الاثنين، 22 نوفمبر 2021

هنا شيء يتقدم

كررت كثيرا في مقالاتي أن الزمن مكون اقتصادي مهم يحسب في مركبات ومحددات أي عمل، اللهم إلا في سودان جائك بعد المغرب وهذه فترة زمنية مفتوحة ربما الى مغرب اليوم التالي. وكثيرا ما قرأنا ان مدة العمل الحقيقية عند الموظف السوداني هي عدة دقائق في اليوم بدلاً من 8 ساعات المنصوص عليها.
الواقع يعمه إحباط شديد بعد حساب أخطاء النظام السابق من سوء إدارة وفساد. استبشر الناس خيرا بثورة تخرجهم من ذلك ولكنهم صدموا بمن جاء بعده إذ انطبق على الشعب المثل: خرج من دحديرة ووقع في حفرة.
اتساع الفساد وعدم المحاسبة سمة النظام الحالي وان شرخ حلقومه بشعارات حرية سلام وعدالة وهو يهرب من كل مقومات العدالة.
ولما رأيت الإحباط يغطي الشعب كسحابة أريد ان أخرجهم الى شيء واحد جميل ومبشر ان هناك من لا يشاركون في هذا الهرج والمرج ويحاولون القيام بواجبهم خير قيام ولو فعل كل من وليّ أمراً مثل ما فعلوا لخرجنا من الحفرة.
شرف هذه الكلمات اليوم لشركة سوداتل أو سوداني وهي شركة الاتصالات الوطنية الوحيدة ، حسب علمي، وها هي تطوّر خدماتها في الريف اسوة بالمدينة عكس ما تفعل كثير من شركات الاتصالات التي لا تجعل الريف من أولوياتها وليس مجهولاً لديها ان تطور خدمات الاتصالات في الريف او خارج العاصمة صار ضرورة وليس ترفا وربط كل المواقع الحكومية لتقدم الخدمات لكل الناس في أماكنهم مطلوب بشدة ولا تقف حجر عثرة في ذلك إلا ضعف شركات الاتصالات وهمة بعض كبار الموظفين المستفيدين من التخلف ولم يجدوا منْ يضرب على أصابعهم ليبطلوا كنكشة.
كان عند حسن ظني مدير سوداني يوم كتبت مقالاً بعنوان ( لتكن الاتصالات البداية) يوم تولي م.مجدي طه رئاسة سوداتل ولم نسمع به بعد ذلك في إعلام. يبدو ان الرجل ممن يجودون العمل ولا يهتمون لغيره. اليكم بعض من ذلك المقال الذي كان في ديسمبر 2020:-
ما المناسبة ؟ المناسبة يقال ان سوداتل جاءها قائد جديد لا أعرفه ولكن في سيرته الذاتية البركة ولا أحبذ الشخصنة والأسماء والسودان هدته الشخوص وكل يريد ان يسجل اسمه وبأسرع فرصة ويستعجل النتائج والذي ينقصنا هو المؤسسية.
نتمنى أن يجعل هذه الشركة رائدة الاتصالات في السودان وتجبر الشركات الاخرى لتجري وراءها تجديداً وتطويراً ومنافسةً حتى ينقطع نَفَسها.
نتمنى ان يكون قوياً ويفضح اي سياسي يقدم المنفعة الخاصة له او لحزبه على منفعة خدمة الاتصالات. أمام المدير الجديد تحديات كبرى وتشوهات نتمنى ان ينسى الماضي الذي ليس مسئولاً عنه وينهض بهذه الشركة وأن لا يكون الهدف الأساسي الربح فقط وان تتغير رؤية الشركة الى انها منقذة السودان ومطورته وسيأتي الربح لاحقا خيراً وفيراً بعد ان تجذب أكبر قدر من المستخدمين.
نسأل الله لك التوفيق يا م.مجدي طه وعشم الشعب فيك كبير.
الحمد لله اليوم ثناء سوداني على كل لسان واستمتعنا بالأنترنت في الريف بعد طول غياب ونسأل الله أن تصلنا خدمة 4G.

أحزاب الرجل الواحد: الميرغني


استفهامات
أحمد المصطفى إبراهيم istifhamat@yahoo.com

كنت أريد أن أكتب العنوان على طريقة الرياضيات (1> 10 تقرأ واحد أكبر من عشرة)، لكن تذكرت أن الرياضيات علم خشن، ولا تصلح لغته للكتابة الصحفية. خبر صحيفة التيار (جارتنا وبت حارتنا وبنريدها) خبرها أمس يقول: في تطورلافت قرر زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، محمد عثمان الميرغني، استدعاء كبار قادة حزبه إلى اجتماع عاجل بالقاهرة لحسم قضايا حزبية مهمة للغاية ظلت معلقة طيلة الفترة الماضية. وقال القيادي البارز بالأصل أحمد السنجك لـ(التيار) أمس (الأحد) إن الميرغني سيغادر مقر إقامته بالعاصمة البريطانية التي مكث فيها قرابة العامين إلى القاهرة في غضون الأيام القادمة، مؤكداً أن الميرغني يستدعي قادة حزبه لاجتماع فور وصوله لتداول قضايا حزبية ووطنية). هذا جزء من الخبر.
بالله أليس خبراً يجعل عروق الرأس (تطقطق)؟
والناس تبحث في أن تكون المفاوضات والمحادثات مع المتمردين في الخرطوم، وليس دول الجوار، ولا الأصدقاء، والميرغني يستدعيهم ليجتمع بهم في القاهرة! (يا ربي مشكلة قطوعات الكهرباء هي السبب؟ أم تذكرة الواحد أغلى من تذاكر العشرة؟).
ما الذي يجعل رئيس حزب سنين عدداً خارج بلاد حزبه؟ استخفاف بالقواعد أم تعالي الرئيس؟ أم كل ما تقدم صحيح؟.
ما الفرق بين الاجتماع في القاهرة والاجتماع في الجنينة؟ هل تصعب إدارة اجتماع الجنينة؟ هل كلمة كبار قادة حزبه معرفة أم هي هلامية ربما كبير اليوم هو صغير الغد، إن أبدى تذمراً أو قال رأياً مخالفاً، أليس لهذا الحزب مكتب قيادي مثل حزب الجماعة إياهم؟ إن شاء الله ديكور، ما هي كلها أحزاب رجل واحد، وفي رواية حزب الرجل الواحد، وبناته أو حزب الرجل الواحد وأولاده، أو حزب الرجل الواحد وشلته.
نعود لحزب الميرغني وحديث السنجك، أها يا السنجك الماشين القاهرة كم؟ وتذاكرهم على منو؟ وإقامتهم على منو؟ والاجتماع متين ووين؟ واجتماع لكل المدعوين للتفاكر أم واحد، واحد يتلقى الأوامر من الميرغني، ويقلب وشو ويكفيه شرفاً أن رأى الميرغني؟.
بالله الذي ينتظر ديمقراطية من وراء هذه الأحزاب المتكلسة أليس كالأعمى الذي يبحث عن قطة سوداء في غرفة مظلمة، والقطة ليست هنالك؟
كم تمثل عضوية هذه الأحزاب من جملة تعداد الشعب السوداني؟ إحصاءات انتخابات 1986 لم تعد صالحة أبداً، هنا أجيال لا علاقة لها بالماضي القريب والماضي البعيد. من يمثلها؟ من يقودها الى أحزاب مواكبة يتقدمها وطنيون علماء، هذا ما يجب البحث عنه بشدة، واستخدام المساحيق في الأحزاب القديمة لن ينطلي على هذه الأغلبية الصامتة. (قديمة قدر كيف يعني؟) أنا ما بفسر وأنت ما تقصر، كما يقول بروف البوني رد الله غربته الكتابية.
أليس في هذه الأمة مهاتير ولا أردوغان؟

التتريس إلى متى؟


العادات السالبة في حياتنا كثيرة وبدلاً من معالجتها واحدة واحدة إلى أن نقضي عليها ترانا نقوم بالعكس تماماً كل يوم نزيد من عاداتنا السيئة. لا أريد أن أبدأ بثقافة نظافة الشوارع والتخلص من النفايات أو القمامة والتي صارت بها العاصمة الخرطوم أوسخ مدينة في العالم.
العادة التي حركت مداد قلمي اليوم (ما عندك مداد ولا قلم قول كي بوردي) هي عادة التتريس أو قفل الشوارع والطرق (الفرق بين الشارع والطريق الشوارع داخل المدن والطرق ما يربط المدن والقرى بعضها ببعض .في غير حالنا لقلت الطرق هي الهاي ويز طرق المرور السريع وهذه ليس لنا فيها نصيب إلا بعض كيلومترات وأنت طالع من مدني).
بدأت هذه العادة السيئة في بداية الثورة ويبدو أنها من ابتكارات الحزب الشيوعي وعطلت مصالح الناس كثيراً وربما تسببت في موت مرضى لم يستطع أن يصل بهم ذوهم المستشفيات وإذا استطعنا تحديد هذه الحالات دفع ديتها على المتسبب حزباً أو أشخاص.
تصعب مقاومة الترس من سائقي السيارات لأن من يُقاوم أو يحاول فتح الطريق ربما فقد سيارته أو أجزاء منها من قِبل المدفوعين الواقفين على الترس ببلاهة يحسبونها جهاداً.
لم تنته التروس بنهاية النظام السابق وكأن هناك من يقول للقائمين على الأمر الجدد المثل العربي الشهير: يداك اوكتا وفوك نفخ. وتمددت العادة إلى خارج المدن ما من قرية لها مشكلة خاصة كتعطل البئر مثلاً إلا وخرج صبيانها وقفلوا الطريق الذي يمر بهم متناسين مقارنة ما ارتكبوا من أضرار مقارنة بضررهم الخاص.
إلى أن تطور الأمر ووصل إلى حد تتريس الميناء والمطار ويعم الضرر الأكبر وقديماً قالوا النار من مستصغر الشرر. ماذا لو شمتنا في مبتكر التتريس وقلنا ليه أها خُم وصر.
العادة في تنامي يقول محدثي واحدة من القرى التي تقع على طريق الخرطوم مدني وفي أكثر الأيام حركة للطريق الذي هو يوم الخميس خرج بعض شبابها ويا للأسف وشاباتها كمان وقضيتهم أن المدرسة الثانوية حددت سقف درجات معين للقبول وأولادهم أقل من هذا السقف ويريدون أن يقبلوهم لهم بالتتريس. مثل هذه المشكلة علاجها مراجعة المدرسة الأساسية ومعالجة قصورها ودراسة المشكلة وأسبابها أم قفل الطريق ومنع الناس من السير في سبيلهم لقضاء حاجاتهم؟ وربما فيه مريض يتلوى من المرض أو من تريد أن تضع حملها وفاجأها ألم الولادة ما علاقة هؤلاء بتدني تحصيل مدرسة؟
هل تندرج هذه الممارسة أو العادة السيئة في حرية التعبير أي تعبير هذا ورأينا في كثير من دول العالم أن الاحتجاج يكون عبر بوسترات مكتوب عليها المشكلة والمطلوب لحلها. وينصرفوا دون إذاء لأحد.
أليس في القانون الجنائي مادة تجرم قفل الشوارع والطرق؟
متى ما علت السياسة على القانون عمت الفوضى.

أين الحزب الشيوعي؟


By Alsudani On 5 أكتوبر, 2021 6:23 م -  0


أستميح القراء عذراً أن نخوض قليلاً في السياسة، ليس حباً فيها، ولا في الأحزاب، ولكن لفت نظري غياب الحزب الشيوعي في المعركة الحاصلة.

كثيرون يصفون الشلة القابضة أو المتمكنة بشلة الأربعة، في إشارة لحزب البعث، صاحب القواعد الجماهرية المتواضعة، والمؤتمر السوداني الذي نادى بالديمقراطية، وادعى تمثيلها داخل الحزب، وصفق له من صفق يوم بدل رئيسه إبراهيم الشيخ بالدقير، في أول بادرة لتداول رئاسة حزب سوداني رئيسه حي لم يغيبه الموت، ولكن يوم قُرئت الوثيقة الدستورية بالمقلوب ووضع في مكان عدم المحاصصة، وطرح حكومة كفاءات، حصحصوا جري بلا كفاءات بلا بطيخ.

ثالثة الأثافي الاتحادي جناح ود الفكي، الذي لا يعلم أحد متى عقد حزبه آخر مؤتمر؟ ومتى وكيف تم اختياره لتمثيل الحزب، إن كان هنالك حزب مسجل، ولا ينازعه أحد في الاسم عند مسجل الأحزاب، ورابعهم شريحة مريم من حزب الأمة، وما أكثر فروعه هذه الأيام، وكله باسم الوثيقة الدستورية التي حددت شكل الحكومة بحكومة كفاءات لا مجال فيها للمحاصصة.

الذي يحيرني اختفاء الحزب الشيوعي من المشهد، فلا تجد له مادحاً ولا ذاماً في هذه الأيام، ولا واحداً من قياداته التي كانت تملأ الشاشات من قبل، وكأني بهم هم اللاعب الأخطر ــ في ظنهم ــ وهم من قبضوا مفاصل الدولة، وسكَّنوا فيها كوادرهم، ولنضرب لذلك مثلاً التلفزيون القومي، على قلة مشاهديه التي لا يحسده عليها أحد، هذا التلفزيون ما عاد ملكاً لشعب السودان، بل صار تلفزيوناً مسيَّساً لدرجة قبيحة جداً، وينسى القائمون عليه في أي عصر هم، ويذكرونني بالرئيس الألباني الذي منع دخول أي راديو متعدد الموجات، وسمح براديو معين لا يلتقط إلا إذاعته هو، فيا إدارة التلفزيون القومي تحسسوا روزنامتكم.

الحزب الشيوعي يبدو أنه الآن في وضع مريح جداً مكن عناصره من مفاصل الدولة وأخطر أجهزتها وترك للأربعة الفتات والمخصصات ووش القباحة مع الشعب، لا يساورني شك في أن الحزب الشيوعي الآن في وضع مريح جداً، يريد التطبيع ولا يستطيع فعله، ووجد من يقوم له بذلك، يريد التفاهم مع الإمبريالية الرأسمالية المنافية لمبادئه لتصلح له الاقتصاد بالمنح وشروطها، ووجد من ينبرش لها نيابة عنه. يريد هدم الدين ووجد القرايات (جمع قراي)، ووزير العدل الثابت، لا أدري بأمر منْ؟ لا أستطيع أن أجزم بأن الحزب الشيوعي مع الحرية الشخصية إلى درجة المثليين، لأن المهندس صديق بن الشيخ يوسف لابد فيه من صلاح أبيه شيء.

السؤال هل هم منقسمون وفيهم رجال مبادئ أم ميكافليون؟ ضعفت حاسة الشم عندي مع تقدم العمر، ولكن ما تبقى منها يشم أن الحزب الشيوعي الآن يقوم بأخطر الأدوار عندما يسأل الناس عن مفوضية الانتخابات، بعد أيام سيجدون القائمة جاهزة ومختارة بعناية (مالك مذكرنا أكتوبر وجبهة الهيئات)، وعندما يأتي تكوين مفوضية الفساد سيجد الناس أن الحزب قد أعد القائمة، وما على البقية إلا التصفيق. ولكن نهديهم بيت وردي (شعبك يا بلادي أقوى وأكبر مما كان العدو يتصور).

ما لم يخرج اليمين واليسار من حياتنا يصعب إصلاح هذه البلاد.

البنك الزراعي من زاوية أخرى

 

  

 

قضايا الوطن كثيرة جداً، وليس الحل دائماً سياسياً، دعوا الخبراء يساهمون، وصلتني رسالة من مهندس زراعي تطرق فيها لعدة مواضيع كلها مهمة، وهي طبق مشهيات ممتاز يمكن أن يوزع لعدة إدارات داخل البنك الزراعي وخارجه، هذا إن نحن بدأنا بناء الوطن، وتركنا هرجلة السياسيين التي أوردت البلاد موارد الهلاك، وعشمنا في الله، ثم وعي الشعب كبير، أن يحفظ الله البلاد والعباد، ويمسك الألسن غير المحترمة.
الى رسالة المهندس الزراعي عبد الباسط أبو نخيلة: –
البنك الزراعي السوداني اسم كبير في عالم التمويل الزراعي، لكنه تقوقع داخل صنف واحد من المدخلات الزراعية، وترك جل المدخلات للسوق التجاري، ومع غياب المواصفات والمقاييس انتشر الغش التجاري، وامتلأت الأسواق بالأسمدة والمبيدات غير المطابقة للمواصفات العلمية، وفي بعض الأحيان منتهية الصلاحية، وأصبحت الكيماويات الزراعية تباع وتُشترى، كما السلع والبضائع التجارية، ومن المفترض ألا يُسمح لغير المختصين من المهندسين الزراعيين والدكاترة البيطريين بالتجارة في المدخلات الكيماوية الزراعية والبيطرية .
البنك الزراعي حصر نفسه في تمويل (اليوريا) و(الداب) فقط، وللذين يتعاملون معه، ونادراً ما يتم توفير هذه الأسمدة للمزارعين الذين يريدون التعامل بالنقد، وبجريدة (السوداني)، العدد (٥٤١٩)، بتاريخ ٢٦ أغسطس، صفحة (٣)، اطلعت على مقال الصحفية رحاب فريني، عن استيراد السماد، وأثار دهشتي السعر المتعاقد عليه والطريقة العفوية التي تعاملت بها محفظة البنوك ممثلة في رئيسها، عبد اللطيف محمد صالح، للتعاقد لشراء سماد لدولة، الذي قال إن الصفقات تمت (بدفع أجل لمدة عام، وتم فتح خطاب اعتماد غير معزز، وبدون خطاب ضمان للبنك الممول)، ويقول، حسب الصحفية، أنه تعرض لعملية خداع، ونحن لم نفُق من لكمات الكيزان، وها نحن نُلطم ثانياً، علماً بأن هنالك شركات تعلن في (الميديا) عن توفر سماد (يوريا) تسليم بورتسودان بـ(٣٠٥) دولارات للطن، بينما يعلن رئيس المحفظة عن استيراد (٤٠٠) ألف طن بمبلغ (٢٠٠) مليون دولار، بمتوسط سعر (٥٠٠) دولار للطن!!!.
وزارة الزراعة تغط في نوم عميق، وغائبة تماماً عن ما يدور بالحقول، وما تحتاجه المزروعات من أسمدة ومخصبات تساهم في رفع الإنتاجية رأسياً لنرتقي لوصول الحد الأدنى للإنتاجية العالمية، وأنا أتساءل: هل لدى وزارة الزراعة إحصائية عن المساحات المزروعة، ونوعية المحاصيل واحتياجاتها من الأسمدة والمبيدات؟ كما كان في الماضي، عندما كان في أسفل الهرم الوظيفي الخولية (الصمد) وسط الزراع، ويمدوننا بالمعلومات الأولية الأساسية للإحصاء، وعندما كان مفتشو الغيط والوقاية يتجولون في المزارع والحقول، ويتفقدون المحاصيل ويكافحون الآفات، والآن يتربعون في المكاتب.
إننا نطمح من الإدارة العليا للبنك الزراعي، ووزارة الزراعة العمل على تشديد الرقابة مع هيئة المواصفات والمقاييس لنوعية وفعالية الكيماويات وصلاحيتها.
ونتوخى من الدولة إعفاء جميع المدخلات الزراعية والبيطرية من الرسوم الجمركية والضريبية كافة، وتشديد الرقابة على الشركات المستوردة في المواصفات والأسعار، وبذلك تحقق الدولة المساهمة العملية في رفع العبء عن المزارع، وهذا سيساهم في تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين، ويشجع على منافسة المنتجات الزراعية للصادر.

 

تهريب 63 أسطوانة غاز لدولة الجزيرة

 

 

استفهامات
احمد المصطفى إبراهيم
Istifhamat1@gmail.com

(المباحث الفيدرالية تضبط شبكة إجرامية متخصصة في تهريب الغاز من الخرطوم إلى ولاية الجزيرة).
هذه مقدمة الخبر المنشور على موقع صحيفة (السوداني). بكل بجاحة يطلقون كلمة تهريب وكأن ولاية الجزيرة دولة مجاورة، وليست ولاية من ولايات السودان، ويسكنها سودانيون لهم نفس حقوق وواجبات مواطن الخرطوم، (في السابق كنا نقول مواطن الخرطوم المدلل، ولكن الآن الله في عونه، إن وجد الغاز أو لم يجده أو 9 طويلة).
ويمضي الخبر ويقول: “في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تفاقم أزمة الغاز بولاية الخرطوم، توفرت معلومات لفرعية عمليات الخرطوم الفيدرالية شعبة الشاحنات، بعودة ظاهرة تهريب الغاز من ولاية الخرطوم إلى الولايات المتاخمة لها وتحديداً ولاية الجزيرة”. (خلاص بعد ضبط 63 أسطوانة سينعم مواطنو ولاية الخرطوم بالغاااااز).
ويمضي الخبر: “وتفيد متابعات المكتب الصحفي للشرطة أن جميع هؤلاء المتهمين قادمون من ولاية الجزيرة، وأن جميع المضبوطات دون تصديق ومستندات وأوراق رسمية من الجهات المختصة؛ مما يؤكد تنامي هذه الظاهرة المخالفة للقانون، التي يمكن أن تحدث ندرة وأزمة كبيرة في الغاز بالولاية”. هل سالت الشرطة لماذا غاب حاملو الأوراق الرسمية؟
هل سألت الشرطة ما السبب؟ هل أخضعت الأمر للدراسة؟ هل عادت إلى وزارة الطاقة وسالت إدارة الإمداد والتوزيع ما سبب هذه الظاهرة وتناميها في هذه الأيام؟
اتبرع بالإجابة:
منذ تسعينيات القرن الماضي وشمال الجزيرة تمده مستودعات الشجرة بالغاز عبر وكلاء توزيع معروفين لكل الجهات الرسمية، ولأن المناطق المتاخمة تتبادل المنافع، الريف يمد العاصمة بالخضر والألبان وخلافها، والمدينة تمده بما عندها.
في 2014 وعلى إدارة التوزيع الأستاذ هشام تاج السر أصدر قراراً بوقف وكلاء شمال الجزيرة ليوفر الغاز لمواطن الخرطوم، وبعد فترة وجد أن هذا الغاز سيخرج بالطرق الملتوية للمناطق المتاخمة، وتراجع عن قراره، واستمر وكلاء الجزيرة يمدون مواطنيهم بالغاز بالطرق الرسمية، إلى أن جلس على إدارة التوزيع فيصل عبود في 2018، واتخذ نفس القرار وزاد أن حجته أن بهذه المناطق مستودعات غاز لا يملك عنها أي معلومة، ولا يعلم أنها مستوعات أفراد يعني وكلاء كبار، وتشكو من انقطاع الغاز الشهر والشهرين، لا يصلها لتر واحد، ويريد أن يحيل هؤلاء الوكلاء إلى (يافطات).
بعد تحرك سياسي ضخم ألغي قرار فيصل عبود.
تكرر نفس القرار في 2020 م يوم جلس على إدارة التوزيع عبد الله أحمد عبد الله، وبعناد شديد رفض الرجوع إلى أي ممن سبقوه، وخطل حجته التي هي أن بهذه المناطق مستودعات. وتدخل والي الجزيرة وكتب لوكيل الوزارة وكتب بدوره للإمداد وعاد الوكلاء لمستودع الشجرة المقدس.
الآن ومنذ أسبوعين صدر نفس القرار، ولكن هذه المرة مجزأ، عودة كل وكلاء أبوقوتة واثنين من وكلاء شمال الجزيرة الـ17، وهذا جديد جداً، وحرمان 15 وكيلاً. لا أدري هل العيب فيهم أم في مئات آلاف الأسر التي تنتظر الغاز؟.
أيما قرار يُتخذ بدون دراسات وافية تحيط بكل جوانب الموضوع تنتج عنه هذه المشاكل والعراك المزاجي.
الغريب بعض الموظفين يتعاملون بالحب والكراهية للشخص الذي أمامهم، متناسين آلاف المواطنين الذين يتضررون من انتقام الموظف لنفسه.
فلتهنأ الخرطوم بالأسطوانات الـ (63) وتنام.
أليس لوزارة الطاقة وزير ووكيل، أم سقفها مدير إدارة الإمداد يفعل ما يريد؟

يرجى مراجعة لوحة الإعلانات بالكلية

 

 

احمد المصطفى إبراهيم
Istifhamat1@gmail.com

قبل أكثر من عشر سنوات، عبت على وزارة العدل دعوتها للممتحنين بمراجعة لوحة الإعلانات لمعرفة إحدى النتائج، وقلت في زمن الانترنت والوسائط المختلقة تريد من ممتحن يأتي من نيالا أو بورتسودان أو حلفا أو الكرمك ليطالع لوحة الإعلانات لمعرفة نتيجته؟ في أي قرن أنتم؟
اليوم وضعت يدي فوق رأسي، وأنا أقراً إعلاناً لكلية الدراسات العليا بجامعة النيلين، أكرر جامعة، وأكرر دراسات عليا، تعلن عن بدء التقديم لبرنامج الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراة بالمقررات والبحث التكميلي، ويمضي الإعلان في تحديد التخصصات، وينتهي بهذه الجملة (ولمزيد من التفاصيل يرجي مراجعة لوحة الإعلانات بكلية الدراسات العليا) مع تحيات إدارة العلاقات العامة والإعلام. (يا ربي قروش الإعلان قصرت؟)
قبل أن يقول أحد القراء متى تاريخ هذا الإعلان ربما قبل عشرين أو ثلاثين سنة. أقول له عفواً هو في شهر أغسطس 2021م، تخيلوا؟ وصلني اليوم 23/9/2021 .
أليس لهذه الجامعة موقع على الإنترنت؟ أليس لها صفحة فيسبوك؟ أليس لها هواتف؟ أليس لها واتساب؟ كيف تطلب جامعة من طالب دراسات عليا أن يحضر ولو من أطراف العاصمة مع رخص المواصلات، طبعاً، وسهولتها، أن يحضر ليقرأ لوحة الإعلانات؟ طيب كم سيكلفه هذا لو كان من مدن الأطراف كم سيكلفه الحضور من مال؟ بلاش من الجهد والوقت، ما أرخص الوقت في السودان. هل هذا تعامل مع طالب دراسات عليا؟ وكيف ستعلنون للمبتدئين؟
ما مدلولات هذا الإعلان تخلف موروث؟ عدم مواكبة؟ عدم مراجعة؟
هل في الجامعة إدارة جودة، وهل مر بها هذا الإعلان قبل أن يُنشر ويضع سمعة الجامعة في التراب؟ بعد أن خرج من الجامعة، ونشر بالصحف، هل وقف على عيوبه أحد؟ الجامعات منوط بها أن تكون رائدة التطور في الحياة، كيف يكون الحال إن لم تطور هي نفسها؟
كم عمر هذه الجامعة منذ أن كانت جامعة القاهرة فرع الخرطوم، إلى أن صارت جامعة النيلين؟ لا ننكر دورها، وما قدمت في كلتا الحقبتين، يوم كانت فرعاً من جامعة القاهرة، ويوم أصبحت جامعة النيلين، لا ننكر سعتها الطلابية العالية، ومبانيها الجميلة، وتوسطها في قلب الخرطوم، لكن لا نغفر لها عدم التجويد، ولا نغفر لها عدم المواكبة، والتحنط.
كثير من وسائل التقدم والتسريع للحياة ما زالت تحت جزم الموظفين الذين يتلذذون بمرمطة المواطن وقهره وإشعاره بأنه يجب أن يكون مسكيناً مكسور النفس أمام الموظف، الذي يفترض فيه أن يكون خادماً للمواطن لا العكس.
لكم دينكم ولي دين.
الناس في شنو والجماعة ديلك في شنو؟