكايدية) لا تمارس الديمقراطية داخلياً ولكنها تطالب الآخر بالديمقراطية، وكل منهم يريد الديمقراطية التي تجلسه على الكرسي وبعد ذلك فلتذهب الديمقراطية إلى الجحيم.
ليس أحزابنا فقط هي المكنكشة حتى الاتحادات والنقابات تجدها لعشرات السنين لم تأت بجديد، نفس الوجوه دورة بعد دورة ولا مبدل لها إلا الموت، ولو وجدوا ملك الموت لرشوه ليمد في أعمارهم (أقول لو).
أين مسجل التنظيمات لماذا لا يضع من اللوائح بحيث لا يتكرر العضو لأكثر من دورتين كما في كثير من بلاد الله ، ( والعضو تشمل الرئيس والآخرين إذ الرئيس عضو قبل أن يكون رئيساً ).
انتخاباتنا القادمة هل ستأتي بجديد؟
فقط الجديد هو إنها بداية لممارسة الديمقراطية بعد طول انقطاع والذين يعولون على الشباب دون العشرين الذين لم يسمعوا كثيرا بالانتخابات وسيكون لهم دور مؤثر أحيلهم لانتخابات الجامعات حيث تدني نسبة المهتمين بالسياسة فهذا جيل ذو اهتمامات أخرى وأحسب انه لم يسمع بكلمة انتخابات إلا في انتخابات الأندية الرياضية ( وهنا نصيبي منها صفر كبير انا ساقط رياضة).
عنصرٌ جديد بدأ يطل برأسه ولكنه في بداية الطريق دخول المثقفين في السياسة فالمرشح الدكتور عبد الله علي إبراهيم رمى حجراً في بركة زهد العلماء في السياسة سيجنى أصواتا لا أستطيع تقديرها ولكنها أصوات كانت خارج اللعبة وستدخلها من أجله.
طيب لماذا هي هم؟
أخشى ان توقف عجلة التنمية– رغم رأي البعض فيها - أخشى أن نعود ثانية لمنْ وزارة التجارة؟ ولمنْ وزارة الثروة الحيوانية؟ أرى حرية الصحافة واستقلال القضاء كفيلان بإصلاح الإعوجاج الذي في حياتنا اليوم.
لو مارسنا حرية الصحافة برشد وقامت الأجهزة العدلية بدورها كاملاً لما سرق سارق ولا استبد ظالم.
|
الجمعة، 17 أبريل 2015
هل من تغيير؟
التعليم الخاص ماله وما عليه
(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (216 البقرة.
تدبراً واستهداءً بهذه الآية دعوة إلى إصلاح التعليم الخاص إصلاحاً لا يداخله دخَن.
لنبدأ بنسف كل القوانين واللوائح القديمة نسفاً كاملاً، ويضع لوائح جديدة وهذه المدة كافية لإظهار كثير من العيوب القابلة للإصلاح وبسرعة. نحن في هذه الفترة التي كثرت فيها مشكلات التعليم الخاص وتعددت. إذا جاء، وهذا رجم مني، في تحقيق ما، أن مدرسة لم يزرها مشرف طوال عام دراسي كامل، هذا لا يعني أنها الوحيدة، وربما عشرات لم يزرها مشرف، ولم يكتب عنها تقرير أو كتب عنها تقرير كما يود مؤسسها لحاجة في نفس يعقوب.
جمعية حماية المستهلك خصصت منتداها رقم (221) أمس السبت للتعليم الخاص وسمعنا فيه المفيد وغير المفيد، ولكن شبه إجماع على أن التعليم الخاص أصبح واقعاً ويجب الوقوف له والوقوف عنده. شَرق وغَرب المتحدثون عن التعليم الخاص غير أني أتمنى أن نتفق على ألا يبدأ العام الدراسي وإلا هناك لوائح جديدة للتعليم الخاص واجبة النفاذ.
نقاط الضعف في اللوائح القديمة كثيرة ولكن أبرزها وأولها عندي التصديق المبدئي. لا معني لتصديق متى ما استلمه صاحبه عجل بقبول التلاميذ وشرع في الدراسة واضعاً الإدارة في حرج. يجب أن لا يمنح تصديق إلا لمدرسة مكتملة وخصوصاً المبنى المدرسي أي لا يسمح بفتح مدرسة في مبنى لا يلبي مواصفات معينة، مدرسة أساس مثلاً يجب أن تكون مكونة من ستة فصول على الأقل (تحسباً لعودة المرحلة المتوسطة بعد ثمان سنوات) كل فصل بمساحة 48 متر مربع، وبقية الشروط من ارتفاع وتهوية. والما قادر يبتعد، الأمر تربية وليس ورشة أو مزرعة.
يأتي الشرط الثاني عدد المدرسين ومؤهلاتهم وعقوداتهم هذان شرطان لا تمنح مدرسة بدون استيفائهما ولا معنى لشرط منح المدرسة لتربوي، ليدخل كل مقتدر مالياً في الاستثمار في التعليم لا ضير ولكن بشروط.
الشرط الثاني أن تتولى الوزارة تعيين المدير أي أن يكون مدير المدرسة معين من قبل الوزارة تدفع راتبه وامتيازاته ليكون مشرفاً دائماً على المدرسة متابعاً لتطبيق المنهج ومتابعاً للجدول الزمني ومشرفاً على كل الجوانب التربوية ويرفع تقريراً شهرياً بسير المدرسة. حتى يتلافى القائمون على التعليم أي قصور في وقته وإصلاحه.
وهناك ضوابط أخرى كثيرة تأتي لاحقاً ولكن شرط المبنى والمعلمين لا تنازل عنهما البتة.
نخلي الباقي ليوم تاني كفاية المساحة المسموح بها خلصت.
ليس لديك رصيد كافٍ.
|
الصمت الانتخابي
هس هس هس.. هكذا تأمركم مفوضية الانتخابات عبر جدولها الزمني أمسية هذا اليوم 11/4/2015 م واليوم الذي بعده بأيام الصمت الانتخابي هذا هو الاسم المفوضي، ولكن الشارع المهتم يسميه يوم نهاية الحملات الانتخابية. غير مسموح لأي مرشح اليوم وغدا بعرض نفسه على الجماهير ويمنيهم الأماني طبعاً هناك نكتة في الواتساب تستحق النشر (سألت المرأة زوجها أنت دعاية انتخابية دا شنو؟ فكان رده يا فلانة قبل ما اتزوجك مش كنت بقول ليك حأجيب ليك دهب وابني ليك بيت حدادي مدادي وتياب لمن ما تلقي ليها مكان. بس ياهو دا دعاية انتخابية. ترد المرأة: أها فهمت يعني كلام ساكت).
اليوم يصمت المرشحون، والحمد لله، وتصمت المايكرفونات المزعجة، وتخمد الأضواء موفرة كهرباء وتقف السيارات موفرة بنزيناً الناس تتمناه، هذا إذ لم نعرج على الجيت( a (JET-Aوقود الطائرات الغالي الثمن. اليوم ينام كثيرون غابوا عن بيوتهم زمناً ما كانوا يأتونها إلا انصاف الليالي. فكيا (جمع فكي) وحيران أو ممثلين وكمبارس.
دعونا نقفز للمرحلة التالية مرحلة الاقتراع والفرز. نسأل الله أن تكون نزيهة وصادقة وشفافة ولا يظلم فيها أحد ولا يخض فيها ولا يفض فيها صندوقا بلاستيكيا شفافا أو غير شفاف وأن تحرس الصناديق حراسة من كل الممثلين حراسة جيدة. وأن تغيب كاميرات الموبايلات.
ولكن عندي المرحلة الأهم هي مرحلة معرفة الوزن ليعرف كل حزب وزنه الحقيقي وبه يعامل واتمنى أن يكون في قانون مسجل الأحزاب ما يحظر الحزب الذي لم يتحصل على قدر معين من الأصوات حتى تختفي هذه الأحزاب التي فاقت 100 حزب في ظاهرة هي الأغرب في بلاد الله المتحضر منها والمتخلف، حيث الأحزاب في معظم البلدان الديمقراطية حزبان كبيران وحزبين تلاتة تجري تمارين لتصبح أحزابا لها جماهير، أما عندنا فكل من فقد الثدي الذي منه كان يرضع كوَّن حزباً وللدقة كل من تجاوزه حزبه في منصب خرج وأضاف كلمة لاسم الحزب القديم الأمة الفيدرالي، الاتحادي الأصل، الأمة القومي. أما صاحبة الاتحاد الاشتراكي السوداني التي أضافت الديمقراطي ولا أدري متى كانت الإضافة. صراحة د. فاطمة تذكرني بجمعية الزراعة في مدرسة كاب الجداد الوسطى، حيث كان مجموع أعضائها واحد فقط وكان طريفا جدا يعلن عن اجتماع لجمعية الزراعة ويعلقه على اللوحة ويحضر ويرأس الاجتماع حفظك الله د. موسى أحمد آدم، مستشار مدير جامعة أم درمان الإسلامية، رئيس جمعية الزراعة بكاب الجداد.
أما الحزب الذي يدعي الكبر، المؤتمر الوطني، ليته يعرف حجمه الحقيقي ويعترف بأنه كان يضخم نفسه أكثر من الواقع وهنا نستعير شطر بيت من المتنبي: أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ.
وليصلح ولينظف صفوفه أن وجدها قابلة للنظافة وإلا فليعترف أنه مثل أحزاب كثيرة مرت على البلاد أسكرتها السلطة ولم تقدم برنامجاً ولم تنجز وعداً وصارت تبكي على اللبن المسكوب.
هس هس هس هس
|
المطار عنوان البلاد
09-04-2015
|
السفر مشقة ولو بالطائرة، والسفر معاناة ربما نفسية أكثر منها حسية. والمسافر حساس جدًا ومن الناس ما يكفيه الانطباع الأول وبه يحكم على شعب كامل وربما يعود المسافر الأحمق راجعاً من المطار.
لكل ما تقدم أرى أن يكون اختيار موظفي المطار بعناية أكثر من تامة. موظف الجوازات أو ضابط الجوازات على وجه الخصوص يجب أن يكون مدرباً تدريباً جيدًا لمعاملة القادمين والمسافرين، فكلاهما المسافر والعائد في حلة توتر مهما بلغت تجارب المسافر. وكل من يعمل بالمطار ضابط الجوازات إلى ضابط الجمارك حتى نصل إلى العمالة اليدوية (الحمالين) كل هؤلاء هم من يقدمون الانطباع الأول. بعد هذه المقدمة الطويلة سأروي قصتين واحدة موجبة والأخرى سالبة جداً. ودعت صديقاً سعودياً كان في زيارة السودان يوم كانت رسوم المغادرة تؤخذ من كل مسافر (لا تحسبوا أنها ألغيت بل ضمنت في التذاكر) يومها لم يكن صديقي قد سمع بهذه الأتاوة في كل البلاد التي زارها المهم لم يكن مع الرجل ما يدفعه وشرح الوضع للموظف الذي تصرف معه بكل لطف وتركه يمشي. واحد من اثنين إما أن يكون دفعها من جيبه أو لوائحه تسمح له بإعفاء مثل هذه الحالة وودع الضيف بوجه طلق مما جعله يعكس لي هذا الأمر الذي حدث معه مشيداً بطيب التعامل وربما حكى الواقعة في بلاده عشرات المرات.( رسوم المغادرة كانت يومها 25 جنيهاً). القصة الثانية قبل شهر تقريباً زار أحد الشباب السعوديين أصدقاءه السودانيين وقضى معهم أوقاتاً ممتعة في ضواحي الخرطوم وسافر للأبيض واستمتع بوقت طيب مع أصدقائه هناك، وكان مبسوطاً24 قيراط، في آخر يوم ومنه غداً يسافر أغدق على أصدقائه كل ما يملك من عملة سودانية باعتبار أنه غداً مسافر وحاجز ولا داعي لهذه العملة السودانية المتبقية. ودخل صاحبنا المطار وكاد أن يعطي الشريحة السودانية التي معه لأحد أصدقائه ولكن قالوا له دعها لنودعك بها في اللحظات الأخيرة وما كان يعرف ما يخبئه له القدر داخل مطار الخرطوم. دخل المطار ووجد أن هناك ما يسمى تسجيل الأجانب لم يطلبه منه أحد أثناء إقامته ولم يبصروه به يوم دخوله، وكان عليه أن يدفع مبلغاً هو رسوم تسجيل الأجنبي إذا لم تكن لك وسائل كشف الأجنبي أثناء أقامته ولا أنت بقادر على رصد حركاته والمحافظة على سلامته ما فائدة التسجيل، المسألة شكلها لم قروش وبس). نعود لضيف السودان الذي عرض عدة حلول على المقدم ( اتخيل برتبة مقدم وليس ضابطا صغيراً ) استلم منه الجواز وبداخله التذكرة. اتصل ضيف السودان على صديقه الذي جاءه بالمبلغ مهرولاً ليحل الإشكال دفعوا الفلوس وطلب السعودي جوازه الذي بداخله التذكرة ووجد الجواز. وضاعت التذكرة ولم توجد إلى يومنا هذا وذهب ليعالج الأمر مع الخطوط التي سيسافر عليها ولكن too late كانت الطائرة قد أغلقت أبوابها. في اليوم الثاني دفع غرامة تأخر الحجز 450 جنيهاً وخرج مغاضباً وصورة السودان في رأسه ذلك الضابط الذي أفسد عليه بهجة رحلته. من يعيد النظر في تسجيل الأجانب؟ |
الأربعاء، 8 أبريل 2015
8 آلاف لابتوب
07-04-2015
|
ذكرت عدة مرات أني لا أرفض دعوة لمناقشة أمر يخص التعليم أو الزراعة. دعاني الباشمهندس محمد السر مساعد مدير التعليم التكنولوجي لما سماه تدشين توزيع 8 آلاف جهاز لابتوب أو سمه كمبيوتر محمول على معلمي (ولاية الخرطوم) دعونا نضع ولاية الخرطوم بين قوسين. لحاجة في نفس يعقوب نعود إليها لاحقاً.
الحفل كان بدار الشرطة وفي قاعة واسعة وحديثة صراحةً هذه ليست دار الشرطة التي رأيتها قبل عدة سنوات، يا لها من دار، متطورة وحديثة لماذا التطور في هذه البلاد عمرانياً فقط؟، لماذا لا يصاحبه تطور إداري ربما أغنى عن كثير من المباني والأثاثات؟.
القاعة ممتلئة تماماً وفي المنصة وزيرة التعليم العالي ووزيرة العلوم والاتصالات وممثل لسوداتل وممثل لبنك أم درمان الوطني وممثل لوزير التربية والتعليم ولاية الخرطوم ومدير التعليم التكنولوجي. بدأ الحفل بفيلم فيديو يوضح تاريخ التعليم الإلكتروني منذ أن بدأ قبل عدة سنوات وظهر في الفيديو الراحل المعتصم عبد الرحيم صديقنا وزميل دراستنا ببشاشته وحلو حديثه رحمه الله رحمةً واسعةً.
بالمناسبة تحدث كل الذين على المنصة كل يذكر دور مؤسسته بكل رضا بنك أم درمان الوطني الممول للعملية طالبه المتحدثون بأن يكون حنيناً في نسبة الربح التي يطلبها وسوداتل وفرت خدمة الإنترنت مجاناً كمسؤولية اجتماعية والنقابة هي الضامن لسداد الأقساط. وتحدثت وزيرة الاتصالات مثمنةً مجهودات المركز القومي للمعلومات والذي يسعى لإنزال الحكومة الإلكترونية لأرض الواقع مازلنا نسمع بالحكومة الإلكترونية منذ 2005 ومازالت مع العنقاء والغول والخل الوفي.
وجاء دور وزيرة التربية والتعليم الأستاذة سعاد عبد الرازق التي قالت كل هذه الجهود مقدرة وعدة جهات تعمل لمدرسة المستقبل، وذكرت من تلك الجهات شركة تصنع أجهزة خفيفة (تابلت) لتكون بأيدي الطلاب قريباً وأنهم في وزارة التربية أنشأوا مركزاً متخصصاً لمناهج التعليم التكنولوجي، ولكن خير ما سمعت منها أن كل هذه الأجهزة ما لم تدخل الفصل وتصبح أمراً عادياً في كل الفصول وبيد كل معلم، فلن نصل إلى أهدافنا وذكرت أنها متفائلة بأن ذلك سيحدث بعد قيام مجلس التمهين التربوي وبعد أن تصبح رخصة الكمبيوتر شرطاً للحصول على رخصة التعليم، ومن عندي أضيف عندها سيسعى المعلم لتطوير نفسه مكرهاً أخاك أو بطل.
غير أن السؤال الذي في حلقي هو الخرطوم الخرطوم الخرطوم. 70% من الكتلة النقدية بالخرطوم 70% من الكهرباء تستهلك الخرطوم 8 آلاف لابتوب لولاية الخرطوم. خدمة 3G في الخرطوم.
مشكلة التعليم التكنولوجي هي سرعة التطوير في الأجهزة كل حين اصدار جديد يجب ما قبله هل نستطيع أن نساير هذا القفز بهذا الفقر؟، كلما ظهرت سبورة ذكية تلتها أخرى أكثر تطوراً مثل سوق الموبايلات بالظبط بل أسرع.
ما لم تعدل هذه الصورة المقلوبة سيزحف السودان كله للخرطوم.
|
الوديعة المليارية أين؟ وكيف؟
الوديعة المليارية أين؟ وكيف؟
|
خبر الوديعة السعودية ذات الأربعة مليارات دولار لم تؤكده جهة رسمية بعد، ولكنه ورد في الصحف. وهز السوق هزاً (طبعاً هزاً أيجابياً) إن صح الخبر، فهذه فرصة لإنزال الشفافية لأرض الواقع.
أريد أن أروي واقعة متواضعة في تسعينات القرن الماضي والسكر سلعة تموينية ولا شيء يسرق مباشرة او عائده إلا السكر. يوزع على المحليات بعدد سكانها لكل محلية حصة كان هناك أناس بين الحصة والمواطن يستبيحون السكر بحجج واهية. أول قرار اتخذه المسؤول الجديد هو أن ينشر على لوحة حائطية كبيرة كمية السكر الوارد وكل الجهات التي استلمته. لعلمه أن خوف بعض الناس من المجتمع أكبر من خوفهم من الله. وهو ما يعرف اليوم بالشفافية. واختفت كل الجهات التي بين الحصة والمواطن.
يتحدث الناس عن مليارات النفط التي يقال إنها 70 ملياراً وفي رواية أنها 200 مليار وهذا في حد ذاته سؤال كم هي؟ يسأل الناس ويقولون لا يدرون أين ذهبت. ولم يجدوا إجابة على أسئلتهم. الحكومة بكل تعالٍ تسفه هذه الأسئلة وربما مبرر الحكومة أن هذا واجب نواب الشعب تحت قبة البرلمان هم من يسأل الحكومة نيابة الشعب الذي انتخبهم وفوضهم (طبعاً هذا هو المفروض يا صديقي محجوب فضل)، ولكن الواقع يقول إنه ليس تحت القبة فكي.
لذا اليوم نريد أن نسلك مسلكاً آخر هو أن يُطلع بنك السودان الشعب السوداني عن حركة الوديعة الدولارية عن أي دولار سحب منها في نشرات الأخبار مثل ما تفعل بعض البنوك التي تعلن أسعار العملات على شاشات القنوات الفضائية.
لنرى أزمة النقد الأجنبي بأعيننا أين هي هل في الجهات التي تطلبها للاستيراد وفتح الاعتمادات وأي السلع التي يفرد لها أكثر وما أثرها على الاقتصاد السوداني.
وقتها سيعلم الشعب أين تذهب ثروته وأين تصب في رفاهية الطبقات العليا ذات الأثاث المستورد والسيارات المستوردة والشكولاتة . أم في مدخلات الزراعة والصناعة والتنمية التي تعود على كل الشعب رعاة ومزارعين ؟ هل اقتصادنا ذو أهداف بعيدة أم قصيرة أم هو للاستهلاك محاكاة الدول النفطية ؟ هل الدواء أولوية هل مدخلات التعليم أولوية؟ أم السيارات الفارهة والمكيفات والبورسلين والستائر والدهانات (طبعا كأني أحدث مثل ذلك الراعي الذي سئل عن كيف هو طعام الرئيس فقال: تلقاهو كبدة صر، هذا سقف الراعي أن الدعة في أكل الكبدة ). وسقف البطر الذي أعرفه هو ذا.
أكرر الشعب يريد أن يعرف أين تذهب ثرواته ومن المستفيد؟ على بنك السودان إن كانت هناك وديعة حقاً أن يعلنها وإن كانت صنيعة جهات ذكية تريد أن ترعب سوق الدولار وقد نجحت أن يقول.
نريد في نشرات القنوات الحكومية خبراً مفاده ( بنك السودان يعرض حساب الوديعة. منه كذا مليون دولار المستفيد (س) والغرض هو استيراد كذا. ويسجل الشعب معه يوماً بيوم.
نحلم حلماً مشروعاً
|
العطلة الصيفية.. بعضٌ من حل
العطلة الصيفية.. بعضٌ من حل
|
ما إن تحل العطلة الصيفية للمدارس إلا وتسمع عبارات مثل (أمانة يا المدارس ما كنتِ ماسكة بلاء) في إشارة لانتشار التلاميذ والطلاب في الشوارع. هذا العمر المليء بالطاقة يجرب كل شيء ليملأ به وقته.
في ظل غياب كثير من البرامج التربوية التي يجب أن تستغل هذه الطاقات لما ينفع هذه الفئة العمرية التي تعتبر رصيداً غالياً نجد كثيرا من الأعذار يتربع على قائمتها بند الميزانيات، هذه الميزانيات يسهل خروجها لكل المهرجانات والاحتفالات والمؤتمرات والانتخابات، ولكن حين تُطلب للتربية والتعليم تُقطر بالقطارة. غير أن عذراً آخر هو حر الصيف في السودان فهو قاتل لكل البرامج غير أن ليله يجب أن يُستفاد منه. كنا في زمن بعيد نملأ الإجازة الصيفية في مراكز شباب القرى أو أنديتها بالشعر والمسرح والندوات، ذكرني صديقنا أنس عبد المحمود كاتب الدراما المعروف بفرقة خرجت من نادي اللعوتة لتعرض مسرحيات على القرى المجاورة، وقال أنس إنه كان صغيرا وقتها ولكن كان لتلك الليلة أثرا كبيرا في حياته. جاء التلفزيون واحتكر كل هذه الطاقات وانكفأ كلٌ داخل بيته أمام هذا الجهاز العجيب لذا يجب أن يعوض هذا الجهاز الناس ما فقدوا بسببه واحسب أنه يحاول أن يفعل بل أكثر. غير مبرر تربوي ملء وقت الإجازة الصيفية بتدريس منهج العام القادم وهذه بدعة ليس لها محل من الإعراب وطريقة التدريس التي تمارس بها – في أغلب الأحيان – تجارية بحته تفقد المنهج أهدافه لذا يجب مكافحتها. أما صغارنا الذين أدمنوا (اسبيستون) و(توم آند جري) وأفلام الكرتون الأخرى لا نقول لا ولكن بمقدار وصناعة البدائل مطلوبة وعلى هيئات إعلامنا أن تجهد نفسها في منافسة هذه البرامج الوافدة. أما عبر الكمبيوتر فهناك برامج كثيرة مفيدة تعب عليها علماء في كثير من المجالات فقط تريد من الآباء معرفة أين هي حتى يصبح الكمبيوتر جهازاً تربوياً مفيداً. بين يديّ الآن برنامج لمادة الرياضيات قامت عليه نخبة من أساتذة جامعة مصرية وله عدة سنوات ويطورونه بين الحين والآخر إلى أن أصبح يلبي متطلبات أطفال ما قبل المدرسة برسومات جميلة وأدوات تربوية مدروسة، المدرسة المنتجة بدمياط لم تقف عند الرياضيات فقط والذي يدخل موقعها على الانترنت يجد المفيد الكثير، غير أن هذا البرنامج (الوجيز في الرياضيات) لبى رغبات كل طلاب مرحلة الأساس وما قبلها. ادخلوا على هذا الموقع لتجربوه مع أولادكم وانظروا كم سيمكثون مع الكمبيوتر في متعة وتعلم http://mhafiz.net/files/Wageez.exe . مادة الرياضيات مادة متصلة فقدان حلقة منها يؤثر كثيرا على ما بعدها لذا هذا البرنامج يحل عقدة هذه المادة في مرحلة الأساس ونكون ساهمنا في جعل الكمبيوتر وسيلة تربوية وحفظنا أولادنا من حر الصيف وأجبنا على بعض السؤال. |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)