الجمعة، 31 مايو 2013

زلازل اليابان وزلازل السودان

  الأربعاء, 29 أيار 2013

الحمد لله الذي أعاد أب كرشولا لأحضان الوطن. والتحية والاحترام لكل من جاهد بنفسه فيها وأعاد البسمة للشفاه.
الدول التي اعتادت على الزلازل مثل اليابان وإيران يكون خبر الزلزال فيها كأخبار الأمطار في بلادنا خبرًا عاديًا في نشرة عادية ولكن هناك فرقًا متخصصة في العمل المطلوب لاحتواء آثار الزلزال، وفيما عدا ذلك تمضي الحياة عادية ليس عادية بنسبة «100%» ولكن بنسبة فوق «90%» مما يمكن أن نسميه التطبيع مع الكوارث. والحمد لله رب العالمين أن بلادنا السودان ليست في موقع زلازل الأرض وآخر هزة أرضية كانت في بعض أنحاء الخرطوم في يوم الجمعة 9 يوليو 2010 في الساعة الثانية وثمانية وأربعين دقيقة ولمدة ثانيتين تعرضت فيها الخرطوم لهزة أرضية خفيفة بلغت «3» درجات على مقياس ريختير. ومثل هذه الهزة في اليابان وإيران قد لا تُنشر ولا تُذاع.
مضيّ الحياة باعتيادية في هذه الدول عند المحن وخصوصًا الزلازل لم يأت بين يوم وليلة ولكن بعد مران طويل مع الكوارث جعل منهم أمة تخطط وتنفذ في أحلك الظروف.
في سوداننا هذا زلازل من نوع آخر هي الحروب والاعتداءات لماذا كل اعتداء يقلب موازين البلاد من أقصاها لأقصاها وتنصرف الحكومة والمجتمع كلاهما للحدث الواحد وتبقى كثير، إن لم نقل كل، شؤون الحياة معطلة؟ على هذه الحال يكون الاستهداف الخارجي قد حقق هدفه البعيد وهو شغل هذه الأمة عن الإنتاج وتبقى في فقرها إلى يوم يبعثون أو إلى يوم يريدون هم. هذا من الجانب الاقتصادي ويحقق هدفًا آخر بتفتيت هذه الأمة.
إذًا ما إن أطلت علينا خدعة السلام وصدقناها نحن لسنا جديرين بالحياة، لا أرى سلامًا في هذا العالم الذي ما عاد يعرف غير المصالح والتي يسعى الغرب كله بلا أدنى ذرة من أخلاق للوصول إلى مصالحه الخاصة وتأمينها في حرب غير خفية في تأمين النفط بكل السبل الذي بدونه ستذهب حضارة الغرب في خبر  كان.
لذا والوضع هكذا يجب أن نكون على قدر الواقع يد تعمر ويد تحمل السلاح. والعمار لا يأتي بالزعيق والصياح والهياج. بناء الأمم في استنهاض طاقاتها، طاقات العلماء والمخترعين والمكتشفين، وأن يتقن كل إنسان ما أُوكل اليه من عمل.
جاء اليوم الذي نتعامل فيه مع الحروب والاعتداءات بطريقة واقعية وأن نفترض أنها لن تنتهي بين يوم وليلة والحال هذه، ونعطي الخبز لخبازة تمضي وزارة الزراعة كأن شيئًا لم يكن وتزرع بخطط، وتمضي وزارة التربية في التربية ولا تنسى أن تكون في المنهج جرعات مدروسة تحفظ تماسك المجتمع على المدى الطويل. وبنفس القدر تقوم وزارة الدفاع بالدفاع كعمل روتيني هو من أول واجباتها دون طلب العون من أحد إلا الاستخبارات وما يتطلبه الدفاع من تموين ويأتي خبر رد الاعتداء إن حدث لا سمح الله كخبر افتتاح العام الدراسي أو جدول الامتحانات. ويكون خبر رجوع أب كرشولا من الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة وليس وزير الدفاع.
اللهم احفظ البلاد والعباد.

الاثنين، 27 مايو 2013

اختصاصي سرطان الأطفال

 الجمعة, 24 أيار 2013

تلقيت هذه الرسالة المهذبة عبر الإيميل ولم يذكر فيها اسم صريح، اللهم إلا اسم الإيميل الذي ليس بالضرورة أن يكون اسماً حقيقياً. تقول أو يقول كاتب الرسالة مشكوراً موضحاً تاريخ قسم سرطان الأطفال، وناسباً فضل تأسيسه للدكتور الخطيب. وأن الذي هاجر لم يمكث فيه غير فترة تقل عن السنتين. وأشكرها أو أشكره على ملاحظة أن الموضوع رغم خطورته لم يعره مسؤول انتباهاً، أو لم نحصل على كلمة واحدة من مسؤول يعلق على هذه الكارثة التي تمثلت في ضياع هذه الثروة وفقد أطفال مرضى السرطان للإختصاصيين، واحد هاجر ومؤسس القسم يشكو المرض، نسأل الله له من قلوبنا عاجل الشفاء ليسد هذه الثغرة التي لا يعرف عظمها إلا من ابتلاه الله بطفل مصاب بالسرطان، ويفرح مئات الأسر الضعيفة التي لا تستطيع تحمل علاجات السرطان المكلفة جداً.
وأسأل: هل ماتت قلوب المسؤولين لهذه الدرجة وما عادت مثل كارثة مستشفى بلا أطباء لا تهز فيهم شعرة؟ كيف يقابل  هؤلاء رب العالمين وهذه ليست بغلة بالعراق عثرت وعمر يخاف، لماذا لم يسو لها الطريق. هل من مقارنة؟ طبيب وأحد لدولة كاملة، والطبيب مريض ولم يعنه على مرضه أحد، اللهم أشف د. الخطيب وافرحه بالشفاء قدر ما أدخل من سرور في أطفال شفاهم الله على يده وزد.
المسؤولون عن صحة سرطان الأطفال كيف ينامون، وقد تركوا الأول يهاجر ولو أعطوه مصاريف مؤتمر واحد لكفته سنين. أدق جرس إنذر عال لكل من ولاه الله على أطفال  مصابين بالسرطان وبنى لهم برجاً جميلاً ولم يوفر لهم المتخصص ولم يحافظ على وجوده ولو بالنذر القليل.
وكارثة أخرى جمعيات خيرية تتاجر بأسماء أطفال السرطان وتجمع الأموال باسمهم ولا يرى لهم دور ولو على مستوى صيانة مكيفات العنابر. حسبي الله ونعم الوكيل.
إلى الرسالة التي فجرت كل هذا الغضب. ويا د. الخطيب الذي لا أعرفه لك العتبى حتى ترضى، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملاً.
السيد المحترم: أحمد المصطفى إبراهيم
 في إشارة إلى مقالك الذي نشر في جريدة «الإنتباهة» الموافق 15 مايو 2013 م عن إختصاصي سرطان الأطفال، الذي أشرت به، مشكوراً إلى حدث لم يلقَ الآذان الصاغية، و لم تعره وزارة الصحة الاهتمام الكافي، ولكنك غفلت عن بعض الحقائق الهامة.
 د. الخطيب جاء إلى السودان وأسس ــ لأول مرة في تاريخ السودان ـ قسماً لأورام الأطفال سنة 2004 م وبدأ بـ «3» سراير حتى وصل إلى «14» سريراً، وهو يستقبل في العيادة المحولة أسبوعياً من «80 ــ 100» مريض، ويومياً لعلاج اليوم الواحد حوالي «20 ــ 30» مريضاً «حوالي 1200 مريض في الشهر.
  وما زال هو الإختصاصي الوحيد، حتى انضم إليه  د. محمد الأمين في نوفمبر 2011م.                                                                                                                وشكراً...

من فرعنك؟

  الأربعاء, 22 أيار 2013 

عندما بلغ الأمر بفرعون ما بلغ من علو نسي حتى بداياته وما قدمه له هامان من مشورة في حبك الألوهية. وتُروى تلك اللحظة التي صدَّق فيها فرعون نفسه ونسي عرابه الأول فقال لهامان:  عندما كنت أخلق الناس  مكثت زمنًا طويلاً في رأسك هذا وقد أتعبني، فما كان من هامان إلا أن رد عليه الرد الذي أصبح مثلاً: على هامان يا فرعون؟ أي أنا عراب اللعبة كلها وتريد أن تمررها عليَّ أنا؟
شاهدت جزءًا من مسرحية كويتية تسخر من صدام حسين وتصور صلفه وقهره لمن حوله وكيف يعاملهم وكيف يضحكون لكل حركة يتحركها وكل نكتة بايخة يرويها والطاعة العمياء للأوامر. لم أجد زمنا لأكمل المسرحية ولكن هذه فكرتها الأساسية.
يبدو أن الأمر ليس حكرًا على فرعون ولا صدام ولا القذافي ولكن متى دجن الزعيم من حوله وصاروا لا يستطيعون نصحًا ولا مشورة ولا تقديم رأي وكلٌّ يخاف أن تفقده كلمة حق إما كرسيه او رقبته فعلى المملكة السلام والطوفان قادم لا محالة، إذ أن نفس الفرعون مهما طال فهو إلى نهاية، وعندها يضرب كل الكومبارس كفاً بكف ويقولوا ليتنا قلنا المشورة في وقتها. ماذا لو قالت حاشية صدام لا داعي لاجتياح الكويت فالبلاد غنية ومكتفية من كل خيرات الدنيا ولا تنقصها إلا الحرية وتداول الرأي والمشورة؟ وبعض من غبن وتسلط من حولك باسمك يا أيها القائد المهيب.
ماذا لوكان هناك رجال حول القذافي وقالوا له ما أنت إلا واحد منا تأكل كما نأكل وتمارس فسيولوجيا مثلنا فالرأي لنا جميعًا ومتى ما أتممت أربع سنوات عليك أن تتنحى ويجلس غيرك على هذا الكرسي، ولكن المستفيدين هم الذين يلعبون دور الكدايس في حضرة السلطان ويتفرعنون على من هم دونهم. وكلما كثرت الكدايس صال القائد الأممي وجال وقال أنا ربكم الأعلى.
متى ما أدار الفراعنة الدولة بالأمثلة أعلاها ولم يجدوا هاماناً بشجاعة هامان فرعون الذي رده من علاه الفوق وأضحك سنه بعبارته التي أصبحت مثلاً: على هامان يا فرعون؟ سيندمون جميعاً.
وزيادة البشر تستدعي زيادة الفراعنة وكأنما لكل عدد من الملايين فرعونًا. الأمر ليس مقصورًا على حكام الدول غير الديمقراطية يمكن أن ننزل بذلك حتى الصمد «وهي وظيفة زراعية لكل عدد من المزارعين صمد أي مسؤول عنهم ويكون حلقة وصل بينهم والموظف الإداري الذي يسمى المفتش وهي درجات مفتش أول وثاني وثالث وهذا موضوع آخر قد نقف عنده يومًا ما» حتى الصمد إن لم يجد من يقول له هذا خطأ وهذا صحيح فسيتفرعن ويركب مكنة مفتش.
إذًا الفرعنة سليلة الكنكشة وكل فرعون ذاهب لا  محالة وكل كمبارس سيعض أصبع الندم لما ضيع من فرص، بالمناسبة هذا الكمبارس لا يشترط فيه أي عمر يمكن أن يمارس دور الكمبارس كبير العمر ومن هو في عمر الشباب.
وعلاج مثل هذه المسائل الشفافية وبسط الشورى ولو في دائرة قوامها عشرة أشخاص.

وللخبراء كلمة

  الثلاثاء, 21 أيار 2013

الأخ/ أحمد المصطفى إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله
أشكركم وباسم ملايين السودانيين الغافلين، على إثارتكم موضوع تلوث الطماطم بالمبيدات الزراعية في عمودكم المقروء «استفهامات».
ليس الموضوع وقفاً على الطماطم، وإنما يشمل التلوث الكيماوي كل الخضروات تقريباً، وأشهرها الباذنجان الأسود والخيار والطماطم، حيث تصل نسبة التلوث إلى ألف ضعف الحد المسموح به عالمياً. ومن أخطر مواطن التلوث هذه البلوى التي تسمى «البيوت المحمية» التي اندفعت تجاهها حكومة ولاية الخرطوم وأنشأت آلاف البيوت المحمية دونما دراسة، فأصبحت هذه البيوت المحمية سبباً للتلوث بالمبيدات الكيماوية، فالبيوت المحمية تهيء أجواء «ممتازة» لتكاثر أمراض النبات وتكاثر البكتيريا والحشرات الضارة مما يستلزم رش البيوت المحمية بكثافة أكثر من الحقول المفتوحة، والأثر المتبقي من الكيماويات في منتجات البيوت المحمية أكثر ديمومة عن الحقول المفتوحة التي تتعرض للعوامل الجوية التي تساعد على «تخفيف» الآثار المدمرة للكيماويات الزراعية، سواء أكانت مبيدات حشائش أو حشرات أو مبيدات للأمراض الفطرية والبكتيرية على تعدد أسمائها التجارية.
حكومة الخرطوم أو أية جهة حكومية لا يمكنها مراقبة الحقول أو الأسواق، لأن الحقول والأسواق نفسها عشوائية وبالتالي لا يمكن السيطرة على الداخل إليها والخارج منه، ويبقى الحل الوحيد هو مقاطعة هذه المنتجات نهائياً والاستعاضة عنها  «على المستوى الشخصي» بالزراعة داخل البيوت، وهذه تقانات أصبحت متوافرة مثل الزراعة المائية والزراعة بدون تربة في المواسير، في الحيشان والأسطح وحتى البلكونات.
أنا شخصياً أقاطع الطماطم والخيار والباذنجان الواردة في فصل الصيف تحديداً، إذ أن هذه الخضروات التي تنتج في البيوت المحمية أو الحقول المفتوحة في فصل الصيف تكون عرضة للأمراض والحشرات أكثر مما هي في فصل الشتاء وبالتالي فإن نسبة تلوث الخضروات تكون بمعدلات أعلى.
أعلم يقيناً أن أي مزارع لا يلتزم بفترة التحريم بعد الرش «من 7 إلى 21 يوماً حسب نوع المبيد»، لأن هذا الالتزام يفقده كامل محصوله، إذ أن هذه الخضروات تجمع ثلاث مرات في الأسبوع الواحد وإلا تكبد المزارع خسائر فادحة.
الحل على مستوى الدولة: الحد من انتشار ظاهرة البيوت المحمية لحين الوصول إلى وسائل مكافحة ووقاية آمنة، وتحريم استخدام المبيدات والكيماويات في الخضروات والاستعاضة عنها بالمكافحة البيولوجية واستخدام المبيدات الآمنة المستخرجة من النباتات مثل النيم والريحان واستخدام تقانات الزراعات المحمية بالنباتات الطاردة للحشرات والمانعة للأمراض وتسوير الحقول بمنظومات من النباتات مثل الكسبرة والشطة والتبغ والنيم الجاتروفا، واستخدام الأعداء الطبيعيين في البيوت المحمية.
مهندس: عثمان حسن تبد
خبير زراعي
> من الاستفهامات:
جزاك الله ألف خير على هذا الرد العلمي، وما نحن إلا ملاحظون وعندما تأتي الكلمة من العلماء المتخصصين يجب أن يحسب لها ألف حساب، ولنبدأ بولاية الخرطوم. ما رأيك يا أزهري خلف الله وزير زراعة الخرطوم؟؟

لا تفرحوا بالطماطم

 الإثنين, 20 أيار 2013  

قال محدثي وهو من علماء الزراعة بدرجة بروفيسور: لم تدخل بيتي من عدة سنوات حبة طماطم. قلت: لماذا؟ لما رأيت من استعمال خاطئ  للمبيدات وما شاهدته من قطفها قبل أن تكمل الكيماويات فترة معينة تختلف من مبيد لآخر. يقصد أنه بعد رش الطماطم بالمبيدات يجب أن تبقى لمدة معلومة حتى تصلح للاستعمال الآدمي. ولكن الواقع غير ذلك تمامًا ترش من هنا وتقطف إن لم يكن في نفس اليوم ففي اليوم التالي وذلك حسب حاجة السوق دون مراعاة لصحة البشر.
صراحة منذ أن سمعت هذا الكلام ما عدت أفرح بالطماطم لا بحجمها ولا بلونها وفي أحيان كثيرة أجد طعم الكيماويات منبعثًا منها قبل طعمها ومذاقها. ومعلوم أن أغنى الغذاء وأسلمه هو الغذاء الطبيعي أو المسمد بالأسمدة العضوية.
مسؤولية من هذا الاستهتار بأرواح الناس؟
قبل أن نجيب أو ننتظر الإجابة من موقع صحة النبات على الإنترنت أنقل لكم هذا الجزء:
(نظرًا لتشكيك البعض بأنه لا توجد مبيدات أو كيماويات مسرطنه للإنسان، وأن هناك عملية تضخيم لهذه القضية  فقد أردت أن أبين الحقيقة للناس وطلبت من وكالة حماية البيئة الأمريكية EPA أن تمدني بقائمة حديثة بالكيماويات المسرطنة للإنسان ووصلتني في التو القائمة المرفقة بجميع الكيماويات المسرطنة أو المشتبه في كونها مسرطنة ومنها العديد من المبيدات الحشرية والفطرية والمنظفات التي تستخدم في المنازل وكيماويات تضاف للغذاء للتلوين واكساب الطعوم أو الحفظ ..الخ. ووكالة حماية البيئة الأمريكية EPA المرجع العالمي الوحيد تقريبًا والموثوق فيه لمثل هذه الأمور التي تحتاج إلى دراسات بالغة التعقيد وتحتاج دراساتها إلى تكلفة مرتفعة لا تستطيع معظم دول العالم أن تتحملها.
وفقرة أكثر أهمية من موقع (البيئة والصحة) على الإنترنت.
اكتشف العلماء التأثيرات الضارة لبعض مبيدات الحشائش المستخدمة في الزراعة على البيئة ومحاصيل الحبوب التي يتناولها الإنسان مثل ثلاثي كلور فينوكسي إيثانولT.C.P.E. ويسمى بيوفينولBuvinol ولاحظوا أن المركب ديوكسين Dioxin(T.C.D.D.) هو من أكثر هذه المركبات الكيماوية سمية للإنسان، وثبتت فعاليته السمية في الإنسان وهو عامل مسرطن، وكذلك المركب فينوكسي هيربسيد phenoxy herbecide المعروف بعامل البرتقالOrange agent والذي استعملته القوات الجوية الأمريكية كأحد أسلحتها الكيماوية في حرب فيتنام، وأظهرت نتائج التجارب العلمية لاستخدامه على ذكور فئران التجارب إصابتها بأورام خبيثة.
اكتشف دور استخدام مبيدات الحشرات في تلوث الهواء والبيئة وصاحب ذلك انتشار حدوث بعض الأورام الخبيثة نتيجة التعرض لها، ودرس العلماء التأثيرات المسرطنة لمجموعة من المبيدات الكيماوية الشائع استخدامها في مكافحة الآفات الزراعية على حيوانات التجارب، فاكتشفوا دلائل علمية كافية عن الفعالية المسرطنة لبعض مبيدات الحشرات مثل أراميت وكلورديكون وثنائي بروموكلوروبروبان و ال د.د.ت وميركس وتوكسيفان ومبيدات الأعشاب مثل أميترول ونتروفين وسلفاليت ومبيدات الفطريات مثل سداسي كلور البنزين ومبيدات تتسامى مثل ايثلين ثنائي البروميد وأكسيد الايثلين على حيوانات التجارب). انتهى النقل.
نأسف للخوض في هذه التفاصيل المتخصصة والتي مكانها غير الصحف ولكن أردت أن أدعم ما أخافني وأخاف الكثيرين من الخضروات ذات الطعم الكيماوي. مسؤولية من استيراد هذه المبيدات؟ وكيف الحد من استخدامها الخاطئ؟ هل نطالب المواصفات والمقاييس الوقوف على أبواب الأسواق؟ وكم عدد الأسواق وكم عدد الأبواب؟
هل نطالب جمعية حماية المستهلك بالتصدي لهذا الاستعمال الخاطئ للمبيدات؟ أم نكتفي بتنوير المواطن؟.

تُقبل الاستقالة

  الأحد, 19 أيار 2013  

كتبنا الأربعاء الماضي عن اختصاصي سرطان الأطفال الذي تقدم باستقالته وهو مكره ومشبه حالته كالتولي يوم الزحف، تقدم باستقالته ولم يسأله من قدمها له من أنت؟ وما موقعكم؟ ولماذا استقالتك؟ وكم مثلك؟ فقط استلًّ قلمه وكتب تُقبل الاستقالة، وهاجر والدموع في مقلتيه تبكي حال أطفال السرطان الذين تركهم لزميله الوحيد والمريض، شفاه الله. وتوقف قسم سرطان الأطفال تماماً عن معالجة الحالات القديمة واستقبال الجديدة. الغريب لم يرد مسؤول واحد على هذا الحال البائس، يبدو أنهم مشغولون بالاستثمار في الصحة. حسبنا الله ونعم الوكيل.
ويتصل الصديق الأستاذ إبراهيم دقش «الصغير» طبعاً الصغير هنا بالنسبة لإبراهيم دقش الكبير المشهور جداً. أما عزيزنا دقش الصغير خريج كلية التربية في سبعينات القرن الماضي «دفعة» حيث كنا يومها نقرأ لدقش الكبير هوامش بقلم الرصاص متعه الله بالصحة والعافية.
اتصل إبراهيم ليقول مركز المناهج ببخت الرضا قسم اللغة العربية به ثلاثة خبراء مناهج لغة عربية تعاقدوا جميعهم في هذه الأيام مع واحدة من جامعات المملكة العربية السعودية وسيتركون القسم كفؤاد أم موسى، أشك أنهم تقدموا للبروفيسور الطيب حياتي، الذي أعرفه، ويكون كتب عبارة «تُقبل الاستقالة»، فالرجل أعقل من ذلك بكثير. ولكن بالمقابل ماذا يملك بروفيسور حياتي من صلاحيات مالية حتى يعدل هذه الرواتب المخجلة التي لا يقبل بها صاحب أية مهنة في سوق الله أكبر، إني على يقين لو عُدلت رواتب هؤلاء الأساتذة لما هاجر منهم أحد.
خبر الأساتذة الثلاثة المتخصصين وذوي الخبرات الطويلة في وضع المناهج الذين تعاقدوا، هؤلاء من وصلنا خبرهم، ونخشى أن يكون كل خبراء المناهج في المواد الأخرى قد تعاقدوا وحقبوا حقائبهم، وعندها ستحل بالبلاد أنيميا في واضعي المناهج يصعب حلها بالسرعة المطلوبة.
هجرة العقول مصيبة وقد حلت بالبلاد مثل هذ المصيبة في آخر سبعينات القرن الماضي وهاجر كثير من المعلمين والأساتذة وتركوا المدارس «للجنس اللطيف» هذه رشوة لأننا لو استبدلناها بالمدرسات ستقوم علينا قيامة الجندريات، وما زالت مضاعفات ذلك الفراغ ماثلة ولم تحتوَ تماماً.
الآن تتكرر نفس هجرة العقول وبصورة أبشع في كل المجالات، ولا يلتفت إليها أحد، مجرد تعديل في رواتب أساتذة الجامعات يمكن أن يوقف هذه الهجرة، ولكن هل من عاقل يسمع. وربما يقول لك قائل: «يا أخي نحنا في شنو وإنت في شنو»؟ والأمر عندي إدارة الدولة لا تدار كما فريق الدافوري، ويجب أن تدار وفي أحلك الظروف بأن يجود كل فرد فيها عمله الذي هو فيه، أما أن تذهب حكومة بكاملها ومجلسها التشريعي لتجاهد وتترك ولاية كاملة في فراغ، فهذا عمل غير رشيد. فليس مهمة المجلس التشريعي ولا الحكومة الولائية حمل السلاح، فتلك مهمة الجيش ولو أتقنها المسؤولون عنه لما احتجنا لهذا الصياح. كم تمنيت لو كانت عبارة «تُقبل الاستقالة» لغير هؤلاء. بعبارة أخرى الذي يجب أن يستقيل لا يفعل والعيون كلها عليه. اوقفوا هذا النزيف.

الجمعة، 17 مايو 2013

جامعة المعيلق

  الخميس, 16 أيار 2013

زحفت أقاليم المملكة العربية السعودية نحو المدن الكبيرة الرياض، الدمام، جدة الكل يتحجج بوجود خدمات في هذه المدن لا توجد في المدن الصغيرة. لا ينصرف ذهنك أخي القارئ  لخدمات مثل الصحة والكهرباء والماء فهذه موجودة في كل قرى المملكة العربية السعودية، ولا بد هنا من ذكر فقيد الأدب د. غازي القصيبي يوم تولى وزارة الكهرباء، وكان قراره الأول أن تدخل الكهرباء كل بيت خلال خمس سنوات، وقد كان أن عمت الكهرباء كل قرى المملكة العربية السعودية، كان ذلك في بداية ثمانينيات القرن الماضي.
ومن منطلق «حاجة من عاش لا تنقضي» كان هؤلاء الزاحفون للمدن الكبيرة يطلبون القرب من الجامعات والمطارات، توسعت الرياض العاصمة إلى أن بلغ طولها أكثر من «70» كيلو متراً، هل تسكت الحكومة إلى أن ينتقل كل شعبها ويتكور في مدن ثلاث أو خمس؟ بدأت في علاج مشكلة الهجرة إلى المدن الكبيرة، فصارت المطارات في كل مدن ومحافظات المملكة وكذا الجامعات والكليات الجامعية وفروع الجامعات. وهذا هو الحل وهدأت الهجرة نحو المدن.
في سوداننا، هذه الهجرة من القرى والمدن الصغيرة كانت لأسباب منها عدم الخدمات الضرورية ناهيك عن المطارات والبحبحة الزائدة، وأبسطها التعليم والصحة وبهذه الحجة ماتت مدن صغيرة كثيرة.
أشك أن هناك دراسات مفصلة لعدد الطلاب في الخرطوم وتصنيفهم من أي مكان جاءوا ولماذا جاءوا؟ وكيف يمكن علاج مثل هذه المشكلة؟ لكن بعين المراقب يمكنني أن أقول «60 %» من ركاب المواصلات المتجهة للخرطوم من ولاية الجزيرة هم طلاب جامعات. إذاً مشكلة المواصلات داخل العاصمة وخارجها لها سببان، طلباً لخدمتي الصحة والتعليم، لنقُل التعليم الجامعي.
ما الحل؟ الحل في نشر التعليم الجامعي وتوزيعه خارج الخرطوم، وهذا ما فطنت إليه محلية الكاملين ممثلة في المعيلق. وهل المعيلق إلا عاصمة المنطقة القديمة، ويوم كان مجلس ريفي المعيلق ملء السمع. مدينة المعيلق اختارت أكثر الجامعات عراقة ورزانة، جامعة أم درمان الإسلامية لتقيم فرعاً للجامعة بمدينة المعيلق، ووافقت الجامعة وكان المهر أرضاً واسعة وجميلة وبنية تحتية واعدة ومقومات بشرية لا ينكرها مكابر، آل الحوري مثالاً.
بالأمس زار وفد الجامعة الإسلامية بقيادة البروفيسور حسن عباس مدير الجامعة هذا الفرع، وقالوا كلاماً يطمئن على أنه سيكون لهذا الفرع ثمار كثمار الشجرة الأم، بدأ الفرع بكلية للاقتصاد وتنمية مجتمع وستكون هنا كلية علوم تمريض «علشان نعدل الصورة المقلوبة يا فتح العليم الطاهر من ممرضة مع سبعة أطباء، وتصبح سبع ممرضات مع كل طبيب».
لا يخلو لقاء كهذا من مطالب، فقد كان طلب أهل المعيلق أن يضمَّن فرعهم في دليل القبول لهذا العام. وإذا ما سئلت، الطلب من حيث الشكل كما يقول المحامون مقبول، ولكن سيفقد جامعة المعيلق أهدافها التي منها تنمية المنطقة ووضع الدراسات الملائمة للمنطقة والبحوث، فسيدخل جامعة المعيلق من لا علاقة له بالزراعة ولا مشروع الجزيرة  الذي وضعوا تطويره من أهداف جامعتهم، وسيدخلها من لا يفرق بين الذرة الرفيعة والذرة الشامية.
هل كان العنوان موفقاً «جامعة المعيلق»؟ بإذن الله ستكون كذلك يوماً ما نحضره أو لا،  فذاك أمر آخر.
اكثروا من هذه الفروع، ولتكن الخطوة التالية جامعة... فرع ألْتي.