الاثنين، 31 يناير 2011

ماذا أنقذت؟ وماذا غطّست؟





لا أحسب أن حزباً مثل المؤتمر الوطني حكم البلاد عقدين من الزمان ينتظر مثلي لأجيب له مثل هذا السؤال. الأحزاب المحترمة لها مراكز بحوث ودراسات تقرأ وترصد وتدرس وتضع المقترحات والحلول بطرق علمية بعيدة عن الهوى.
لا أشك في وجود هذه المراكز والأجهزة وإن كنتُ لا أعرف مسمياتها، ولكن العلة في مَنْ يسمع ، وممن يسمع؟!! فكل هذا خاضع للمزاج والاستلطاف وليس للعلم ولا للموضوعية.
إذا ما دلفنا إلى موضوعنا أعلاه فكل قائد إنقاذي متى ما طُلب منه كشف حساب قدمه على طاولة أو منصة معدداً كل حسنات الإنقاذ ساكتاً عن كل عيوبها، هم والتلفزيون والإذاعة والزومة في ذلك سواء. عبّدت الطرق، أقامت السدود، أنشأت الكباري استخرجت البترول، رفعت دخل «بعض» المواطنين، أنشأت الجامعات، وأشياء كثيرة يمكن أن تحسب لها. ولكن بالمقابل على طريقة الاتجاه المعاكس وهنا نطلب من الدكتور فيصل القاسم استخدام حقه هذا في موضوعنا هذا.
ولكن بالمقابل لم تؤسس لدولة مؤسسات، فكان الأفراد هم وقودها ومتى ما هرموا أو أرهقوا خرفوا أو أحاطتهم شلل المنتفعين فقلت كفاءاتهم وأحيانا فسدوا. لم تكن صادقة أبدًا في ترسيخ الديمقراطية وأعانها على ذلك أحزاب معارضة لا تستحق الاحترام متى ما دُفع لها سكتت، هذا على صعيد الأخلاق وعلى صعيد القدوة فإنها تهزم الديمقراطية في داخلها، رؤساؤها بعشرات السنين لم يتغيروا وأعضاء مكاتبها التنفيذية من الأبناء والبنات واستبعدت حتى أبناء العمومة لم تطقهم. فكيف تصبر على بعيد؟ وهم الذين يخيفون كثيراً من الناس البحث عن بديل.
ولم تبحث عن صالح في النقابات بل بحثت عن الموالي الذي يسكت عن حقوق قاعدته وبدوره يقبض الثمن، فمثلوا أسوأ القيادات وأضعفها في كثير من القطاعات وكانوا وبالاً على مؤسساتهم وعلى رب نعمتهم.
جعلت السياسة مهنة من لا مهنة له وليست علماً، فكل من أراد العيش الهانئ من أموال الشعب صار سياسياً إنقاذياً لتصرف له الدولة من مال الله الذي استخلفهم فيه.« وما عدد وزراء هذه الحكومة ببعيد عن الذاكرة فقط 79 وزيراً و450 نائباً برلمانياً، هذا غير الولايات والمستشارين الذين يحتاجون لمستشار المستشارين لتلخيص استشاراتهم من كثرتها».
أما في الاقتصاد فيكفي أن نقول أعماها البترول عن الزراعة. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لم تكن لها أولويات بينما مواطن يبحث عن الماء ثلث يومه نجدها تنشيء الجسور الثقال حتى لا يمكث آخر في سيارته المكيفة أكثر 10 دقائق بين البيت والمكتب وذاك على حمار لجلب الماء بطاقة العضلات و«العِد والدلو».
أما اقتصاد السوق فقد سيطرت عليه الشركات الحكومية التي لا تربح أبدًا مهما ربحت حيث ضررها في تدمير السوق والاقتصاد التقليدي واضح للعيان.
بعد كل هذه المقتطفات، هل يسمعنا أحد ويبدأ بتغيير الوجوه والسياسات ويؤسس لدولة مؤسسات وليس دولة أفراد؟
أتمنى.

الأحد، 30 يناير 2011

الدرجات والألقاب العلمية من يضبطها؟





كثر الناس وكثر التعليم وكثر المتعلمون، ولكن كل ذلك لا يكفي حجة لعدم الضبط والتدوين والتنظيم.

قضية اليوم، هل هناك مكان واحد تسجّل فيه الدرجات العلمية أو جهة واحدة هي المنوط بها ضبط هذه «الهرجلة». إذا كانت رخص السيارات مسجلة في كمبيوتر في وزارة الداخلية وكل سيارة معروفة بأرقام لوحاتها وهيكلها ولمن هي، ما الذي يمنع أن تكون هناك جهة في وزارة التعليم العالي أو البحث العلمي تصب فيها كل هذه المعلومات من جامعاتها أو من جامعات خارجية؟

داعي ذلك أن هناك انفلات في هذه الألقاب العلمية. مِن الناس مَنْ وجد أن اسمه لا يصلح إلا إذا سبقه حرف الدال ومن يومها يجنِّد من يناديه يا دكتور يا دكتور ويصدِّق الرجل كذبته بمرور الزمن ويصرُّ على هذا اللقب العلمي الرفيع بدون أي مجهود يكتبه أمام اسمه، أين ما كتب اسمه.

حكى لي واحد من موظفي العلاقات العامة «وهذه تحتاج وقفة ليس هذا وقتها» أنه كان ينادي رئيسه يا دكتور يا دكتور، وهو يعلم أن رئيسه ليس من حملة الدكتوراة وصارت أمام اسمه إلى يوم الناس هذا؟ تخيّل! وكان قلت ليكم الاسم الآن لن تصدقوا أنه لا يحمل دكتوراة من كثرة ما سمعتم الاسم يسبقه هذا اللقب.

ومشكلة أخرى هي درجة البروفسير، فكل من وجد أن حكاية دكتور طوّلت أمام اسمه أسبقه بلقب بروفسير. أليس لهذه الدرجة العلمية مواصفات واستحقاقات منها عدد البحوث؟ وجهة تمنحها وبضوابط علمية معروفة؟

كثيرون يحملون هذه الألقاب زورًا وبهتاناً مما أفقدها معناها وتطفل عليها من لا يستحقونها ومن هم ليسوا أهلاً لها وضيّقوا على العلماء، وأحياناً تسييسها أي تلحق بالسياسي ليعطي زخما يجعله مقبولاً سياسياً لدى جهة ما أو بلغة أخرى تسويق.

لوقف هذه «الهرجلة» وتجريد منتحلي الألقاب العلمية المتصدرين للمجالس العلمية بلا مؤهلات ومنافع أخرى منها حصر العلماء ومجهوداتهم وكيفية الاستفادة منها، على المستوى الأكاديمي والمستوى التطبيقي. كثير من هذه البحوث قابلة للتطبيق ليكون نفعها للبلاد وحتى لا تكون غايتها لقباً يسبق اسم صاحبه والسلام.

هذه دعوة قابلة للتطبيق أن تحصر الدرجات العلمية وأصحابها ويحفظ البحث الذي عبره منحت الدرجة العلمية وكيفية الاستفادة منه ويكون ذلك منشورًا على الإنترنت أو في مكان بمواصفات خاصة وشروط خاصة ليستفاد منه أكاديمياً وتطبيقياً، ليُعرف العلماء والمنتحلون للعلم «صغار النفوس».

إذا كان الذي يلبس زي شرطي يعتبر منتحلاً لشخصية فما بالك بمن ينتحل لقب دكتور أو بروفسير وما أكثرهم في هذا الزمان.

هذا بالإضافة إلى حكاية «خبير وطني».

السبت، 29 يناير 2011

فطور عدس في أمانة ولاية الجزيرة





دارت بين الصديقين الصحافيين الكبيرين المتميزين، ولكل منهما نكهته الخاصة، الصديقين الطاهر ساتي وعبد الباقي الظافر.. دارت بينهما معركة صحفية عمادها ما يجري في ولاية الجزيرة.. وخلاصة المعركة الصحفية أن الظافر زار ولاية الجزيرة برفقة رئيس تحرير «التيار» ومدير مكتبها بمدني، وفي قصر الضيافة كان العشاء «عدس وزبادي». واستفز هذا الوصف للعشاء وزهد الوالي وتقشفه الطاهر ساتي الذي يمسك على والي الجزيرة حادثة فساد مالي في جامعة الخرطوم يوم كان الوالي مديرها، ناصر فيها البروف الرجل الفاسد لأقصى حد، ومن هذا عاب على الظافر أن يشيد بتقشف الوالي. وهي معركة أتمنى أن تكون قد انتهت بحسن نوايا كل منهما نحو الآخر وعادا صديقين وجاهزين للوساطة إذا لزم الأمر.

في يوم الثلاثاء 25/1/2011م زرت عاصمة ولايتنا التي لا نزورها إلا مرة أو مرتين في السنة لبعدها عنا، ونذهب لولاية الخرطوم ثلاث مرات على الأقل أسبوعيا. وسبب الزيارة دعوة من مجلس تشريعي ولاية الجزيرة الذي سيستمع لورقة من البروفيسور أحمد الطيب مدير جامعة النيلين ومستشار والي الجزيرة «بدون مخصصات» «حلوة؟» والورقة عن مشروع الجزيرة، وأحسب أني لبيت كل دعوة لمنتدى عنوانه «مشروع الجزيرة» خلال الخمس عشرة سنة الماضية، أشكر المجلس على الدعوة والترحيب، رغم أن المحاضرة لم تقم نسبة لظروف البروف أحمد في الخرطوم.

وبما أن موعد المجلس التشريعي بعد الظهر، فقلت ألبي دعوة كررها كثيراً الصديق والأخ د. فضل موسى جادين أمين الحكومة، ولم تحن لي فرصة وكانت هذه، فدخلت على د. فضل وكان الوقت وقت فطور، فوجدت على طاولة الفطور صحن عدس وصحن عصيدة دخن، قلت يا فضل نتصل على الطاهر ساتي ونبلغه بأن الأمر كذلك وكمان ناقص زبادي، فاتصلت على الطاهر ساتي عدة مرات ووجدت تلفونه مغلقاً.

قال د. فضل «إننا قمنا بترشيد الصرف في كثير من البنود وبعدالة. وفي السابق كان الفطور متفاوتاً يختلف من مكتب لمكتب فوحدناه ووصفناه وقللناه وعممناه على الجميع وهو كما ترى». وأضاف «وقمنا بترشيد فواتير الهواتف ووضعنا لها سقفاً من زاد عليه خصم من راتبه. وحكى عن إجراءات خفضت الوقود بنسبة 40%.

جميل ما فعلت يا د. فضل، ولكن لماذا يُترك الأمر للاجتهادات الشخصية؟ فمتى تكون لنا دولة مؤسسة موصوف كل ما فيها ولا يُترك ذلك لهوى وورع الولاة والمسؤولين كل بقدر تدينه وأخلاقه. وما يراه واحد ترفاً يراه الآخر تمكيناً وهيبةَ دولة.. فمتى توصف هذه الأشياء وتوضع لوائح ثابتة تحدد مخصصات كل منصب؟ وأتمنى أن تكون طاردة حتى لا يهرول كل كسيح ذهن للعمل السياسي ليقتات منه.

لا نشك في إجراءات تقشفكم وفقكم الله، ولكن على مستوى التنمية مازلتم متقشفين، هذا إن لم نقل صائمين.. أما عن الطرق في ولايتكم، فمنذ الانتخابات لم يسفلت سنتمتر واحد من طريق اللعوتة، المعيلق، أبو عشر.. فلم يدلق فيه كوريق تراب منذ أبريل الماضي، وكذلك طريق ود السائح، ولنا عودة لهذين الطريقين وخلافهما.

يا أخوانا الطرق دي لو كتبنا عليها «الولاية ال....» ورفعناها للمركز أما كانت اكتملت؟

بدعة اسمها «الخبير الوطني»





روث البهائم عندما يُغطى طويلاً تصبح له رائحة.
في وقت ما رأت الدولة أنها في حاجة لبعض العقول المهاجرة ذات التخصصات النادرة ونسبة لفرق الراتب الكبير بين رواتب المهجر ورواتب السلم الوظيفي السوداني يوم كان هناك سلم ـ رأت الدولة أن تغري هذه العقول المهاجرة برواتب خاصة تحت مسمى خبير وطني براتب 3000 دولار أمريكي. المبدأ طيب ولا يختلف عليه اثنان حاجتنا إلى خبرائنا وإعطاؤهم ما يستحقون إذ ليس من المعقول أن تقول له احتسب، «بالمناسبة هل بقي هناك محتسبون ام كلهم اخذوا ما احتسبوه بأثر رجعي؟».
الواقع الآن أن هذه الثغرة ـ ثغرة الخبير الوطني ـ توسعت وصارت خرقًا كبيراً في الدولة وصار عددهم كبيرًا جداً، أما مواصفات الخبير الوطني فأصابها الكثير. صار الخبير الوطني هو قريب النافذ أو صديقه أومن فقد موقعًا سياسياً ولا يهم ماذا يحمل من مؤهلات.. وصارت مكاناً للترضيات بل أسوأ صورها كل من فقد موقعه بالمعاش عُين غداً في وظيفة خبير وطني.. فكثير من الخبراء الوطنيين اليوم هم ممن اشتاقت الخدمة المدنية للتخلص منهم، حيث إنهم كانوا حملاً ثقيلاً عليها ومرؤوسوهم في شوق لمغادرتهم، فإذا به يأتي غداً تحت مسمى خبير وطني «فوق نفس كل من انتظروا مغادرته».
مهما فعل وزير المالية لتلافي الصرف الحكومي سيجد أن الرتق واسع.. عدد هؤلاء الخبراء الوطنيين اليوم كبير جداً ويصعب على مثلي عدّهم وذلك بعد أن صارت بلا مواصفات وأفرغت من محتواها ومفهومها بل ليست هناك همّة لتأطيرها إذ وجدها كثيرون ملاذًا آمناً ليعينوا فيها من شاءوا وقتما شاءوا.
في انتظار أن تقف الدولة على هذا الرتق طائعة قبل أن تجبر عليه يكون أفضل.. وسمعنا ان هناك من يطلق مسمى خبير وطني على نفسه تمهيدًا لموقع جديد.
من ردود «تشوهات المرتبات»
جاءتني رسالة تقول كاتبتها إن مديرهم راتبه 7500 دولار غير بدلات تصل إلى 1500 دولار في حين أعلى راتب للعاملين هو 280 جنيهًا «يا بنتي يمكن هذا خبير وطني».
رسالة أخرى :
بعد التحية ـ الموضوع: يوجد قسم خاص بالأمن بالمنظمة، العاملون بالقسم كلهم سودانيون يتمتعون بالمرتب المجزي الذي يتمتع به إصطاف ال UN في البلد دي في يوم 30/3/2008 قررت المنظمة الاستغناء عن خدمات ما يزيد على 30 فرد أمن هم قوام هذا القسم الذي كان يتقاضى الفرد فيه مبلغًا قدره 1480جنيهًا بين عشية وضحاها أصبح المبلغ 600جنيه وذلك بعد ان تسلمت العمل شركة «س» للخدمات الأمنية التي ظلمت العاملين بتلك القسمة.
استمرت شركة «س» في العمل لمدة 33 شهرًا ارتضى العاملون المغلوبون على ظروفهم الأسرية الوضع ولكن كان يوم الجمعة31/12/2010 يوم صدمة بالنسبة لهم عندما جاءت شركه ظالمة أكثر ظلمًا من «س» وهي شركة «ص» والتي أظن من ضمن أنشطتها ممارسة تجارة الرقيق وقامت بتخفيض المبلغ إلى 400 ولنفس السبب قررنا المواصلة.. سيدي هناك أسئلة مشروعة: 1/ هل المنظمة الأممية محتاجة الى تقليل مصاريف عامليها 2/ هل هناك قانون يحكم مافيات الاستخدام تلك 3/ هل يتقاضى مسؤولو الدولة رشا لغض الطرف عن مثل هذه الممارسات ـ يوجد بالمنظمة من يستفيدون من وراء تلك الصفقات ـ في انتظار تعليقك.
تعليقي: حسبنا الله ونعم الوكيل.. فك شفرة س، ص بطرفنا.

كوبري توتي ـ بحري لماذا؟ «تعقيب»





السيد الأستاذ/ أحمد المصطفى إبراهيم
المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع/ كوبري توتي ـ بحري لماذا؟
بالإشارة للموضوع أعلاه والذي ورد بعمودكم «استفهامات» بجريدة الإنتباهة الصادرة بتاريخ 19/1/2011م نود أن نسرد بعض الحقائق عن أهمية كبري توتي ـ بحري لفك الاختناقات المرورية في وسط المدن الثلاث كما يلي:
1/ الكبري جزء من محور طريق عبدالله جماع والذي يبدأ من شمال «الحلفايا، الهجرة، شمبات، الملتقى» وينتهي بكبري توتي ـ بحري ومنه الى كبري توتي ـ الخرطوم ويمتد المحور جنوباً بشارع الغابة.
2/ الكبري مقرر للتنفيذ منذ فترة ليكمل كوبري توتي- الخرطوم والذي يخدم منطقة توتي فقط الآن.. بعد تشييد هذا الكبري سيتم ربط الخرطوم ببحري والذي سيساعد على تخفيف الازدحام المروري على كبري المك نمر وكبري النيل الأبيض بنسب مقدرة.
3/ بعد إكمال المحور بالكامل أي تشييد كبري توتي- بحري و كبري الهجرة وطريق عبدالله جماع ومستقبلاً كوبري الملتقى ستصبح حركة المرور منسابة في وسط المدن الثلاث وستنخفض الاختناقات المرورية عند مداخل كباري وسط الخرطوم وعدد من المناطق كمنطقة وسط ام درمان والتي تعاني من مشكلة مرورية حادة.
4/ التكلفة الكلية للكبرى والتي تبلغ 45.5 مليون دولار، لا توازي الفائدة الاقتصادية المرجوة من تنفيذ المشروع والتي تتمثل في الآتي:
1- خفض الوقود المستهلك بسبب الازدحام لأكثر من 300.000 مركبة تدخل وسط الخرطوم وتخرج منه يومياً وهذا العدد في تزايد مستمر.
2- خفض انبعاث الغازات المضرة بالبيئة من عوادم هذا العدد بنسب مقدرة يمكننا أن نطلعك عليها بالتفصيل
3- تقليل الفاقد في زمن الرحلات التي تقوم بها المركبات كل يوم.
4- الخرطوم تحتاج لعدد أكبر من الكباري وذلك للعدد الهائل من المركبات والتي يمثل تنقلها اليومي عصب اقتصاد هذه المدينة ولك ان تتخيل ما تمثله هذه المدينة من اقتصاد السودان.
5- الاستثمار في البنى التحتية هو من الأولويات ولك سيدي أن تعلم أن ميزانية وزارة النقل في الولايات المتحدة هي الميزانية رقم «2» بعد ميزانية وزارة الدفاع وذلك للأهمية القصوى التي يلعبها النقل ومواعينه في الحراك الاقتصادي للدول.
د. أمين إبراهيم النعمة
مدير الإدارة العامة للتخطيط والدراسات والتقويم
هيئة الطرق والجسور ولاية الخرطوم

الاثنين، 24 يناير 2011

ما شاء الله، جمارك مطار الخرطوم





مدخل: الكل يعلم أن البيع بالجملة أقل سعرًا من البيع بالقطاعي، لذا يجد كثير من القادمين عليهم أن يشتروا هداياهم بالوحدة المعروفة بالدستة، أو الدرزن، وهي 12 قطعة. كان المغترب المتمرس أو غير الغشيم يترك قطعة من كل دستة في مكانها لأن جمارك مطار الخرطوم يومها كانت تعتبر الدستة كمية تجارية لها معاملات خاصة من غرامة وجمارك تجارية، «تخيل»
الداخل إلى صالة مطار الخرطوم في سابق الزمان يوم كنا تحت قائمة المغتربين كأنه داخل على امتحان بل أشد إذ إن عليك فتح كل ما تحمل من شنط وما أكثر ما نحمل من شنط في ذلك الزمان لفرق السعر وقحط أسواقنا يومها وكان الامتحان مقسمًا إلى عدة فقرات واحدة ان ضابط الجمارك سيُدخل يديه في كل امتعتك و«يصوطها» بحثًا عن شيء يستحق أن يجمرك وخصوصًا الأدوات ذات الأذناب السلكية ولو كانت راديو أو مسجل «يوم كان المسجل جهازًا ذا قيمة والراديو ليس في الموبايل»، وفي اثناء «الصواطة» هذه تقع يده على كثير من الخصوصيات، امتحان آخر كيف تقنعه بأن هذه اللفافة وصية وحتى انت لا تعرف ما بداخلها ويصر ــ إن كان من قليلي الذوق ـ أن تُفتح أمامه.. امتحان ثالث ما تفرض عليه جمارك من الأمتعة يؤخرك زمنًا طويلاً داخل الصالة هذا إن كان معك فلوس أما إن لم تكن تحمل فسيكلفك يومًا آخر وتخرج وانت تحمل ايصال حجز مسجل وتعود إليه في يوم ثانٍ.
صور في غاية البشاعة وأبشع منها يوم تكون امتعتك على طاولة التشريح ترى بالقرب منك عفشًا آخر خرج سالماً من الفتح والتفتيش لأن صاحبه له «ظهر» ولن يضرب على بطنه.
في آخر مرة جئت فيها من الخارج ـ بعد غياب عن السفر لثماني سنوات لم أجد مشرحة الصالة التي كانت تشرح فيها الأمتعة.. تخرج من الجوازات والتي نالها قليل من تطور العصر أيضاً، تخرج إلى فضاء المطار بدون أي عكننة، وكالعادة سألت أين الجمارك؟ كما يفعل سائقو اللواري والحافلات على طريق الخرطوم مدني والتي صار ربع دخلها لشرطة المرور حيث صاروا يقفون لأي شرطي طلب منهم أو لم يطلب منهم الوقوف «بعقلية عنز السوق».
سألت عن الجمارك فقيل لي الله يطراك بالخير زمان تركوا هذا النظام.. اتصلت بصديق ضابط جمارك وقلت له أنا الآن خارج من مطار الخرطوم ولم أجد مشرحتكم، قال لي يا راجل أنت ليك زمن.. هناك أجهزة قبل السير تصور ما بداخل الأمتعة وتضع علامة للتي تستحق التفتيش والباقي يخرج كما دخل سالماً.. يا أخي تم هذا بلا إعلان وللا أنا كنت نائم؟
عمومًا التحية لشرطة الجمارك على هذا الإنجاز والآن صرنا مثل دول العالم.. أجزم أن ما كانت تجمعه الجمارك لا يساوي سوء سمعة ذلك النظام القديم الذي يجعل ضابط الجمارك يُدخل يديه في خصوصيات المسافرين ومع دهشة الأجانب لما يفعل.
تطور يستحق الثناء.

الأحد، 23 يناير 2011

هذا خبر ناقص يا مجلس الوزراء




لا أنسى عبارة سمعتها من الأستاذ عبد الرحيم حمدي ـ حفظه الله ـ قال إنه لا يقرأ أي موضوع اقتصادي ليس فيه أرقام. ومعه حق، ماذا يستفيد السامع لجملة مثل: حققنا إنتاجية مقدرة وصدرنا كمية معتبرة، وكان لها أثر ملموس على الاقتصاد السوداني، ماذا يستفيد سامع هذه العبارات؟ أول ما يخطر على بال أي لبيب أن هذا كلام فطير وليس مؤسس على معلومات وهو لحصص الإنشاء أقرب ولا يفيد ليُبنى عليه شيء.

في جلسته بالخميس 20/1/2011 خرج علينا مجلس الوزراء الذي ترأسه الأستاذ علي عثمان محمد طه أجاز توصية من وزير المالية فحواها« تجديد إعفاء خام الزيوت المستوردة من الرسوم، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتخفيف أعباء المعيشة، ووافق المجلس على إعفاء السكر المستورد من الرسوم الجمركية ورسم الوارد لمنع تصاعد سعر السكر».

هذا خبر غير مشبع والذي نريد أن نعرفه بكم سيصل السكر للمستهلك؟ أما هذه الجملة الإنشائية فلا تشبع أحداً ولن يكون لها لا أثر نفسي ولا حسي في واقع أسواقنا ولا يمكن أن أسال أحداً بمردود هذا الخبر على المواطن.

الأخ وزير المالية ذو الحظ العاثر الذي جاء وزيرًا للمالية بلا بترول في هذا الزمن الصعب صرت أشفق عليه وزير المالية عندما أعلن الزيادات فصل تفصيلاً، وبوحدات تكابد هيئة المواصفات لمحوها من الذاكرة السودانية مثل عرضه للوقود بالجالون مع أن الشارع تجاوز هذه الوحدة وصار يتعامل باللتر من سنوات.

نعود لموضوعنا يا سيادة الوزير، لماذا لم تقل إن جوال السكر يخرج من المصنع بكذا: مثلاً 70 جنيهاً ونضع عليه رسوماً جمركية كذا، وهذه تم إعفاؤها وضرائب كذا وقيمة مضافة كذا وحاجات تانية حامياه كذا، وسيصل للمواطن بكذا، حيث سيصل سعر الكيلو للمواطن بجنيهين مثلاً.

السكر المستورد خاماً سعر الطن كذا ويستخلص منه كذا وسيصل المواطن وسعر الكيلو كذا لاحتج به كل من يشتري ويبيع ومثلها في الزيوت.

عدم الشفافية أو الحياء من كشف المستور هو آفة هذا البلد مازلنا نسأل مخصصات الدستوريين التي أعلن تخفيضها بنسبة 25%، كم كانت لنعلم كم تساوي هذه النسبة ونقارنها بالزيادات التي طالت الحاجة مستورة بت عوضين التي لا تعرف من الطعام إلا الماء والسكر والزيت طعاماً ومستحضرات تجميل ولم تبكِ، وسيبكي كثيرًا ويبحث عن الواسطة من أخذت سيارة منزله الكامري« في الخليج دعاية تجارية تقول كيف نعيش بلا كابريس. الكابرس نوع من السيارات الأمريكية التي تنتجها جنرال موتورز».

فيا وزير المالية الذي صار السكر مالحاً في عصره، بكم سيكون كيلو السكر للمستهلك، تعال من الآخر، يا ناس المواصفات قصرت معاكم ها أنا استخدم الكيلوجرام وحدة وليس تلك الوحدة المنقرضة ما في داعي لاسمها.

أكملوا الخبر حتى لا يضيع في قائمة التخدير الإعلامي.