الأحد، 16 نوفمبر 2014

وكمان مجاناً


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

       لا أحد يتمنى المرض غير ان أحدهم قال للمدير العام لوزارة الصحة بولاية الجزيرة بعد ان رأى مستشفى الطواري الجديد – قبل الافتتاح – بعد كده الواحد يتنمى يمرض في مدني. منتهى المبالغة.
ما يجعل هذه المبالغة مقبولة هو المقارنة بين حوادث مدني القديمة ومستشفى الطوارئ الجديد. القديمة مسقوفة بالزنكي لا تقوى كل مراوح مدني على تبريدها مكتظة عياداتها بالمرضى لدرجة الاختناق ولن ابالغ لو قلت الطبيب لا يستطيع ان يتحرك سنتمترات حوله لكثرة المرضى وضيق  المكان. وقالوا إذا ما نزلت مطرة وحده مدير مستشفى مدني الذي يقول : حولينا ولا علينا إذ أي مطرة تعطل الحوادث يومين على الأقل حيث تغمر المياه أرضها وكأنها مزرعة أُرز ( أُرز وليس أرز فنحن في السودان وليس لبنان ومن أراد الفرق بين لبنان والسودان فليسأل اسحق احمد فضل الله).
هذا المستشفى الجديد رصدت لها مبالغ كبيرة وصلت جملة تكلفته حتى الآن فيما سمعت 24 مليون جنيه مباني وأجهزة واثاثات. وهو الآن جاهز لاستقبال الحالات الباردة والساخنة _ لا سمح الله – وبه عدد من غرف العناية المكثقة لا مثيل لها من حيث العدد في مستشفيات السودان 16 غرفة عناية مكثفة مكتملة التجهيز مونتير واكسجين وحاجات كده.
غرف المستشفى كثيرة ومتعددة ودرجات، لمرضى القلب غرفهم ولمرضى الأزمة غرفهم ولكل ما يكفل له علاجه بإذن الله وكل اسباب الشفاء والباقي على الله.
مجهز المستشفى بمعمل حديث وصيدلية لتكون في متناول الطوارئ وغرف عمليات متعددة تقبل عدة عمليات في وقت واحد. وكل ذلك يجب ان يكون بالمجان لأنه طوارئ ولكن هل تستطيع وزارة الصحة الصرف على هذا المستشفى كل ما يريد؟ يقال ان فاتورة الكهرباء وحدها قد تصل الى 75 مليون جنيه في الشهر والنظافة فوق الخمسين مليون في الشهر، من أين لوزارة الصحة هذا التسيير ما لم تجد مددا اتحاديا؟؟
أخشى ان يهزم الانسان السوداني هذا المجهود وأعني هنا بالإنسان المواطن والمسئول المواطن يريد ان يرافق المريض عشرات من اهله واقاربه عطفا عليه ومواساة له ولكن ليس في هذا المستشفى مكان لهذه العادات وربما يحتاج الاطباء المريض وحده بدون أي مرافق من يضبط هؤلاء الحنينين على زولهم.
ثم ثانيا ممرض وطبيب القرن الماضي الذي يريد ان يخلف رجل على رجل واضعا سفته بين لثته وشفته وسفنجاته كل واحدة في بلد لا مكان له في هذا المستشفى فهذا يريد كوادر كالنحل رشاقة وخفة.
عموما هذا المستشفى نقلة حقيقية. بل الصحة في مدني تمضي بصورة طيبة ولن ابالغ إن قلت ان ود مدني تفوقت على الخرطوم في الصحة وكثير من الفرق الخارجية عندما تحضر للسودان تجري عملياتها في مدني عمليات القلب للاطفال دائما تجرى في مدني وكذلك زراعة الكلى ومستشفيات للاطفال والطب النووي ( يا خسارة مبناها على وشك الانهيار في عملية غش مشهورة. بالمناسبة الموضوع دا وصل وين؟؟؟؟) .
في هذا الاسبوع زرت المستشفى للمرة الثانية وبعد ان اشتغل قرابة الخمسة أشهر ، وتجولت فيه ووجدته يعج بالمرضى والمرافقين ووجدته في غاية النظافة ويقوم بدوره على أكمل وجه ورأى الناس بأم أعينهم أن العلاج يمكن ان يكون مجاناً وخدمة على مستوى عالي.
واتمنى أن تصدقوني في حكاية العلاج مجاناً . أحلف ليكم؟

 الصيحة اكتوبر2014 

وزير الداخلية هل تسمعني؟


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                          



في الاخبار أن دراسة أمام وزير الداخلية لرفع قيمة التسويات المرورية؟ استفهامات: يا ربي من وضع الدراسة ومن شارك فيها؟ وكيف هو شكل هذه الدراسة؟ هل هي دراسة علمية 100% من كل الجوانب الفنية والاقتصادية والاجتماعية؟
هل رجعت وزارة الداخلية لكل ارشيفها واحصت الحوادث المرورية منذ ان كان في السودان سيارتان ( سمعت في زمن سابق في منتصف السبعينات استاذنا ، وصديقنا الآن بروف محمد عبد الله الريح يحدث في برنامج تلفزيوني يقول يوم كان في السودان سيارتان فقط حدث حادث مرور بأن اصطدمت السيارتان الوحيدتان).
 هل ربطت وزارة الداخلية الحوادث وقيمة التسويات المرورية أي هل وجدت انه كلما رفعت قيمة التسوية المرورية قلت الحوادث؟؟ هل التسويات المرورية عادلة؟ أي تقام على الجميع؟ من ملاحظتي وانا اقود سيارة قرابة العشرين سنة الماضية في السودان ان هذه التسويات المرورية ليست شاملة لأكثر من 70% من السيارات المستخدمة للطريق مهما خالفت، سيارات الشرطة والسيارات الخاصة التي يستخدمها الضباط لا تُسأل وكذلك سيارات الجيش والتي يقودها ضباط جيش لا تُسأل سيارات المنظمات والهيئات لا توقف سيارات السياسيين وكبار الموظفين معفية من السؤال وربما كل سيارة غالية الثمن وجميلة المنظر لا يوقفها أحد وتقابل بعبارة ( دا هوا) هذه العبارة لمن لا يعرفونها معناها ان توقيف هذا الصنف يجر المتاعب خليه يمشي. إذاً من يدفع التسويات المرورية حتى الآن هم عامة الشعب والمنتجين بالمناسبة هذه النقاط التي على الطرق كل 25 كيلو متر  على طريق الخرطوم مدني مثالاً لا توقف الا المنتجين لتسألهم أسئلة مكررة لتخرج منهم في (السابق) بتسوية مرورية مهما التزموا بالقانون.
كل خوفي ان بعضا من ضباط المرور لاحظوا تدني العائد من التسويات المرورية مقارنةً بزمن مضى وقرروا ان يعطوا من المبررات لرفع التسوية لتدر للخزينة ما يملأها.
صراحة إذا ما كان يرصد هذه المخالفات أجهزة كمبيوترية لا تعرف ولا تفرق بين الأغبش والممسح فلترفع عشرين ضعفا لا يهم، لأن الهدف منها سيكون ضبط الطريق وسلامة الناس. أما هذا الرصد او الترصد البشري فهو ناقص ولا يحقق مصلحة عامة ( قلت شنو؟ لا يحقق مصلحة عامة يعني يحقق مصلحة خاصة؟ ارفع كتفيَّ واقول ربما).
الذين تعبوا في هذه الدراسة دراسة زيادة التسويات المرورية ماذا لو تعبوا في دراسة لتطوير نظام المرور كله ماذا لو درسوا وقارنوا المرور في تركيا مثلا بالمرور في السودان قطعا سيجدون الفرق مخجل جداً.
أكون سعيداً لو وضع وزير الداخلية هذه الدراسة على جنب وطلب منهم نظام مرور حديث بمعنى الكلمة وبأجهزة وكاميرات ورادارات ترصد كل شاردة و ورادة ولا يوقف شرطي بشرا قط وكله مرصود أي مخالفة تأتيك في هاتفك فورا ( السعودية مثالاً) من أكبر رأس لأصغر شخص في نظر الشرطة ولربما يكون عند الله كبيرا جداً. يومها تكون السلامة هدفا حقيقياً.
صراحة يقف في حلقي ما يصعب قوله.
 الصيحةاكتوبر 2014 

الأحد، 2 نوفمبر 2014

هل المديح عبادة؟


                              بسم الله الرحمن الرحيم

احتفظ بإجابتك على سؤالي أعلاه ، هل المديح عبادة؟ الى حين. وأزيد سؤالاً آخر ابسط هل المديح ذكر؟ معلوم أن العبادات توقيفية بمعنى أنها كلها منصوص عليها ولا مجال لإحداث عبادات جديدة والعبادات أنواع كثيرة منها ما هو قولي ومنها ما هو فعلي. 
ما دعاني لإثارة هذا الموضوع هو توقيت تقديم المدائح والمداحين في قنواتنا وإذاعاتنا. فما ان تشرق الشمس او تكاد فما تمر على قناة او إذاعة الا وتجدهم قدموا مقرئ وقرأ ما تيسر له من القران تبركا بافتتاح اليوم وبعدها مباشرة سيل من المداحين ينهمر عليك وأحيانا لزوم التحديث مادحات بعضهم بطارات وبعضهم بموسيقى حديثة. حديثنا ليس عن الطريقة وحدها التي يقدم بها ولكن شبهة ان يأتي بعد القرآن وكانه سنة او كأنه عبادة هو محور حديثي واعتراضي ،هل يعتقد واضعي البرمجة انهم يقدمون خيرا بالمديح عقب القرآن ؟ ويكررون الأمر صباحا ومساء وهو في ازدياد. ما علاقة المديح بطلوع الشمس او غروبها او يوم الجمعة كل وقت من هذه الاوقات أذكاره المنصوص عليها ويعرفها كثير من المسلمين من الصق المدائح في هذه الاوقات. بهذه الطريقة سترسخ في عقول الاطفال والمركبين عقول اطفال علموا ام لم يعلموا سيعتقدون أنها عبادة لو لم تكن مثل القرآن فهي قريبة منه.
لا مانع من المديح كضرب من ضروب التطريب و لأكون صادقا يطربني انشاد عبد العزيز محمد داؤود جدا واذا ما شاركه العطبراوي يكون احلى في قصيدة ادريس البنا. واذا ما مدح الجيلي الشيخ بصوته الرائع يمكنني ان اسمع ما يقول. هذه امثلة لأصوات مطربة ولكن ان يتخذ البعض المديح حرفة ويقدمه آخرون على أنه عبادة فهذا موضوعي.
في ذهني صديقي بروفسير ابراهيم القرشي الذي يقدم برنامجا كاملاً عن المديح كنوع من انواع الأدب ولا أحسب انه فكر ولو مرة انه عبادة. طبعا تلقيت ردا مفحما منه يوم كتبت عن المداحين والمديح واتهما بتلميح ذكي بأنا وهابيون وحاشا لله أن نكون في رقبتنا بيعة غير بيعة الاخ الكتيابي ( أنا بعد محمدٍ لم ابائع رجلاً).

الصيحة 31/10/2014 م

وزير الداخلية هل تسمعني؟


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                          

في الاخبار أن دراسة أمام وزير الداخلية لرفع قيمة التسويات المرورية؟ استفهامات: يا ربي من وضع الدراسة ومن شارك فيها؟ وكيف هو شكل هذه الدراسة؟ هل هي دراسة علمية 100% من كل الجوانب الفنية والاقتصادية والاجتماعية؟
هل رجعت وزارة الداخلية لكل ارشيفها واحصت الحوادث المرورية منذ ان كان في السودان سيارتان ( سمعت في زمن سابق في منتصف السبعينات استاذنا ، وصديقنا الآن بروف محمد عبد الله الريح يحدث في برنامج تلفزيوني يقول يوم كان في السودان سيارتان فقط حدث حادث مرور بأن اصطدمت السيارتان الوحيدتان).
 هل ربطت وزارة الداخلية الحوادث وقيمة التسويات المرورية أي هل وجدت انه كلما رفعت قيمة التسوية المرورية قلت الحوادث؟؟ هل التسويات المرورية عادلة؟ أي تقام على الجميع؟ من ملاحظتي وانا اقود سيارة قرابة العشرين سنة الماضية في السودان ان هذه التسويات المرورية ليست شاملة لأكثر من 70% من السيارات المستخدمة للطريق مهما خالفت، سيارات الشرطة والسيارات الخاصة التي يستخدمها الضباط لا تُسأل وكذلك سيارات الجيش والتي يقودها ضباط جيش لا تُسأل سيارات المنظمات والهيئات لا توقف سيارات السياسيين وكبار الموظفين معفية من السؤال وربما كل سيارة غالية الثمن وجميلة المنظر لا يوقفها أحد وتقابل بعبارة ( دا هوا) هذه العبارة لمن لا يعرفونها معناها ان توقيف هذا الصنف يجر المتاعب خليه يمشي. إذاً من يدفع التسويات المرورية حتى الآن هم عامة الشعب والمنتجين بالمناسبة هذه النقاط التي على الطرق كل 25 كيلو متر  على طريق الخرطوم مدني مثالاً لا توقف الا المنتجين لتسألهم أسئلة مكررة لتخرج منهم في (السابق) بتسوية مرورية مهما التزموا بالقانون.
كل خوفي ان بعضا من ضباط المرور لاحظوا تدني العائد من التسويات المرورية مقارنةً بزمن مضى وقرروا ان يعطوا من المبررات لرفع التسوية لتدر للخزينة ما يملأها.
صراحة إذا ما كان يرصد هذه المخالفات أجهزة كمبيوترية لا تعرف ولا تفرق بين الأغبش والممسح فلترفع عشرين ضعفا لا يهم، لأن الهدف منها سيكون ضبط الطريق وسلامة الناس. أما هذا الرصد او الترصد البشري فهو ناقص ولا يحقق مصلحة عامة ( قلت شنو؟ لا يحقق مصلحة عامة يعني يحقق مصلحة خاصة؟ ارفع كتفيَّ واقول ربما).
الذين تعبوا في هذه الدراسة دراسة زيادة التسويات المرورية ماذا لو تعبوا في دراسة لتطوير نظام المرور كله ماذا لو درسوا وقارنوا المرور في تركيا مثلا بالمرور في السودان قطعا سيجدون الفرق مخجل جداً.
أكون سعيداً لو وضع وزير الداخلية هذه الدراسة على جنب وطلب منهم نظام مرور حديث بمعنى الكلمة وبأجهزة وكاميرات ورادارات ترصد كل شاردة و ورادة ولا يوقف شرطي بشرا قط وكله مرصود أي مخالفة تأتيك في هاتفك فورا ( السعودية مثالاً) من أكبر رأس لأصغر شخص في نظر الشرطة ولربما يكون عند الله كبيرا جداً. يومها تكون السلامة هدفا حقيقياً.
صراحة يقف في حلقي ما يصعب قوله.
 الصيحة اكتوبر 2014 م

وكمان مجاناً


                                بسم الله الرحمن الرحيم
   


       لا أحد يتمنى المرض غير ان أحدهم قال للمدير العام لوزارة الصحة بولاية الجزيرة بعد ان رأى مستشفى الطواري الجديد – قبل الافتتاح – بعد كده الواحد يتنمى يمرض في مدني. منتهى المبالغة.
ما يجعل هذه المبالغة مقبولة هو المقارنة بين حوادث مدني القديمة ومستشفى الطوارئ الجديد. القديمة مسقوفة بالزنكي لا تقوى كل مراوح مدني على تبريدها مكتظة عياداتها بالمرضى لدرجة الاختناق ولن ابالغ لو قلت الطبيب لا يستطيع ان يتحرك سنتمترات حوله لكثرة المرضى وضيق  المكان. وقالوا إذا ما نزلت مطرة وحده مدير مستشفى مدني الذي يقول : حولينا ولا علينا إذ أي مطرة تعطل الحوادث يومين على الأقل حيث تغمر المياه أرضها وكأنها مزرعة أُرز ( أُرز وليس أرز فنحن في السودان وليس لبنان ومن أراد الفرق بين لبنان والسودان فليسأل اسحق احمد فضل الله).
هذا المستشفى الجديد رصدت لها مبالغ كبيرة وصلت جملة تكلفته حتى الآن فيما سمعت 24 مليون جنيه مباني وأجهزة واثاثات. وهو الآن جاهز لاستقبال الحالات الباردة والساخنة _ لا سمح الله – وبه عدد من غرف العناية المكثقة لا مثيل لها من حيث العدد في مستشفيات السودان 16 غرفة عناية مكثفة مكتملة التجهيز مونتير واكسجين وحاجات كده.
غرف المستشفى كثيرة ومتعددة ودرجات، لمرضى القلب غرفهم ولمرضى الأزمة غرفهم ولكل ما يكفل له علاجه بإذن الله وكل اسباب الشفاء والباقي على الله.
مجهز المستشفى بمعمل حديث وصيدلية لتكون في متناول الطوارئ وغرف عمليات متعددة تقبل عدة عمليات في وقت واحد. وكل ذلك يجب ان يكون بالمجان لأنه طوارئ ولكن هل تستطيع وزارة الصحة الصرف على هذا المستشفى كل ما يريد؟ يقال ان فاتورة الكهرباء وحدها قد تصل الى 75 مليون جنيه في الشهر والنظافة فوق الخمسين مليون في الشهر، من أين لوزارة الصحة هذا التسيير ما لم تجد مددا اتحاديا؟؟
أخشى ان يهزم الانسان السوداني هذا المجهود وأعني هنا بالإنسان المواطن والمسئول المواطن يريد ان يرافق المريض عشرات من اهله واقاربه عطفا عليه ومواساة له ولكن ليس في هذا المستشفى مكان لهذه العادات وربما يحتاج الاطباء المريض وحده بدون أي مرافق من يضبط هؤلاء الحنينين على زولهم.
ثم ثانيا ممرض وطبيب القرن الماضي الذي يريد ان يخلف رجل على رجل واضعا سفته بين لثته وشفته وسفنجاته كل واحدة في بلد لا مكان له في هذا المستشفى فهذا يريد كوادر كالنحل رشاقة وخفة.
عموما هذا المستشفى نقلة حقيقية. بل الصحة في مدني تمضي بصورة طيبة ولن ابالغ إن قلت ان ود مدني تفوقت على الخرطوم في الصحة وكثير من الفرق الخارجية عندما تحضر للسودان تجري عملياتها في مدني عمليات القلب للاطفال دائما تجرى في مدني وكذلك زراعة الكلى ومستشفيات للاطفال والطب النووي ( يا خسارة مبناها على وشك الانهيار في عملية غش مشهورة. بالمناسبة الموضوع دا وصل وين؟؟؟؟) .
في هذا الاسبوع زرت المستشفى للمرة الثانية وبعد ان اشتغل قرابة الخمسة أشهر ، وتجولت فيه ووجدته يعج بالمرضى والمرافقين ووجدته في غاية النظافة ويقوم بدوره على أكمل وجه ورأى الناس بأم أعينهم أن العلاج يمكن ان يكون مجاناً وخدمة على مستوى عالي.
واتمنى أن تصدقوني في حكاية العلاج مجاناً . أحلف ليكم؟

 الصيحة اكتوبر 2014 م

اديني قروشي.....أبيت


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                          
اديني قروشي.....أبيت

النظام المصرفي مبني على الثقة كأول عامل من عوامل التعامل. متى ما أشيع ان مصرفاً لم يستطع رد الودائع في الوقت الذي طُلبت منه سينهار المصرف لأن الامر مرتبط بالودائع المصرفية التي يضعها العملاء فيه ويطلبونها مجزأة ومتى ما طلب كل العملاء كل ودائعهم لا يستطيع أي مصرف في العالم ان يوف بهذا الطلب مهما كان . لأن المصارف تضارب وترابح وتتاجر بهذه الودائع، لا يستثنى من ذلك النظام الاسلامي ولا النظام الربوي.
دعونا نشهد لكثير من مصارفنا بأن ثقة المواطن فيها  عالية جداً في ودائع العملة المحلية الجنيه ولم نسمع الا نادرا جداً تعثر مصرف في الإفاءة بمدخرات زبائنه عند الطلب. وهناك جهة رقابية تابعة للبنك المركزي تضمن للمدخرين في حالة تعثر مصرف أو لأي طارئ. ولكن هذه البنوك في العملات الاجنبية كلها تحتاج معالجة حتى يثق فيها المدخرون واخص كبيرهم القابض على العملات الأجنبية كما العجوز.
علت الوجوه ابتسامة يوم بدأ سعر الصرف في الانخفاض وخرجت تصريحات من وزير المالية ان سعر الصرف سيصبح دون الثمانية جنيهات مقابل الدولار عما قريب. كل هذا طيب ويستحق الارتياح والرضا الذي فقدته النفوس والدولار يقترب من العشرة جنيهات والسوق يحترق وكل يضع ما يشاء على سلعته في مبالغة ما بعدها مبالغة متعللين بسعر الدولار. ولكن لن تنزل الاسعار بنفس الوتيرة بل ستنتظر طويلاً في مكانها وربما تنخفض او لا حسب معطيات الايام.
كل هذا النزول الذي طرب له وزير المالية لا يكفي حلا لأزمة النقد الأجنبي ولأن النقد الأجنبي الآن خارج النظام المصرفي إذ لا يعقل عاقل أن يدخر ماله الأجنبي في مصرف طواعية وعندما يحتاجه لا يجده وعندما يقول للمصرف بعد ساعة واحدة من توريدته أديني قروشي يقول له المصرف: أبيت  بنك السودان يمنعنا من إعطائك أكثر من كذا دولار في اليوم.
ما لم يواكب هذا الانفراج - والذي نتمنى ان لا يكون مؤقتاً – تحسن في قوانين بنك السودان لتجعل مكان العملات الأجنبية البنوك وليس الخزائن الخاصة ما لم يحدث هذا لن يستقر سعر صرف ولا يحزنون ولن يتعافى اقتصاد.
كيف تنتظر تحويلات أجنبية في مصارف أقل ما يقال فيها انها غير مرنة. اذا ما ضمن الزبائن استرجاع ودائعهم في أي لحظة وبأي قدر يريدونه كما يحدث في العملة المحلية لن يستقر سعر الصرف.
ما لم يدار الاقتصاد بشفافية عالية ومن هذه الشفافية الاجابة على السؤال هذه المصارف الأجنبية الكثيرة جداً والتي لا يتناسب عددها مع اقتصاد السودان الهزيل ماذا تفعل ومن يقف وراءها؟ بعد أن لعبت البنوك بالاقتصاد وظلت تمول السيارات والعقارات سنين عددا أخيرا افاق البنك المركزي واوقف هذا التمويل ولكن لم يقل لنا ماذا تمول البنوك الآن؟؟؟
أريد أن اغسل يدييَّ


 الصيحة 27 اكتوبر 2014

الأحد، 14 سبتمبر 2014

للتاريخ شعبان والاذاعة


                                بسم الله الرحمن الرحيم
         

       كما يقول مقدمو برامج القنوات التلفزيونية بعد ان ينكدوا عليك بإعلانات تجارية مكررة او ترويج لبرامج قادمة يعلمون ان لا فرق بينها والذي مضى ويكونوا قد تيقنوا ان المعاك وصلت الحد ينطوا عليك بكلمة واحدة في الشاشة : عدنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا.
  في هذا الشهر اطلقت جامعة الخرطوم إذاعتها على الموجة إف إم 93.3 ونتمنى لها من قلوبنا ان تكون على قدر جامعة الخرطوم وتأتي بما لم يأت به الاوائل إذ لا مجال فيها لغناء هابط ولا رصين نريدها إذاعة تحقق أهدافها تربط الجامعة بالمجتمع وهذا ما فقدته الجميلة ومستحيلة زمناً وتفوقت عليها فيه جامعات تعد حديثة بالنسبة لها جامعة الجزيرة مثالاً.
كل هذا ليس موضوعي اليوم ولكن بمناسبة افتتاحها كتب الاستاذ عبد الرحمن العاجب في صحيقة اليوم التالي (قبل أربعة عقود مضت وبضعة شهور خرجت من جامعة الخرطوم انتفاضة عارمة ضد نظام مايو أطلق عليها وقتها ثورة شعبان المجيدة، وأطلق رئيس اتحاد الطلاب آنذاك الراحل أحمد عثمان مكي من خلال إذاعة الجامعة التي ابتكرها عدد من الطلاب الأذكياء من كلية الهندسة لتكون أول إذاعة سودانية غير رسمية تطلق صوتها ونداءها لجماهير الشعب السوداني وأحزابه السياسية من داخل أسوار الـ(جميلة ومستحيلة).
        لست شاهد عيان ولكن كمشارك في الحدث ثورة شعبان لم تنطلق من جامعة الخرطوم وإنما بدأت من معهد المعلمين العالي وكانت أسباب الثورة التغيرات التي طرأت على نظام المعهد من تحويل المقبولين فيه من موظفين برواتب الى طلاب بإعانات مالية تنقص 10 جنيهات عن الموظفين ومشكلة أخرى مشكلة الشهادة التي يمنحها المعهد لطلابه والتي كتب في أعلاها منتسب لجامعة الخرطوم. هذه هي اسباب إضراب طلاب معهد المعلمين العالي واعتصامهم بالمعهد عدة أيام. وهذا لا يعني أن السياسيين كانوا محايدين بل استغلوا تحرك معهد المعلمين وجعلوا منها ثورة على نظام نميري. ليس هذا موضوعنا ولكن موضوعنا الاذاعة.  
    قبل الاعتصام بشهر تقريباً اقامت جمعية الفيزياء بالمعهد معرضها السنوي وكان مشرف الجمعية الاستاذ ( حينها) البروف ( الآن) محمد حسن أحمد سنادة ورئيس الجمعية كاتب هذه السطور لعدة دورات. كان معرض الفيزياء معرضاً مشوقا يعج بالزائرين سنويا تعرض فيه الجمعية حينها ما هو من المقرر الدراسي وكثير من خارج المقرر وكان المعهد غنيا جدا بالأجهزة والوسائل التعليمية لا مجال لذكر الاجهزة هنا لكثرتها. في ذلك المعرض عرضنا من جملة المعروضات إذاعة موجة قصيرة مداها حوش المعهد وسمعها كل الطلاب.
وعندما اعتصم الطلاب بالمعهد وارادوا ان يوصلوا رسالتهم لكل المواطنين ولم تكن هناك انترنت ولا واتساب ولا sms كان لابد من الاستفادة من الإذاعة وجيت بها ومددنا الهوائي ورفعناه فوق صهريج المياه وصرنا نتصل على الهاتف اتصال عشوائي: افتح الراديو على الموجة القصيرة والتقط اذاعتنا وبالفعل سمعت كل العاصمة إذاعتنا بعد رفع الهوائي فوق صهريج الماء وكانت إذاعة حماسية جدا مليئة بالأناشيد الوطنية والشعر وجاد الشعراء بشعر جديد وقديم ومقدمات البرنامج كن رائعات جداً لا اريد ان أذكر الاسماء فقد انسى بعضهن وهن الان حبوبات. واستمرت الاذاعة طيلة ايام الاحتلال الذي حير امن نميري.
      إذاً الاذاعة التي انطلقت في شعبان يا استاذ عبد الرحمن العاجب لم تكن من صنع أذكياء كلية الهندسة ولم تكن من الخرطوم بل كانت من معهد المعلمين العالي الذي اصبح كلية التربية بعد شعبان. والفضل بعد الله لمشرف الجمعية صديقي واستاذي أ.د محمد حسن احمد سنادة وأعضاء جمعية الفيزياء  وأخيراً رئيسها. 
الصيحة