الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

أعيدوا مكاوي لمكانه

منذ أن غادر المهندس مكاوي محمد عوض مقعده مديراً عاماً للهيئة القومية للكهرباء، يسأل الناس عن البديل وطال الانتظار مما يدل على ان اختيار البديل ليس سهلاً – رغم ان حواء والدة – ليس سهلا وخصوصا في مرفق كالكهرباء. دعوني اقر بأن ليس لي أي علاقة خاصة بالمهندس مكاوي ولقاءاتي به على قلتها يوم كان نائبا لمدير الكهرباء لم اخرج منه يوما وانا أجد ما اريد وكان ذلك يوم كنت رئيسا لمحلية المسيد 97 – 2000 م،وكل قضايانا معه يومها العقوبة الجماعية التي كان ينزلها على القرية التي يسرق فرد او افراد منها التيار خارج العداد. وكان مصرا على العقوبة الجماعية ونصر على ان هذا ليس حلا والكهرباء صارت عصب الحياة لارتباطها بالماء والطحين كضرورات.
وتمر الايام ويصير المهندس مكاوي محمد عوض مديرا للكهرباء وياتي بأكبر انجاز تقني في طريقة حساب استهلاك الكهرباء وفر جهدا ومالاً ودخل كل بيت فيه كهرباء وصرت تغذي العداد بكمية كهرباء أسهل من شربة ماء مجرد رسالة على الموبايل.وهذا النظام أزاح شركات التحصيل الفاشلة التي أحدثت من المشاكل أكثر مما قدمت من خدمات. هذا انجاز يحسب لمكاوي.
وانجاز آخر هو تاهيل المباني والنظام الإداري مباني الهيئة صارت من أكثر مباني الدولة جمالا وتقانةً.تبع ذلك نظام إداري راق جداً كنت أتابع تنفيذ شبكة كهرباء لمشروع للإدخال الحيوان في مشروع الجزيرة تم تنفيذ الشبكة بيسر وتسلسل مريح ولم يعيبه إلا طول فترة التنفيذ ولكن تم كأحسن ما تتم الشبكات من هنا لهم شكرنا وشكر كل المزارعين المستفيدين من المشروع لاحقاً.
لا ينكر أحد التوسع الذي حدث الكهرباء وهي في طريقها ان تعم السودان بإذن الله لا يعني ذلك ان ليس فيها ما يعاب هذه الرسوم الباهظة من رسوم الشبكة الى رسوم العداد لأجرة العداد غير المبررة واسعار الاعمدة والمحولات واخيرا عقد الإذعان الذي يوقعه المتعاقد بدون أي خيارات.المجلس الوطني يتفرج.
نعود لمكاوي إن نشب خلاف بين فردين يجب ان لا يكون الحل إرضاء زيد على حساب عبيد الوطن فوقهم جميعا لكل انجازاته إسامة ومكاوي ولا بد من العلاج الذي لا يضر الوطن وهو النظم واللوائح اما التفصيل على قدر المقاس مرفوض مرفوض عشر مرات.
لا كبير على القانون يحدد المتخصصون لكل وحدة حدودها التي تجعل تقدم البلاد هدفا وليس الافراد.
ذكرنا الدكتور كمال عبد القادر يوما بشعار ثورة مايو الثورة تراجع ولا تتراجع وابدله قائلا نحن في وزارة الصحة نراجع ونتراجع.ارجو ممن قبل استقالة مكاوي ان يتراجع لصالح الوطن ويفك ( الشمطة) باللوائح وفصل السلطات والموارد ليس بفصل الأسماء.
أكرر اعيدوا مكاوي لن تندموا.

يوم في فاشر السلطان!

المدن كالأشخاص لا تعرفهم إلا إذا اقتربت منهم لا يكفي ان تسمع عنهم. عندما عزمت على السفر للمرة الأولى إلى مدينة الفاشر تطوع بعض الناصحين ومن نصائحهم أن لا أحمل معي شنطة بل زادوا ان لا تلبس ملابس نظيفة ولا تتحرك وحيداً داخل المدينة حتى لا تكون عرضة لقطاع الطريق والمتفلتين أمنياً.صراحة لم استطع تطبيق الوصية ولبست كالعادة وحملت بعض ملابس أخرى في شنطة صغيرة لأن زيارتي مدتها 24 ساعة فقط وتوكلت على الواحد الأحد.
بعد طيران ساعة ونصف حطت بنا الطائرة روسية الصنع في مطار الفاشر وأنا أنظر للمدينة من على الطائرة أعجبتني خضرتها مدينة خضراء ولا أقول مشجرة بل الأشجار تنمو في كل مكان.حطت بنا الطائرة على ارض المطار وحمدنا الله على السلامة وأول ما يلفت نظرك (حديد) اليونميد الذي يملأ جزء كبير من المطار وخارج المطار.( قبل ان نذهب للسياسة التي شوهت دارفور).
المدينة آمنة جداً ليس فيها الآن ما يخيف وتسهر مثلها مثل المدن الأخرى حتى الحادية عشرة مساء وأسواقها عامرة بكل ما في المدن الأخرى التي رايتها مدن الشمال والشرق.الذي زاد قلبي انشراحاً وداعة مواطنيها يسلمون عليك بترحاب وبشاشة وتفضل ،تفضل لا تفارق إذنك أبداً.في الأوقات التي خرجت فيها عن برنامج الزيارة كنت أحدث نفسي: هؤلاء القوم ما ذنبهم وهم بهذا النبل ورحابة الصدر ما ذنبهم حتى يتخذ منهم السياسيون وقود حرب.
صراحة رحابة صدورهم لا يدانيها إلا رحابة وسعة حيشانهم ،البيوت، الدوائر الحكومية كلها واسعة جداً.إن كان ما يعيب ولا بد من ملاحظات سالبة حتى نكون صادقين كثرة الدوائر الحكومية لافتة للنظر جداً.ولقصر الزيارة لم أقف على كثير من ما كنت امني النفس برؤيته.لفت نظري كثرة الصيدليات وتقاربها في شارع المستشفى عشرات الصيدليات وبعضها لا يفصل بينهما إلا جدار حتى شارع المستشفى في الخرطوم بين الصيدلية والأخرى 100 على الأقل وباللوائح ،هل لكل ولاية لوائحها الصيدلانية؟ أم في الأمر قانون اتحادي للجميع؟
(اليونميد) ينطبق عليها المثل ( جابوها فزعة بقت وجعة) بدلاً من أن تقوم بدورها الذي تدعيه رعاية المدنيين صارت حراستها هي نفسها تشغل الأجهزة الأمنية السودانية، لكن ماذا نقول في حكم القوي على الضعيف.سمعت أن عملية عودة من الحركات المسلحة شبه يوميه تجد عشرات يسلمون أنفسهم ومعداتهم عائدين من الميدان إلى رحابة المدينة وسلامها.
ما بقي لي إلا أن اشكر من كنت في ضيافتهم دون أن اسميهم فقد جعلوا بيننا وغربا الحبيب إلفة نسأل الله لها الدوام. عندما حكيت لبعض الأصدقاء من الذين عملوا في دارفور عن جمال الفاشر قالوا وماذا لو رأيت نيالا والجنينة وجبل مرة كلها أجمل من الفاشر.( ملعونة آلة الإعلامي الحديثة لا تكبر إلا النقاط السوداء).
في الختام من يوزن اللعبة ويبشر بخير؟؟؟

وبعدين معاكم يا باقان ونافع

في بكائنا على تقدم السودان احتملنا مرارات كثيرة،وصبرنا صبر أيوب ولكن بعض السياسيين في غيهم سادرون.صبر اباؤنا على أنانية جيل المثقفين الأول الذي تولى الحكم بعد الاستقلال الذين انغمسوا في ملذات السودنة وكان السودان عندهم ليس الخرطوم ولكن بعض أحياء الخرطوم ولم يفكروا كثيرا في تنمية ولا إنتاج وتربية المواطن ، وكانت لهم بالمرصاد الطائفية ليس لتصلح اعوجاجهم ولكن لنزع الكيكة من أفواههم وبين هؤلاء وأولئك (كدايس) الطائفية من المتعلمين التي تكتفي بدور تمامة الجرتق وتزيين وجه الأحزاب الطائفية.ويتصارعوا في توافه الأمور إلى ان تعزف الموسيقى العسكرية معلنة البيان الأول ويأتي العسكر بلا رؤية إلا رؤية من جاء بهم، وينظرون إلى سواعدهم وتعجبهم القوة ويركلون صاحب الرؤية بأحذيتهم الغليظة( لم اقل رؤية صائبة أم خاطئة ولم اسم حكما عسكريا بعينه ليس خوفا من أحد ولكن موضوعي بعد السياسيين عن بناء السودان وشغلهم الناس بأمورهم التافهة ومصالحهم الحزبية الضيقة).
نقفز لواقع اليوم الذي حسبنا ان القائمين عليه أكثر نضجا ووعياً وجاءوا من رحم المعاناة الجماهيرية وأعانهم الله بخيرات كثيرة منها النفط ليرى ماذا هم بها فاعلون في هذه البلاد التي لا تنقصها إلا عزيمة الرجال.
إن لم يخرج الشريكان من دائرة الحزبية الضيقة سيعيدان البلاد لعهد سحيق وبذا يكونان أفقدا الوطن عشرين سنة ظن الناس بعدها أنهم سيدخلون في مرحلة النضج.الاستقرار السياسي من اهم عوامل التقدم في هذا العالم المضطرب ، بل المتحايل على العالم الضعيف ليظل متسولاً.لا اشك لحظة في ان كلا الرجلين مضرب المثل باقان ونافع يعلمان كل هذا ويزيدان عليه الكثير لكني اذكرهم بان السعي لانتصار على حساب الوطن هو غاية الخسران، وليسالا نفسيهما ما ذنب الملايين الذين لم يجعلوا من المماحقات والمحاققات السياسية بندا من بنود حساباتهم. أليس من حق المواطن العادي على هذين الشريكين من حق في ان يعيش كريما في وطن مستقر التنمية من أولوياته .متى يقدم هذان الوطن على حزبيهما وما الفرق بينهما وبين من سبقوهم إن هم استمروا على لعبة الديكة هذه.
الانتخابات ننتظرها خطوة غالى الأمام - إذا تمت على خير – ولا نريدها انهيارا او انتكاسة نبدا بعدها عشرات السنين نرمم في ما هدمناه بايدينا.والخراب هذه المرة لن يكون بسيطا مع الآلة الإعلامية الهائلة المتهورة اليوم ومع تربص المتربصين بما نملك من خيرات الأرض.
يا باقان ويا نافع لا اعرف معنى باقان ولكني أقول لنافع كن نافعا للوطن لتحمد في الأرض والسماء ولا تقصر نفعك لحزب الكل أولى من الجزء.والى ان اعرف معنى باقان أقول له الاعتماد على البعيد ليس مضموناً ويفقدك القريب.

أول عمود رياضي في حياتي

يسألني: اقدر قول ما عارف اليوم في مباراة.
أجيبه:بعد كل هذه الأعلام في شوارع الخرطوم لا أستطيع أن انكر انه رغم مني وجدتني أعلم أن اليوم مباراة بين مصر والجزائر على أرضنا.
رغم جهلي بالرياضة حيث معلوماتي عن كرة القدم لا تتعدى أن عدد اللاعبين أحد عشر والهدف يعني ان الكرة دخلت مستطيل أضلاعه الثلاث مصنوعة والضلع الرابع هو الأرض.هذا بالعموم وأما ما يخص الكرة السودانية أنني أعرف الدكتور قاقارين إذا ظهر في التلفزيون وآخر اللاعبين الذين سمعت بهم هو جكسا.وأن هناك دكتورا كبيرا هو قائد هذا الهوس.
نعود لمباراة اليوم الجزائر ومصر سيلعبان اليوم على أرضنا وكلا الشعبين نكن له احتراما كثيرا وهما شقيقان ( استأذنك يا أستاذ شوقي بدري مررها) علينا واجب كبير هو أن تمر هذه المباراة بخير دون ان تترك وراءها أثراً سياسيا أو اجتماعيا يحسب علينا.
كلا الطرفين ضيف والضيف يجب احترامه وإكرامه وهو واجب شرعي ،يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه).يجب أن نبعد السياسة بعيدا اليوم وعلى جماهير الرياضة هذه التي بدأت تحمل أعلام أحدى الدولتين مما يعني انحيازا لفريق ، هذا أمر غير رشيد، ورغم إننا لا نملك عواطف الجماهير وليس لجهة ان تجيّرها لصالح أخرى.
بنفس القدر نطلب من الشعبين المصري والجزائري ان لا يحمّلا تصرفات الجماهير أكثر من الكرة ولعبها.فإن مالت الجماهير لتشجيع فريق على آخر فليحتمل من وراء الفريق ذلك ووضعه في إطار الكرة واللعبة الحلوة ( بالمناسبة أليس هذا تناقض كيف يكون اللعب حلواً؟!!).
ثم عن هذه فرصة سياحية كبيرة ونريد ان يندهش الضيوف من جمال الخرطوم وأن يمسحوا صورة السودان التي روج لها الإعلام المغرض فلتكن هذه بداية لدعاية سياحية جاءتنا من الله بلا مجهود منا، وبمناسبة السياحة لقد انخفض سعر الدولار في السوق منذ بداية تدفق وفود الجزائريين والمصريين على فنادق الخرطوم.
أتمنى أن يكون القادمون قد وجدوا كل ما يريدون من معلومات عن السودان في الانترنت من أسعار الفنادق ومواقعها وما إلى ذلك . وأتمنى أن يكون مطار الخرطوم قد لبس أحلى حلته ليترك انطباعا في نفوس الزائرين يبدو لي ان اضعف حلقات السياحة عندنا هذا المطار المتواضع. وأتمنى أن يكون ضباط الجوازات وضباط الجمارك قد لبسول كامل زينتهم وتحلوا بأحلى اخلاق سودانية واشتروا ابتسامات ومن الاسواق الحرة ليستقبلوا بها الضيوف.
صراحة لا تهمني نتيجة المباراة من بعيد او قريب ولكن يهمني ان تنهي بسلام وان يحمل كل الضيوف أجمل الانطباعات عن هذا السودان البلد المعجزة.
كثيرون سيرون الانهار الثلاثة لأول مرة ، وشارع النيل لأول مرة ، وسماحة اخلاقنا غير المصطنعة.
اللهم نسألك مبارة سلسة لا يهم من الغالب فيها ولا من المغلوب ، اللهم نسالك جماهير راشدة تعي ما تفعل وما تقول.
اللهم اصرف وقت عبادك فيما يرضيك.

الجمعة، 6 نوفمبر 2009

أختلف معك تماماً يا أستاذ

وصلتني هذه الرسالة من الأستاذ أبو علامة ولم أجد غير هذا العنوان عنوانا يليق بها. مع ما بيننا من ود.إلى الرسالة.
الأخ العزيز الأستاذ احمد المصطفى إبراهيم الصديق
السلام عليكم ورحمة الله
بلغني ان أحد المعتمدين بعد اجتماع عاصف مع رجال ونساء التربية بمحليته أن قال لهم في نهاية الاجتماع أريد مدرسة المستقبل.أما أنا فأريد مدرسة الماضي!!!في الماضي القريب كانت المدرسةُ مدرسةً، بكل معنى الكلمة،مظهرا وجوهراً.ناظرها إداري تربوي مقتدر،ومعلموها مؤهلون ومدربون،ومكتبتها عامرة،ومعلمها يؤدي غرضه وزيادة،ومناشطها الأكاديمية والثقافية والرياضية والاجتماعية على أحسن ما يكون،ومبانيها مهما كان نوع المادة التي شيدت بها تفي بالغرض وتزيد.
يبدأ التلميذ درسه في مدرسة الماضي القريب بالكتابة بإصبعه على الأرض،فينضج عصبه،ثم ينتقل الى لوح الارتواز فيزداد عصبه نضجاً، ثم يكتب في كراسته بقلم الرصاص فيقعد الحروف والأرقام ويقيم خطوطها ثم يستعمل الريشة والمحبرة فتزداد قدراته القرائية والكتابية،وأخيراً ينتقل الى قلم ( التروبن) فيحسن القراءة والكتابة تماماً.وعندنا الآن أجداد وجدات يجيدون القراءة والكتابة نبينما حفيداتهم حاملات البكالريوس يخطئن في كتابة أسمائهن.
لست من عبيد الماضي ، ولكنني اقر الحقيقة المُرّة،والتي لو لم نواجهها بكل الواقعية والصدق فلن نتعلم ولن نتقدم.الحجة التي يجابهك بها دعاة المستقبل دائما:انظر كيف كنا ، وكيف نحن الآن!!كانت المدارس في كل المراحل على طول البلاد وعرضها بالعشرات وهي الآن بعشرات الآلاف.
هذا حق واقع لا ننكره زكم هائل من المدارس ولكنه كم مهمل سائب لا خير فيه.أو لنكن منصفين خيره قليل جداً.
ثم حجة أخرى تظهر على استحياء: الإمكانات فنحن بلد فقير وهذه كلمة حق يراد بها باطل. فلا نريد ان نتطاول ونسأل :كم نصيب التعليم من الدخل القومي؟أحسنوا توجي ما هو متوفر من الأموال المخصصة للتعليم،وستغطي باذن الله عائداً حلو المذاق.
(وأورد معركة السيدة مارغريت تاتشر يوم كانت وزيرة تربية في بريطانيا وأنها وجدت التعليم متخلف جدا والمدارس ينقصها الكثير ووضعت ميزانية تعليم قال مجلس العموم البريطاني أنها باهظة وصعبت التحقيق وخلصوا إلى سحب كاس الحليب الذي كان يقدم للتلاميذ منذ أن كانت بريطانيا فقيرة في عهد الملكة فكتوريا وبميزانية الحليب نهضة تاتشر بالتعليم في بريطانيا). وقال الأستاذ أبو علامة:السؤال الذي نطرحه على السادة المسئولين في التعليم وفي غيره من أجهزة الدولة عندنا:كم من أكواب الحليب يمكننا توفير ثمنها للرجوع إلى مدرسة الماضي المجيد قبل ان نشرع في إيجاد مدرسة المستقبل الزاهر بإذن الله.
عبد الله أبو علامة
مدير مدرسة البشاغرة غرب الثانوية
من احمد: هل يكفي العنوان أم أزيد؟ كمن يقول ليس بعد القندران الفيات من شاحنة والمعلوم عن شاحنة الفيات أن سرعتها لا تتجاوز 50 كلم وحمولتها لا تتجاوز 20 طن.لوح ارتواز كم من القراء يعرفه لك وكذلك التروبن.وانا ايضا اريد مدرسة المستقبل.

إبرة مجلس الوزراء صارت سيفاً

عندما يقدم مشروع قانون لمجلس الوزراء يدلي الوزراء بملاحظاتهم وتعليقاتهم،ويتبعون الطرق المعروفة في مثل هذه الحالات، بعدها يحال المشروع للبرلمان ليجيزه او يعدله أو يرفضه.(يطرشنا ،الأخيرة دي ما حصلت).
قدمت الشرطة قانونها لمجلس الوزراء وقدم الوزراء ملاحظاتهم وكان هناك من يدون هذه الملاحظات و ما يهمني منها أن هذه الملاحظات دونتها رئاسة الشرطة ووجهتها في خطاب لوحداتها بالتسلسل من الرئاسة للإدارات ثم الى الإدارات الفرعية ليعلموا رأي الحكومة فيهم ويعدلوا من أخطائهم.
قل لي بربك ماذا تريد أن تقول.
صبرك شوية.
هذه الملاحظات تدحرجت مثل كرة الجليد من توجيه صغير من وزير رائق المزاج في ذلك اليوم كَبُر الأمر إلى أن صار عذابا لخلق الله يوميا وهدد النسيج الاجتماعي وأحدث من العنت ما لم يتصوره الوزير رائق المزاج وصاحب الملاحظة.
باختصار كان من الملاحظات التي وردت – والتي سمح لنا الإطلاع عليها نذكر منها واحدة هي محور حديثنا اليوم – أن ركوب السيارات المكشوفة فيه خطورة على الركاب.( كده بس) تدحرجت هذه الملاحظة من إدارة الى إدارة وكل واحدة تصب عليها كوز إلى ان صارت يمنع منعا باتا الركوب في السيارات المكشوفة مثل البكاسي والدفارات . وهاك يا غرامات لكل من يحمل مريضا او جنازة او فقراء لا يملكون حق المواصلات.صاحب المزاج الرائق أصبح كالمتنبي يسهر خلق الله من جرائها ويختصم ، ولا يدري ماذا فعل بالمجتمع، طبعا صاحبنا له زمان من ركوب مواصلات أهله وقد يكون منها الدواب والكارو واللوري الذي حل بالدكتور عبد القادر سالم.يا سادتي ما من شك ان صندوق البوكس ليس مريحا ولا يلجا اليه من وجد أفضل منه وقد يكون هو أمنية كثيرين لا يجدون إلا الحمير وسيلة للمواصلات.
الان على طريق الخرطوم مدني، الذي اسلكه شبه يوميا، قلت الظاهرة بنسبة كبيرة لتوفر أنواع كثيرة من المواصلات المريحة ولا تستعمل السيارت المكشوفة الا في حالة الضرورة كحمل مريض على سرير او حالة ولادة او جنازة وفي حالات قليلة بعض الأقارب وفي حالات قليلة أيضاً فقراء ( يطلع علينا رائق يقول السودان ليس فيه فقراء) لا يملكون تكلفة الوسائل المريحة كل هذه الشرائح الان عرضة للصفارة الحادة ام الحاقدة وللايصالات الملونة.يا له من تعسف في غير موقعه.
مثل هذه العقوبات يجب ان لا تطبق الا بقانون وليس ملاحظة والفرق كبير اذ القانون يجلس له خبراء ويدرس من عدة نواحي وتدرس كل آثاره الموجبة والسالبة.اما ان تضع الملاحظة سيفا في يد رجال المرور ليفتكوا بالمجتمع فذاك ما يريد وقفة.( الفتك بالمجتمع تخيل انك تمتلك سيارة مكشوفة وطلب منك اقاربك حمل مريض او طلاباً ارادوا ان يوفروا حق المواصلات ورفضت ما الاثار المترتبة على ذلك؟؟؟ هل سأل صاحب الملاحظة نفسه هذا السؤال؟ هؤلاء بعيدون عن المجتمع فوق فوق ماري انطوانيت دي لازم تكون خواجية.
يا رئاسة الشرطة يا ادارة المرور اجمعوا هذه الاوراق من طرق المرور والتطور لا يأتي بالقانون ولكن بالواقع الاقتصادي المعافى.

سؤال لوزير المالية

في مطلع نوفمبر من العام الماضي كتبت تحت عنوان ( ممتاز يا الدكتور الجاز ولكن) اقتطف منه الآتي:-
(في أنباء هذا الأسبوع ان موجهات الميزانية القادمة او ميزانية 2009 م أن لا رسوم ولا جبايات وان وزارة المالية سيكون لها الولاية على المال العام وان كلمة ( تجنيب) ستكون عقوبتها الفصل من الخدمة (وللذين لا يعرفون التجنيب سنشرحها بعد الانتهاء من مؤشرات الميزانية الجديدة). ومن الموجهات أيضا ان لا يدفع قرش إلا باورنيك (15) وهو الورقة المبرئة للذمة الوحيدة والتي يمكن مراجعتها ومتابعتها.
هنا تكون الانقاذ قد التفتت الى عيب من عيوبها كبير وهو سهولة التعامل مع المال العام و الذي تفنن البعض في جبايته تحت مسميات كثيرة أكبرها كارثية هو الموارد الذاتية، واستنباط الموارد الذاتية تعود فيه كلمة الذاتية من المصلحة إلى الأشخاص وبعدة طرق).
هذا بعض مما كتبنا في مثل هذا الوقت من العام الماضي.وهنا نسال الأخ وزير المالية كم من الموظفين الذين يمارسون التجنيب عاقب وما هي العقوبات التي وقعها عليهم؟ وهل فصل أحداً من الخدمة؟؟؟؟ ام زالت مخالفة التجنيب تماما خلال عام 2009 م؟؟ وهل صارت لوزارة المالية الولاية على المال العام؟؟؟
السؤال الآخر كم من الأموال جمعت بالأوراق الملونة غير اورنيك 15 ؟؟ شخصيا رأيت الشرطة بكل أجهزتها مرور،جوازات،دفاع مدني تمارس هذه العادة بلا أدنى حياء.وتزيد عليها بأسعار شركة الوكيل المُحتَكِرة لخدمات الفحص الآلي وسحب السيارات بأسعار خرافية لا يصدقها عاقل. فحص لمدة 3 دقائق بمبلغ 150 جنيه .بالله كم دخل هذه الشركة في اليوم وأين يذهب؟؟؟؟
وكتبت (ومسمى آخر لم أجد له ذكراً وهو ( الدعم ) كذا وأكثر ما تستخدمه الشرطة دعم شرطة يقابلك في كل معاملة الشرطة فيها طرف بطاقة، رخصة ، جواز ، ترخيص ، فحص وفي اغلب الأحيان بورق ابيض.لماذا يدعم المواطن الشرطة بهذه الطريقة وكم محصلة هذا الدعم في السنة؟ وما جهة صرفه؟ ومن يراجعه؟)
هل سال الأخ وزير المالية عن الدعم القهري هذا؟؟؟
ما لم أجد إجابات تقنعني بأن شيئاً من هذا قد نفذته وزارة المالية أو ان محاسبات هي جارية سنطلع الرأي العام على نتائجها، سأوافق على مقولة كلام جرائد التي تضرب للقول بدون عمل بل أرجو ان نستبدلها بكلام سياسيين .مع كامل تقديري للأخ وزير المالية وكل طاقم وزارته.مع التمنيات بعام مالي جديد خال من التجنيب والدعم وبعيدا عن الأزمة المالية العالمية ، وأمنية أخرى بأن لا ترهق الانتخابات الخزينة العامة وتضيع المال والوقت .