السبت، 27 يناير 2018

من لا يملك لمن لا يستحق


بسم الله الرحمن الرحيم



من لا يملك لمن لا يستحق

الحديث اليوم ليس عن وعد بلفور لليهود ولكنه داخلي هنا في سودان الجن هذا.
لم اكتب منذ زمن لأسباب كثيرة ومنها إن كثيرا مما تريد ان تكتبه سيكتبه غيرك وأقول هون عليك. ولكن أحيانا تجد بعض مما نسيه الكتاب او لم يقفوا عليه، هل قرأتم كاتباً يذكر أن متخذ القرار لا يعرف الواقع ولا يمشي مع الناس وهو محجوب ولا يصله الا ما يرضيه من التقارير وواقعه بعيد عن واقع الناس منهم من لا يعرف سعر السيارة ولا تعرفة المواصلات ولا سعر المحروقات فهو أكثر من ربع قرن يجد سيارة الدولة جديدة وخزانها معبأ بالوقود والتكييف يعمل الساعات الطوال حتى يجدها باردة عندما يعود اليها بعد أي مهمة ولو كانت مهرجان لعلعة وبيع الكلام في الهواء والاماني. كيف يعرف هذا واقع الناس؟
 وكي يحافظ على هذه الامتيازات التي هذا جزء يسير منها ما عليه الا كسير التلج والانبطاح والاكثار من نعم كلو تمام يا فندم وكتمان النصح والسكوت على كل منكر يراه.
كل حديث عن إغراء المغتربين وجذب مدخراتهم ينهار الآن تماماً بين قرار رفع الدولار الجمركي الذي تمنى له متخذ القرار ان يكون حصرا على سلع بعينها الا ان السوق قال له: كل السلع ونتحداك تقدر تعمل كنترول وليس في يدك غير المحروقات والباقي كله بإذن سياسة التحرير الاقتصادي هو معروض للعرض ولو لم يكن هناك طلب كما هو الحال الآن.
نترك العموميات ونذهب الى مثال واحد الآن 2000 سيارة بميناء سواكن وبورتسودان بعد رفع الدولار الجمركي لم يقدم شخص واحد على دفع جمارك سيارة منذ اول يناير2018 لهول المبلغ مقارنا مع سعر السيارة الحكومة تطلب جمارك اكثر من سعر مُصنِعها. المغتربون أصحاب السيارات الخاضعة للجمارك في انتظار تراجع من وزارة المالية او تدخل من جهاز المغتربين لحماية مغتربيه ليحافظ على ما بنى من قليل ثقة بدأ يدب في نفوسهم ولم يحدث حتى الآن أي من هذا؟
لو بقيت هذه السيارات بلا جمارك مدة ثلاثة أشهر في الميناء ستدلل أي تعرض في الدلالة وما أدراك ما الدلالات وما يحدث فيها من محاباة للاصدقاء والاقارب وربما قبل الدلالة. اذا تمت الدلالة تنشأ تكتلات ورمي السعر ربما تباع في الدلالة بأقل سعرن قد لا يساوي ربع الجمارك التي طلبت من صاحبها او مالكها الحقيقي.
ولنستبق المشهد مغترب صعب عليه جمركة سيارته بالتعرفة الجديدة وبعد ثلاثة أشهر يجد سيارته (المابتغباه) مملوكة لنافذ او قريب لنافذ، لو اخرج هذا المغترب كبريتا وحرق السيارة هل يسمى مجرماً؟ هذا اذا لم يتعد السيارة للشخص الذي بداخلها. بعد أن عَلِمَ علم اليقين انها آلت اليه بنصف ما طلب منه لجماركها.
كأنما الدولة اشتركت في عملية قرصنة بالتواطؤ مع اشخاص لسلب مدخرات هذا الرجل لتعطيها لرجل آخر.
 راجعوا هذا القرار أو أي معالجات منصفه بإعلام بوقت كاف يكون كل على بصيرة مثلا مثلما أضافت شركات الاتصالات شهرا آخر لتسجيل الشرائح فلتقل وزارة المالية ما وصل الميناء بالتعرفة القديمة وكل قادم بعد الأول من فبراير فلا يلومن الا نفسه.
أليس فيكم رجل رشيد.

ليست هناك تعليقات: