السبت, 08 تشرين1/أكتوير 2011
كل طبيعي خير من كل مُصنع. حقيقة متفق عليها.
الطعام الطبيعي ولحم الحيوان المتغذي على الأعشاب الطبيعة ذو قيمة تفضيلية في كل الأسواق الراقية.
الذين فقدوا طعم الطماطم التي كانت في زمن مضى واستبدلتها الاسواق بطماطم تكاد تقول عليها مصنوعة من كثرة ما يضاف اليها من محسنات تجعلها أشبه بكرة البلاستيك.
ولكن بالمقابل الزيادة في السكان يجب أن تقابلها زيادة في الانتاج. ولكن كيف؟ وما هي محددات ذلك.
مما تتداوله المجالس أن انتشار السرطانات والفشل الكلوي من أسبابه هذه الكيماويات التي تضاف للزراعة قبل أو بعد، هذا حديث الشارع ولكن للعلماء حديثاً آخر.
في ورشة شعبة الكيماويات الزراعية بدار المهندسين الزراعيين يوم الإثنين الماضي 3/10/2011 م، تحدث عدد كبير من العلماء وبحضور وزير الزراعة بولاية الخرطوم. وسمعنا كلاماً طيباً كالعادة. وما أسهل الكلام في القاعات المكيفة ولكن العبرة بالتطبيق. وكثير من أهل السودان يريد أن يكون كسب رزقه داخل ظل مكيف، فمن سيخرج للحقول إذاً؟ من سيصطلي بلهيب الشمس المحرقة إذاً؟
ملخص القول إن الكيماويات الزراعية هي دواء أو صفة طبية لها زمانها ومقدارها، وإذا ما زاد المقدار كانت الكارثة، وإذا ما أُعطي في زمان خطأ كانت الكارثة. وما من مبيد كيماوي إلا وأُجريت عليه عشرات التجارب، ولن يجز الا إذا استوفى شروطاً كثيرة حتى ينزل للأسواق. والتخلص من فائضه مشكلة لا تقل عن مشكلات تصنيعه ومراقبته.
غير أنه استوقفني و «بهطني» حديث مدير إحدى الشركات المتعاملة في الكيماويات الزراعية، وكان كلاماً قليلاً ومركزاً. حيث قال إن إحضار المبيدات الكيماوية من الخارج تواجهه عدة عقبات، وبدأ بالجمارك حيث قال انها باهظة، وضرب مثلاً بدولة تونس حيث الجمارك على المدخلات الزراعية كلها صفر ومعفية تماما من الجمارك. «يا صديقي هنا الدولة مستعجلة وتلعب بفقه الحاضرة بخيتة وجرادة في كف ولا ألف طائرة.. ولن ينتظروا الفوائد غير المباشرة من أي شيء أولاً الجمارك وثانياً القيمة المضافة، بعد ذلك تنجح الزراعة أو ما تنجح المهم حق الرفاهية للسياسيين قد حصل».
وتحدث عن أنه من الصعب توفير المدخل الزراعي في زمانه المحدد، وذلك لإجراءات بنك السودان، وإذا ما جاء بعد أوانه صاحبه البوار، وبمرور الزمن تحصل مشكلة كيفية التخلص من الكيماويات وما أصعبها.
وكان لعلماء السياسة كلمة، حيث قال الدكتور صلاح الدومة من جامعة أم درمان الإسلامية، المشكلة السياسية في البلاد منعكسة على كل الحياة وليس الزراعة مستثناة منها.
وتحدث بيطري غيور على الحيوان، تحدث عن الجفوة إن لم نقل العداء، بين الزراعة والحيوان في بلادنا، وكأني به يعني مشروع الجزيرة، حيث تحدث عن مطاردة الشرطة للحيوان وسجنه في «السوكرة» ولا يخرج إلا بعد تعهد صاحبه ويدفع غرامتين، غرامة ما أتلف وأتعاب الشرطي الذي جاء بالحيوان. كل ذلك كوم والخلاف على العنوان كوم آخر، حيث كأني بهم كانوا يتبرأون من ربط كلمة النهضة الزراعية التي وردت في العنوان بالجسم الإداري الذي اسمه النهضة الزراعية.
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011
أم درمان بين العقيد والدكتور
الخميس, 06 تشرين1/أكتوير 2011
لمن فاتهم الاستماع عن أمدرمان أخصهم بهذا المقال.
روى المؤرخون أن مدينة أم درمان وقبل دخول الجيش التركي المصري كانت قرية صغيرة إلا أنها معروفة لأهل السودان إذ كانت سوقًا يلتقي فيه التجار الوافدون لها بالمراكب من المناطق النيلية لبيع البضائع أو تبادلها مع بعض ومع الآخرين. وكان ذلك السوق يقع في الشاطئ الشرقي لحي الموردة وكان يسمى بالمشرع.. في هذا المشرع كانت تقيم امرأة من قبائل النوبة لا يعرف أحد لها اسمًا ولما كان لها ابن يُدعى دَرمان سمِّيت المرأة بأم دَرمان وكذلك المشرع.. ثم صار الاسم بعد ذلك اسمًا للمدينة ولكن بأم دُرمان.. وأم درمان المدينة والتاريخ ولدت مع المهدية ثم اتخذها الخليفة عبد الله مقرًا له لإدارة شؤون البلاد. واستقر أمراؤه في المنطقة التي تُعرف الآن بحي الأمراء. كما استقر من لازمه من الحرس في المنطقة التي تُعرف الآن بحي الملازمين.. ثم توافدت بعد ذلك القبائل المختلفة لأم درمان وتصاهرت مع بعض ومع سكانها وسميت ايضًا بالبقعة.. «والبقعة هي المكان التي تنصهر فيه العناصر وتذوب».
تتكون أم درمان حاليًا من ستة وثلاثين حيًا. ولكن ما كان بها آنذاك كان قلة وكان سكنًا لقادة المهدية وسُميت الأحياء بأسمائهم.. ودنوباوي.. أبو عنجة.. أبو روف.. أبو كدوك.. ود البنا.. ودأرو.. أما المنطقة غرب النيل فسُمِّيت بحي بيت المال إذ كانت مكانًا لحفظ أموال الدولة.. ثم هنالك أحياء أخرى حملت أسماء لقبائل استقرت آنذاك في أم درمان منها: السواراب.. الهاشماب .. الجبلاب. الرباطاب، الخنادقة، العمراب، كما أن بأم درمان من الأحياء والأماكن ما لا يعرفها إلا أهل أم درمان مولدًا وتاريخًا.. حي الصقور.. فريق العمايا.. حارة اليهود.. حفر ود التويم.. حوش البقر.. حي ريد.. مقابر أبو حبيب. محطة الطيارات.. وعن هذه الأحياء أذكر أن الفقيد الأستاذ علي المك قال من لا يعرف هذه الأماكن ليس من أم درمان ولا من بطونها.
وأم درمان كانت الرحم الولود لكل حركات المقاومة والنضال ضد المستعمر من ضباط ومدنيين حتى نالت البلاد استقلالها.. ففي العام 1900 قام الضباط السودانيون التابعون للجيش المصري بالتمرد الشهير على القيادة البريطانية فتم سجنهم وفصلهم فقاموا من بعد بتأسيس الحي الشهير بالموردة حي الضباط.. ثم ثورة 1924 والتي قادها ابن الموردة الضابط علي عبد اللطيف ورفاقه.. ثم جمعية اللواء الأبيض والتي أرَّقت مضاجع المستعمِر بقيادة ابن الهاشماب الجسور عبيد حاج الأمين.. ثم مؤتمر الخريجين «أبو الحركة الوطنية» ومنه خرجت كل الأحزاب السياسية.. ومن رحم أم درمان الولود جاء أيضًا قادة الأحزاب وأقطاب السياسة ورجال المال والتعليم ممن قامت على أكتافهم نهضة البلاد الاقتصادية والتعليمية، كذلك الرعيل الأول من أقطاب الصحافة والإعلام والآداب والفنون والرياضة وغيرهم كثر من رجال صنعوا المجد والتاريخ لأم درمان وللسودان.. ألم تسمع ابنها يشدو: أنا أم درمان أنا صوت الأمة وإحساسها أنا التأسيسها بَيْ تم وأنا اللميت شتات ناسها.. وحتى حين قريب كانت أم درمان زهرة المداين وسيدة المداين.. مدينة مغسولة برائحة النيل، محروسة بالمساجد والخلاوي، مزروعة بالجمال في الأزقة والشوارع والحواري، إنسانها نبيل وطلعها نضيد وكل ما فيها ينضح عطرًا وينضح طيبًا. هكذا كانت أم درمان إلى أن جار وقسا عليها الزمان والإنسان.. فأصبحت مدينة بلا هوية ولا عنوان.
عقيد م. أحمد حسن أحمد /أم درمان
و هذه الأبيات لأمدرماني آخر الدكتور محمد الواثق من ديوانه أم درمان تحتضر
لا حبـذا أنتِ يا ام درمانُ من بلدٍ أمْطَرْتنِي نَكَـداً لا جـادك المطرُ
من صحنِ مسجدِها حتى مشارفها حطَّ الخمولُ بها واستحكم الضجرُ
ولا أحِـبُّ بلاداً لا ظــلالَ لها يُظلُّـها النيـمُ والهجْليجُ والعُشَرُ
لمن فاتهم الاستماع عن أمدرمان أخصهم بهذا المقال.
روى المؤرخون أن مدينة أم درمان وقبل دخول الجيش التركي المصري كانت قرية صغيرة إلا أنها معروفة لأهل السودان إذ كانت سوقًا يلتقي فيه التجار الوافدون لها بالمراكب من المناطق النيلية لبيع البضائع أو تبادلها مع بعض ومع الآخرين. وكان ذلك السوق يقع في الشاطئ الشرقي لحي الموردة وكان يسمى بالمشرع.. في هذا المشرع كانت تقيم امرأة من قبائل النوبة لا يعرف أحد لها اسمًا ولما كان لها ابن يُدعى دَرمان سمِّيت المرأة بأم دَرمان وكذلك المشرع.. ثم صار الاسم بعد ذلك اسمًا للمدينة ولكن بأم دُرمان.. وأم درمان المدينة والتاريخ ولدت مع المهدية ثم اتخذها الخليفة عبد الله مقرًا له لإدارة شؤون البلاد. واستقر أمراؤه في المنطقة التي تُعرف الآن بحي الأمراء. كما استقر من لازمه من الحرس في المنطقة التي تُعرف الآن بحي الملازمين.. ثم توافدت بعد ذلك القبائل المختلفة لأم درمان وتصاهرت مع بعض ومع سكانها وسميت ايضًا بالبقعة.. «والبقعة هي المكان التي تنصهر فيه العناصر وتذوب».
تتكون أم درمان حاليًا من ستة وثلاثين حيًا. ولكن ما كان بها آنذاك كان قلة وكان سكنًا لقادة المهدية وسُميت الأحياء بأسمائهم.. ودنوباوي.. أبو عنجة.. أبو روف.. أبو كدوك.. ود البنا.. ودأرو.. أما المنطقة غرب النيل فسُمِّيت بحي بيت المال إذ كانت مكانًا لحفظ أموال الدولة.. ثم هنالك أحياء أخرى حملت أسماء لقبائل استقرت آنذاك في أم درمان منها: السواراب.. الهاشماب .. الجبلاب. الرباطاب، الخنادقة، العمراب، كما أن بأم درمان من الأحياء والأماكن ما لا يعرفها إلا أهل أم درمان مولدًا وتاريخًا.. حي الصقور.. فريق العمايا.. حارة اليهود.. حفر ود التويم.. حوش البقر.. حي ريد.. مقابر أبو حبيب. محطة الطيارات.. وعن هذه الأحياء أذكر أن الفقيد الأستاذ علي المك قال من لا يعرف هذه الأماكن ليس من أم درمان ولا من بطونها.
وأم درمان كانت الرحم الولود لكل حركات المقاومة والنضال ضد المستعمر من ضباط ومدنيين حتى نالت البلاد استقلالها.. ففي العام 1900 قام الضباط السودانيون التابعون للجيش المصري بالتمرد الشهير على القيادة البريطانية فتم سجنهم وفصلهم فقاموا من بعد بتأسيس الحي الشهير بالموردة حي الضباط.. ثم ثورة 1924 والتي قادها ابن الموردة الضابط علي عبد اللطيف ورفاقه.. ثم جمعية اللواء الأبيض والتي أرَّقت مضاجع المستعمِر بقيادة ابن الهاشماب الجسور عبيد حاج الأمين.. ثم مؤتمر الخريجين «أبو الحركة الوطنية» ومنه خرجت كل الأحزاب السياسية.. ومن رحم أم درمان الولود جاء أيضًا قادة الأحزاب وأقطاب السياسة ورجال المال والتعليم ممن قامت على أكتافهم نهضة البلاد الاقتصادية والتعليمية، كذلك الرعيل الأول من أقطاب الصحافة والإعلام والآداب والفنون والرياضة وغيرهم كثر من رجال صنعوا المجد والتاريخ لأم درمان وللسودان.. ألم تسمع ابنها يشدو: أنا أم درمان أنا صوت الأمة وإحساسها أنا التأسيسها بَيْ تم وأنا اللميت شتات ناسها.. وحتى حين قريب كانت أم درمان زهرة المداين وسيدة المداين.. مدينة مغسولة برائحة النيل، محروسة بالمساجد والخلاوي، مزروعة بالجمال في الأزقة والشوارع والحواري، إنسانها نبيل وطلعها نضيد وكل ما فيها ينضح عطرًا وينضح طيبًا. هكذا كانت أم درمان إلى أن جار وقسا عليها الزمان والإنسان.. فأصبحت مدينة بلا هوية ولا عنوان.
عقيد م. أحمد حسن أحمد /أم درمان
و هذه الأبيات لأمدرماني آخر الدكتور محمد الواثق من ديوانه أم درمان تحتضر
لا حبـذا أنتِ يا ام درمانُ من بلدٍ أمْطَرْتنِي نَكَـداً لا جـادك المطرُ
من صحنِ مسجدِها حتى مشارفها حطَّ الخمولُ بها واستحكم الضجرُ
ولا أحِـبُّ بلاداً لا ظــلالَ لها يُظلُّـها النيـمُ والهجْليجُ والعُشَرُ
هذا عمل رائع ونافع
الأربعاء, 05 تشرين1/أكتوير 2011
أما مللت عزيزي القارئ من الأخبار السيئة؟
أما مللت النقد وهذا خطأ وهذا فساد؟
ألا تريد أن تقرأ شيئاً يطمئن؟ الا تريد صورة زاهية؟ ألا تريد بصيص أمل؟
اليوم سأفرحكم بما أفرحني، اللهم إلا أن تكون من الذين قال فيهم الشاعر «والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئاً جميلا». لن أحدثكم عن كبري ولا شارع جديد ولا طريق يشق قرية ويجنبها خطورة الأمطار، ولا أحدثكم عن منجز سياسي باهت.
اليوم سأحدثكم عن مستشفى واحد من مستشفيات مؤسسة البصر الخيرية العالمية بالسودان لا بل بمستشفاها الأول «مستشفى مكة للعيون» حفظ الله عينيَّ وعينيك ومتعنا بنعمة البصر.
يوم كان الحديث قبل سنتين أو ثلاث عن العلاج بالخارج ما أسبابه وكم يحتاج من العملات وأظن كان الرقم 400 مليون دولار في السنة حتى حسب الناس أن لا طب ولا علاج الا بالخارج.
مستشفى مكة لطب العيون يقع في حي الرياض بالعاصمة الخرطوم وهو مستشفى صار قبلة معظم إن لم أقل كل مرضى العيون لما يقوم به من عمل رائع.
يتردد على هذا المستشفى ألف مريض يومياً وطبعًا مريض العيون لا يقل مرافقوه عن واحد «كيف هذا الأقل من واحد في لغة الرياضيات وفي مجموعة الأعداد الكلية هو الصفر إذ لا مكان للجزء من الواحد في حالة البشر» أي لا يمكن أن يأتي بدون مرافق إلا نادراً حيث يكون الأمر تجديد نظارة أو شيء من هذا القبيل طيب وأحيانًا يكون مع المريض أكثر من مرافق لنقل اثنين أي أنه يدخل من بوابتي هذا المستشفى ما لا يقل عن الألفين من الناس يومياً «بالمناسبة هنا بوابة للرجال وبوابة للنساء» ولهم استقبال صبور ومنظم ومحوسب computerized لكل مريض ملف ولكل مريض رقم يحوي كل تاريخ مرضه وعلاجاته.
هذا في رأيي عمل أكثر من رائع وهو خيري والمنظمة لها سبعة مستشفيات أخر في العاصمة والأقاليم بالإضافة إلى 40 مخيم علاج عيون مجاني كل سنة، تُرى كم تعالج هذه المنظمة الخيرية من مرضى العيون في السنة؟ تقبل الله منهم.
لا أقول كل العلاج مجانًا ولكنه بأسعار رمزية الفرق بينها وبين أسعار «العيادات الخاصة والمستشفيات الخاصة» كبير جداً ناهيك عن العلاج بالخارج الذي كاد ينعدم لمرضى العيون بسبب هذا الجهد المبارك.. بالمناسبة تجري في هذا المستشفي وحده أكثر من مائة عملية يوميًا في مجال طب العيون منها الشبكية والقرنية ومحجر العين التي كان يسافر بها أصحابها خارج السودان وهذا توطين حقيقي للعلاج بالداخل. يضاف إلى تلك العمليات من الناحية النوعية عمليات الماء الأبيض ومجرى الدموع وخلافها هذا فقط في مكة الخرطوم.
تخريمة: بالمناسبة في جزء من هذا المستشفى توجد عيادة VIP يأتيها علية القوم من الأغنياء والسياسيين والمشاهير يأتونها سراً.. لماذا هذه السرية؟ هل العلاج في الداخل صار عملاً يُستحى منه؟ أم مرض العيون والفحص عليها من الأمراض السرية؟
لا يسعني إلا أن أشيد بكل من له يد في هذه المنظمة، القائمين عليها والإداريين والأطباء والكوادر المساعدة والموظفين وخصوصًا موظفي الاستقبال ذوي التعامل الراقي وأشيد أكثر بعمال النظافة إذ مستوى النظافة في هذا المستشفى عالٍ جداً أسأل الله أن يكون في كل مستشفياتنا خاصها وعامها.
أليس هذا عملاً نافعًا!
أما مللت عزيزي القارئ من الأخبار السيئة؟
أما مللت النقد وهذا خطأ وهذا فساد؟
ألا تريد أن تقرأ شيئاً يطمئن؟ الا تريد صورة زاهية؟ ألا تريد بصيص أمل؟
اليوم سأفرحكم بما أفرحني، اللهم إلا أن تكون من الذين قال فيهم الشاعر «والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئاً جميلا». لن أحدثكم عن كبري ولا شارع جديد ولا طريق يشق قرية ويجنبها خطورة الأمطار، ولا أحدثكم عن منجز سياسي باهت.
اليوم سأحدثكم عن مستشفى واحد من مستشفيات مؤسسة البصر الخيرية العالمية بالسودان لا بل بمستشفاها الأول «مستشفى مكة للعيون» حفظ الله عينيَّ وعينيك ومتعنا بنعمة البصر.
يوم كان الحديث قبل سنتين أو ثلاث عن العلاج بالخارج ما أسبابه وكم يحتاج من العملات وأظن كان الرقم 400 مليون دولار في السنة حتى حسب الناس أن لا طب ولا علاج الا بالخارج.
مستشفى مكة لطب العيون يقع في حي الرياض بالعاصمة الخرطوم وهو مستشفى صار قبلة معظم إن لم أقل كل مرضى العيون لما يقوم به من عمل رائع.
يتردد على هذا المستشفى ألف مريض يومياً وطبعًا مريض العيون لا يقل مرافقوه عن واحد «كيف هذا الأقل من واحد في لغة الرياضيات وفي مجموعة الأعداد الكلية هو الصفر إذ لا مكان للجزء من الواحد في حالة البشر» أي لا يمكن أن يأتي بدون مرافق إلا نادراً حيث يكون الأمر تجديد نظارة أو شيء من هذا القبيل طيب وأحيانًا يكون مع المريض أكثر من مرافق لنقل اثنين أي أنه يدخل من بوابتي هذا المستشفى ما لا يقل عن الألفين من الناس يومياً «بالمناسبة هنا بوابة للرجال وبوابة للنساء» ولهم استقبال صبور ومنظم ومحوسب computerized لكل مريض ملف ولكل مريض رقم يحوي كل تاريخ مرضه وعلاجاته.
هذا في رأيي عمل أكثر من رائع وهو خيري والمنظمة لها سبعة مستشفيات أخر في العاصمة والأقاليم بالإضافة إلى 40 مخيم علاج عيون مجاني كل سنة، تُرى كم تعالج هذه المنظمة الخيرية من مرضى العيون في السنة؟ تقبل الله منهم.
لا أقول كل العلاج مجانًا ولكنه بأسعار رمزية الفرق بينها وبين أسعار «العيادات الخاصة والمستشفيات الخاصة» كبير جداً ناهيك عن العلاج بالخارج الذي كاد ينعدم لمرضى العيون بسبب هذا الجهد المبارك.. بالمناسبة تجري في هذا المستشفي وحده أكثر من مائة عملية يوميًا في مجال طب العيون منها الشبكية والقرنية ومحجر العين التي كان يسافر بها أصحابها خارج السودان وهذا توطين حقيقي للعلاج بالداخل. يضاف إلى تلك العمليات من الناحية النوعية عمليات الماء الأبيض ومجرى الدموع وخلافها هذا فقط في مكة الخرطوم.
تخريمة: بالمناسبة في جزء من هذا المستشفى توجد عيادة VIP يأتيها علية القوم من الأغنياء والسياسيين والمشاهير يأتونها سراً.. لماذا هذه السرية؟ هل العلاج في الداخل صار عملاً يُستحى منه؟ أم مرض العيون والفحص عليها من الأمراض السرية؟
لا يسعني إلا أن أشيد بكل من له يد في هذه المنظمة، القائمين عليها والإداريين والأطباء والكوادر المساعدة والموظفين وخصوصًا موظفي الاستقبال ذوي التعامل الراقي وأشيد أكثر بعمال النظافة إذ مستوى النظافة في هذا المستشفى عالٍ جداً أسأل الله أن يكون في كل مستشفياتنا خاصها وعامها.
أليس هذا عملاً نافعًا!
مظاهرات في أمريكا
الثلاثاء, 04 تشرين1/أكتوير 2011
«التسوي كريت للقرض تلقاها في جلدها».
اعتقال 700 متظاهر في شارع وول استريت لخروجهم في مظاهرة غير مسموح بها.
شعارات المظاهرة «الشعب يريد تغيير النظام الرأسمالي». الذين استُطلعوا من المتظاهرين شكوا مُر الشكوى من الانهيار الاقتصادي في امريكا «وبالتالي في كل العالم» القوس من عندي.
هذا العالم الغربي بنى نفسه من فقر الشعوب وخصوصًا الشعوب الافريقية. وها هو يقع في سوء فعله. واحدة من المتظاهرين ومن على قناة الجزيرة قالت: لا تظنوا امريكا كما تصوّر لكم، ففيها ملايين الفقراء، والمحتكرون للاقتصاد والسياسة هم الأقلية.
معلوم أن الاقتصاد قي أمريكا هو الذي يتحكم في السياسية.. والمشهد الذي تكرره الجزيرة الرئيس الأمريكي يضمن لإسرائيل أمنها وحقها في البقاء بعدها يهنئه نتنياهو Mr. president my congratulation والذي يعقبه التصفيق وقيام كل المجلس وقوفًا لهذه التهنئة التي مفادها كذا تضمن دورة قادمة في الحكم. وإلا إما السقوط أو القتل.
هذه امريكا الكل يعرف من يديرها وكيف تدار باللوبيات الصهيونية المتحكمة في المال وبالتالي في الإعلام ومستعدة أن تقول 1+1= 5 و لا يستطيع أحد أن يقول لها خطأ. كل تصويت في مجلس الأمن يتبعه «فيتو» حق النقض هو لصالح إسرائيل.
لكن اليوم العدو ليس من الخارج ولكنه من شعب كفر بهذه الكذبة المطولة وأراد أن يصدر الصورة الحقيقية لأمريكا حيث المال عند قلة والديمقراطية عند قلة وكل ليل لابد له من صباح. خرجوا كما يخرج مواطن العالم الثالث وهتفوا نفس الهتاف «الشعب يريد تغيير النظام» وجُلدوا كما يُجلد السوريون واليمنيون «لم يقتلوا هذا هو الفرق الوحيد» الفرق الوحيد أن حكام أمريكا قالوا إن الشعب اختارهم بانتخابات هي المثال الذي يجب أن يتّبع في كل العالم. وهذا هو الشعب يقول إنهم يكذبون وحال معظمنا «ليس ولابد» والسبب النظام الرأسمالي الجشع الذي لا يعرف إلا مصالحه.
وقبل عقدين تقريباً قال الشرقيون إن النظام الاشتراكي كذبة وركلوه وداسوا عليه بأقدامهم بعد برستوريكا طويلة. يا أيها الشرق ويا ايها الغرب يا من كفرتم بالاشتراكية والرأسمالية لا حل لكم إلا مما عندنا وما لم نستطع تطبيقة وكل ذلك بسببكم أنتم. تعالوا لكلمة سواء بيننا وبينكم لننقذ البشرية.
اقبلوا رجب طيب أردوغان في اتحادكم الأوربي ببعض ثقافتكم وبمبادئ الإسلام سيخرج هذا العالم من ورطته هذه التي أوقعه فيها الصهاينة.
لم يبق لنا إلا أن نقول في مظاهرات أمريكا ليس هناك ناجٍ من غضب الشعوب مهما طال كذبه عليها.
هل سمعتم من يقول اللهم شماتة.. كثيرون يقولون اللهم لا شماتة ولكن في حال أمريكا هذا نقول بالفم المليان اللهم شماتة.. ونقول شهد شاهد من أهلهم وفي قلب «وول استريت» معقل الرأسمالية حادة الأنياب والتي لا تعرف إلا المصلحة.
مظاهرات في امريكا!!!!
«التسوي كريت للقرض تلقاها في جلدها».
اعتقال 700 متظاهر في شارع وول استريت لخروجهم في مظاهرة غير مسموح بها.
شعارات المظاهرة «الشعب يريد تغيير النظام الرأسمالي». الذين استُطلعوا من المتظاهرين شكوا مُر الشكوى من الانهيار الاقتصادي في امريكا «وبالتالي في كل العالم» القوس من عندي.
هذا العالم الغربي بنى نفسه من فقر الشعوب وخصوصًا الشعوب الافريقية. وها هو يقع في سوء فعله. واحدة من المتظاهرين ومن على قناة الجزيرة قالت: لا تظنوا امريكا كما تصوّر لكم، ففيها ملايين الفقراء، والمحتكرون للاقتصاد والسياسة هم الأقلية.
معلوم أن الاقتصاد قي أمريكا هو الذي يتحكم في السياسية.. والمشهد الذي تكرره الجزيرة الرئيس الأمريكي يضمن لإسرائيل أمنها وحقها في البقاء بعدها يهنئه نتنياهو Mr. president my congratulation والذي يعقبه التصفيق وقيام كل المجلس وقوفًا لهذه التهنئة التي مفادها كذا تضمن دورة قادمة في الحكم. وإلا إما السقوط أو القتل.
هذه امريكا الكل يعرف من يديرها وكيف تدار باللوبيات الصهيونية المتحكمة في المال وبالتالي في الإعلام ومستعدة أن تقول 1+1= 5 و لا يستطيع أحد أن يقول لها خطأ. كل تصويت في مجلس الأمن يتبعه «فيتو» حق النقض هو لصالح إسرائيل.
لكن اليوم العدو ليس من الخارج ولكنه من شعب كفر بهذه الكذبة المطولة وأراد أن يصدر الصورة الحقيقية لأمريكا حيث المال عند قلة والديمقراطية عند قلة وكل ليل لابد له من صباح. خرجوا كما يخرج مواطن العالم الثالث وهتفوا نفس الهتاف «الشعب يريد تغيير النظام» وجُلدوا كما يُجلد السوريون واليمنيون «لم يقتلوا هذا هو الفرق الوحيد» الفرق الوحيد أن حكام أمريكا قالوا إن الشعب اختارهم بانتخابات هي المثال الذي يجب أن يتّبع في كل العالم. وهذا هو الشعب يقول إنهم يكذبون وحال معظمنا «ليس ولابد» والسبب النظام الرأسمالي الجشع الذي لا يعرف إلا مصالحه.
وقبل عقدين تقريباً قال الشرقيون إن النظام الاشتراكي كذبة وركلوه وداسوا عليه بأقدامهم بعد برستوريكا طويلة. يا أيها الشرق ويا ايها الغرب يا من كفرتم بالاشتراكية والرأسمالية لا حل لكم إلا مما عندنا وما لم نستطع تطبيقة وكل ذلك بسببكم أنتم. تعالوا لكلمة سواء بيننا وبينكم لننقذ البشرية.
اقبلوا رجب طيب أردوغان في اتحادكم الأوربي ببعض ثقافتكم وبمبادئ الإسلام سيخرج هذا العالم من ورطته هذه التي أوقعه فيها الصهاينة.
لم يبق لنا إلا أن نقول في مظاهرات أمريكا ليس هناك ناجٍ من غضب الشعوب مهما طال كذبه عليها.
هل سمعتم من يقول اللهم شماتة.. كثيرون يقولون اللهم لا شماتة ولكن في حال أمريكا هذا نقول بالفم المليان اللهم شماتة.. ونقول شهد شاهد من أهلهم وفي قلب «وول استريت» معقل الرأسمالية حادة الأنياب والتي لا تعرف إلا المصلحة.
مظاهرات في امريكا!!!!
اقتصاد توم آند جيري هيكلة النظام المصرفي
الإثنين, 03 تشرين1/أكتوير 2011
إذا علمت عزيزي القارئ أن سعر الدولار يوم الخميس وصل إلى 4.85 جنيه واليوم سعره انخفض إلى 4 جنيهات أأقول فقط؟ إذا علمت هذا هل سيفرحك الخبر؟
وهل غمك الخبر يوم الخميس يوم قفز السعر إلى 4.85 جنيه وفي رواية خمس جنيهات؟
هل أقنعك تبرير بنك السودان أن السبب في هذا الارتفاع هو عملات قديمة واردة من دولة الجنوب وبنك السودان أوقف الاستبدال منذ مطلع سبتمبر كيف حدث الأثر بعد 30 يوماً؟
كل هذا كوم والكوم الآخر كيف انخفض السعر بين يوم وليلتين إلى أربعة جنيهات ومن المتحكم في هذا؟ وهل يمكن أن يوصل الذي بيده مفاتيح هذا الانخفاض لسعره الحقيقي وما أبعد البون بين سعر بنك السودان والسعر الموازي. في زمان غير هذا كان الفرق بين السعرين قروش وليس جنيهات إلى أن خرج علينا المحافظ السابق وجاء بالحافز بحجة ليبيع البائعون للمصارف بدلاً من اللعب خارج النظام المصرفي. وهل النظام المصرفي أو مصارفنا هي أوعى ضميرًا وأكثر وطنيةً من السوق خارجها؟
وعلى ذكر القطاع المصرفي أين الجوكية الذين قيل لنا يوماً إنهم بضع وثلاثون هبروا المليارات بدون أي ضمانات كم عاد من هذه المليارات؟
ويكتب أخونا إسحق بأن تجارًا كبارًا الآن وراء القضبان وأن العدد في ازدياد؟ نقول له ولماذا التجار وحدهم؟ هل نشلوا طالبة في الموقف العام أم أخذوا أموال المودعين من البنوك عبر سلسلة من الإجراءات شاركهم فيها آخرون وليس بالمجان لذا يجب أن يدخل مع هؤلاء السجن الجهاز الرقابي ببنك السودان وكل رؤساء مجالس إدارات هذه البنوك المفرطة ويلحق بهم كل مديري البنوك المفرطة وكذلك مديرو أقسام الاستثمار في هذه البنوك المفرطة.
كل بلاوي اقتصادنا وراءها مستفيدون يجب أن يكونوا معلومين لمتخذ القرار وإلا «الرماد كال حماد» ولذا محاسبتهم ومحاسبة كل مشارك لهم هي بداية العلاج، أما المسكنات كما قال الأستاذ الطيب مصطفى أن البندول لا يعالج السرطان.
حتى لا ييأس الشعب من الإصلاح ويبحث عن حلول أخرى على هذه الحكومة إعلان حالة طوارئ اقتصادية ومحاكم ناجزة لم تسمع يوماً «بخلوها مستورة» يوقف كل عابث بمقدرات هذا الشعب ويضع الأمر في نصابها ويوكل للجهاز المصرفي من قمته إلى قاعدته لرقابة صارمة.
نحن لسنا أمام انهيار حكومة ولكن انهيار دولة لذا لن يوقف هذا الانهيار أي ترضيات ومحاسبة بعض والسكوت عن آخرين.. الكل محاسب لمصلحة الجميع وإعلانات وتشهير بكل متلاعب باقصاد هذه البلاد.
الإصلاح في العدل ومحاسبة الجميع ولا مكان لأولاد مصارين بيض يفعلون ما يشاءون يسرقون جملاً ولا يحاسبون وآخرون يحاسبون على سرقة بيضة. هذا أو الطوفان هذه عبارة مستهلكة ولكنها هنا كلمة حق كيف ينعم بأموال الشعب عشرات ويموت الملايين جوعاً؟
ما لم يعالج الجهاز المصرفي كله لا فائدة.
إذا علمت عزيزي القارئ أن سعر الدولار يوم الخميس وصل إلى 4.85 جنيه واليوم سعره انخفض إلى 4 جنيهات أأقول فقط؟ إذا علمت هذا هل سيفرحك الخبر؟
وهل غمك الخبر يوم الخميس يوم قفز السعر إلى 4.85 جنيه وفي رواية خمس جنيهات؟
هل أقنعك تبرير بنك السودان أن السبب في هذا الارتفاع هو عملات قديمة واردة من دولة الجنوب وبنك السودان أوقف الاستبدال منذ مطلع سبتمبر كيف حدث الأثر بعد 30 يوماً؟
كل هذا كوم والكوم الآخر كيف انخفض السعر بين يوم وليلتين إلى أربعة جنيهات ومن المتحكم في هذا؟ وهل يمكن أن يوصل الذي بيده مفاتيح هذا الانخفاض لسعره الحقيقي وما أبعد البون بين سعر بنك السودان والسعر الموازي. في زمان غير هذا كان الفرق بين السعرين قروش وليس جنيهات إلى أن خرج علينا المحافظ السابق وجاء بالحافز بحجة ليبيع البائعون للمصارف بدلاً من اللعب خارج النظام المصرفي. وهل النظام المصرفي أو مصارفنا هي أوعى ضميرًا وأكثر وطنيةً من السوق خارجها؟
وعلى ذكر القطاع المصرفي أين الجوكية الذين قيل لنا يوماً إنهم بضع وثلاثون هبروا المليارات بدون أي ضمانات كم عاد من هذه المليارات؟
ويكتب أخونا إسحق بأن تجارًا كبارًا الآن وراء القضبان وأن العدد في ازدياد؟ نقول له ولماذا التجار وحدهم؟ هل نشلوا طالبة في الموقف العام أم أخذوا أموال المودعين من البنوك عبر سلسلة من الإجراءات شاركهم فيها آخرون وليس بالمجان لذا يجب أن يدخل مع هؤلاء السجن الجهاز الرقابي ببنك السودان وكل رؤساء مجالس إدارات هذه البنوك المفرطة ويلحق بهم كل مديري البنوك المفرطة وكذلك مديرو أقسام الاستثمار في هذه البنوك المفرطة.
كل بلاوي اقتصادنا وراءها مستفيدون يجب أن يكونوا معلومين لمتخذ القرار وإلا «الرماد كال حماد» ولذا محاسبتهم ومحاسبة كل مشارك لهم هي بداية العلاج، أما المسكنات كما قال الأستاذ الطيب مصطفى أن البندول لا يعالج السرطان.
حتى لا ييأس الشعب من الإصلاح ويبحث عن حلول أخرى على هذه الحكومة إعلان حالة طوارئ اقتصادية ومحاكم ناجزة لم تسمع يوماً «بخلوها مستورة» يوقف كل عابث بمقدرات هذا الشعب ويضع الأمر في نصابها ويوكل للجهاز المصرفي من قمته إلى قاعدته لرقابة صارمة.
نحن لسنا أمام انهيار حكومة ولكن انهيار دولة لذا لن يوقف هذا الانهيار أي ترضيات ومحاسبة بعض والسكوت عن آخرين.. الكل محاسب لمصلحة الجميع وإعلانات وتشهير بكل متلاعب باقصاد هذه البلاد.
الإصلاح في العدل ومحاسبة الجميع ولا مكان لأولاد مصارين بيض يفعلون ما يشاءون يسرقون جملاً ولا يحاسبون وآخرون يحاسبون على سرقة بيضة. هذا أو الطوفان هذه عبارة مستهلكة ولكنها هنا كلمة حق كيف ينعم بأموال الشعب عشرات ويموت الملايين جوعاً؟
ما لم يعالج الجهاز المصرفي كله لا فائدة.
مطلوب ثورة.... اقتصادية
الأحد, 02 تشرين1/أكتوير 2011
تحيرني هذه الحكومة، من أين تستقي معلوماتها؟
وهل تسمع حديث الشارع؟ هل تحس بأنات البشر؟
هل تخاف على هذا الشعب؟ ولا أقول هل تخاف من هذا الشعب؟ إذ المعارضة هي من فعلت هذا اللاخوف من الشعب. إذ أن المعارضة البديل الأسوأ من الذي بين أيدينا.
أم كل من يقول كلمة لا تحبها الحكومة هو معارض وذو أغراض خاصة؟
لا حديث للناس في كل مكان إلا ارتفاع سعر الدولار بل يقول آخر انخفاض قيمة الجنيه بوتيرة مخيفة جداً.
سألت أحد الاقتصاديين عما يجري لسعر الصرف. قال: حسب حساباتي وما أمامي من معطيات كنت أحسب أن سعر الدولار سيصل في نهاية هذه السنة الى خمسة جنيهات. فإذا به يصلها في شهر سبتمبر. يا للهول.
إذا سألت كل عارض سلعة أو خدمة عن سعر الدولار لأجاب رغم أن الأمر لا يدخل في كل شيء.. الصبي الذي يغسل السيارة زاد السعر جنيهين بين يوم وليلة وعندما سألته لماذا؟ رد: يا عم أنت مش عارف سعر الدولار اليوم بي كم؟
لا أشك لحظة في أن ما قاله لي أحد الأصدقاء يوما إن المرأة الجميلة والغني والحاكم لا يحبون أن يسمعوا إلا الثناء. وهذا ما رسخ عندي بعد حضور ملمات سياسية كثيرة آخرها مؤتمر تنشيطي من مؤتمرات المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة. وتحدثوا فيه أكثر من ثلاث ساعات من المديح المتواصل والتقارير ذات النسبة 100% و200% وفي بعضها وصل الإنجاز إلى 1000 %. «خموا وصروا» لدرجة قلت لبعض الأصدقاء سيكون عنواننا القادم «شكارتها دلاكتها». ولم اسمع إلا اعترافاً خفيفاً من حاج ماجد سوار بأن الاقتصاد ليس كما نود وستكون هناك معالجات.
بالله كيف يكون الشعار ألا رجعة عن سياسة التحرير. ماذا لو تُراجع جزئياً سياسة التحرير الاقتصادي. مثلاً في قائمة الاستيراد كيف تستورد بلاد الفقراء هذه أثاثاً بمئات الملايين من الدولارات والشعب جائع ويغلي من الغلاء «ليتمردغ» آخرون في الأثاث الوثير. بالله ما معنى استيراد العنب والتفاح والكومثرى لمئات الناس والآخرون لا يجدون وجبة واحدة في اليوم من أوسط ما تطعمون بعض حيواناتكم.
الناظر لسيارات الخرطوم يحسب أنه في دولة خليجية تصدر عشرات الملايين من براميل البترول يومياً. هذه البلاد استوردت سيارات بمبلغ «958» مليون دولار في سنة واحدة كم عددها؟ من المستفيد منها؟ كيف أثرت على سعر الصرف؟ كم تضرر من ذلك من عامة الشعب؟
على الحكومة الآن إن كانت تسمع أنات وهمس الشارع قبل أن يتحول إلى شيء آخر أن تقوم بثورة اقتصادية تقشفية.. كفى عبثاً طال التخدير بحجة سياسة التحرير الاقتصادي.
وعليها أن تقوم بثورة في عالم الجهاز المصرفي الذي ما عاد خافياً لأحد بأنه من أسباب كثير من البلاوي اليومية من سعر الصرف وطريقة الصرف وتجنيب الصرف وتوزيع الصرف، والذي يجب أن تكون تفاصيله كلها بيد أجهزة الحكومة، وكيف لا والشارع يتحدث عن عشرات الحيل «هذه تخفيف لكلمة فساد» التي تقوم بها المؤسسات المصرفية من بنوك وصرافات.
مرة واحدة دعوا التقارير تأتي من الشارع بلا سنسرة.
تحيرني هذه الحكومة، من أين تستقي معلوماتها؟
وهل تسمع حديث الشارع؟ هل تحس بأنات البشر؟
هل تخاف على هذا الشعب؟ ولا أقول هل تخاف من هذا الشعب؟ إذ المعارضة هي من فعلت هذا اللاخوف من الشعب. إذ أن المعارضة البديل الأسوأ من الذي بين أيدينا.
أم كل من يقول كلمة لا تحبها الحكومة هو معارض وذو أغراض خاصة؟
لا حديث للناس في كل مكان إلا ارتفاع سعر الدولار بل يقول آخر انخفاض قيمة الجنيه بوتيرة مخيفة جداً.
سألت أحد الاقتصاديين عما يجري لسعر الصرف. قال: حسب حساباتي وما أمامي من معطيات كنت أحسب أن سعر الدولار سيصل في نهاية هذه السنة الى خمسة جنيهات. فإذا به يصلها في شهر سبتمبر. يا للهول.
إذا سألت كل عارض سلعة أو خدمة عن سعر الدولار لأجاب رغم أن الأمر لا يدخل في كل شيء.. الصبي الذي يغسل السيارة زاد السعر جنيهين بين يوم وليلة وعندما سألته لماذا؟ رد: يا عم أنت مش عارف سعر الدولار اليوم بي كم؟
لا أشك لحظة في أن ما قاله لي أحد الأصدقاء يوما إن المرأة الجميلة والغني والحاكم لا يحبون أن يسمعوا إلا الثناء. وهذا ما رسخ عندي بعد حضور ملمات سياسية كثيرة آخرها مؤتمر تنشيطي من مؤتمرات المؤتمر الوطني بولاية الجزيرة. وتحدثوا فيه أكثر من ثلاث ساعات من المديح المتواصل والتقارير ذات النسبة 100% و200% وفي بعضها وصل الإنجاز إلى 1000 %. «خموا وصروا» لدرجة قلت لبعض الأصدقاء سيكون عنواننا القادم «شكارتها دلاكتها». ولم اسمع إلا اعترافاً خفيفاً من حاج ماجد سوار بأن الاقتصاد ليس كما نود وستكون هناك معالجات.
بالله كيف يكون الشعار ألا رجعة عن سياسة التحرير. ماذا لو تُراجع جزئياً سياسة التحرير الاقتصادي. مثلاً في قائمة الاستيراد كيف تستورد بلاد الفقراء هذه أثاثاً بمئات الملايين من الدولارات والشعب جائع ويغلي من الغلاء «ليتمردغ» آخرون في الأثاث الوثير. بالله ما معنى استيراد العنب والتفاح والكومثرى لمئات الناس والآخرون لا يجدون وجبة واحدة في اليوم من أوسط ما تطعمون بعض حيواناتكم.
الناظر لسيارات الخرطوم يحسب أنه في دولة خليجية تصدر عشرات الملايين من براميل البترول يومياً. هذه البلاد استوردت سيارات بمبلغ «958» مليون دولار في سنة واحدة كم عددها؟ من المستفيد منها؟ كيف أثرت على سعر الصرف؟ كم تضرر من ذلك من عامة الشعب؟
على الحكومة الآن إن كانت تسمع أنات وهمس الشارع قبل أن يتحول إلى شيء آخر أن تقوم بثورة اقتصادية تقشفية.. كفى عبثاً طال التخدير بحجة سياسة التحرير الاقتصادي.
وعليها أن تقوم بثورة في عالم الجهاز المصرفي الذي ما عاد خافياً لأحد بأنه من أسباب كثير من البلاوي اليومية من سعر الصرف وطريقة الصرف وتجنيب الصرف وتوزيع الصرف، والذي يجب أن تكون تفاصيله كلها بيد أجهزة الحكومة، وكيف لا والشارع يتحدث عن عشرات الحيل «هذه تخفيف لكلمة فساد» التي تقوم بها المؤسسات المصرفية من بنوك وصرافات.
مرة واحدة دعوا التقارير تأتي من الشارع بلا سنسرة.
لهذا فشل سندس
السبت, 01 تشرين1/أكتوير 2011
ما إن طلبت من القراء مدِّي بمعلومات عن شركة النيل الأبيض الزراعية القابضة وقلت في آخر سطر: هو مشروع سندس وحده أمانة ما في سندسات وأسماء في حياتنا!! بالمناسبة صارت بحوزتي قائمة طويلة من مساهمي شركة النيل الأبيض وخصوصًا مساهمي المغتربين بالمملكة العربية السعودية بعناوينهم ومهنهم ومبالغهم التي ساهموا بها.
محمد سيف الدين سر الختم جاءني يحمل مظلمته من سندس ويا لها من مظلمة ويا له من رجل مرتب يحفظ كل مستنداته أصولها وصورها في ملف ضخم كان بيده يوم عرض عليَّ ما لقيه من سندس.
ملخص قضية الرجل أنه يملك 261 فدانًا ملك عين وبها بئر ارتوازية «يا لها من ثروة في أي مكان إلا في السوان هذا القطر غير الزراعي» صدر قرار جمهوري سنة 1992 بنزع جزء منها وتركوا له 138 فدانًا مع البئر وذلك موثق بعقد بينه وبين إدارة سندس في فبراير 1992 م.. رغم أن بعضهم مده بمعلومة أن القرار لا ينزع الأراضي التي بها بئر.. رضي بذلك وتلكأت إدارة سندس في تسليمه 138 فدانًا وبعد جهد جهيد سلموه 83 فدانًا ويا للأسف 20 منها مع البئر و63 فدانًا أخرى تبعد عنها 6 كيلومترات.
إن الرسول يوصي من أراد أن يذبح ذبيحته أن يحد سكينه، فما لسكينك ميتة يا الصافي جعفر؟... محمد سيف الدين لم يزرع أرضه لا المغصوبة ولا المخصصة منذ 20 سنة، أليس نتنياهو أرحم من بعض الناس.
فشل سندس ليس إداريًا فقط، بل يخالط فشله الإداري الغصب والتعكز على قوة الدولة والأرض المغصوبة غير مباركة.. الغريب في الأمر أن هذه الأراضي المصادرة من ملاكها تؤجر لغيرهم، ويدخل ريع إيجارها لجوف سندس الذي لا يمتلئ.
ماذا لو أعطي محمد سيف كل إيجار سنيه العشرين بأي المساحتين شاء المستشار الصافي جعفر 261 فدانًا قبل أو 138 بعد بلاش إيجار 83 فدانًا المنصوص عليها في العقد ولم تسلَّم له منذ عشرين سنة.
ما رأيكم في أن «نبيع الموية في حارة السقايين» ونستدل بحديث ظلم الأرض «للشيخ» المهندس الصافي جعفر.. ونسأل الله أن يكون موضوع خطبته القادمة على منبره ونلح في الطلب أن يكلِّم الناس عن الظلم وكيف هو ظلمات يوم القيامة وأكون سعيدًا لو علمت من المصلين معه أنه بدأ خطبته أو حديثه التلفزيوني بالآية الكريمة: «كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ» «3» الصف.
وبعد ما رأيكم في أن نهدي مستشار مشروع سندس الحالي ومديرها السابق هذا الحديث الذي يدل على أن من اغتصب أرضاً فقد ارتكب حراماً واقترف إثماً شديداً لقوله صلى الله عليه وسلم: «من ظلم قِيدَ شبرٍ من الأرض طوّقه من سبع أرضين» «أخرجه مسلم»
ما إن طلبت من القراء مدِّي بمعلومات عن شركة النيل الأبيض الزراعية القابضة وقلت في آخر سطر: هو مشروع سندس وحده أمانة ما في سندسات وأسماء في حياتنا!! بالمناسبة صارت بحوزتي قائمة طويلة من مساهمي شركة النيل الأبيض وخصوصًا مساهمي المغتربين بالمملكة العربية السعودية بعناوينهم ومهنهم ومبالغهم التي ساهموا بها.
محمد سيف الدين سر الختم جاءني يحمل مظلمته من سندس ويا لها من مظلمة ويا له من رجل مرتب يحفظ كل مستنداته أصولها وصورها في ملف ضخم كان بيده يوم عرض عليَّ ما لقيه من سندس.
ملخص قضية الرجل أنه يملك 261 فدانًا ملك عين وبها بئر ارتوازية «يا لها من ثروة في أي مكان إلا في السوان هذا القطر غير الزراعي» صدر قرار جمهوري سنة 1992 بنزع جزء منها وتركوا له 138 فدانًا مع البئر وذلك موثق بعقد بينه وبين إدارة سندس في فبراير 1992 م.. رغم أن بعضهم مده بمعلومة أن القرار لا ينزع الأراضي التي بها بئر.. رضي بذلك وتلكأت إدارة سندس في تسليمه 138 فدانًا وبعد جهد جهيد سلموه 83 فدانًا ويا للأسف 20 منها مع البئر و63 فدانًا أخرى تبعد عنها 6 كيلومترات.
إن الرسول يوصي من أراد أن يذبح ذبيحته أن يحد سكينه، فما لسكينك ميتة يا الصافي جعفر؟... محمد سيف الدين لم يزرع أرضه لا المغصوبة ولا المخصصة منذ 20 سنة، أليس نتنياهو أرحم من بعض الناس.
فشل سندس ليس إداريًا فقط، بل يخالط فشله الإداري الغصب والتعكز على قوة الدولة والأرض المغصوبة غير مباركة.. الغريب في الأمر أن هذه الأراضي المصادرة من ملاكها تؤجر لغيرهم، ويدخل ريع إيجارها لجوف سندس الذي لا يمتلئ.
ماذا لو أعطي محمد سيف كل إيجار سنيه العشرين بأي المساحتين شاء المستشار الصافي جعفر 261 فدانًا قبل أو 138 بعد بلاش إيجار 83 فدانًا المنصوص عليها في العقد ولم تسلَّم له منذ عشرين سنة.
ما رأيكم في أن «نبيع الموية في حارة السقايين» ونستدل بحديث ظلم الأرض «للشيخ» المهندس الصافي جعفر.. ونسأل الله أن يكون موضوع خطبته القادمة على منبره ونلح في الطلب أن يكلِّم الناس عن الظلم وكيف هو ظلمات يوم القيامة وأكون سعيدًا لو علمت من المصلين معه أنه بدأ خطبته أو حديثه التلفزيوني بالآية الكريمة: «كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ» «3» الصف.
وبعد ما رأيكم في أن نهدي مستشار مشروع سندس الحالي ومديرها السابق هذا الحديث الذي يدل على أن من اغتصب أرضاً فقد ارتكب حراماً واقترف إثماً شديداً لقوله صلى الله عليه وسلم: «من ظلم قِيدَ شبرٍ من الأرض طوّقه من سبع أرضين» «أخرجه مسلم»
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)