الجمعة، 10 فبراير 2012

الطيب زين العابدين كفى كتابةً

هل مر أحد منكم على موضوع من موضوعات الدكتور الطيب زين العابدين مرور الكرام أو تجاوزه لغيره؟ أشك..
لقد تفرد الرجل بكتابات ناضجة تروي غليل الصادي أو الصادين وما أكثرهم والرجل علم من أعلام الإسلاميين الخلص وما أكثرهم ولكنهم أغلبية صامتة ليست راضية عن كثير مما ترى في الساحة. وغربة الطيب وصحبه بدأت منذ بداية تحولات اسم الاخوان المسلمين الى جبهة ميثاق الى جبهة اسلامية ثم الى مؤتمر وطني كان وكأنه قاع البرميل.. في كل مرحلة تفقد الحركة أخلص وأوفى رجالها وتستبدلهم بأقل منهم مواصفات ولكن الكارثة كانت بعد الحكم يوم فُتح التنظيم لمن هبّ ودبّ بل رفع شعار الاستقطاب ومن يومها اختل التوازن وفقدت الجماعة بوصلتها وكأن الذين على المقود أرادوا أن يقولوا «بلاش دراويش الحكم يحتاج حدقين» أو معيارًا قريباً من هذا الاستخدم.
مازال الطيب زين العابدين يكتب في ان ما يجري باسم الحركة الإسلامية لا يمثلها والأغلبية غير راضية بما يجري ولكنها صامتة ومتفرجة. ولم يقل تنتظر ماذا، هل ينتظرون ملائكة من السماء يصلحون نيابة عنهم الاعوجاج ام ينتظرون اعتراف المخطئين بأخطائهم ويقولون لهم معليش اتفضلوا نحنا غلطنا؟ كلاهما لن يحدث والجمل لا يرى عوجة رقبته كما يقول المثل السوداني.. ونقول للأخ الطيب كتبت وكتبنا وكثيرون يكتبون بهذا المعنى ولكن ألا يعقب التنظير عمل؟
ما دام باب مسجل الأحزاب مفتوح حتى للحركة الشعبية وأمثالها من الأحزاب لماذا لا تترك الأغلبية الصامتة من الإسلاميين الحزب المختطَف ولافتاته وتبدأ في تأسيس حزب جديد تحت أي مسمى إن شاء الله الحزب الاشتراكي الإسلامي أو الإسلامي الاصل «مش في اتحادي اصل واتحادي مش اصل» وتترك للمؤتمرين الوطني والشعبي المستحيين من وصمة الإسلامي والملتفين حولها وحول الشريعة الاسلامية بأسماء خجولة مثل المشروع الحضاري وما شاكله وكأنها عيب يُتبرأ منه.
غير ان أي  حزب بهذا التكوين لن يكون امره سهلاً فعليه ان يثبت أنه قادر على تقديم المثال المنشود وان لا يدع مجالاً ولا منفذًا ليعيب الناس الإسلام من خلاله كما هو حادث الآن فالتجربة الحالية تعدت الإسلاميين الى الإسلام مما جعل شماتة الأعداء هي الديدن حتى صار الاسم «الاسلامويون».
والصفوف تمايزت وعرف الناس طلاب الدنيا وطلاب الآخرة ومن باب اولى ان يعرف مكوِّنو الحزب الجديد العناصر الصلبة من الرخوة والتي يسيل لعابها لحطام الدنيا.
إجابتي عن سؤال اطهار الحركة الإسلامية ماذا ينتظرون؟ اجيب ينتظرون الطيب زين العابدين أن يعلن اسم حزبه الجديد ويجمع بعض إخوانه ويضعوا اللبنات الاولى لتكوين الحزب لتسجيله لدى مسجل الاحزاب. ويفتح الباب لكل صادق صامت يتفرج واضعاً رأسه بين يديه من هول ما يرى.
الطيب حيّ على العمل آن أوان التطبيق.

الموضوع رقم (1001)

 

كثيرة هي استخدامات الانترنت كثرة متطلبات الإنسان. يوم عرفت المدونات وكان ذلك مع العم قوقل في أبريل من عام 2009 يوم كتبت اول موضوع في مدونتي والتي سمّيتها باسم هذا العمود «استفهامات» وعنوانها علــــــــــــــــــــــــــــى الشبكة العنكبوتية www.istifhamat.blogspot.com  ومن حين لآخر اضيف اليها المقالات التي أنشرها منذ ان كانت مرتين في الاسبوع وتطورت الى ثلاثة والى ان اصبحت يومية اضع في هذه المدونة ما كنت احسب ان العمر سيتقدم بمدونتي وتطفئ الشمعة الألف على طريقة ناس أعياد الميلاد، قال مرة صديقنا ود الريح ان الشعب السوداني لا يحتفل يوم 1/1 بعيد الاستقلال فقط وانما بعيد ميلاده الجماعي، وذلك لأن كل شهادات التسنين تبدأ بهذا اليوم. واستشهد د. البوني على ريفية أعضاء مجلس قيادة ثورة اإنقاذ في 1989 أن كل تواريخ ميلادهم يوم عرضت كانت 1/1 /... بعكس أولاد الحضر الذين يملكون شهادات ميلاد بها اليوم والشهر والسنة. وعلى ذكر شهادات الميلاد شهادة أحد ابنائي الذي وُلد بمستشفى الملك عبد العزيز الجامعي بمدينة الرياض مكتوب عليها اليوم والشهر والسنة والساعة 7:20 مساءً. «شفت كيف يا فتح العليم».
نعود لمدونتي والتي زينتها بعدة أدوات أهمها رابط لموقع الرسول صلى الله عليه وسلم، ونافذة للبحث يمكن للمتصفح أن يكتب كلمة او كلمتين في هذه النافذة وتأتيه كل الموضوعات التي وردت فيها. وزينتها ببعض الصور والحاجات الأخرى من عداد وغيره.. غير أن عمادها ألف موضوع نُشرت في عدة صحف منها الصحافة، الأحداث، الحرة، التيار، الإنتباهة.
صراحة فرحت فرح الأطفال يوم قرأ عداد الموضوعات 1000 قلت سبحان الله كيف مضت هذه الأيام «والعمر من وين نشتريه كما تقول الاغنية» اللهم احسن خاتمتنا.لا أجزم ان كل هذه المواضيع كتبت بنفس واحد ولا  بمزاج واحد ولكنها متنوعة في حدتها وجدّتها وجديتها. ولكن القاسم المشترك بينها كما يقول مدرسو الحساب انها بنيّة واحدة هي نيّة الإصلاح.
وإنني حين ادعو كل قرائي من مرتادي الإنترنت أن يمروا على هذه المدونة  ليجدوا ما فاتهم فمنهم من عرفنا  قريبًا وسيجد ما فاته من موضوعات ومنهم من كان على علاقة بهذه الاستفهامات وانقطع عنها لسبب أو لآخر ومنهم من يريد ان يعمل «رفرشمنت» لموضوع او أكثر علق منه بعضه وضاع عليه متنه ،سيجد الموضوع كاملاً.
سوداني يقدم آخر لمعاينة عندما يسألونك لا تستحضر كل تواضع السودانيين ولا تكذب فقط قل ما عندك لأن غيرك سيقول الذي يعرف ولا يعرف وسيفوز بالمقعد وانا على يقين أنك أحق من كثيرين به.
بعض الناس لا يحتمل مثل هذه الموضوعات، ولكن لا بد من احتمالها ولو لبعض الوقت فجيراننا في شمال الوادي يروّجون لبضاعتهم بالذي فيها والذي ليس فيها، وها نحن نحدِّث عن بضاعتنا بحياء شديد فاحتملونا. وزوروا مدوّنتنا محتفلين معنا بالموضوع رقم 1001..  مرة أخرى نقرة بالماوس على هذا الرابط مشكورين.

يا سيادة الرئيس .........

   
 
إذا ما قلت إن قرار منع دخول العربات المستعملة مخترق وإن مئات بل آلاف السيارات المستعملة المخالفة للقرار دخلت السودان وعبر موانئ الدولة منذ صدور القرار مخالفة له.. هل عليَّ ككاتب صحفي أن أثبت وأحضر عدد وأسماء واستثناءات وتواريخ وشهادات وارد هذه السيارات؟؟
هل عليّ أن أثبت أين الخلل: هل هو في وزارة التجارة أم في الجمارك أم في المواني؟ هل عليّ أن أثبت كيف تمت الاستثناءات؟ هل عليّ أن أقف في بوابة الميناء وأُسجل إذن خروج كل السيارات المخالفة للقرار؟ وأسأل المخلص بالله لو سمحت السيارة دي حقت منو؟ وليه هي قديمة ومستعملة؟ ومن سمح لها بالدخول؟ وواحد من اثنين: إما أن يكون لطيفًا ومهذبًا ويجيبني بأدب دي عندها استثناء، وطبعًا سوف أسأله عشرات الأسئلة والاستثناء دا بطلعوه كيف وبي كم؟ وبتدفع وين لسماسرة أم لشباك وزارة التجارة عدل؟ وهكذا واحتمال آخر أن يكون من النوع العصبي ويقول لي انت مالك والله أقوم عليك بالمنفلة دي افرطق دماغك.
وبالمقابل إذا ما وقفت عند المدخل الشمالي لولاية الخرطوم ستمر عليك يوميًا عدد من السيارات القديمة بلوحات حمراء قادمة من الميناء تتبختر وتمد لسانها للدولة وقراراتها المخترقة.. وربما غير المدروسة للصالح العام وإنما كانت دراستها كم سنستفيد من اختراقها برفع سعر الاستثناء وكثرة الجهات المستفيدة منه؟؟
السيد رئيس الجمهورية كرَّر أكثر من مرة أن على الصحافة والصحفيين ألّا يكتبوا بدون أن تكون وثائق الإثبات بأيديهم، طيب من أين لهم هذه الوثائق في مثالنا أعلاه وما دور الأجهزة الأمنية والفنية والعدلية إذاً؟
علينا أن نؤشر ونقول: هناك خلل بعدها تقوم الأجهزة إن سبقها كاتب بالعلم وتبحث في كل صغيرة وكبيرة لتثبت قوله وتصل للحقيقة، خصوصًا عندما يكون الكاتب صادقًا وممن يحترمون أقلامهم وفي عمر الرشد وليس ذا غرض ولا به مرض ؟ «أخص الأمراض النفسية والسياسية.. بالمناسبة ألسنا في حاجة لتخصص طبي جديد يعالج الأمراض السياسية؟؟».
وإذا ما سبقته الأجهزة الحكومية للمعلومة ترد عليه شكرًا، لنا علم وقطعنا شوطاً أو وصلنا إلى الهدف، وهذا ما قمنا به وننتظر الحكم مثلاً.. والبطل أو الأبطال بقبضتنا مثلاً.
يا سيادة الرئيس ليس لنا من الأجهزة إلا هذا الكي بورد وغيرة صادقة لبناء دولة تحترم مواطنها فلا تكلفنا ما لم يسخرنا الله له ولا نتقاضى عليه أجراً والأجهزة الحكومية هي صاحبة هذا الدور بعد أن نؤشر لها على موقع الخلل.
فلنبدأ بالمثال أعلاه:
كم سيارة مخالفة للقرار دخلت عبر الموانئ؟
وكيف دخلت؟
ومن حرّر شهادات الاستثناء؟
وما أسباب الاستثناء؟
ومن المستفيد من هذه الاستثناءات؟
وهل هناك تزوير أم كلها خارجة من وزارة التجارة؟
وهل كل ذلك مسجّل في سجلات الدولة بالتتابع وزارة التجارة والجمارك والموانئ؟
كيف يجيب كاتب عمود عن هذه الأسئلة إن لم تجب عنها أجهزة الدولة؟

في جامعة كردفان خيانة أمانة

الأمانة يجب أن تكون ديدن كل من يتولى أمراً عاماً، ولكن في حقل العلم والعلماء هي فرض عين لأنهم قدوة الأجيال القادمة وهي مكوِّن المجتمع. عندما يُتهم مدير أو وكيل جامعة بعدم الأمانة يجب أن تكون العقوبة أكبر حال ثبوت ذلك عليه. واستقصاء أسباب ذلك من أوجب واجبات لجان المراقبة.
وإلى المشكلة:
قرار مجلس الوزراء رقم «48» لسنة 2009 م والقاضي بتمليك السيارات الحكومية للعاملين بالدولة لم يطبَّق في جامعة كردفان.. وتقول الرواية إنه بعد أن حضرت اللجنة المكلَّفة من وزارة المالية لتطبيق القرار قابلت اللجنة مدير الجامعة ،السابق، الدكتور أحمد التجاني المرضي بحضور وكيل الجامعة الدكتور صديق الباشا وأطلعته على مهمتها.. بعد ذلك  شرعت اللجنة في عملها حيث اطّلعت على كشوفات العربات واستبعدت العربات المخصّصة للخدمة ومن ثم بدأت فى إجراءات التمليك للمستحقين حسب الكشوفات التي أعدتها إدارة الجامعة، وعلى ضوء الأسس الواردة في منشور مجلس الوزراء فى هذا الخصوص.. أنهت اللجنة عملها وأخذت تقريرها. وعادت إلى الخرطوم لإرسال العقودات وتكملة بقية الإجراءات.
في فترة  الانتظار حدثت تغييرات إدارية جاءت بوكيل جديد لم يجد نفسه في كشف المستحقين لسببٍ ما فقام باستدعاء اللجنة مرة أخرى بحجة أن العربات تم تقييمها بأقل من سعر السوق.. أفاده أعضاء اللجنة وأخبروه بأن التقييم السابق قاموا به هم أنفسهم وفق موجِّهات متفق عليها في وزارة المالية والهدف الأساسي هو تشجيع العاملين على التملك والتخلص من العربات الحكومية وأنهم ــ أي أعضاء اللجنة ــ قاموا بتنفيذ هذا القرار في أكثر من أربعين وحدة حكومية بدون أي اعتراض.  لكن يبدو أنكم لديكم مشاكل داخلية أحسن تصفوها لوحدكم.. «هكذا قالوا له».
بعدها خاطبت الجامعة ممثلة في مديرها أو وكيلها مجلس الوزراء تلتمس استثناء جامعة كردفان من هذا القرار لأسباب قدموها. جاءهم رد مجلس الوزراء بالخطاب رقم 1/ع/م و/1/أ/5/4/48 بتاريخ 5/12/2010 م، ... أرجو الإفادة بأن قرار مجلس لوزراء رقم «48» لسنة 2009 القاضي بتمليك العربات الحكومية للعاملين بالدولة ليس فيه مجال للاستثناء أو التجميد ...  عليه أرجو قبول اعتذارنا عن الموافقة على تجميد تنفيذ القرار بجامعة كردفان.. الأمين العام لمجلس الوزراء.
لكن للأسف المدير والوكيل أخفيا رد الأمين العام لمجلس الوزراء وأشاعوا بشدة -  أن مجلس الوزراء استجاب لطلبهم، وتم استثناء الجامعة من قرار التمليك،  إلى أن كشف الله حقيقة الخطاب وامتلك العاملون الحقيقة والخطاب الآن بأيديهم فلا مجال لحديث بلا أدلة بعد ذلك، ورغم كل ذلك سلم أساتذة الجامعة المدير الجديد صورة من الخطاب ولم يحرِّك ساكنًا. أرى أن يحاسَب المدير والوكيل اللذين أخفيا الخطاب وأشاعا عكسه تماماً وأن يدفعا كل الخسائر التي لحقت بالأساتذة من فعلتهم هذه غير عقوبات أخرى كإبعادهم من تولي أي عمل إداري أو أي عقوبات أخرى يراها المختصون قد تكون منصوصًا عليها في قوانين الخدمة العامة.

كلية التربية ( الهركولة الرزان)

نصف قرن بالتمام والكمال قد مضى    مذ نشأِتِ يا حسناء قبلًةً ومحفلا و معهدا
يا كعبة كم طفت في حماك قارنا ومفردا
كم كنتِ للجمالِ مرفأ وكنت للفؤاد مرقدا
 أقسمت ما سلوت إذ سلوت حسنها
وليل انسها وهمس جرسها يعيده الصدى
قبل خمسين عاما أنشئت  هذه الكلية معهدا للمعلمين عاليا,   تنفيذا لفكرة أألمعية سودانية ,  وبدعم من منظمة  عالمية, والهدف كان إعداد وتدريب معلمين لمدارس البلاد الثانوية ,ودول الجوار الإفريقية والعربية .
وفي زمن قياسي محدود وبجهد صادق مشهود , تحقق الهدف المحدد المنشود , ليتحول معهد المعلمين بغضه وقضيضه كلية جامعية  ودرة سنية, منتمية إلى جامعة الخرطوم الأبية لتزداد بها علوا ,وشرفا مستحقا مرجوا..
ومنذ ذلك التاريخ بدأت كلية التربية عهدا جديدا, وقدمت نموذجا فريدا , وترقت في مدارج الكمال البهي, حتى تسنمت مقامها السني, و تبوأت موقعها السامي  العلي, بين المؤسسات التربوية الإقليمية والعالمية.
والفضل في ذلك ,بعد الله تعالى , يرجع إلى خريجيها المؤهلين النجباء, وطلابها النابهين الأدباء, الذين تلقوا العلم في ساحتها   الرحيبة, وباحاتها المخضرة الخصيبة ,على يد أساتيذ فضلاء, ومدربين أكفاء, فانتشروا في ارض الله, يبتغون من فضل الله  ,يقدمون عصارات علوم رصينة سامية, وآداب رفيعة راقية ,   حتى غدا خريج تلك المؤسسة علما ومعلما, وتراثا ونبراسا ,ومعيارا ومقياسا  يقاس بأدائه أداء الأستاذ الكفء الجدير, والمعلم البارع القدير .
فأقبلت عليهم مؤسسات التعليم الراسخ الرشيد   من تلقاء إمارات الخليج ,واليمن الثائر  السعيد,جاءوهم من  شمال إفريقيا وغربها   البعيد , طمعا في الإفادة من إمكاناتهم المتنوعة النادرة ,وقدراتهم المتفردة الباهرة , فكانوا خير سفراء لبلادهم ,وخير خبراء في مجالات تخصصاتهم . فاعترف بفضلهم الجميع ,وشهدوا   بمكانهم العالي الرفيع , فما اخلفوا لمؤسساتهم التي تخرجوا فيها وعدا, وما خانوا لوطنهم عهدا.لله درهم وللإنسانية خيرهم وبرهم.
فكلية التربية ,ومن قبل معهد المعلمين العالي, لم تكتف بتخريج وإعداد المعلمين الأكفاء ,والأساتذة المتميزين الأجلاء ,بل كان  سهمهم ظاهرا, وكيلهم وافيا وافرا,  في كافة مجالات الحياة العلمية والعملية والسياسية والأدبية والفنية والاجتماعية, كيف لا ؟! وقد كان من بينهم الوزير الرشيد ,صاحب الرأي السديد , والمدير الهمام ,الإداري المقدام , والدبلوماسي المرموق , والرياضي المطبوع , والمغني الصداح , والشاعر اللماح. وكٌل قد جمل ساحات الحياة السودانية بأروع الفنون ,واجل المعارف ,وأرقى الأفكار ,وأعذب الألحان ,وارق الأشعار.
فحسب التربية ومن ورائها معهد المعلمين أن قدمت لعالم الرياضة عثمان  الجلال, وقاقارين الهلال . ولعالم الفن قدمت سيف الجامعة   زرياب زمانه ,ورائد إقرانه. وقدمت التربية السر عثمان ,الشاعر الرقيق الفنان , وآخرين مبدعين رائعين, جملوا ساحتنا بكرائم أعمالهم المتفردة النادرة , واثروا وجداننا بإبداعاتهم الماتعة الباهرة,ومازالوا ومافتئوا يرفدون الفكر والوجدان ,وجدان إنسان  السودان   .
وخريجو التربية ,وان كانوا بالأصل مبدعين مجيدين موهوبين , إلا أنهم كلهم وباختلاف أجيالهم وأطيافهم يدينون بالولاء والصادق ويكنون الاحترام اللائق لأساتيذهم الفضلاء العقلاء ,وهم سادة  أجلاء :من أولي التقى والنهى ,والنقاء والصفاء ,والعلم والجهاد والفضل والرشاد.  رحم الله منهم من اصطفاهم إلى جواره ,وأمد الله في أيام أحيائهم وهم صفوة من خياره,    وبارك في عطائهم المتفرد, وأدائهم المتجدد. فالتحية الواجبة لهم في مثل هذا اليوم, يوم الذكرى نصف القرنية  لهذه المؤسسة الفتية  ,  وقد بلغ بنيانهم الذي شيدوه أشده ,وازداد عشرا  , ولبس تاج الوقار عزا وفخرا.
أ.د. عبد المجيد الطيب عمر
 (احد خريجي كلية التربية 1978 )
مكة المكرمة 26-11-2011
جامعة أم القرى: مركز اللغة الانجليزية

منصوري يرد بقوة

الأستاذ الفاضل
أحمد المصطفى إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قرأت ما جاء في عمودكم «استفهامات» بتاريخ الأول من فبراير 2012 م تحت عنوان «المناصير والسدود هل من حل؟» بداية أحييك على كلماتك الصادقة التي تبحث ـ على عكس كثيرين ـ بصدق عن حل للقضية، وأود أن أوضح لك بعض الأشياء والحقائق الغائبة التي تعمّد السيد الحضري تغييبها عنكم وعن كل من حظي بتنويره.
أولاً: لماذا لم تكتمل دراسة البروفسير يحيى عبد المجيد الخبير الدولي؟ لم تكتمل لأن وحدة السدود لم تمد السادة شركة «يام» بقواعد تشغيل البحيرة ولا تريد للدراسة أن تكتمل حتى لا تبين ـ لشيء في نفسها ـ إمكانية التوطين في الخيار المحلي، وقد ذكر البروف يحيى في دراسته الآتي بالنص: «ظللنا نطالب بمدنا بقواعد تشغيل بحيرة سد مروي من إدارة السد للتأكيد على توافقها مع القواعد التي بنيت عليها دراسة الجدوى لتوليد الطاقة الكهرمائية والتي أمّن عليها معهد هيدروبروجكت الروسي2001 والتي بنينا عليها هذه الدراسة وقد فشلت مساعينا ومساعي السيد معتمد المتأثرين في الحصول عليها حتى كتابة هذا التقرير وقد أكد لنا مصدر مأذون بإدارة السد شفهياً أن أدنى منسوب للبحيرة سيكون 285 وليس 290 كما افترضنا»  الدراسة موجودة لمن أراد الاطلاع عليها والتي ذكر فيها أيضا بالحرف «إن المعطيات الهيدرولوجية الجديدة تخلق ظروفاً وآفاقاً للتنمية الزراعية الجرفية بشقيها النباتي والحيواني في مساحات شاسعة في الضفة الغربية والشرقية للنهر بين ينايرـ يونيو من كل عام بالإضافة إلى ري صناعي خارج الكنتور 300 يتوافق مع الموسم الشتوي نوفمبرـ مارس في المناطق الصالحة لذلك حيث تكون مناسيب البحيرة بين 300ـ 295 وهي المناطق المعروفة بالخيارات المحلية للري الصناعي، هذا بالإضافة إلى تنمية الثروة السمكية التي سوف تتنامى بالبحيرة بسبب المعطيات الهيدرولوجية الجديدة للبحيرة، وقد بدأت إرهاصات هذا التغيير البيئي للأسماك تظهر بسبب انسداد معظم مجرى النهر بجسم السد أثناء التشييد والتخزين»، يبقى بعد هذا أي حديث عن الدراسات وعدم إمكانية التسكين حول البحيرة حديثاً لا معنى له ولا أساس له من الصحة خاصة وأن هناك مساحة 60 ألف فدان جروف تنحسر عنها المياه كل عام، وحتى إذا افترضنا جدلاً صحة الدراسات التي يتحجج بها السيد الحضري أليس هناك بدائل اقتصادية أخرى يمكن أن يعيش عليها المناصير وهم في منطقتهم حول البحيرة؟ الواقع أن المناصير يعيشون منذ أن تم إغراقهم في عام 2008م  وحتى الآن أحسن ما يكون وحياتهم أفضل كثيرًا من قبل قيام السد ومن الذين تم تهجيرهم إلى مدن السد المزعومة؛ أما بشأن المناظرة بين جامعة الخرطوم والبروفسير يحيى عبد المجيد فنثني هذه الفكرة ونرحب بها وعلى السيد الحضري «إن كان متأكدًا من دراساته» التقاط القفاز وترتيب إجراءات المناظرة في أقرب وقت..
ختاماً نوضح لك الأستاذ الفاضل، وللرأي العام، أن حل القضية أسهل ما يكون هو تحويل القوانين والصلاحيات والالتزامات المالية الخاصة بالتعويض والتوطين من وحدة السدود التي لا تعترف بالخيار المحلي إلى ولاية نهر النيل التي تريد تنفيذ الخيار المحلي لكن يمنعها قانون وحدة تنفيذ السدود».
الرشيد طه الأفندي  ــ المناصير
> تعليق: لابد من جمع الناس على صعيد واحد لحل المشكلة من جذورها.

نقص الاكسجين ولا نقص الضمير

 
 
يقال إن أحدهم أقسم للخليفة الراشد عمر بن الخطاب بأن هذه أول مرة يفعل فيها الفعلة.. فما كان من سيدنا عمر رضي الله عنه إلا أن قال: والله إنها ليست الأولى إن الله يسترك في الأولى وفي الثانية أما الثالثة فلا.
خرج أمس تقرير اللجنة التي كونها السيد وزير صحة ولاية الخرطوم في قضية شغلت الناس هي وفاة ثلاثة أشخاص بمستشفى بحري.. وحسنًا فعل أن كوّن لجنة لتقصي الحقيقة وتمليكها للناس حتى ولو كان رئيس اللجنة هو المستشار القانوني  في واحدة من قضايا مؤسسات الوزير الخاصة.
واعتراف التقرير بأن هناك قصورًا إداريًا في مستشفى بحري وعد الوزير بتلافيه بعد هذا الاعتراف كيف يحتفل مستشفى بحري بالبراءة المنقوصة ويوزع العاملون فيه الحلوى وتزغرد النساء دون شعور بحزن أهل الموتى الذين مات واحد منهم على الأقل لأن أحد المسؤولين كان «بهظر» وقال ما تجيبوا أوكسجين. يا ربي هل كانت الحلوى من جيب هذا «المهظراتي»؟
كل هذا يهون مع اعتراض اثنين من أعضاء اللجنة على التقرير، وقالوا هذا التقرير ليس هو التقرير الذي أعددناه وأدخلت عليه فقرة بعد توقيعات أعضاء اللجنة.
 نقتبس:« والمرجح أن سبب الوفاة لأحد المرضى هو الالتهاب الرئوي الاستنشاقي ولا يمكن الجزم بأن عدم توفر الأوكسجين هو السبب المباشر للوفاة». وأضاف العضوان في اللجنة فى بيان ممهور بتوقيع الفاتح محمد الأمين، د.ياسر ميرغني أن الصحيح هو «أن الأوكسجين كان غير متوفر في قسم الطوارئ عند حاجة المريض المتوفّى إليه».
انظر الفرق ويا للهول!
ذكرتني هذه الحادثة واحدة أكبر منها قانون قانون عديل خرج من إحدى المؤسسات ووصل للمؤسسة الأكبر منها قانون آخر وقامت الشمطة بعد إجازة القانون وجاء أصحاب المؤسسة الأخرى هذا ليس القانون الذي خرج منا.
من هاتين الحادثتين نستشف أن الإجراءات الفنية والإدارية ناقصة وتتطلب مراجعة ولا نترك أن يكون الضابط هو العلاقات السودانية العاطفية والثقة المطلقة في كل من تجالسه لساعة أو ساعتين.
لو كنت عضوًا في هذه اللجنة لما اكتفيتُ بالتوقيع على التقرير النهائي فقط بل لطلبت أن يوقع كل أعضاء اللجنة على التقرير الختامي ويستلم كل منهم نسخة عليها كل التوقيعات. وعلى مقرر اللجنة أن لا يزيد ولا ينقص حرفًا من الصيغة الختامية، الممهورة بتوقيعات كل أعضاء اللجنة.
من هنا أقترح إعادة هذا التقرير وتكوين لجنة لمعرفة من أضاف في هذا التقرير من وراء أعضاء اللجنة. وأن يشرك الطب الشرعي في أي لجنة من هذا القبيل لاحقاً وهذا ما خلت منه هذه اللجنة رغم اعتراف اللجنة بالقصور الإداري والذي لم يُطلعنا الوزير متى وكيف سيعالجه، ولا نشك في خبراته الإدارية. الوزير مأمون حميدة ملأ الساحة شهرةً في مجال الطب  تعليماً وعلاجاً وهو الآن أمام تحدٍ كبير جداً وله من الخصوم والمنتقدين عدد لا يستهان به من زملاء مهنته والصحافة التي كال لها بالعيار الثقيل بالأمس.
أما أنا فسأصبر إلى أن أرى ما أُريد على الساحة الطبية فإن أصلحها لا يضره خصومه.