الخميس, 25 آب/أغسطس 2011
نورد هنا رد إعلام وزارة الزراعة ونعقب عليه يوم الأحد القادم بإذن الله بندًا بندًا وزيادة.
الأخ الكريم / أحمد المصطفى إبراهيم
الموضوع / طلمبات سوبا غرب
وبعد السلام والدعوات الطيبات ويتقبل الله الصيام والقيام.
نرجو أن ينال هذا التوضيح ما أثير من كتابات في عمودكم المقروء [استفهامات] وفي الصحيفة المقروءة أيضاً [الإنتباهة] وذلك تمكيناً وإجلاءً للحقائق كما أن تأخير الرد لم يكن إلا لثقتنا في فطنة الكاتب التي يستطيع أن يميز بها مصادر معلوماته ولذلك لم تأتِ افتتاحية ردنا عليك كما كنت تتوقع «إن جاءكم فاسقٌ بنبأ ...» ولكنها تقول لك إن جاءك حاقد أو حاسد أو صاحب غرض بمعلومات فاستوثق من ذلك ولا تكيل كيل من يأتيك بالمعلومة لأن «الحساب فردي» لا تقرن أرباحك بخسائر الآخرين ليكون «الحساب مشترك».
جاء في مقالكم أن ينتبه القارئ لرقم التعاقد مع شركة بوشان الصينية على الطلمبات 9,549,000 يورو ثم ذكرتم أن هناك من يعرض نفس الطلمبات بمبلغ 5 ملايين دولار ولذلك لابد من توضيح المعلومات الصحيحة حول تفاصيل المبلغ 9,549,000 يورو:-
1/ قيمة الطلمبات والموتورات1,8 مليون دولار
2/ قيمة أعمال القنوات الرئيسية والفرعية 4,2 مليون دولار 3/ مبنى الطلمبات وأعماله المدنية والإنشاءات 3,2 مليون دولار
4/ مواسير السحب والرمي والبلوفة وملحقاتها 1,6 مليون دولار
5/ الأعمال الكهربائية للطلمبات ومبناها 1,8 مليون دولار
الجملة 12,6 مليون دولار
أما ما جاء بشركة نيوتك ودراساتها فقد تم استدعاء خبراء من وزارة الري لتقديم مشورة وتقييم لبعض القراءات للمناسيب وبعض المعلومات المقدمة من الشركة المعنية والتي وردت بها عدة ملاحظات وتعديلات من وزارة الري الشيء الذي دفع بنا للطلب الرسمي لوزارة الري أن تكون الجهة الاستشارية للمشروع وذلك لضمان الكفاءة الفنية والإدارية والمرجعية وكان ذلك وفق عقد لإنفاذ الأعمال الآتية:-
1/ أعمال المساحة.
2/ أعمال التصميم.
3/ أعمال الإشراف والمتابعة للترعة الرئيسية الميجور.
4/ أعمال الإشراف والمتابعة لأعمال الميكانيكية والكهربائية للطلمبات.
5/ أعمال الإشراف والمتابعة للأعمال المدنية للبيارة.
وبالمناسبة فقط الأعمال المدنية للبيارة هي بحوائط ارتفاعها 14 مترًا من الخراسانات المسلحة وسمكها 1,4 متر والصبة الأرضية 1,6 متر كل ذلك تحت سطح الأرض ليأتي جملون البيارة والكرينات العلوية لأكثر من 12 مترًا ارتفاعاً فوق سطح الأرض وهذا المبنى للطلمبات تكلفته تفوق تكلفة المطلوب للطلمبات الرأسية.
ثم جاء في مقالكم أن وزير الزراعة سافر إلى الصين ومعه «موظف» أو خبير وطني ليعدلا العقد للطلمبات من رأسية إلى أفقية وهذا يجافي الحقيقة تماماً فلم يسافر وزير ليعدل عقداً أو مواصفة بل تم ذلك عبر آلية نقاش فني دقيق ضمت مجموعة من المهندسين والاستشاريين بعد عرض مزايا الطلمبات الأفقية والتي أوجزها في الآتي:-
1/ سهولة التركيب واتصالها أفقياً مع الموتور.
2/ سهولة في التشغيل والصيانة الدورية.
3/ سهولة في التعمير والتأهيل عن الرأسية.
4/ التشغيل الاقتصادي وذلك لبساطة البلالي على الأعمدة مقارنةً مع الرأسية.
5/ الكفاءة أعلى مع قلة الطاقة المستهلكة.
6/ تصميم الموتور بالسرعة المزدوجة يتيح طاقة كافية خصوصاً في فترة الدميرة وبالتالي تقلل استهلاك الطاقة.
ثم إن الطلمبات الأفقية هي من الطلمبات العاملة بشكل واسع في السودان وأعرقها بمشروع سكر الجنيد، هذا بالإضافة لما زودت به شركة بوشان كثير من المشاريع بطلمبات أفقية مختلفة «مشروع أمري ـ مشروع دال بالعيلفون ـ مشروع الجموعية ... إلخ وهي تعمل بكفاءة تامة».
وعندما تم عرض كل هذه المزايا في النقاش على وزارة الزراعة اشترطت الوزارة أن يتم رؤية طلمبات مشابهة وعاملة في مثل ظروف النيل الأزرق مما دفع بالشركة الصينية إلى الترتيب لتيم فني تمت تسميته من وزارة الزراعة ويضم مهندسًا مدنيًا مقتدرًا ومهندسًا ميكانيكيًا من وزارة الري للوقوف على هذه الطلمبات وهي تعمل بالنهر الأصفر في الصين والذي يشابه ظروف النيل الأزرق بالسودان وليس من بين المسافرين الخبير الوطني الذي قصدته في كتاباتكم في المقالين.
أخي أحمد تسعد وزارة الزراعة كثيراً أن يكون قلمكم من الأقلام التي تنقب في إنجازاتها التي ما خذلت نائب رئيس الجمهورية بتزيين باطل أو خداع إنجاز بل كانت عند حسن الظن بها ولا عقدت في يومٍ من الأيام عزماً تقاصرت دونه أو أقحمت فيه أي جهة سيادية دونما دراسة جدوى بل إن لهذه الجهات الرئاسية تقييمها ومتابعاتها ومراجعاتها قبل أن تتلقى ذلك الإشفاق والنصح في مقالكم المقروء.
وفوق هذا وذلك أخي أحمد فإن المبلغ المدفوع من حكومة السودان للشركة الصينية يعادل 44% من المستحق والمتبقي مجدول على دفعيات تنتهي في منتصف يناير من العام 2016م وما تم إنجازه ميدانياً يعادل 90% من المطلوب إنجازه بالمشروع.
نسأل الله أن يجعل أواخر هذا الشهر عتقاً من النار وخيراً ونعمةً وبركة علينا وعليكم أجمعين.
وجزاكم الله خيراً
إعلام وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري
ولاية الخرطوم
الجمعة، 26 أغسطس 2011
حوار بين الاغلبية الصامتة والمؤتمر الوطني
الأربعاء, 24 آب/أغسطس 2011
وصلتني هذه القطعة الرائعة من صديقي الدكتور محمد علي.. ولا أملك الا ان اشرككم فيها ولكم عليّ أن افتح غداً الحلقة الثالثة من ملف طلمبات مشروع سوبا غرب الزراعي.
الى تحفة د. محمد علي الضو
دعوني اليوم أستأذن الأغلبية الصامتة لأكون متحدثاً باسمها في محاورة المؤتمر الوطني، سألتها الإذن ولأنها صامتة لم تجبني فقلت في نفسي لماذا لا أتجرأ هذه المرة وأكون متحدثاً باسمها رغم أنفها لأن الكل يدعي أنها معه، ألم تقل المعارضة بأنها معها ودعتها للتظاهر لإسقاط النظام في ميدان أبوجنزير، ألم يدعها عرمان لتسيير مليونية في شوارع الخرطوم وكذلك بقية القوى والأحزاب والحركات المتمردة وغير المتمردة الكل يدّعي بأنها معه، وبعد أن صرت متحدثاً رسمياً باسمها هاجمني المؤتمر الوطني قائلاً لي مهلك لا ترتكب تلك الحماقة بتقلدك لمنصبك الجديد ألا تعلم أن الأغلبية الصامتة معي وقد صوتت لصالحي في الانتخابات الفائتة، قلت نعم سيدي المؤتمر الوطني أنا أقر بذلك ولا أشك فيه أبداً وأنا كذلك اقترعت لصالحكم فما من شجرة على الورق إلا وضعت أمامها علامة (P) وبرغم من أني مريخابي فقد آثرت الشجرة على النجمة ألا يكفي كل ذلك لإثبات ولائي لكم وإتاحتكم الفرصة لي لمحاورتكم بلسان هذه الأغلبية ولو لمرة واحدة، هنا أذن لي المؤتمر الوطني بالحديث، قلت له ورد على لسانكم في الأيام الفائتة في الصحف بأنكم على استعداد للقتال وفتح المعسكرات لمجابهة قرار مجلس الأمن 2003 بخصوص تمديد قوة اليونميد والصلاحيات الواسعة لهذا القرار وبالطبع المعني بالقتال هو أمريكا الظالمة والجائرة والتي أفقرت العالم وأنهكته بالجوع، أقول لك سيدي المؤتمر الوطني دعوا قتال أمريكا وتوابعها لنا نحن في الأغلبية الصامتة سنسحقها ونمرِّغ أنفها في التراب فقط أنتم مطلوب منكم محاربة السوق وذلك الغلاء الفاحش والذي ضرب بأطنابه كل مناحي الحياة حيث كل متطلبات الحياة صارت جحيماً لدى شعب غالبيته تعيش تحت خط الفقر، غلاء في السكر واللحوم والزيوت وكل المستلزمات الحياتية عليكم أن توجهوا أسلحتكم الخفيفة والثقيلة وسلاح الطيران والبحرية وفتح معسكراتكم لدحر تلك الكتائب والعصابات التي تعبث بقوت المواطن في سوق الله أكبر، نريد محاربة الجشع والطمع والأنانية وأنتم تبشروننا في الجمهورية الثانية بدولة الشريعة حيث العدالة والمساواة بين الناس وغرس القيم والأخلاق الإسلامية الحميدة إذا أنجزتم ذلك فهذا هو النصر الأكبر على أمريكا وتوابعها وذلك بتحقيق الرخاء الاقتصادي للمواطن.
د. محمد علي محمد علي الضو
غداً بإذن الله الحلقة الثالثة من ملف طلمبات مشروع سوبا غرب الزراعي.
وصلتني هذه القطعة الرائعة من صديقي الدكتور محمد علي.. ولا أملك الا ان اشرككم فيها ولكم عليّ أن افتح غداً الحلقة الثالثة من ملف طلمبات مشروع سوبا غرب الزراعي.
الى تحفة د. محمد علي الضو
دعوني اليوم أستأذن الأغلبية الصامتة لأكون متحدثاً باسمها في محاورة المؤتمر الوطني، سألتها الإذن ولأنها صامتة لم تجبني فقلت في نفسي لماذا لا أتجرأ هذه المرة وأكون متحدثاً باسمها رغم أنفها لأن الكل يدعي أنها معه، ألم تقل المعارضة بأنها معها ودعتها للتظاهر لإسقاط النظام في ميدان أبوجنزير، ألم يدعها عرمان لتسيير مليونية في شوارع الخرطوم وكذلك بقية القوى والأحزاب والحركات المتمردة وغير المتمردة الكل يدّعي بأنها معه، وبعد أن صرت متحدثاً رسمياً باسمها هاجمني المؤتمر الوطني قائلاً لي مهلك لا ترتكب تلك الحماقة بتقلدك لمنصبك الجديد ألا تعلم أن الأغلبية الصامتة معي وقد صوتت لصالحي في الانتخابات الفائتة، قلت نعم سيدي المؤتمر الوطني أنا أقر بذلك ولا أشك فيه أبداً وأنا كذلك اقترعت لصالحكم فما من شجرة على الورق إلا وضعت أمامها علامة (P) وبرغم من أني مريخابي فقد آثرت الشجرة على النجمة ألا يكفي كل ذلك لإثبات ولائي لكم وإتاحتكم الفرصة لي لمحاورتكم بلسان هذه الأغلبية ولو لمرة واحدة، هنا أذن لي المؤتمر الوطني بالحديث، قلت له ورد على لسانكم في الأيام الفائتة في الصحف بأنكم على استعداد للقتال وفتح المعسكرات لمجابهة قرار مجلس الأمن 2003 بخصوص تمديد قوة اليونميد والصلاحيات الواسعة لهذا القرار وبالطبع المعني بالقتال هو أمريكا الظالمة والجائرة والتي أفقرت العالم وأنهكته بالجوع، أقول لك سيدي المؤتمر الوطني دعوا قتال أمريكا وتوابعها لنا نحن في الأغلبية الصامتة سنسحقها ونمرِّغ أنفها في التراب فقط أنتم مطلوب منكم محاربة السوق وذلك الغلاء الفاحش والذي ضرب بأطنابه كل مناحي الحياة حيث كل متطلبات الحياة صارت جحيماً لدى شعب غالبيته تعيش تحت خط الفقر، غلاء في السكر واللحوم والزيوت وكل المستلزمات الحياتية عليكم أن توجهوا أسلحتكم الخفيفة والثقيلة وسلاح الطيران والبحرية وفتح معسكراتكم لدحر تلك الكتائب والعصابات التي تعبث بقوت المواطن في سوق الله أكبر، نريد محاربة الجشع والطمع والأنانية وأنتم تبشروننا في الجمهورية الثانية بدولة الشريعة حيث العدالة والمساواة بين الناس وغرس القيم والأخلاق الإسلامية الحميدة إذا أنجزتم ذلك فهذا هو النصر الأكبر على أمريكا وتوابعها وذلك بتحقيق الرخاء الاقتصادي للمواطن.
د. محمد علي محمد علي الضو
غداً بإذن الله الحلقة الثالثة من ملف طلمبات مشروع سوبا غرب الزراعي.
زنقة زنقة بالسوداني
الثلاثاء, 23 آب/أغسطس 2011
عند نشر هذا غداً يكون أمر القذافي قد حُسم بإذن الله.. وحين كتابة هذا الموضوع أنه في حالة زنقة زنقة ولكن بالسوداني.
ثم نسأل
هل بكى عبد الله السنوسي على وفاة ابنه؟
وهؤلاء الذين كانوا يموتون منذ فبراير أليسوا بشراً ولهم أباء؟
شاشة قناة الجزيرة طوال ليل أمس تسمرت في طرابلس وسمرت معها عيون الملايين ينتظرون نهاية الطاغية القذافي الذي حكم ليبيا 42 سنة ولم يشبع.
أربعة عقود ما كان يسمع فيها إلا نفسه كاد يقول: أنا ربكم الأعلى.
أربعون سنة من الطيش والقهر وحكم الفرد يلبس ما لم يلبسه قبله أحد ولا يجرؤ أقرب الأقربين أن يقول له «بطل هبالة».
أربعون سنة تحدّث فيها في كل شيء وبلا علم في أي شيء تحدّث في السياسة في الدين في الفلسفة وصفقت له الحاشية ولم يجرؤ أحد أن يقول له أنت لست عالماً في هذا وعليك أن تقف عند حدك أو تتعلم.
أربعون سنة قتل فيها ملايين البشر قتلاً مباشرًا أو بواسطة.. ما سمع بحركة متمردة في الدنيا إلا وأغدق عليها من المال والسلاح ما تريد وما لا تريد.. وعندما لا يجد حركة متمردة يمدها يحدث حركة ويمدها.. بعثر مال ليبيا كالسفيه بلا مشورة وبلا خطط.. ولم يجرؤ أحد أن يقول له هذا ليس مالك ولا مال أبيك إنه مال الشعب.
نعم ما كان الشعب جائعًا ولا عطشانًا إلا للحرية.
أربعون سنة وهو ملك ملوك إفريقيا وعميد الرؤساء العرب والكل يضحك مغطٍ فمه والعالم كله يرى الضحك الصامت إلا القذافي وأسرته وحرسه وزبانيته التي سميت في ما بعد كتائب القذافي.
أربعون سنة والقذافي يحمل خيمته وجماله وكلابه للمؤتمرات التي يغشاها تحملها عشرات الطائرات بعضها يحمل الخيمة وبعضها يحمل الجمال وبعضها للكلاب ومن ثم حرسه البناتي.. ولم يجد من يقول له بطل هبالة.
أربعون سنة ما ترك عالِماً إلا وقتله وما سمع بداعية أو معارض خارج ليبيا إلا وأرسل له كلابه الضالة لتقتله.. بحجة أن المعارض كلب ضال.. وليس هناك مجلس شورى ولا برلمان بل أطلق كذبته وصدقها أن الشعب يحكم نفسه.
قبل القذافي سقط بن علي بهدوء وحقن دماء شعبه وتبعه حسني مبارك وحقن دماء شعبه أكاد أقول مشكورين، وشعوبهم حضارية وتستحق الاحترام لم تخرب ولم تهدم بل ثارت ثورة سلمية وظفرت بما تريد.
ولكن ما بال البقية؟ ألا ترى الموت كيف يحصد السوريين وذاك الذي في اليمن متى ينتهي الفيلم.. وبشار يسمي الثائرين بغير اسمهم وليس هناك من يجرؤ أن يقول له هذا الشعب يا بشار.
ثم هل للغرب يد في ما يدور أم أن للظلم يوم لا بد منه.
غير أن درس العراق كان حاضراً حيث أصرّ الليبيون على أن لا تطأ أرضهم رجِل جندي أجنبي، ويا له من درس، وليسرقوا من النفط ما شاءوا.
اللهم اهد قادة شعوب العالم الثالث لتحكمها برفق وتسمع صوت شعوبها.
عند نشر هذا غداً يكون أمر القذافي قد حُسم بإذن الله.. وحين كتابة هذا الموضوع أنه في حالة زنقة زنقة ولكن بالسوداني.
ثم نسأل
هل بكى عبد الله السنوسي على وفاة ابنه؟
وهؤلاء الذين كانوا يموتون منذ فبراير أليسوا بشراً ولهم أباء؟
شاشة قناة الجزيرة طوال ليل أمس تسمرت في طرابلس وسمرت معها عيون الملايين ينتظرون نهاية الطاغية القذافي الذي حكم ليبيا 42 سنة ولم يشبع.
أربعة عقود ما كان يسمع فيها إلا نفسه كاد يقول: أنا ربكم الأعلى.
أربعون سنة من الطيش والقهر وحكم الفرد يلبس ما لم يلبسه قبله أحد ولا يجرؤ أقرب الأقربين أن يقول له «بطل هبالة».
أربعون سنة تحدّث فيها في كل شيء وبلا علم في أي شيء تحدّث في السياسة في الدين في الفلسفة وصفقت له الحاشية ولم يجرؤ أحد أن يقول له أنت لست عالماً في هذا وعليك أن تقف عند حدك أو تتعلم.
أربعون سنة قتل فيها ملايين البشر قتلاً مباشرًا أو بواسطة.. ما سمع بحركة متمردة في الدنيا إلا وأغدق عليها من المال والسلاح ما تريد وما لا تريد.. وعندما لا يجد حركة متمردة يمدها يحدث حركة ويمدها.. بعثر مال ليبيا كالسفيه بلا مشورة وبلا خطط.. ولم يجرؤ أحد أن يقول له هذا ليس مالك ولا مال أبيك إنه مال الشعب.
نعم ما كان الشعب جائعًا ولا عطشانًا إلا للحرية.
أربعون سنة وهو ملك ملوك إفريقيا وعميد الرؤساء العرب والكل يضحك مغطٍ فمه والعالم كله يرى الضحك الصامت إلا القذافي وأسرته وحرسه وزبانيته التي سميت في ما بعد كتائب القذافي.
أربعون سنة والقذافي يحمل خيمته وجماله وكلابه للمؤتمرات التي يغشاها تحملها عشرات الطائرات بعضها يحمل الخيمة وبعضها يحمل الجمال وبعضها للكلاب ومن ثم حرسه البناتي.. ولم يجد من يقول له بطل هبالة.
أربعون سنة ما ترك عالِماً إلا وقتله وما سمع بداعية أو معارض خارج ليبيا إلا وأرسل له كلابه الضالة لتقتله.. بحجة أن المعارض كلب ضال.. وليس هناك مجلس شورى ولا برلمان بل أطلق كذبته وصدقها أن الشعب يحكم نفسه.
قبل القذافي سقط بن علي بهدوء وحقن دماء شعبه وتبعه حسني مبارك وحقن دماء شعبه أكاد أقول مشكورين، وشعوبهم حضارية وتستحق الاحترام لم تخرب ولم تهدم بل ثارت ثورة سلمية وظفرت بما تريد.
ولكن ما بال البقية؟ ألا ترى الموت كيف يحصد السوريين وذاك الذي في اليمن متى ينتهي الفيلم.. وبشار يسمي الثائرين بغير اسمهم وليس هناك من يجرؤ أن يقول له هذا الشعب يا بشار.
ثم هل للغرب يد في ما يدور أم أن للظلم يوم لا بد منه.
غير أن درس العراق كان حاضراً حيث أصرّ الليبيون على أن لا تطأ أرضهم رجِل جندي أجنبي، ويا له من درس، وليسرقوا من النفط ما شاءوا.
اللهم اهد قادة شعوب العالم الثالث لتحكمها برفق وتسمع صوت شعوبها.
اكرموا أسرة هذا الرجل
الإثنين, 22 آب/أغسطس 2011
ينبئني شتاء هذا العام
أن ما ظننته شفاي كان سمي
ينبئني شتاء هذا العام
أننا لكي نعيش في الشتاء
لا بد أن نخزن من حرارة الصيف
وذكرياته دفئًا
لكنني بعثرت كالسفيه
في مطالع الخريف كل غلالي
وحنطتي وحبي
كان جزائي أن يقول لي الشتاء
ذات شتاء مثله
إنني أموت وحدي
صلاح عبد الصبور
أحمد المصطفى، أيها الأستاذ
طبت وطابت أيامكم، ورمضان كريم
التحيّة والسلام المعبّق بنسمات هذا الشهر الفضيل.
أشكركم لإتاحتكم لي الفرصة للجلوس والكتابة عن هرم من اهرامات التربية والتعليم في الزمن الجميل، عندما كان المربي الأستاذ هو كل شيء في المجتمع، أقلها فارس أحلام البنات ذلكم «اللبيس من هيئة التدريس، وسافر خلاني»... إلى آخره... ذلكم المربي الهرم، الأستاذ/ أحمد محمد الأمين رجل كالعطر جم التواضع، غزير العلم، أستاذنا بالمدارس الوسطى والثانوي العام والمتوسطة رغم تعليمه العالي.. حينما كان يدلف إلى المدرسة بهندامه الأنيق ووسامة قسماته، كان يدور بخلدنا لورد بايرون، وحينما ترى ملامحه الصارمة وجده وحزمه كان الموت بخاطرنا، وحينما يبدأ في التدريس يطوف بخيالنا نبي اللّه الخضر.. كان عند أستاذنا عليه الرحمة أن نكران الذات وخدمة الآخرين ببشاشة حتى لكأنهم هم الذين يخدمونك، سمو ورفعة تأكيد لأصالة الذات السودانية من وطنيته عرفنا، تنهاسو، مازوي، كوش، كرمة، الدفوفة، نبتة، مروي، كاشتا، بعانخي، شبتاكو، تهراقا، تانوت أماني، كلهاتا، أرتي، اتلانيرسا، اسبلتا، قاليباري، النقعة، المصورات الصفراء، ابادماك، الكشك الروماني، الكنداكة «أماني شختو» والملكة ستنا.. كنا نسأل عنه أبناءه كيف يكون حاله عندما يكون في البيت؟ تأتي إجابتهم دائماً، بأن كل همّه كيف اتحد القواسمة «العبدلاب» والفونج وكونوا مملكة سنار، وكيف قامت مملكة الفور؟ وبخياله مقال عن أسباب نجاح الثورة المهدية، وتعدّد أمرائها، وفترة التركية السابقة، والحكم الثنائي ومؤتمر الخريجين ......... صه ...... وإلى يومنا هذا معه عرفنا أن لكل آي نقطة ولكل تي شرطة نبتدي بحرف كبير وننتهي بنقطة، سبرنا معه غور اللغة الإنجليزية تخرج على يديه ودرس عنده كل من السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير، ودكتور نافع علي نافع، والسيد علي كرتي، والدكتور مجذوب الخليفة عليه الرحمة، العوض محمد الحسن، والطيب إبراهيم محمد خير، هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر، والكثير الكثير.... إلخ، وطلاب مدارس شندي الريفية، وشندي الأهلية، وعبد الله الحسن، ومعهد التربية شندي، ومدرسة القولد، ودار مالي.... إلخ.
كنا نأمل أن تكون طريقة تكريم المبدعين والرموز في السر وبغير هذه الطريقة، ولكن بما أنها تمت في العلن ونقلتها ونشرتها كل وسائل الإعلام وحتى لا تتولد غبائن اجتماعية وتهميش اجتماعي جديد أرى أن هنالك قامات سامقة أحق وأجدر وأليق بالتكريم والأوسمة والأنواط منهم أسرة هذا الأستاذ/ أحمد الأمين عليه الرحمة وذلك، أقل ما يمكن أن يقدّم لإنسان وهب حياته وروحه وماله ووقته وجهده لتعليم وتربية الأجيال السودانية المتعاقبة وجاب هذا الوطن الحار الجاف المترامي الأطراف كل همّه تعليم وتربية جيل صالح.. أنجز الأستاذ/ أحمد الأمين ما عليه بإخلاص وإتقان ونزاهة وأدّى ما عليه كاملاً، وتبقى دور تلاميذه فهل من مجيب؟
شوقي يقول: وما درى بمصيبتي ـ
قم للمعلم وفه التبجيلا
اقعد، فديتك هل يكون مبجلا.......
من كان للنشء الصغار خليلا!
ويكاد «يقلقني» الأمير بقوله....
كاد المعلم أن يكون رسولا
لو جرب التعليم «شوقي» ساعة...... لقضى الحياة شقاوة وخمولا
أمين الناظر
هل سيفتتح نائب الرئيس هذه الطلمبات؟
لأحد, 21 آب/أغسطس 2011
كتبنا الأحد الماضي عن طلمبات مشروع سوبا غرب الزراعي وقلنا إن الطلمبات التي وصلت ليست التي في العقد والتي تنافست عليه عدة شركات.. وتحدثنا عن الدراسات التي حددت مواصفات الطلمبات المطلوبة وهي طلمبات رأسية بمواصفة خاصة قامت على دراستها شركة نيوتك بعقد مهول.. وكتبنا عن وفد سافر الى الصين وألغى كل الدراسات السابقة وعدّل في العقد ليأتي بطلمبات أفقية الفرق بين سعرها والرأسية 50% تقريباً. وسألنا عن فرق السعر أين ذهب.
كتبنا عن رئيس الوفد الذي كل مؤهله بكالريوس غزل ونسيج وشهادة خبرة من مخرطة في المنطقة الصناعية أم درمان ولكن صلة القربى بالوزير السابق جعلت منه خبيرًا يُعين بعقد خاص، «ويكسر كلام المختصين».. وبالمناسبة وقد تم إقصاؤه من الوظيفة «97أ» بقرار من ديوان العدالة قبل أكثر من عام ولكن مازال يمارس وظيفته بالعقد الخاص الذي يعطيه أضعاف مبلغ الوظيفة مع مزايا أخرى تسيل اللعاب.
انتظرنا أسبوعاً كاملاً رد وزارة الزراعة بولاية الخرطوم وتمنينا رداً مثل ذلك الذي يبدأ «إن جاءكم فاسق بنبأ...» حق شركة الأقطان، ولكن حتى هذا لم يأتِ والأدهى والأمر أنهم يأملون أن يفتتح نائب رئيس الجمهورية هذا العمل «العملاق».
وجاءنا الآن ما يلي ان مهندساً كبيرًا كان ضمن الوفد رفض استلام هذه الطلمبات ولم يوقع على أي ورقة تخصها ولكنها رغم ذلك وصلت والآن تُركَّب ويطمع القائمون أن يفتتحها نائب رئيس الجمهورية.. وتمر الأيام وتعطش 30 ألف فدان لأن موظفاً محسوبًا على الوزير غيّر عقد الطلمبات وأسقط كل دراسات العلماء ولا ندري لماذا هل طمع في فرق السعر أم استعجل الافتتاح والظهور مع نائب رئيس الجمهورية.
إن حق المناصحة لنائب رئيس الجمهورية الأستاذ القانوني علي عثمان يحتِّم علينا أن نقول له اخضع كل ما كتبنا وكتب غيرنا لأجهزتك وكل ذلك قبل أن تمسك مقصًا تفتتح به مشروعًا زراعيًا بلا ماء كافٍ ومثلك لا يحدث عن زراعة بلا ماء مستمر؟ «عطشة واحدة تخرج المسور برة ويذبل الزرع».
الأخ نائب رئيس الجمهورية لا تمسك مقصاً لفتح هذه الطلمبات الخارجة عن المواصفات قبل أن تتحقق من أجهزتك على صلاحها أم لا؟ وقبل أن تتأكد من ماذا فعل الوفد وقبل أن يقارن مختصون العقد الذي في وزارة الزراعة«إن وجد» مع شركة بوشان الصينية. هذا إن لم تشرك المراجع العام ووزارة العدل في التحقيق.
وسل الشركات التي نافست على العقد عن ما نافست به وقارنه بين الموجود على الموقع. نربأ بنائب رئيس الجمهورية أن يفتتح مشروعاً زراعيًا بلا ضمانات ماء كافٍ.
هذا إن رضي لمثل هذا الفساد أن يمر!!!
لغز الاستثمار
السبت, 20 آب/أغسطس 2011
الاستثمار!
كلما ذكرت هذه الكلمة دارت العيون نحو الخليج ورجالاته وأمواله.
وربما اتجهت شرقاً للصين وماليزيا وأندونيسيا.
وربما مصر وربما تركيا؟
لكن هل نحن جاهزون للاستثمار؟
وهل أجابت مؤسسات الدولة على عشرات الأسئلة أم هي كلمة وخلاص.
من هو المستثمر؟ وفي أي المجالات ينقصنا الاستثمار؟
وماذا نريد من الاستثمار هدفاً لتحقيقه.
وهل تمت مراجعة كل المشاريع الاستثمارية منذ أن خرجت هذه الكلمة للوجود وصارت لها وزارة؟
ثم لماذا يمنح المستثمر امتيازات ومتى؟
وعلى حساب من يميز وكيف ينافسه غير المميز؟ وما ضرر ذلك على الاقتصاد وما مصلحة الاقتصاد منه؟
كثير من تجارب الاستثمار السابقة تحتاج مراجعة جادة. خسائر المستثمرين ما سببها وبنفس القدر أرباح المستثمرين ما سببها، وما عائد المواطن منها؟ وما عائد الخزينة العامة منها؟ ما أثرها على الاقتصاد السوداني على المدى الطويل والقصير؟
متى يجب الاستعانة بمستثمر خارجي؟ وسؤال مهم لو منحت هذه الميزات للمستثمر الوطني كيف ستكون النتيجة؟
في رأي لأحد العلماء المتخصصين في الشأن الإداري والاقتصادي؟ أن ما يتم باسم الاستثمار هو قصم لظهر المستهلك ومنع المنافسة الحرة؟
هروب المستثمرين ما سببه وهل زال السبب؟
الاستثمارات السابقة هل حققت أهدافها أم هي أصلاً بلا أهداف؟
حديث رئيس الجمهورية الذي تكرر عدة مرات بأن على الولايات أن تفتح أبوابها للاستثمار؟ هل تحته ما يفسره ويجيب على كل الأسئلة السابقة؟ أم أن المستثمرين متعطشون للمزيد من الامتيازات والإعفاءات لتمتلئ جيوبهم دون أن تحصل البلاد على ميزة من استثماراتهم؟
كم مصنعا للمياه الغازية والعصائر؟ كيف كان أثرها على استهلاك السكر والخروج به للسوق الأسود؟ وتفصيل هذا نرجئه لوقت آخر؟ ماذا لو لم تكن أصلاً؟
الاستثمار في الزراعة مثلاً ما محدداته؟ ما نصيب صاحب الأرض منه؟ ما نصيب الدولة منه؟ على المدى الطويل ما أثره؟ متى يدخل المستثمر ومتى يخرج؟
الاستثمار الأجنبي في الاتصالات كيف أضر بالاقتصاد؟ وما أثره على سعر العملة الأجنبية؟ كيف تحول شركات الاتصالات أرباحها ومن أين اشترت العملات وكيف؟
الاستعجال واللهث وراء الاستثمار بدون دراسات متأنية وضوابط محددة وأهداف واضحة، يعتبر ضرباً من ضروب الهرجلة الاقتصادية، في بلد ما عاد يحتمل أية إخفاقات اقتصادية بعد خروج البترول من الميزانية بنسبة 50% او أكثر.
اتمنى أن تقفل وزارة الاستثمار أبوابها وتستعين بكل الخبراء لوضع وصفة لما هو الاستثمار المطلوب وفي أي المجالات؟ مع الأخذ في الاعتبار كل التجارب السابقة.
كم علامة استفهام هنا؟ «34» علامة فعلاً اسم على مسمى.
غداً بإذن نفتح الصفحة الثانية من ملف طلمبات مشروع سوبا غرب الزراعي؟
الاستثمار!
كلما ذكرت هذه الكلمة دارت العيون نحو الخليج ورجالاته وأمواله.
وربما اتجهت شرقاً للصين وماليزيا وأندونيسيا.
وربما مصر وربما تركيا؟
لكن هل نحن جاهزون للاستثمار؟
وهل أجابت مؤسسات الدولة على عشرات الأسئلة أم هي كلمة وخلاص.
من هو المستثمر؟ وفي أي المجالات ينقصنا الاستثمار؟
وماذا نريد من الاستثمار هدفاً لتحقيقه.
وهل تمت مراجعة كل المشاريع الاستثمارية منذ أن خرجت هذه الكلمة للوجود وصارت لها وزارة؟
ثم لماذا يمنح المستثمر امتيازات ومتى؟
وعلى حساب من يميز وكيف ينافسه غير المميز؟ وما ضرر ذلك على الاقتصاد وما مصلحة الاقتصاد منه؟
كثير من تجارب الاستثمار السابقة تحتاج مراجعة جادة. خسائر المستثمرين ما سببها وبنفس القدر أرباح المستثمرين ما سببها، وما عائد المواطن منها؟ وما عائد الخزينة العامة منها؟ ما أثرها على الاقتصاد السوداني على المدى الطويل والقصير؟
متى يجب الاستعانة بمستثمر خارجي؟ وسؤال مهم لو منحت هذه الميزات للمستثمر الوطني كيف ستكون النتيجة؟
في رأي لأحد العلماء المتخصصين في الشأن الإداري والاقتصادي؟ أن ما يتم باسم الاستثمار هو قصم لظهر المستهلك ومنع المنافسة الحرة؟
هروب المستثمرين ما سببه وهل زال السبب؟
الاستثمارات السابقة هل حققت أهدافها أم هي أصلاً بلا أهداف؟
حديث رئيس الجمهورية الذي تكرر عدة مرات بأن على الولايات أن تفتح أبوابها للاستثمار؟ هل تحته ما يفسره ويجيب على كل الأسئلة السابقة؟ أم أن المستثمرين متعطشون للمزيد من الامتيازات والإعفاءات لتمتلئ جيوبهم دون أن تحصل البلاد على ميزة من استثماراتهم؟
كم مصنعا للمياه الغازية والعصائر؟ كيف كان أثرها على استهلاك السكر والخروج به للسوق الأسود؟ وتفصيل هذا نرجئه لوقت آخر؟ ماذا لو لم تكن أصلاً؟
الاستثمار في الزراعة مثلاً ما محدداته؟ ما نصيب صاحب الأرض منه؟ ما نصيب الدولة منه؟ على المدى الطويل ما أثره؟ متى يدخل المستثمر ومتى يخرج؟
الاستثمار الأجنبي في الاتصالات كيف أضر بالاقتصاد؟ وما أثره على سعر العملة الأجنبية؟ كيف تحول شركات الاتصالات أرباحها ومن أين اشترت العملات وكيف؟
الاستعجال واللهث وراء الاستثمار بدون دراسات متأنية وضوابط محددة وأهداف واضحة، يعتبر ضرباً من ضروب الهرجلة الاقتصادية، في بلد ما عاد يحتمل أية إخفاقات اقتصادية بعد خروج البترول من الميزانية بنسبة 50% او أكثر.
اتمنى أن تقفل وزارة الاستثمار أبوابها وتستعين بكل الخبراء لوضع وصفة لما هو الاستثمار المطلوب وفي أي المجالات؟ مع الأخذ في الاعتبار كل التجارب السابقة.
كم علامة استفهام هنا؟ «34» علامة فعلاً اسم على مسمى.
غداً بإذن نفتح الصفحة الثانية من ملف طلمبات مشروع سوبا غرب الزراعي؟
لغز الاستثمار
السبت, 20 آب/أغسطس 2011
الاستثمار!
كلما ذكرت هذه الكلمة دارت العيون نحو الخليج ورجالاته وأمواله.
وربما اتجهت شرقاً للصين وماليزيا وأندونيسيا.
وربما مصر وربما تركيا؟
لكن هل نحن جاهزون للاستثمار؟
وهل أجابت مؤسسات الدولة على عشرات الأسئلة أم هي كلمة وخلاص.
من هو المستثمر؟ وفي أي المجالات ينقصنا الاستثمار؟
وماذا نريد من الاستثمار هدفاً لتحقيقه.
وهل تمت مراجعة كل المشاريع الاستثمارية منذ أن خرجت هذه الكلمة للوجود وصارت لها وزارة؟
ثم لماذا يمنح المستثمر امتيازات ومتى؟
وعلى حساب من يميز وكيف ينافسه غير المميز؟ وما ضرر ذلك على الاقتصاد وما مصلحة الاقتصاد منه؟
كثير من تجارب الاستثمار السابقة تحتاج مراجعة جادة. خسائر المستثمرين ما سببها وبنفس القدر أرباح المستثمرين ما سببها، وما عائد المواطن منها؟ وما عائد الخزينة العامة منها؟ ما أثرها على الاقتصاد السوداني على المدى الطويل والقصير؟
متى يجب الاستعانة بمستثمر خارجي؟ وسؤال مهم لو منحت هذه الميزات للمستثمر الوطني كيف ستكون النتيجة؟
في رأي لأحد العلماء المتخصصين في الشأن الإداري والاقتصادي؟ أن ما يتم باسم الاستثمار هو قصم لظهر المستهلك ومنع المنافسة الحرة؟
هروب المستثمرين ما سببه وهل زال السبب؟
الاستثمارات السابقة هل حققت أهدافها أم هي أصلاً بلا أهداف؟
حديث رئيس الجمهورية الذي تكرر عدة مرات بأن على الولايات أن تفتح أبوابها للاستثمار؟ هل تحته ما يفسره ويجيب على كل الأسئلة السابقة؟ أم أن المستثمرين متعطشون للمزيد من الامتيازات والإعفاءات لتمتلئ جيوبهم دون أن تحصل البلاد على ميزة من استثماراتهم؟
كم مصنعا للمياه الغازية والعصائر؟ كيف كان أثرها على استهلاك السكر والخروج به للسوق الأسود؟ وتفصيل هذا نرجئه لوقت آخر؟ ماذا لو لم تكن أصلاً؟
الاستثمار في الزراعة مثلاً ما محدداته؟ ما نصيب صاحب الأرض منه؟ ما نصيب الدولة منه؟ على المدى الطويل ما أثره؟ متى يدخل المستثمر ومتى يخرج؟
الاستثمار الأجنبي في الاتصالات كيف أضر بالاقتصاد؟ وما أثره على سعر العملة الأجنبية؟ كيف تحول شركات الاتصالات أرباحها ومن أين اشترت العملات وكيف؟
الاستعجال واللهث وراء الاستثمار بدون دراسات متأنية وضوابط محددة وأهداف واضحة، يعتبر ضرباً من ضروب الهرجلة الاقتصادية، في بلد ما عاد يحتمل أية إخفاقات اقتصادية بعد خروج البترول من الميزانية بنسبة 50% او أكثر.
اتمنى أن تقفل وزارة الاستثمار أبوابها وتستعين بكل الخبراء لوضع وصفة لما هو الاستثمار المطلوب وفي أي المجالات؟ مع الأخذ في الاعتبار كل التجارب السابقة.
كم علامة استفهام هنا؟ «34» علامة فعلاً اسم على مسمى.
غداً بإذن نفتح الصفحة الثانية من ملف طلمبات مشروع سوبا غرب الزراعي؟
الاستثمار!
كلما ذكرت هذه الكلمة دارت العيون نحو الخليج ورجالاته وأمواله.
وربما اتجهت شرقاً للصين وماليزيا وأندونيسيا.
وربما مصر وربما تركيا؟
لكن هل نحن جاهزون للاستثمار؟
وهل أجابت مؤسسات الدولة على عشرات الأسئلة أم هي كلمة وخلاص.
من هو المستثمر؟ وفي أي المجالات ينقصنا الاستثمار؟
وماذا نريد من الاستثمار هدفاً لتحقيقه.
وهل تمت مراجعة كل المشاريع الاستثمارية منذ أن خرجت هذه الكلمة للوجود وصارت لها وزارة؟
ثم لماذا يمنح المستثمر امتيازات ومتى؟
وعلى حساب من يميز وكيف ينافسه غير المميز؟ وما ضرر ذلك على الاقتصاد وما مصلحة الاقتصاد منه؟
كثير من تجارب الاستثمار السابقة تحتاج مراجعة جادة. خسائر المستثمرين ما سببها وبنفس القدر أرباح المستثمرين ما سببها، وما عائد المواطن منها؟ وما عائد الخزينة العامة منها؟ ما أثرها على الاقتصاد السوداني على المدى الطويل والقصير؟
متى يجب الاستعانة بمستثمر خارجي؟ وسؤال مهم لو منحت هذه الميزات للمستثمر الوطني كيف ستكون النتيجة؟
في رأي لأحد العلماء المتخصصين في الشأن الإداري والاقتصادي؟ أن ما يتم باسم الاستثمار هو قصم لظهر المستهلك ومنع المنافسة الحرة؟
هروب المستثمرين ما سببه وهل زال السبب؟
الاستثمارات السابقة هل حققت أهدافها أم هي أصلاً بلا أهداف؟
حديث رئيس الجمهورية الذي تكرر عدة مرات بأن على الولايات أن تفتح أبوابها للاستثمار؟ هل تحته ما يفسره ويجيب على كل الأسئلة السابقة؟ أم أن المستثمرين متعطشون للمزيد من الامتيازات والإعفاءات لتمتلئ جيوبهم دون أن تحصل البلاد على ميزة من استثماراتهم؟
كم مصنعا للمياه الغازية والعصائر؟ كيف كان أثرها على استهلاك السكر والخروج به للسوق الأسود؟ وتفصيل هذا نرجئه لوقت آخر؟ ماذا لو لم تكن أصلاً؟
الاستثمار في الزراعة مثلاً ما محدداته؟ ما نصيب صاحب الأرض منه؟ ما نصيب الدولة منه؟ على المدى الطويل ما أثره؟ متى يدخل المستثمر ومتى يخرج؟
الاستثمار الأجنبي في الاتصالات كيف أضر بالاقتصاد؟ وما أثره على سعر العملة الأجنبية؟ كيف تحول شركات الاتصالات أرباحها ومن أين اشترت العملات وكيف؟
الاستعجال واللهث وراء الاستثمار بدون دراسات متأنية وضوابط محددة وأهداف واضحة، يعتبر ضرباً من ضروب الهرجلة الاقتصادية، في بلد ما عاد يحتمل أية إخفاقات اقتصادية بعد خروج البترول من الميزانية بنسبة 50% او أكثر.
اتمنى أن تقفل وزارة الاستثمار أبوابها وتستعين بكل الخبراء لوضع وصفة لما هو الاستثمار المطلوب وفي أي المجالات؟ مع الأخذ في الاعتبار كل التجارب السابقة.
كم علامة استفهام هنا؟ «34» علامة فعلاً اسم على مسمى.
غداً بإذن نفتح الصفحة الثانية من ملف طلمبات مشروع سوبا غرب الزراعي؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)