الجمعة, 09 أيلول/سبتمبر 2011
وصلتني هذه الرسالة ووجب عليّ نشرها لأنها تعيدني لسبعينيات القرن الماضي حيث كنا نتعشى بفول أحمد سعد في حي العمدة كأشهر فول في تلك البقعة يوم كنا طلاباً. ولا أنسى متجر علي الإمام حيث كان تسوقنا عند ذلك الرجل الظريف،أين هو الآن؟ تفضلوا لرسالة أحمد حسن أحمد.
سلام الله عليكم عطراً وطيباً أستاذنا أحمد المصطفى ونحن نعيش هذه النفحات الطيبات من هذا الشهر الكريم. والتحية إشادة وثناءً لهذه الإستفهامات الوضيئة ثم بعد.
حي العمدة هذا الحي الأمدرماني الشهير الذي هو من أكثر أحياء المدينة عراقة وأصالة. حي مترع بمجتمع زاهٍ ونبيل. متخم بنسيج شعبي فريد. يسوده التوادد والتكافل ولا ينضب له معين. ينثر المحبة عطراً وعبيراً بين سكانه وكأنما هم جميعاً من رحم واحد ولود. واليوم لم يعد كذلك. تناثرت كلماته وتقاطعت. ولم تعد كما تلك التي كانت. فتحت وطأة الحاجة وقساوة هذا الزمان باع العديد من سكانه ديارهم لإحدى الجاليات وأثريائها الجدد وانتقلوا للضواحي وأطراف المدينة. ثم سرعان ما تحولت تلك المنازل لعشرات من الأبراج والقصور الشامخات. شيِّدت معظمها في زمن وجيز واحد وكأنما عفريت من الجن هو من قام بذلك. وبذلك افتقدنا العديد من الأسر والجيران والأخوان. افتقدنا رجالاً خياراً كراماً. ودياراً كانت مشرعة الأبواب للجار والقريب والمحتاج. افتقدنا جلسات الأنس ولقاءات السمر والقطيعة في الحكومة والخربشة في السياسة وملاسنات أهل الكورة.
ولا أدري لماذا اختارت هذه الجالية حي العمدة تحديداً لأبراجها وقصورها وكأنما هو لهم أرض الميعاد أو الجنة الموعودة ؟ ولا أدري أي قانون هذا الذي أجاز تشييد بنايات تعددت طوباقها الخمسة ومنها من إزداد في حي شعبي بسيط عشقه البرندات والسهلة والحيشان التي أصبحت الآن عورة انتهكت تلك الأبراج خصوصياتها وحدّت من حراك سكانها بكل انعتاق وحرية. وكثيراً ما ادى هذا لمشاجرات بينهم ومن هم في تلك البنايات. إنها يا أخ أحمد مأساة حي في أرضه وإنسانه.
ومثل هذه البنايات يجب أن تكون في الأحياء المتساوية مبانيها علواً وعمراناً. المأهولة ترفاً وفخامة وجمالاً. فكلهم في العلاء سواء. ومن سخرية الأقدار أن إيجار هذه البنايات قاصر فقط على الأتباع من هذه الجالية وليس من بينهم «سوادنه» كما يحلو لإخوتنا العرب مناداتنا. ومن الغريب أيضاً أن يتفاخر أصحاب هذه البنايات بأنها جملت الحي وزانته وهم لا يعلمون أن الجمال ليس في الحجر بل في الإنسان جوهراً وإرثاً وتراثاً.
أحمد حسن أحمد
أم درمان حي العمدة
مناداة :
الأخ حمزة بلال الذي كتب لنا عدة رسائل بخصوص جمعية السلام الخيرية بالكلاكلة التي يتهمها عدة تهم، لا نكتب بدون وثائق نرجو أن تحضر وثائقك لمقر الصحيفة مشكوراً. أو الاتصال على الرقم 0123903976
الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011
هل نمكث طويلاً في محطة عقار
الخميس, 08 أيلول/سبتمبر 2011
لا حديث لإعلامنا هذه الأيام إلا عقار وغدره وكأن الغدر جاء فجأة وليس من طبعه.رغم أني لا أميل للكتابة في السياسة إلا أن حادث النيل الأزرق أجبر الجميع للكتابة فيه وتصدّرت أخبارها كل النشرات. لا مانع من كل ذلك لكن الذي يؤرقني أن تقف كل الحكومة في نقطة واحدة هي النيل الأزرق.
لم يعجبني أبداً نشر ثروة مالك عقار في الإعلام في اليومين الماضيين فقد نشر عدد بيوته في الخرطوم وفي جوبا وفي الدمازين وقطع الأرض التي يمتلكها في أركويت وغيرها والمزرعة التي يمتلكها والسيارات من الهمر إلى التويوتا، وكيف أوصى لكل ابن من أبنائه بعدد منها. هل نزلت هذه الثروة أو معلوماتها اليوم فقط بعد غدر عقار أم هي معلومات قديمة تعلمها كثير من الجهات ولكن جاء يوم نشرها. إذا ما بدأ مسلسل نشر الثروات فيجب أن يشمل الجميع كل الدستوريين ولا ننتظر أن يغرد أحدهم خارج السرب أو يتمرد حتى تكشف ثروته للشعب وكأن هذه الثروات هي ثمن السكوت ومتى ما «فرفر» نشرت ثروة الدستوري.
ثم خبر آخر يتحدث عن أن مالك عقار كان يعمل موظفاً لدى شركة إنشاءات تعمل بالخزان واتهم باختلاس مبلغ من المال وتم تقديمه للمحاكمة، وتردد أنه هرب قبل اكتمال فصول محاكمته. أليس من شروط العمل العام أن لا يكون أدين في قضية شرف أو خيانة الأمانة؟ لماذا لم يُقل ذلك يوم كان عقار يتنقل في المناصب من وزير إلى والٍ؟
أما حديث الأحزاب المعارضة بأنه يجب الاعتراف بالحركة الشعبية قطاع الشمال أرجو أن يكملوا اسم الحركة «الحركة الشعبية لتحرير السودان» وتحرير السودان مربط الفرس تحريره مِن مَنْ؟ هذه الأحزاب الكسيحة وضيقة الأفق هي التي جعلت من المؤتمر الوطني لا بديل له وهي دائماً تقتات من فتات الموائد ولا تعرف صنع الطعام.
وبما أنني لا أفقه في كرة القدم كثير شيء، ولكن أعلم أن هناك ما يسمى بالدافوري حيث المرمى وحيد وليس مرميين والدافوري من فريقين يتباريان في مرمى واحد وليس فيه خطة لعب بل الجميع يجري خلف الكرة. بنفس القدر أرى أن الحكومة هذه تلعب دافوري فكلها لا شغل لها إلا النيل الأزرق وتكاد تجزم أن كل العمل تعطّل في كل المجالات وكلهم صار شغلهم واحد هو النيل الأزرق.
وبما أن مصائب هذا البلد لا نهاية لها على الحكومة أن تلعب بخطة وليس دافوري، أن يترك أمر الأمن للأمن والحرب للجيش وفيما عدا ذلك تقوم كل جهة بعملها وكأن شيئاً لم يحدث.
غير أن الأمر في القنوات الحكومية والخاصة مختلف جداً فهذه زادتها حبتين، ما تفتح قناة من هذه القنوات إلا وتجد الغناء يحتل مساحة كبيرة وكأن هذا الشعب ما خلق إلا ليسمع الغناء، بالمناسبة في قائمة القنوات المفضلة عندي من القنوات السودانية السودان،الشروق، النيل الأزرق،الخرطوم وأم درمان. وكل هذه ما عدا الشروق قنوات الغناء همها الأكبر.
وكما قال حسين خوجلي يوماً مجيباً عن سؤال لمن تقرأ؟ قال لا أقرأ لفلان.
أما أنا فلا أشاهد قناة ساهور.
لا حديث لإعلامنا هذه الأيام إلا عقار وغدره وكأن الغدر جاء فجأة وليس من طبعه.رغم أني لا أميل للكتابة في السياسة إلا أن حادث النيل الأزرق أجبر الجميع للكتابة فيه وتصدّرت أخبارها كل النشرات. لا مانع من كل ذلك لكن الذي يؤرقني أن تقف كل الحكومة في نقطة واحدة هي النيل الأزرق.
لم يعجبني أبداً نشر ثروة مالك عقار في الإعلام في اليومين الماضيين فقد نشر عدد بيوته في الخرطوم وفي جوبا وفي الدمازين وقطع الأرض التي يمتلكها في أركويت وغيرها والمزرعة التي يمتلكها والسيارات من الهمر إلى التويوتا، وكيف أوصى لكل ابن من أبنائه بعدد منها. هل نزلت هذه الثروة أو معلوماتها اليوم فقط بعد غدر عقار أم هي معلومات قديمة تعلمها كثير من الجهات ولكن جاء يوم نشرها. إذا ما بدأ مسلسل نشر الثروات فيجب أن يشمل الجميع كل الدستوريين ولا ننتظر أن يغرد أحدهم خارج السرب أو يتمرد حتى تكشف ثروته للشعب وكأن هذه الثروات هي ثمن السكوت ومتى ما «فرفر» نشرت ثروة الدستوري.
ثم خبر آخر يتحدث عن أن مالك عقار كان يعمل موظفاً لدى شركة إنشاءات تعمل بالخزان واتهم باختلاس مبلغ من المال وتم تقديمه للمحاكمة، وتردد أنه هرب قبل اكتمال فصول محاكمته. أليس من شروط العمل العام أن لا يكون أدين في قضية شرف أو خيانة الأمانة؟ لماذا لم يُقل ذلك يوم كان عقار يتنقل في المناصب من وزير إلى والٍ؟
أما حديث الأحزاب المعارضة بأنه يجب الاعتراف بالحركة الشعبية قطاع الشمال أرجو أن يكملوا اسم الحركة «الحركة الشعبية لتحرير السودان» وتحرير السودان مربط الفرس تحريره مِن مَنْ؟ هذه الأحزاب الكسيحة وضيقة الأفق هي التي جعلت من المؤتمر الوطني لا بديل له وهي دائماً تقتات من فتات الموائد ولا تعرف صنع الطعام.
وبما أنني لا أفقه في كرة القدم كثير شيء، ولكن أعلم أن هناك ما يسمى بالدافوري حيث المرمى وحيد وليس مرميين والدافوري من فريقين يتباريان في مرمى واحد وليس فيه خطة لعب بل الجميع يجري خلف الكرة. بنفس القدر أرى أن الحكومة هذه تلعب دافوري فكلها لا شغل لها إلا النيل الأزرق وتكاد تجزم أن كل العمل تعطّل في كل المجالات وكلهم صار شغلهم واحد هو النيل الأزرق.
وبما أن مصائب هذا البلد لا نهاية لها على الحكومة أن تلعب بخطة وليس دافوري، أن يترك أمر الأمن للأمن والحرب للجيش وفيما عدا ذلك تقوم كل جهة بعملها وكأن شيئاً لم يحدث.
غير أن الأمر في القنوات الحكومية والخاصة مختلف جداً فهذه زادتها حبتين، ما تفتح قناة من هذه القنوات إلا وتجد الغناء يحتل مساحة كبيرة وكأن هذا الشعب ما خلق إلا ليسمع الغناء، بالمناسبة في قائمة القنوات المفضلة عندي من القنوات السودانية السودان،الشروق، النيل الأزرق،الخرطوم وأم درمان. وكل هذه ما عدا الشروق قنوات الغناء همها الأكبر.
وكما قال حسين خوجلي يوماً مجيباً عن سؤال لمن تقرأ؟ قال لا أقرأ لفلان.
أما أنا فلا أشاهد قناة ساهور.
الاثنين، 19 سبتمبر 2011
لو كنت مكانها لأغلقت المسجد
كتبت في أواخر رمضان في يومين متتالين «الخميس والجمعة» عن مسجد مركز تحسين الجلود بالمنطقة الصناعية أم درمان مرة بعنوان «ممنوع الصلاة في هذا المسجد» وفي اليوم الثاني «وأغلقت المسجد فعلاً لا تهديداً».. كان مصدري مشحونًا بعاطفة دينية عكسها عليّ وشحنني شحناً جعلني أكتب كيف يُغلق مسجد في وجوه المصلين وفي رمضان وخطرت لي عدة خواطر نثرتها في العمودين وكنت أحسب أن المسجد في ركن من أركان المبنى يمكن أن يدخل إليه المصلون ويخرجوا دون أن يروا ما بداخل المؤسسة. «مثل مسجد المؤتمر الوطني الذي ينتظر لوحة مكتوب عليها للأعضاء فقط»
بوصية من صديقي الشيخ الطيب محمد عثمان «الطيب الواعظ» الذي نصحني بأن مثل هذه القضايا لا يكفي في حلها الكتابة ويجب أن تذهب بنفسك وتجلس مع السيدة مديرة المركز وتناقشها في الأمر وتصلوا لحل لهذه القضية. طبعاً الطيب تأثر بما كتبنا وحسب الأمر تعسفًا إداريًا من السيدة المديرة.
أمس الإثنين ذهبت إلى مركز تحسين الجلود بأم درمان ودخلت الحوش وقبل أن أسأل عن الإدارة أو المديرة سألت أحد العاملين أين المسجد أجابني ودلني عليه.. فإذا بي أمام مسجد صغير جداً وخطر لي الحديث «قدر مفحص قطاة» من صغره يتوسط حوش المؤسسة الممتلئ بالمباني والمكاتب وهيكل لمبنى جديد. عندها وضعت يدي على رأسي وقلت ضلَّلني المصدر وظلمت المديرة.
ذهبت لمكتب المديرة ولم أجدها وتركت لها مذكرة فيها رقم هاتفي.. اتصلتْ مشكورة صبيحة اليوم التالي، اعتذرت لها عن كل ما كتبتُ وقلتُ لها منذ أن رأيت المسجد مساحته وموقعه قلت عنواني «لو كنت مكانها لأغلقت المسجد».. بيننا حديث ودي مفاده أنها قبلت عذري وزادتني معلومات طيبة ليست للنشر.
بعد أن اعتذرنا عن ما كتبنا. هنا قضية تحتاج لحل هذا المسجد ليس حلاً وهو فعلاً صغير ويتوسط المبنى ولا مجال لترك المصلين لدخوله في يوم عمل أو يوم إجازة.
رجعت لمصدري ما هو بديلكم؟ قال هناك مسجد ولكن فيه مشكلة حيث يصعد الإمام المنبر عند الثالثة ظهراً «إن كان الأمر كما قال» فعلى وزارة الإرشاد أو إدارة العقيدة والدعوة أن تجد لهذا المسجد حلاً ولكل المساجد حيث يكون هناك وقت لصعود الأئمة المنابر يوم الجمعة، وليس كلُّ يصعد بمزاجه.
غير أن الحل الأوفق وهذه دعوة لأهل الخير أن يقوم محسن ويبني لنفسه بيتًا في الجنة.. أما شبعوا من بيوت الدنيا؟ أصحاب المصانع هؤلاء أليس فيهم من يريد أن يبني مسجداً يجد له طعمًا آخر لا تطارده الضرائب ولا المحلية فيه، فقط يموت ويدخله في الجنة.
أكرر اعتذاري وأسفي على كل ما كتبتُ في هذه المسألة والمديرة على حق ومصدري مليء بالعاطفة الدينية زادنا وزاده الله حرصًا على طاعته.
ويا له من درس لي ولكل من يكتب للناس.
بوصية من صديقي الشيخ الطيب محمد عثمان «الطيب الواعظ» الذي نصحني بأن مثل هذه القضايا لا يكفي في حلها الكتابة ويجب أن تذهب بنفسك وتجلس مع السيدة مديرة المركز وتناقشها في الأمر وتصلوا لحل لهذه القضية. طبعاً الطيب تأثر بما كتبنا وحسب الأمر تعسفًا إداريًا من السيدة المديرة.
أمس الإثنين ذهبت إلى مركز تحسين الجلود بأم درمان ودخلت الحوش وقبل أن أسأل عن الإدارة أو المديرة سألت أحد العاملين أين المسجد أجابني ودلني عليه.. فإذا بي أمام مسجد صغير جداً وخطر لي الحديث «قدر مفحص قطاة» من صغره يتوسط حوش المؤسسة الممتلئ بالمباني والمكاتب وهيكل لمبنى جديد. عندها وضعت يدي على رأسي وقلت ضلَّلني المصدر وظلمت المديرة.
ذهبت لمكتب المديرة ولم أجدها وتركت لها مذكرة فيها رقم هاتفي.. اتصلتْ مشكورة صبيحة اليوم التالي، اعتذرت لها عن كل ما كتبتُ وقلتُ لها منذ أن رأيت المسجد مساحته وموقعه قلت عنواني «لو كنت مكانها لأغلقت المسجد».. بيننا حديث ودي مفاده أنها قبلت عذري وزادتني معلومات طيبة ليست للنشر.
بعد أن اعتذرنا عن ما كتبنا. هنا قضية تحتاج لحل هذا المسجد ليس حلاً وهو فعلاً صغير ويتوسط المبنى ولا مجال لترك المصلين لدخوله في يوم عمل أو يوم إجازة.
رجعت لمصدري ما هو بديلكم؟ قال هناك مسجد ولكن فيه مشكلة حيث يصعد الإمام المنبر عند الثالثة ظهراً «إن كان الأمر كما قال» فعلى وزارة الإرشاد أو إدارة العقيدة والدعوة أن تجد لهذا المسجد حلاً ولكل المساجد حيث يكون هناك وقت لصعود الأئمة المنابر يوم الجمعة، وليس كلُّ يصعد بمزاجه.
غير أن الحل الأوفق وهذه دعوة لأهل الخير أن يقوم محسن ويبني لنفسه بيتًا في الجنة.. أما شبعوا من بيوت الدنيا؟ أصحاب المصانع هؤلاء أليس فيهم من يريد أن يبني مسجداً يجد له طعمًا آخر لا تطارده الضرائب ولا المحلية فيه، فقط يموت ويدخله في الجنة.
أكرر اعتذاري وأسفي على كل ما كتبتُ في هذه المسألة والمديرة على حق ومصدري مليء بالعاطفة الدينية زادنا وزاده الله حرصًا على طاعته.
ويا له من درس لي ولكل من يكتب للناس.
اللجنة الشعبية الجديدة
في قريتنا وفي كل قرى ولاية الجزيرة تم تكوين اللجان الشعبية لدورة قادمة. جديد هذه رغم دورها الناقص من حيث أن تأخذ درجتها من الحكم المحلي كأول لبنة من لبناته وكما أراد لها منظر الحكم المحلي الأول المرحوم د.جعفر محمد علي بخيت الذي نظّر في سبعينيات القرن الماضي لهذا النوع من الحكم المحلي ووظف له مئات الضباط الإداريين ليصل لمرحلة أن تحكم كل منطقة نفسها موظفةً مواردها لخدمة مواطنها.
غير أن التجربة ظلت ناقصة إلى يوم الناس هذا، فمازال المركز «مكنكشاً» في معظم الموارد ولا يجود للولايات إلا بمثقال، وكذا تفعل الولايات مع محلياتها إلى أن يصل اللجان الشعبية صفر كبير من المال لا يحتاج لحساب في أي بنك ولا حتى بنك الخرطوم (هذه تحتاج شرحاً نتركه لوقت آخر).
يولي القرويون اهتماماً كبيراً بتكوين اللجان الشعبية في يوم التكوين- فهي ميدان زعامات وإشباع رغبات. من الناس من يصر أن يكون هو رئيس هذه اللجنة إلى ما شاء الله لا يؤمن بتعاقب أجيال ولا تبادل سلطة ويكاد يقول لا أرى لكم من قائد غيري. مؤهله في ذلك عمة وشال وعصا معكوفة. تمردت كثير من القرى على هذا النمط من القادة في الدورة الأخيرة وفي كل القرى التي حولي لم يعد رئيس لجنة سابق ـ فيما علمت ـ ودار حراك كثير للتغيير الذي وجد تجاوباً كبيرًا من هذه المجتمعات التي أصرت على تغيير كثير من الوجوه المدمنة لهذه الزعامات على تواضعها والبدائل كلها جاءت خير من سابقتها.
وأمر طبيعي أن يطالب الناس بالتغيير في هذا الربيع العربي الذي أثر فيهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة علموا أم لم يعلموا. ثم أن لثورة التعليم آثارها مهما قال فيها معارضوها،لا بد أن ينعكس ذلك فالمجتمعات المحلية الآن تعج بالجامعيين الذين مهما شكك المشككون في تحصيلهم أو قللوا من قدرهم فإنهم لا ينظرون إلى أنفسهم إلا أنهم حملة شهادات جامعية ولهم وزنهم وطموحاتهم التي لا تقبل من قادتها إلا أنداداً لهم.
هذا أمر اللجان الشعبية التي رغم قليل أثرها طالب المطالبون بتغيير الوجوه المملة التي «طوووولت» فكيف إذا صعدنا إلى أعلى قليلاً أو كثيراً، لم تتغير اللجان بانتخابات مزورة أو شفافة بل بإصرار على التغيير.
منْ يقرأ هذا الواقع ويضع له الإطار ويخرج منه بنتائج يفهمها من يفهمها حتى لا تفاجأ دوائر سياسية عليا بعدم انطباق التقارير مع الواقع. الذي لا يسمع إلا صوته قد يحسب نفسه مطرب زمانه والذي لا يقرأ إلا ما يكتب مثل ذلك. ويزيد الطين بلة عندما تنافقه بطانة أو جوقة مستفيدة أو ضعيفة مصفقة لكل حركة من حركاته.
كل هذا بعيداً عن السياسة!
غير أن التجربة ظلت ناقصة إلى يوم الناس هذا، فمازال المركز «مكنكشاً» في معظم الموارد ولا يجود للولايات إلا بمثقال، وكذا تفعل الولايات مع محلياتها إلى أن يصل اللجان الشعبية صفر كبير من المال لا يحتاج لحساب في أي بنك ولا حتى بنك الخرطوم (هذه تحتاج شرحاً نتركه لوقت آخر).
يولي القرويون اهتماماً كبيراً بتكوين اللجان الشعبية في يوم التكوين- فهي ميدان زعامات وإشباع رغبات. من الناس من يصر أن يكون هو رئيس هذه اللجنة إلى ما شاء الله لا يؤمن بتعاقب أجيال ولا تبادل سلطة ويكاد يقول لا أرى لكم من قائد غيري. مؤهله في ذلك عمة وشال وعصا معكوفة. تمردت كثير من القرى على هذا النمط من القادة في الدورة الأخيرة وفي كل القرى التي حولي لم يعد رئيس لجنة سابق ـ فيما علمت ـ ودار حراك كثير للتغيير الذي وجد تجاوباً كبيرًا من هذه المجتمعات التي أصرت على تغيير كثير من الوجوه المدمنة لهذه الزعامات على تواضعها والبدائل كلها جاءت خير من سابقتها.
وأمر طبيعي أن يطالب الناس بالتغيير في هذا الربيع العربي الذي أثر فيهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة علموا أم لم يعلموا. ثم أن لثورة التعليم آثارها مهما قال فيها معارضوها،لا بد أن ينعكس ذلك فالمجتمعات المحلية الآن تعج بالجامعيين الذين مهما شكك المشككون في تحصيلهم أو قللوا من قدرهم فإنهم لا ينظرون إلى أنفسهم إلا أنهم حملة شهادات جامعية ولهم وزنهم وطموحاتهم التي لا تقبل من قادتها إلا أنداداً لهم.
هذا أمر اللجان الشعبية التي رغم قليل أثرها طالب المطالبون بتغيير الوجوه المملة التي «طوووولت» فكيف إذا صعدنا إلى أعلى قليلاً أو كثيراً، لم تتغير اللجان بانتخابات مزورة أو شفافة بل بإصرار على التغيير.
منْ يقرأ هذا الواقع ويضع له الإطار ويخرج منه بنتائج يفهمها من يفهمها حتى لا تفاجأ دوائر سياسية عليا بعدم انطباق التقارير مع الواقع. الذي لا يسمع إلا صوته قد يحسب نفسه مطرب زمانه والذي لا يقرأ إلا ما يكتب مثل ذلك. ويزيد الطين بلة عندما تنافقه بطانة أو جوقة مستفيدة أو ضعيفة مصفقة لكل حركة من حركاته.
كل هذا بعيداً عن السياسة!
الخميس، 1 سبتمبر 2011
ردنا على وزارة الزراعة في طلمباتها
الأحد, 28 آب/أغسطس 2011
نشكر إعلام وزارة الزراعة على ردهم الذي جاء متأخراً بعض الشيء نشكرهم على أن ردهم دلف للمكتوب ولم يقف طويلاً عند الكاتب وهذا منهج العقلاء. ولكن سنقف على الرد في نقاط
1/ لماذا تعاقدت وزراة الزراعة مع شركة نيوتك لإعداد دراسة بمبلغ يقارب المئة مليون جنيه؟ الذي نعلمه ان من اول دوافع هذه الدراسة أن يجدوا رياً متطوراً يفاديهم الوقوع في أخطاء الري القديم وخصوصاً تجربة مشروع سكر الجنيد والتي عمرها خمسون سنة. مما يعني الاستفادة من تكنولوجيا الحاضر.
2/ هل ركنت دراسة نيوتك فور تسلمها وبحثوا لها عن بديل؟ الإجابة لا.. طرحوا المشروع في عطاءات حسب دراسة نيوتك وتقدمت عدة شركات وفازت بالعطاء شركة بوشان الصينية «محضر تفضيل الشركات بحوزتنا وكانت اللجنة دقيقة جداً في تفضيل شركة على أخرى على كل تفاصيل المواصفات».. والعقد أيضاً بطرفنا.
3/ هل دفعت وزارة الزراعة عبر وزارة المالية وبنك السودان القسط الأول والتأمين؟ نعم هل شرعت الشركة الصينية في التصنيع؟ نعم. هل عينت وزارة الزراعة مستشارين للمتابعة؟نعم
4/ هل فجأة بعد كل هذا رأت وزارة الزراعة أن هناك وزارة ري؟ ويجب ان يتم استدعاؤها؟ لماذا لم تستدعَ اولاً قبل نيوتك هذا ان كانت وزارة الري جهة استشارية؟
5/ بعد ان قدمت وزارة الري ملاحظاتها وفضلت الطلمبات الأفقية على الطلمبات الراسية «حبًا في القديم ومتعودة دائماً متعودة» هل طرح هذا المقترح الجديد في عطاءات جديدة؟
6/ الوفد الذي سافر للصين وكان من بينهم مهندس من وزارة الري «اسمه وهاتفه بحوزتنا نرمز له م. هـ» لماذا رفض هذا المهندس التوقيع على هذه الطلمبات؟ فيما نعلم أن هذه الطلمبات غير مطابقة للمواصفات التي بالعقد؟ وليس هناك عقد جديد ولم تطرح عطاءات للمواصفات الحالية.
7/ الحمد لله لم يكذبنا إعلام وزارة الزراعة في ما أوردنا بخصوص الوظيفة رقم « 97أ» وكيف تحول صاحبها بعد الحكم عليه بمغادرتها تحول الى موظف بعقد دسم.
8/ بالاثنين 22/8/2011 طالعنا إعلاناً أي والله إعلاناً في صفحة الإعلانات ص 10 بهذه الصحيفة يقول إن وزير الزراعة بولاية الخرطوم قد أصدر القرار رقم 12 لسنة 2011 م بتكوين لجنة لمراجعة كل المستندات المتعلقة بطلمبات سوبا غرب.. القرار اعجبنا ونشكر الوزير عليه ولكن متى كانت القرارات الوزارية تصدر في صفحات الإعلانات؟ وإلا أين القرارات من 1 إلى 11 لهذه السنة وأين أعلن عنها؟؟؟؟ «يا ربي هذه ترضية للصحيفة لتكف عن الكتابة في هذه الطلمبات».
9/ بخصوص اللجنة المكلفة بمراجعة كل المستندات هل ستعقبها لجنة تحاسب المتسبب وإن كان أعلى رتبة «على طريقة الجييش والشرطة» من أعضاء اللجنة؟؟
في الختام نحن في انتظار اثنين. الاول تقرير اللجنة المكونة بالقرار رقم 12 وطرح كل المستندات ونسأل الله ان يوفقها في إيجاد كل هذه المستندات.. وننصحهم أن لا ينسوا محاضر مجلس إدارة المشروع قد تجد فيها ما يقصر الطريق ويجعلها تكمل تقريرها في أقل من هذه المدة. والثاني نحن في انتظار أن تروي هذه الطلمبات مساحة 30 ألف فدان طول السنة بلا مشكلات. عندها يستبين من منا على حق.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وأن يجعل المصلحة العامة مقدَّمة على المصالح الخاصة.
ماذا لو نصَّت العقود على ضمانات تشغيل لموسم كامل على الأقل وبعد أن تجتاز التجربة يفتتحها من يفتتحها على ضمان.
وأغلقت المسجد فعلا لا تهديداً
السبت, 27 آب/أغسطس 2011
كتبت أمس مستبقاً أن تقوم مديرة المركز القومي لتحسين الجلود أن تمنع الناس من الصلاة في مسجد المؤسسة كما سمته، وما كنت أحسب ان مسلماً يقرأ قول الله:« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» «114» البقرة.
بالله كيف تجرأت هذه المديرة على إغلاق المسجد في وجوه المصلين وجاءوا ولم يجدوا منفذًا لدخول المسجد «غلقت الأبواب» جميعها في منع صارخ وقرار إداري بليد لم يبحث إلا في وجه واحد من وجوه المسألة.
كنت أحسب أن وزارة الإرشاد والتوجيه ستتحرك ولو على طريقة الانتداب بأن تدفع لأحد موظفيها انتداب او مأمورية في يوم العطلة لتوقف هذا الفعل الشنيع. ولكن يبدو ان أمر إغلاق مسجد ليس أمراً ذا بال بالنسبة لها وان تضيع الجمعة على مئات المصلين أيضاً ليس من أولوياتها.
بالمناسبة أين وحدة أمن المنشآت الدينية التي استضافنا يوم كتبنا عن هيئة الحج والعمرة، هل قفل مسجد ليس من شئونها أيضاً؟
كنت احسب ان الرجل الفاضل الدكتور فيصل حسن إبراهيم وزير الثروة الحيوانية سيحرك كل من له جلد ليوقف مديرة مركز الجلود عن هذه الفعلة الشنيعة. ومازلت أظن به خيراً أن يجد حلاً دائمًا لهذه القضية.
لو سمع رجال المشروع الحضاري تعليقات من وجدوا المسجد مغلقاً لبكوا من الحسرة منهم من قال مثل هذا لا يحدث حتى في روسيا.. ومنهم من قال لم أر ذلك إلا في ليبيا أيام القذافي اللهم أرنا فيه يومًا اسود عليه وأن نراه مخفوراً ومقيدًا من محكمة لمحكمة.
تخيل كم من هؤلاء الذين جاءوا للصلاة ووجدوا المسجد مغلقاً وعادوا إلى ورشهم ولم يصلوا الجمعة، ذنب هؤلاء على منْ؟ والقليلون الذين تكبدوا المشاق وذهبوا بعيداً ليصلوا في مساجد الأحياء في هذا النهار الرمضاني الحار كيف حالهم والمديرة تحت مكيفها تنام كما المتنبي، أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصموا. فرق بين هذا وهذا، المتنبي مما نثر من شعر ممتع والمديرة نشرت عذابات المصلين في رمضاء أم درمان وما أدراك ما رمضاء أم درمان.. اسألوا الدكتور الواثق.«لا حبذا أنتِ يا أم درمان من بلد أمطرتني نكدًا لا جادك المطر»
ضاعت الجمعة الأخيرة من رمضان على كثير من المسلمين بتصرف السيدة مديرة مركز الجلود تصرفًا ليس فيه مثقال ذرة من حكمة وبحث عن حل مرضٍ. وأسأل الله أن لا يُقفل إلى الأبد.. اللهم الا إذا كانت جلود المشروع الحضاري أهم من صلاة المسلمين للجمعة.
> نكتة محلية: لم تنقطع الكهرباء في منطقة مكتب كهرباء المسيد ليوم كامل.. فما كان من أحد المواطنين إلا أن اتصل على مكتب كهرباء المسيد قائلاً: إن شاء الله خير الكهرباء ما قطعت ليه. غداً بإذن الله ردنا على إعلام وزارة الزراعة ولاية الخرطوم. وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.
ممنوع الصلاة في هذا المسجد
الجمعة, 26 آب/أغسطس 2011
مدخل:
المسجد شرعًا يُطلق على المسجد الجامع وغيره إلا أن الجامع خاص بالذي تؤدّى فيه صلاة الجمعة ويحصل فيه الاعتكاف.
«وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا» الجن آية 18..
من هذه الآية كل المساجد لله. غير أن بعضهم يتمرد على ذلك سراً يحسب أن المسجد له.
هذه المرة الثانية التي أكتب فيها عن المساجد «طبعًا غير قطع الإمداد الكهربائي للمساجد في بعض الولايات» كانت الأولى بعنوان «المسجد للأعضاء فقط» وكنت أعنى مسجد دار المؤتمر الوطني حيث لا باب للمسجد من جهة الشارع العام ليصلي فيه من أراد الصلاة وبذا أصبح مسجدًا لأعضاء المؤتمر الوطني فقط مثله مثل أي نادٍ مكتوب على بوابته «الدخول للأعضاء فقط».. ولم يحرك فيهم ذلك شيئاً طبعاً يكون هناك من افتى تحت بند ضرورات أمنية، وعمر كان ينام تحت شجرة رضي الله عنه.
أما اليوم نكتب عن مسجد بالمنطقة الصناعية ام درمان في ركن من اركان المركز القومي لتحسين الجلود. اعتاد الناس الصلاة فيه وخصوصًا صلاة الجمعة والتي يؤمها أعداد بالمئات نسبة لأن معظم المساجد في الأحياء السكنية وقلما تجد مسجدًا جامعاً أي تقام فيه صلاة الجمعة في المنطقة الصناعية.
غير ان مديرة المركز رأت ان تقفل هذا المسجد يوم الجمعة ولا يصلي فيه احد بحجة انه مسجد مؤسسة وليس مسجداً عاماً «خبر» وحجتها في ذلك ان سلامة مؤسستها مسؤوليتها الشخصية ولو حدث أي فقد او تلف يوم الجمعة والمؤسسة مقفولة هي المسؤولة، صراحة هذه حجة منطقية.. لكن غير المنطقي ان يكون حل هذه المشكلة هو أقرب حل قفز لذهنها وهو إغلاق المسجد.
لو طرحت الست المديرة الأمر للتشاور لوجدت عدة حلول كان يسور حاجز بين المسجد وباقي المركز مثلاً. ثانيًا ان يوجد حرس بعد الصلاة يمنع المصلين غير المنضبطين من أي حركة لداخل المركز وربما عدة حلول أبرك من هذا الحل الذي عانى منه كثيرون سيقطعون مسافات طويلة او يتركون صلاة الجمعة.
يا سيادة المديرة انظري للمسألة من جميع جوانبها وليس من جانب واحد.. إذا كان هذا رأي وتفكير مديرة مركز تطوير الجلود كيف تتطور الجلود؟ يا سيادة المديرة الناس يدفعون من جيوبهم ومن حر مالهم ليبنوا لله مسجدًا حتى يبني لهم الله بيتًا في الجنة وأنت تأمرين بإغلاق المسجد في وجه مئات المصلين ويوم الجمعة كمان! أزاهدة أنت في رحمة الله لهذا الحد؟
افتحي المسجد للمصلين فتح الله بصيرتك وفتح علينا وعليك نعمه ورحمته.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)