الخميس، 10 ديسمبر 2020

"عثمان الجندي" الجندي المعلوم

 

        هناك تقليد ، لم أبحث فيه كثيراً ، بأن يكون في عاصمة الدول نصب او تمثال يسمى الجندي المجهول أحتراماً لكل جندي مات في معركة ولم يذكره احد في كتب التاريخ وغيرها. نحن كمسلمين نعلم ان الموت ليس النهاية ولا نعوض    الجندي الذي مات في معركة بقطعة أسمنت او رخام تضع عليها الزهور في المناسابات القومية. نحن نؤمن ان الشهيد في الجنة ويشفع في سبعين من أهلة وعشيرته وكفى بذلك تقديرا لا يدانيه تقدير.

        عفواً اطلنا المقدمة او الرمية أو المدخل سمها ما تشاء. كل ذلك لنفرق بين الجندي المجهول والجندي المعلوم. حبينبا الأستاذ عثمان الجندي ما رايت في حياتي رجلاً وهب وقته للعمل العام مثل الأخ عثمان الجندي هذا الرجل يستمتع استمتاعاً لا يدانيه استمتاع في بذل الخير للفقراء والمساكين. يجري هذا في دمه وكأني به إذا سئل عن امنيته يقول: أقدم لكل فقير ما يكفيه . ولكن هيهات ما أكثر الفقراء في بلادي ( زمان قبل الحاصل دا قالوا نسبة الفقر 90 % يا ربي الآن كم 99.9 % طبعا غير الفقراء هم السياسيون والسماسرة وقليل من التجار).

      عثمان الجندي وعبر منظمة (جانا) يقدم ابدعات ومشاريع لا يفكر فيها كثير من الناس. قبل اسبوعين اتصل عليّ عثمان الجندي ، أحمد يا اخ عندك طلاب خلاوي حولك؟ قلت نعم كم عددهم؟ قلت اتأكد وارجع ليك. عدت اليه بأعداد طلاب اثنين من الخلاوي التي حولنا. انتهت المكالمة. بعد اسبوع تقريبا يتصل مرة اخرى يا اخي نحن في جانا جهزنا للطلاب ديل بطاطين وستوزع  السبت بالساحة الخضراء (طيب ولا يزعل احد ساحة الحرية) بقولوا الولد بسميه ابوه.

     استلم طلاب الخلاوي الذين ما كنا نعرف ونحن القريبين منهم كيف كانوا يواجهون البرد. ولكم ان تتصوروا فرحة هؤلاء الصغار بهذه البطاطين وفي هذا الوقت بالذات.

 عثمان ما شاء الله ، يعمل أكثر من 20 ساعة في اليوم لله كدا تطوعاً  ويود لو يحل كل مشكلة يسمع بها او يشعر بها هو. ويبحث لها عن الحلول ويشرك الخيرين وعندما يقل الخيرون يتجه الى المنظمات والمؤسسات التي تعرف معنى المسئولية المجتمعية مثال بطاطين الشتاء هذه من جهاز المخابرات الوطني وجمعية من دولة البحرين تقبل الله منهم.

     في الحتانة حول عثمان وشبابهم كوشة الى حديقة. ولكم ان تتخيلوا كيف تصبح الكوشة حديق’( يا رب كل كوش ولاية الخرطوم تصبح حدائق لتصبح أجمل عاصمة في العالم).

  المقربون للجندي جداً يحكون عنه ما لا يصدق في عمل الخير رجل وهب نفسه للعمل العام والابداع وبمنهج محترم جداً من اجل الفقراء وما يمكن ان يقدم لهم يقبل عثمان العون من أي جهة ولا يفكر في سياسة ولا تحزب ولا منافع انتخابية.

    خلاص قولوا ما شاء الله وربنا يحفظ عثمان الجندي ويقبل منه صالح الاعمال ويوفقه لعمل الخير وان يعطي اسرته ما تستحق من وقت.

كم تكلفة الحُكم؟

 

        قرأت في الاسافير أن واحداً من اعضاء المجلس السيادي صرح بأن راتبه 120 الف جنيه (بالقديم 120 مليون جنيه في الشهر) . وفي خبر آخر شكت عضو المجلس السيادي فلانة أن نثريات مكتبها سُرقت وهي مليار ونصف بالجديد أو مليون ونصف بالقديم ولم تخبرنا هل هي نثريات اليوم الواحد أم الشهر أم السنة. وما معنى نثريات نتمنى ان نعرف ماذا يفعل الدستوري بالراتب ما دامت كل ملتزمات حياته من خزينة الدولة؟

  دمج الخبرين يعطينا واحد على 11 من مخصصات المجلس السيادي. طبعا لم يحدثونا عن التكلفة الأخرى من سيارات ووقودها وحرس واعاشتهم وسائقين وإعاشتهم.ونثريات وربما المنزل الهوليدي فيلا.

يعني بدل رئيس واحد صار لنا أحد عشر رئيساً.

   يأتي الدور على مجلس الوزراء والمستشارين وفي الأفق مجلس شركاء الفترة الانتقالية 28 عضو (فقط) وهل سيكتفي أعضاؤه الذين في المجلسين الآخرين السيادي والوزراء بمخصصاتهم السابقة ام سيطالبون بمخصصات جديدة مع الاعضاء الجدد؟  ومن ثمَ يأتي دور الولاة الثمانية عشر ومصاريفهم (والموبايل ابو 150 مليون وفاتورته) ولكل ممن ذكرنا حاشيته من حرس شخصي وأمن وسائقين ومنزل وهلم جرا.

     في الدولة المستقرة أو دول العالم الاول مخصصات الحكم والرواتب معروفة للجميع ويطبق عليها نظام الضرائب امعاناً في الشفافية. وسمعنا قصص كثيرة تجبر المسؤول المتطاول على المال العام على الاستقالة مثال الوزيرة التي استخدمت كرت البنزين الحكومي في سيارتها الخاصة ورغم اعتذارها وارجاع المبلغ اُجبرت بالضغط العام على تقديم استقالتها (قال كرت بنزين قال هنا مواسير بنزين لسياراته وسيارات كل من يعرف من أقارب واصدقاء مش هو تعبان جداً ويااااااالله حتى رضى يحكمنا).

    ما لم يكن هناك مجلس تشريعي منتخب من قبل الشعب لن ينصلح الحال ولن تتم المراقبة حتى المجلس التشريعي الذي يتباطأون فيه لن يكون مقنعا وسيكون عبء جديد على المواطن حتى يدفع رفاهية حكامه.

  بما أن زمن الغتغتة والدسديس  انتهى كما تقول شعارات الثورة نريد من وزيرة المالية أن تطلعنا كشعب بكل تكلفة الحكم وبالتفصيل حتى يكون معروفاً للشعب أين تذهب ضرائبه وثروات الدولة على الخدمات وبأي نسبة؟ أم على الحكام الذين نسوا ان هذه الكراسي مؤقتة وكل متعة بعدها كوبر والشاشات التلفزيونية ولجان فكفكة التمكين وتنصيب التمكين الجديد. ورحم الله حمد الريح والدوش والساقية لسه مدورة.

     نطالب بشدة بنشر الرواتب والمخصصات لكل اعضاء المجالس السيادي والوزراء والشركاء والولاة وبالتفصيل. وما لم يحدث ذلك سندرجها في قائمة الإثم. وتعريفه ( الإثم ما حاك في الصدر وخفت ان يطلع عليه الناس).

أقول ذلك دون التعرض لما يقال في الاسافير من استغلال حزبي للمال العام لعدم كفاية الادلة.

أيما مال عام استحيت من كشفه والجهر به متى ما طُلب منك ذلك.

فيه إنَ.

لتكن الاتصالات البداية


        اذا ما سُئل الناس من اين نبدأ الاصلاح؟ ستكون الاجابات مختلفة. منهم من يجيب لنبدأ بالخدمة المدنية فطالها ما طالها من التشوهات. وربما يقول آخر الأمن مقدم على كل شيء . وربما يجيب ثالث الزراعة هي بداية الاصلاح والمخرج. وسينبري آخر لا صلاح لأمة الا بالتعليم.

      كل ما تقدم صحيح وقابل للاضافة. غير أني ارى أننا في العهد الرقمي digital age  لا اقول الاتصالات المتطورة هي كل شيء ولكنها المدخل لكثير من جوانب الحياة وخصوصاً الاقتصادية. عبر الاتصالات والشبكات التي لا تعرف الطششان يمكن ان نتقدم بسرعة ونتجاوز كثير من العقبات. على سبيل المثال لا الحصر ستكون كل المعاملات المالية عبر البنوك مما يعني توفير تكلفة طباعة  العملة ثم دخول كل او جل الكتلة النقدية للبنوك ويستطيع القطاع المصرفي ان يسهم في الزراعة والصناعة بقدر وافر وليس كما هو اليوم. ليس ذلك فحسب بل كل معاملات الدولة وجباياتها ومنصرفاتها ستتضاعف في شفافية كاملة. وسبب الشفافية أخص الضرائب التي تؤخذ الآن من الفقراء أكثر من الأغنياء. في السودان،كحالة نادرة، كلما زاد الدخل قلت الضرائب  عكس ما يحدث في كثير من دول العالم. وعندها ستدفع المجموعات الكبيرة التي تتهرب من الضرائب بمهادنة الحكام والسياسيين وتنفق في الذي لا يطلب منها ويضيع نصيب الفقراء.

      الاتصالات القوية ستكون عوضاً عن الخدمة المدنية المترهلة وسيقضى كثير من المواطنين معاملاتهم من منازلهم موفرين الوقود وزحمة الشوارع والطرق وحوادث المرور. الاتصالات القوية تسهم في التعليم وتضاعف مخرجاته. الاتصالات القوية ستكون مفتاح لخير كثير اذا تجرد السياسيون والتفتوا لاصلاح حال البلد المائل. العهد السابق ولا اقول البائد درش العيش وعلى العهد الحاضر التنعيم. أحدث  طفرة في توزيع الكهرباء  والاتصالات ووصلت اطراف السودان البعيدة جداً وعلى العهد الحاضر التوليد والاستقرار والصيانة.

      كذا في الاتصالات هنا اربعة شركات اتصالات بدأت متطورة ووقفت ولم تواكب. بنياتها التحتية موجودة تنقصها المواكبة لتحمل البلاد الى عالم اليوم الذي لا يقبل الانتظار و Try later  حاول لاحقاً.

   ما المناسبة ؟ المناسبة يقال ان سوداتل جاءها قائد جديد لا أعرفه ولكن في سيرته الذاتية البركة ولا احبذ الشخصنة والاسماء والسودان هدته الشخوص وكل يريد ان يسجل اسمه وباسرع فرصة ويستعجل النتائج والذي ينقصنا هو المؤسسية.

    نتمنى أن يبعد المدير الجديد لسوداتل كل السياسة والسياسيين والفعل السياسي القبيح المبتذل المعروف (بالبل) ويلتفت لما يجعل هذه الشركة رائدة الاتصالات في السودان وتجبر الشركات الاخرى لتجرى وراءها تجديداً وتطويرا ومنافسة حتى ينقطع نفسها.

     نتمنى ان يكون قوياً ويفضح اي سياسي يقدم المنفعة الخاصة له او لحزبه على منفعة خدمة الاتصالات. أمام المدير الجديد تحديات كبرى وتشوهات نتمنى ان ينسى الماضي الذي ليس مسئولاً عنه وينهض بهذه الشركة وان لا يكون الهدف الاساسي الربح فقط وان تتغير رؤية الشركة الى انها منقذة السودان ومطورته وسيأتي الربح لاحقا خيرا وفيرا بعد ان تجذب أكبر قدر من المستخدمين.

نسال الله لك التوفيق يا م.مجدي طه وعشم الشعب فيك كبير.

وبعدين معاك يا مصر


        لا ينكر أحد فضائل مصر على السودان ولا فضائل السودان على مصر كأي جارين. ولا داعي للتفاصيل. ولكن للسودان من مصر جراح تنزف حتى الآن .لا أعني حلايب ولا شلاتين ولا نتوء حلفا. فكل ذلك تغول مصر فيه أوضح من الشمس ولم يجد رجلاً يوقف مصر (يا أخت بلادي يا شقيقة) ما أكذب الشعر أحياناً. ولا أعني الكوميسا التي أغرقت السوق السوداني ببضائع مصرية كثيرة لا داعي لها. ولا يعبر لمصر من بضائع السودان الا النفيس لحوم ومنتجات زراعية عالية القيمة عالمياً.

    الكوميسا لم تُراقب جيداً ولا أقل من جيد لقد قرأت بعيني هاتين صنف مكتوبٌ  عليه (made in china) وعلى نفس المنتج (صنع في مصر). في تحايل تام على الكوميسا استيراد بضائع صينية وتضع عليها (صنع في مصر) لتستفد من مزايا الكوميسا في استغفال تام للجمارك السودانية وهيئة المواصفات السودانية اذا احسنا الظن. وإن لم نحسن الظن نقول انما هو باب فساد عريض.

 كل هذا مشهيات او مقبلات كما يقول الشوام تقدم قبل الوجبات.

     د.ياسر ميرغني عبد الرحمن أمين جمعية حماية المستهلك السودانية – حفظه الله – رجل مخلص لوطنه غاية الاخلاص وللصيدلة كمان. نقل خبراً عبر الاذاعة السودانية ان شاحنات محملة بمحاصيل زراعية من أم روابة والرهد والأُبيض على جوالات مكتوب عليها انتاج مصري وبداخلها محاصيل كركدي وسمسم ومشتراة بالعملة المحلية (الورق) لتعيد تصديرها مصر لأوروبا وتبيعها بالدولار لصالح رجال أعمال مصريين.

    صراحة لا ألوم هؤلاء التجار وجدوا بلداً سائباً وعاثوا فيه فساداً وربما سموه شطارة. لكن أين اجهزة دولتنا واين سودانيتنا التي تبدأ من العامل الذي عبأ هذه المحاصيل في جوالات كتب عليها انتاج مصري والتاجر السوداني الذي باعها والشاحنة التي حملتها هذا موت الضمير في الشق الشعبي. طيب اين السلطات من شرطة وجمارك ومكافحة تهريب؟ اين الامن الاقتصادي؟أين الضرائب؟ اين الوزراء وأخص وزير النجارة (بالله خلوها النجارة وما تصححوها) الذي عجز عن تحقيق أي نجاح في اي بند من بنود وزارته.

  في العهد السايق يوم طُبقت العقوبات الامريكية التي طالب بها عمر قمر الدين وزير الخارجية الحالي وامثاله ومُصِر على عدم الاعتذار عنها ، في ذلك الوقت اضطرت بعض مؤسسات الدولة ان تصدر منتجاتها عبر دول الجوار. طيب ما حجة الحكومة الانتقالية الآن هل تعزي الأمر الى حالة الهشاشة ومشغولية المناصب والمحاصصة والتمكين الجديد.

     إن عجزت حكومة ق ح ت  عن المحافظة على الأمن الأقتصادي الذي كان يرصد كل صغيرة وكبيرة وجعلت منه جامع معلومات تركن في الرفوف فعلى اقتصادنا السلام.

    من يحفظ لنا هذا السودان قبل ان يضيع من بين يدينا واخشى ان لا نجد ارضا اسمها السودان نختلف  فوقها. أمام هذه الهشاشة في كل شي إلا الجري وراء المناصب السياسية للاستمتاع من خزينة الدولة على حساب الفقراء.

مطلوب شوية رجالة أمام الاستغفال والفهلوة المصرية.

في رحيل عبد الحليم

 

       إنا لله وإنا اليه راجعون. السبت الحزين. الفراق المر. نوارة القرية .الذكاء المتقد المروة الفائقة الابتسامة المستمرة يدخل السرور على كل من يقابله . العطاء العام والخاص ، ارسل حكيماً ولا توصه وجدتها عند عبد الحليم لا تكفي هو دائما يضيف لما تتوقع الكثير. ما وقف على عمل الا واعطاه كل ما يملك وما اكثر ما يملك من قدرات. اللهم ارحم ابن عمي عبد الحليم محمد احمد الصديق أو عبد الحليم الجعلي صاحب اليد المعطاة ما خرج من صيدليته فقير بلا دواء وبذلك شهد الناس . كان يعرف القرية كلها تقريباً ويعرف أحوال الكثيرين. وما اكثر معارفه خارج القرية. في ريعان شبابه ان كان البكاء يرجع ميتاً لرجع عبد الحليم.

ويراسلني د.عمر عبد القادر ويقول: السلام عليكم عماه

ما بين انات الحزن ودموع نحاول حبسها فتجري سائلة يراها غيرنا فتسيل دموعه كما النار في الهشيم. لم يكن الموت في هذه الدنيا الا حدثاً متكرراً ولكن كان الفقيد هو الاستثناء .. عماذا اكتب قلب اسد ام ضحكة انسان ام ابتسامة طفل ام ذلك الذكاء الوقاد واللماحية المتفردة والتعليقات التي ترغمك ان تضحك وانت بأي حال.. 

يبدأ صباحنا بسماع صوته من داخل بيتهم فنطمئن ان الدنيا مازالت بخير .. وحينما نلتئم في فطور او مناسبة الا وكان السؤال عنه ان لم يكن حاضراً..لا تكتمل روعة لمة ولا شربة قهوة الا به ويا لمساخة البُن بدونه ويالحسرة الفريق الذي اصبح من بعده يتسربل الحزن..  بفقدنا له نبتت كل كوامن الحزن فينا وأدركنا كم كان عظيما بيننا وكيف كنا سعداء به ونحن لا ندري انه سيرحل سريعاً مثل حلم جميل  

مارأيته الا هاشاً جميل الدواخل والمحيا.. صيدليته كانت محطة الفقراء قبل المرضى فما رجع منها احد خاليا بسبب تقص ماله عن ثمن الدواء واستشاراته في ذات  الشأن   يشهد له بها اطباء الطواريء ومن حوله بكم حادثة انقذها بنصائح لا يجيدها الا من اعطاه الله شيئاً من ( لدن).. وهو المتنقل بين منزله والصيدلية والحواشة صانعا من هذه الثلاثية  مثلث حب لوالديه ولاسرته الصغيرة ولمن حوله.

حينما رن هاتفي بالخبر المفجع عرفت معنى اللوعة وانكسار الخاطر وتذكرت وانا القادم قبل شهر ونيف بالعربية وكانت متسخة دخلت المنزل وخرجت لبعض الشأن فوجدته بالخرطوش يغسل فيها  وعندما راني قال ضاحكاً ( زمان الضيف بيكرموه بعليقة الحمار هسي بنغسل ليه عربيته).. يا لفجيعتنا فيك وانت عاقبنا في الفريق والحلة بم نبكيك وما هي كلماتنا التي توصف فاجعتنا فيك يا ابا احمد ونحن ان احتجنا لك ما كان علينا الا ان ترفع الهاتف وتقول ( يا عبد الحليم عاوزينك  في ....)  ودوما يكون الرد منك مبتدئاً بكلمة ( ابشر)،، اللهم بشره بالفردوس الاعلى من الجنة وجميع امواتنا.

اعزي نفسي ووالديه واخوته واسرته .. والاقربين منه وجدانيا خاله احمد المهل واخي احمد وكل الاهل بالقرية واعزيك انت يا عماه فكم كانت دموعك غالية وانت تغالبها فتغلبك وتهزمنا قبل ان تهزمك فتنهمر من الجميع

الا رحم الله عبد الحليم الجعلي وجزاه عن الجميع خير الجزاء.

تكرار الخطأ في وزارة الطاقة

 

    من الناس من سمى حكومة الفترة الانتقالية او حكومة السيد حمدوك حكومة الخرطوم، ومنهم من بالغ وقال إنها لا تعرف كل الخرطوم بل حدها نمرة 2 والعمارات وإن بالغت تصل الصحافة أما فيما عدا ذلك فلا يعنبها من السودان كثير شيء.

     لا ترى في السودان ازمة جازولين ولا بنزين ولا غاز الا بقدر ما يحرك مركبات ومطابخ الخرطوم وباقي السودان ليس في حساباتها. وتقيس نجاها في تقاريرها الخاصة بهذه المساحة من السودان.

      في وزراة الطاقة ادارة اسمها ادارة الامداد تتفرع منها ادارة توزيع مسئولة عن توزيع كل المحروقات من بنزين وجازولين وغاز.  تجتهد في العدل بين مواطنيها مثلاً كل غلز مصفاة الجيلي لولاية الخرطوم والمستورد ،إن استورد، لباقي الولايات وان لم يستورد ليست مشكلة بالنسبة لادارة التوزيع التي لا تعرف ما ينتج من هذا الاجتهاد الخاطي. إذ يهجم المحرومون من الغاز على اطراف الخرطوم الجنوبية ،مثلاً ، بالنسبة لشمال الجزيرة ويشترون الاسطوانة باسعار مضاعفة ويخرجوا بها من الخرطوم بطرق ملتوية ، ويوصلونها للمواطن بمبلغ 1500 ج ومواطن الخرطوم يشتريها ب 200 ج.

لمَ حدث هذا؟

   جلس على ادارة التوزيع مديرون عدة نذكر منهم الاستاذ هشام سرالختم اتخذ قرار منع وكلاء شمال الجزيرة او المناطق المتاخمة للخرطوم سنة 2014 وبعد ان أدرك ووضحت له الآثار السالبة للقرار التي لم تكسب الخرطوم غازاً وزادت الفساد والسوق الاسود تراجع عن قراره وعاد وكلاء غاز المناطق المتاخمة يمدون اهل القرى بغاز بتكلفته الرسمية.

    كرر نفس الخظأ الاستاذ فيصل عبود 2018 ومنع وكلاء شمال الجزيرة من التعبيئة من مستودعات الشجرة واصر رغم كل المضاعفات السالبة للقرار وما سببه للمواطن من ضيق، واخيراً أُجبر على الغاء قراره وعاد امداد الغاز لطبيعته.

      جاء دور مدير التوزيع لسنة 2020 م.عبد الله أحمد عبد الله واتخذ نفس القرار ،فعل من لم يقرأ ارشيف الوزارة، ولكن هذه المرة لجهة سمح لأهل ابوقوتة وما حولها    ومنع وكلاء محلية الكاملين. وليبرر لقراراه جاء بحجة ان هؤلاء لهم مستودع في الجديد وطبعاً علمه عن هذه المستودعات كعلمي باللغة الصينية. في رايه عندهم مستودع في المنطقة و مهما كانت مواصفات المستودع  مبرر كاف لمنع هؤلاء الوكلاء.

هذه المستودعات الخلوية مستودعات افراد والفرق بينها وبين المستودعات الرسمية في الجيلي والشجرة كبير من حيث الوفرة والوزن والسعر.

    من الآثار السالبة لهذا القرار كل سيارة بنزين داخله من شمال الجزيرة على الخرطوم في شنطتها اسطوانة او اسطوانتي غاز (قنابل). ثانيا انتعش تجار الازمات واوصلوا الاسطوانة للمسكين المتوسط الحال وليس له سيارة 1500 ج اما الفقراء فلهم الله منهم من اتجه لمواقد الكهرباء ومنهم من اتجه للفحم على غلائه وتدميره للبيئة أسالوا ناس الغابات كيف ضاع جهدهم بقرار غير موفق.

أين ادارة الامداد واين وكيل الوزارة من هذه الاجتهادات الخاطئة؟ والى متى يبدأ كل مسئول من الصفر ولا يرجع لجهد من سبقوه؟

هل يمكن ان يكون مدير التوزيع مع شعار الثورة ، حرية سلام وعدالة؟

طالبوا بعزل القراي

 

  في أخبار السبت 14/11/ 2020 أن إمام مسجد السيد عبد الرحمن بودن وباوي طالب في خطبة الجمعة وقال:المدعو القراي متطرف ومتعصب لأفكاره الجمهورية ويريد هدم المجتمع السوداني وهو خطر على الأمن الفكري والسلام المجتمعي ونطالب بعزله.

    بعيدا عن دوافع امام الجمعة والتي جاءت متأخرة كثيراً ولا استبعد ان هذه المطالبة بعزل القراي جاءت بعد ان شطب السيد القراي تاريخ المهدية من المناهج السودانية. وليكن

      هذه الحكومة الانتقالية التي ظنها الناس حكومة كفاءات او هكذا كانت المطالبة التي لم يسمعها اليسار  الآ يقدح في صدقها عشرات الشواهد ولكنها في القراي مديرا لمركز المناهج وهو دارس اقتصاد أوضح مثال على عدم الالتزام بالرجل المناسب او القريب من المناسب في المكان المناسب؟

     هل ارادت قحت ان تسترضي قلة الجمهوريين بتولية القراي لأخطر منصب على طريقة حكومات الاحزاب في السابق مع وزارة الثروة الحيوانية.        بالله الذي يبحث عن رضا الجمهوريين ،على قلتهم، وعداء الاسلاميين على كثرتهم بحجة انهم نظام سابق هل يبحث عن بناء دولة او استقرار؟ هل كل الاسلاميين بالجملة فاسدون؟ طبعا (كل) هذه يمكن ان يخرقها واحد اذا ما وجد اسلامي واحد غير فاسد يهدم كلمة (كل) ناهيك عن العكس كيف تستغني  قحت عن كل كفاءات الاسلاميين وخبرتهم ولا تجد فيهم رجلاً  رشيداً تستعين به على موقع  من مواقع الدولة وتبدأ البحث في الاقليات لتجد مدير مناهج من الجمهوريين درس اقتصاد، لترضي منْ؟

    كم من الناس والجهات طالبت بعزل القراي من هذا المنصب يا سيادة رئيس الوزراء؟ ولماذا لم تستجب وتعزل هذا القراي المثير للجدل والباحث عن تمكين  افكار الجمهوريين الضالة؟ لماذا تضييع الوقت وهدر الاموال في عمل سينقضه اي قادم آخر بعد القراي وهل عمل المناهج عمل يقوم به فرد مهما بلغ من خبرة في علم المناهج؟

     لماذا يُصر السيد رئيس وزراء الحكومة الانتقالية على هذا الشخص وغيره من الفاشلين كثر، ولكن شبه اجماع على فشل هذا القراي ورفضه بالله انزله في استفتاء او استطلاع على الانترنت للشعب السوداني أسألهم عن مقوبولية هذا القراي من عدمها هذا اذا لم نرفع السقف ونقول ليكن الاستفتاء للحكومة كلها.

ماذا لو عزلت القراي ووزير التربية الذي لا يفرق بين الشأن الاتحادي والشأن الولائي في وزارته؟ وزاد الطين بلة بالشحدة الما جبت شيء غير هدر كرامة السودانيين الذين عرفوا بالعفة.

إن تأخرت مطالبة الانصار بعزل القراي الى أن هبش تاريخ المهدية فهناك آلاف طالبوا قبلهم ومن منطلقات علمية تطالب بعزله لمَ الإصرار عليه.

الله سائلكم عن مضيعة وقت الشعب السوداني والعبث به.