السبت، 2 يناير 2010

محلية الكاملين تنمية بلا إعلام

هل كُتب علينا أن لا نقول لمن أحسن أحسنت؟
هل كُتب علينا أن لا نكتب إلا النقد ورؤية التقصير وخشن الحديث؟
ما معنى ( كسير الثلج ) ومن ادخل هذا المصطلح؟؟ اليوم سأكسر مصنعا من الثلج وليس لوحاً ولكن الحكم لك أيها القارئ؟
وهاديي في ذلك ( قل آمنت بالله ثم استقم)
166 بئر منتشرة في قرى محلية الكاملين بحد أدنى بئر لكل قرية و20 بئر محفورة لم تكتمل في انتظار الطلمبات والصهاريج.( لكن صراحة طال الانتظار وتحتاج جكة) .
94 معمل حاسوب مباني جاهزة يسع المعمل 12 جهاز كمبيوتر بعدد المدارس الثانوية بالمحلية وصلت جميعها في هذا الأسبوع.( ألا ترون أنها من مشهيات الكتابة في هذا الموضوع مع الماء؟؟).
طرق في طور الإنشاء طريق اللعوتة – أبو عشر تم التعاقد مع شركة لتنفيذ 15 كلم كمرحلة أولى. طريق ود السائح أيضاً ستنفذ منه 15 كلم ، ولهذه الطرق أهميتها في ولاية الجزيرة حيث طينية التربة التي تعيق الحركة في الخريف وتعطل الإنتاج وتعتقل كل المواطنين في قراهم.( لا أنكر إن ما تقوم به هذه الطرق ليس كله إنتاج ولكن الاجتماعيات تأخذ فيه نصيب الأسد. منْ المعني بهذا المثل؟؟) .صراحة هناك طرق داخلية في عاصمة المحلية إذا قلت فيها ما في نفسي سأفقد الكثيرين من مواطني تلك العاصمة إذ ما عاد هناك تجرد وقل الحق ولو على نفسك، أصبحت من الأدب البالي.
في مجال الصحة تم التعاقد مع عدد من الأخصائيين (5) لمستشفى الكاملين (2 ) لمستشفى المعيلق (1 ) لمستشفى ألْتي و( صفر ) لمستشفى اللعوتة.
في مجال صحة الأمومة تم تأهيل (32 ) مركز صحي زودت بأجهزة حديثة تقوم علي صحة الأمومة ومتابعة الإحصاءات لهذه الصحة، ستقوم عليها معلمات متعاونات وسيكون لكل مركز صحي جهاز حاسوب فيه من البيانات ما يجعل متخذ القرار على بينة من أمره.
وعودة للتعليم أثاثات لكل المدارس خصوصا مقاعد الفصول والشيء بالشيء يذكر لم تأتي محلية الكاملين في صدارة نتيجة مرحلة الأساس ولكن يكفيها فخراً نزاهة الامتحان.
هذا المجهود يدلل على رشد الحكم المحلي ونجاح تجربة إنزال أموال التنمية للمحليات غير أن هناك عيوبا يجب علاجها ضعف الأجهزة التشريعية وكيفية اختيارها وبقليل من التحسين يمكن أن تأتي وجوهٌ جديدة وذلك بوضع أسس لأعضاء المجالس التشريعية مثل المستوى التعليمي وعدد فترات التمثيل وحتى لا يتخذها البعض مهنةً.( عندما درسونا سبل كسب العيش في السودان نسوا أن يضعوا السياسة مصدرا من مصادر كسب العيش !!!!!!!)
وحلقة ضعف أخرى ما يسمى بالوحدات الإدارية إما أن تلغى وتريح او تعطى صلاحيات أكبر من ما هي عليه الآن.
ولو بُذل جهد في التطوير الإداري للمحليات لكان أحسن فالفرق في نظمها الإدارية والعصر بعيد جداً.
ومحلية الكاملين بهذا التواضع الإداري يقال أنها من أفضل محليات ولاية الجزيرة.
رباه كيف تدار محليات الولاية الأخرى؟؟؟؟
صحيفة الأحداث ابريل 2009 م

شرطة المرور لا تُسال عن الغرامات

برنامج ( بين الناس ) التلفزيوني يوم الاحد 5/4/2009 م استضاف اللواء خميس ميان دوت مدير الإدارة العامة للمرور واللواء عبد الله محمد الأمين ابو دومات مدير مرور ولاية الخرطوم.( فوتوا علينا صلاة العشاء في جماعة).
ناقش مقدم البرنامج معهم بعض قضايا المرور وكان جزء كبير من البرنامج يتحدث عن التسويات الفورية او الغرامات التي صارت حديث الناس وشغلهم الشاغل. كل المستطلعين داخل العاصمة ابدوا ضيقهم من هذه الغرامات التي صارت هدفاً في حد ذاتها وليس السلامة المرورية.
وهذا ما يناقض الفقرة أدناه المقتبسة من موقع الإدارة العامة للمرور
(يجب أن نتذكر دائماً أن ما يدفعه المخالف ليس هدفاً في ذاته بل هو وسيلة لتذكير المواطن أن الالتزام بقواعد المرور ربح عاجل وآجل - وان عدم الالتزام خسارة عاجلة لتفادي أخرى أجله واكبر. و أن قانون حركة المرور هو مجموعة قواعد ارتضاها المجتمع وكلف سلطات المرور بتطبيقها نيابةً عنه, ومبدأ التسوية الفورية هو حكم رضائي بين الطرف المخالف والسلطة المخولة بتنفيذ التسوية الفورية).موقع ادارة المرور في الانترنت.( لم أصحح المد لأنها هكذا في الموقع وأرجو أن لا يصححه مصحح (صحيفة الأحداث) ولكني وضعت خطاً تحت ارتضاها المجتمع).
( زيادة عدد المخالفات في العام(2002-2007م) الى أكثر من (6)مليون مخالفة وعزا الأسباب إلى ضعف فئة المخالفات مقارنة مع الدول العربية والتي تبلغ (30) جنيهاً مما دفع بالسائقين إلى الاستهانة بالغرامة).الورشة والتي نظمتها الإدارة العامة للمرور بالتعاون مع مركز دراسات المستقبل بقاعة الصداقة.
لنقف عند عدد الإيصالات التي ذُكرت في الخبر وهي 6 ملايين إيصال وليس مخالفة وكل منها ب 30 جنيه. يصبح جملة المال المجبي بواسطة المرور هو 180 مليار جنيه هي جبايات المرور بورق ملون خلال خمس سنوات. أين ذهب هذا المال الذي لا تعرف وزارة المالية عنه كثير شيء؟
ما رأيت رفضاً يشبه رفض المواطنين لهذه البدعة ليس رفضاً فقط بل أضحت عيب الحكومة الأكبر ما من مستخدم للطريق وخصوصا طرق المرور السريعة إلا ويده على قلبه ليس خوفا من حوادث المرور ولكن خوفا من شرطة المرور التي صارت تتصيد الأخطاء وليس عندها خطأ بسيط وآخر كبير فكل ما يُخرج من السائق 30 جنيهاً ويحق لهم ذلك إذ بهذا القانون لهم في هذا الدخل 20 % كيف تعطي الحملة 20 % من الدخل وتطلب منها بعد ذلك بالتعامل الراقي مع المواطن.ما رأيت عيبا قانونيا مثل هذا - والله اعلم - أن ليس له مثيل في العالم، ولهذا السبب نجدهم يعملون 20 ساعة .هل يا ترى حباً في العمل والتفاني في خدمة المواطن!!!!!!!!!!!!!
هذا القانون يوزع جبايات (قالوا جبايات هذه لا يرضونها) طيب غرامات المرور هكذا :- 15 % تسيير ، 20 % لحملة المرور 20 % لشرطة مرور الولاية 40 % للمركز ( أعلم أن المجموع 95 % ومنذ ذلك اليوم الذي عرفت فيه هذه النسب وانا ابحث عن 5% ولم أجدها).
تخيل جبل المبالغ هذا ليس لوزارة المالية فيه نصيب ولا يعود على المواطن بشئ. يوزع كما ذكرنا أعلاه وبعد ذلك يأتي مقدم برنامج يسال وبراءة الأطفال في عينيه عن هذه الغرامات؟؟؟
الذي يُسال عن ذلك وزارة العدل ووزارة المالية والمجلس الوطني.
آخر تطور في الغرامات أن السائق بعد أن دفع الغرامة 30 جنيه والغصة في حلقه قال: أفوض أمري لله. ترى ماذا كان رد الفعل من الضابط؟حجز رخصته وطلب منه الحضور غداً ليدفع غرامة 200 جنيه وليس 30 ولو لا عناية الله، أن تدخل آخرون لدفع غرامة (200 ) جنيه لأنه فوض أمره لله.
أيها القارئ العزيز لا تفوض أمرك لله فقد أصبح هذا مخالفة مرورية.
الاحداث ابريل 2009 م

يا سيادة الرئيس ... شكراً

أولاً الحمد لله على سلامة العودة من الدوحة وتقبل الله عُمرة الرئيس ومن معه.قبض الشعب أنفاسه وكأن الرئيس يسافر لأول مرة. تابع الشعب بل العالم كله هذه الرحلة الموفقة وأثبت الرئيس عملياً انه يحكم شعباً كريماً شجاعاً يستحق كل خير وكما تكونوا يولى عليكم.
التف الشعب حول سيادة الرئيس كما لم يلتف من قبل حول رئيس،هذا ما لا ينكره أي مكابر وقد يختلف الناس في الأسباب - ما علينا - ولن نذهب في الأسباب وليس لدينا إحصاء حتى نبني عليه. غير أن أكبر الأسباب رفضاً ذلك الذي قال ( أن الناس قد خرجوا مكرهين ومهددين بقطع الماء والكهرباء وقتل زعماء القبائل .عفا الله عنك وأحسن خاتمتك يا قائله).
ما زلت مصراً ، إلى متى سنظل نبتهج متجمهرين ومتظاهرين؟ ومتى نضع شعار (الرد، الرد، الرد بالتنمية) على ارض الواقع. ما تنتهي ولاية من الجمهرة إلا وتخرج ولاية أخرى إلى متى؟ إلى متى؟
بماذا سيكافئ الرئيس وحكومته هذا الشعب على هذه الوقفة. هل يريد مني مشورة أنا الجالس في اللعوتة وحوله اثنا عشرة مستشاراً وخمسة وستون وزيراً بالإضافة إلى سكرتيره الصحفي صديقنا محجوب فضل بدري؟
سأقول
سيادة الرئيس لا ينكر التنمية التي حدثت في هذا العهد إلا مكابر ونبارك ذلك وندعو الله بتقبله وزيادته،عرفت كثير من المناطق الكهرباء والماء وكانت حلماً. هذا غير المشاريع الكبرى من بترول وسدود و طرق ومشاريع.
لكن هل كل مشروع يستحق أن يفتتحه الرئيس؟ ويتجمهر له الناس ويصعد الرئيس ويخطب في الجماهير إلى أن يبح صوته وكل كلمة من الرئيس مرصودة عالميا وتبنى عليها سياسات وتتناقلها الأخبار ويعقب ذلك أهازيج ودفوف تستوجب الطرب؟
ماذا لو أصبح الرئيس لا يتحدث إلا في الأمور الكبار ومن مكتبه ومن ورقة مراجعة قام عليها متخصصون في الخطابات الرئاسة. وبذلك يوفر الرئيس غالي وقته الذي نريده ان يصرفه في مراقبة الأجهزة التشريعية والتنفيذية. وان يسمع من أجهزته الأمنية.لا أرى معنىً لما يقدمه الولاة من تقارير أمام مجلس الوزراء، متى سمعتم واليا يقول ان من قصوري في الولاية كذا؟ معظم تقارير الولاة هي سرد ما أنجز ولن يستطيع مصحح ومدقق أن يضع نسبة مئوية للمنجز لأن كثير من الولايات ليس لها خطط سنوية.
معاناة المواطنين يجب أن يلتفت إليها الرئيس، مكافأة لهذا الشعب ومن ذلك بعض الأجهزة ترفع مبررات من جهتها دون حساب السلبيات الناتجة وتجد الموافقة لمبرراتها وأوضح مثال لذلك أجهزة وزارة الداخلية ( المرور مثالاً) جمعوا من الشعب 180 ملياراً - على الأقل - غرامات في خمس سنوات أين ذهبت هذه المليارات؟ كم دخل للخزينة العامة منها؟ أجيب: صفر. قانون المرور يحتاج مراجعة من فوق واقد احدث هذا القانون ولوائحة شرخاً بين المواطن والدولة كل يوم هو في ازدياد.
لا أريد أن أطيل
ولكن رغم حلاوة مشاريع التنمية وما تحدثه من فرح في نفوس الناس فليتنازل الرئيس عن المشاركة فيها ويجعل الأمر لمن بعده من نواب ووزراء وولاة.
ماذا لو بدأنا بكبري رفاعة الذي – الذي صار – كتبت فيه يوماً تحت عنوان ( استفزوا الرئيس ) حين قال له أهل رفاعة اثنان نسمع بهما ولم نرهما كبري رفاعة والقيامة.فاقسم الرئيس بأن يقيم الكبري وها قد قام الكبري وبر الرئيس بقسمه.
ماذا لو افتتح هذا الكبري غير الرئيس؟!!
معاناة أخرى لماذا سلعة السكر باهظة السعر؟ يباع للمواطن بضعف سعره في دول جارة وليس لها قصبة سكر واحدة. يخرج من المصنع بسعر بين 50 و60 جنيهاً ويباع للمواطن بين 100 و108 جنيهات فرق مدهش.
هذه امثلة ويمكن كتابة عشرات البنود التي تحتاج تصحيحاً ونقول كما قالوا قديماً
(كفي المرء نبلاً أن تعد معايبه).
ثم استفهام أخير : ما نسبة انجاز بعضهم إلى لعلعته؟
صحيفة الاحداث ابريل 2009 م

الخدمة الوطنية -الكوادر الطبية

سألتني بنتي: بعد تخرجكم كم مكثتم حتى تم توظيفكم؟
قلت لها:ليس بيننا والتوظيف إلا استلام الشهادة وتستلم عملك مباشرةً.
قالت: أيامكم كانت عسل.
قلت لها في – نفسي طبعا - ليست أعسل من أيامكم ولكن!
هؤلاء الفرحون بالتخرج يصدمون عدة صدمات يومياً بعد تخرجهم. لست معترضاً على الخدمة الوطنية من حيث المبدأ، لكن أريدها أن تكون اسما على مسمى وليس للتسويف والانتظار إلى حين وجود الوظائف وانتظار الميزانيات. لكن بربك قل لي من وضع الأجرة الشهرية لمؤدي الخدمة الوطنية مجند الخدمة الوطنية يعطى راتب 50 جنيهاً في الشهر ( أرجو أن تقرأ على طريقة عادل إمام في الشهر؟).لا ادري كيف حسبها هل ظن أن كل الخريجين يعملون في الطابق الأرضي من مكان سكنهم لا يصرفون على المواصلات مليماً وكلما جاعوا صعدوا المصعد وافطروا في بيوتهم؟ ربما
خلصنا جديد خبرك عن الخدمة الوطنية ما هو؟
مبنى على شارع النيل ضمن حوش اتحاد الأطباء مبنى قديم مسقوف بجملون من الزنك،داخل المكاتب ناس الخدمة الوطنية وفي ممر ضيق عشرات ان لم نقل مئات الخريجين والخريجات يستجدون فتح شباك وكلمة طيبة من شباب ركبوا ماكينات كبيرة.
هذا الممر يختلط فيه الجنسان اختلاطاً لا يعصمه إلا أدب هذه الفئة المتعلمة.بالمناسبة كان طلاب كلية الطب في زمن مضى يقولون we are the cream of the cream نحن زبدة الزبدة.ما أكثر الزبدة في هذا الزمن الجميل.
لو لا عناية الله والمبنى من زمن بعيد يوم كان يسكنه خواجة وملأ الحوش بالأشجار التي يستظل بها هؤلاء لتعرضوا لضربات الشمس بالعشرات.
ماذا لوقف على هذا المبنى مهندس رتبه بحيث يحترم آدمية هؤلاء الشباب حتى يشعروا بالاحترام وينعكس ذلك على مستقبل أيامهم. من عندي أتخيل صالة واسعة مكيفة بها من الكراسي عدد يكفي لهؤلاء وماكينة الأرقام المسلسلة لتحفظ الدور والنظام ومن الموظفين عدد ينجز في سرعة وحب عمل.
هذا اذا كانوا مصرين على (تلتلة) خلق الله ووقوفهم أمامهم. وإلا لماذا لا نستخدم شبكة الانترنت للتقديم للخدمة الوطنية وتأتي الردود عبر الشبكة.وذلك في صفحة ويب عليها الأماكن التي تحتاج مجندي خدمة وطنية وتضع الخيارات من حيث السكن وفرصه او القرب من سكن المجند. واحسب ان هذا العمل لن يكلفهم مليما واحدا طيب قرشا واحدا فقط ليقوم به خريجو تقنية معلومات ويكونون بذلك ادوا الخدمة الوطنية المحلل والمصمم والمطور وبعد ذلك المشغلين.
احترموا هذه الشريحة ليكبر في عينها الوطن ولتقبل على الحياة بحب.
متى تُمدن الخدمة الوطنية؟العسكرة الى متى؟؟
صحيفة الاحداث مارس 2009 م

البنك الزراعي وفساد التقاوي

ارتجفت أيدي كثير من مزارعي مشروع الجزيرة في بداية الموسم الشتوي والبنك الزراعي يقدم لهم شروط تمويل زراعة القمح وتكلفته، ويسألهم – في استمارات – عن أسمائهم رباعياً وأسماء زوجاتهم وأسماء أمهاتهم ويطلب من الذي يريد تمويلاً أن يوقع على شيك أبيض لا أرقام مبالغ فيه يملأ الأرقام البنك متى ما احتاج ذلك.
لم تكون الأمور واضحة،البنك لا يعطي تمويلاً بلا ضمانات وهذا من حقه،وإلا لأفلست البنوك ومع الضمانات لعب على البنوك من لعب بعلمها أو بدون علمها وسودت الصحف بكثير من الحكايات المليارية، ما علينا نحن الآن نتحدث عن التمويل الزراعي.المزارعون خافوا - ومن حقهم أن يخافوا - ما عقوبة من لا يسدد لأي سبب؟ لم يجدوا إجابة.هنا نشط الخيال والمرجفون والمعارضون وذوي الغرض وأجابوا :واحد من اثنين إما أن تصادر الحواشة أو السجن.والاتحاد ساكت والإدارة ساكتة عن إجابة السؤال والروابط نائمة وفي هذا الجو الغامض والري غير المضمون انخفضت المساحة المزروعة إلى أقل من الثمن في بعض الأماكن.
الحكومة فَرِحةٌ برفع عبء التمويل عنها – ومن حقها أن تفرح لدغت من الجحر عشرات المرات والفاعل ليس المزارع دائماً ،الزراعة لغير المتوكلين على الله هي ضرب من القمار يمكن أن تكسب ملايين ويمكن ان تخسر ملايين.
في هذا الجو الغامض أقدم بعض المتوكلين وبعض ممن لا يعرفون الحساب ولا العواقب على زراعة القمح في الجزيرة بتمويل من البنك الزراعي الذي نحمد له صموده كبنك حكومي متخصص وحيد في الساحة ذهب العقاري وذهب الصناعي قبل ان يكتمل العقار وقبل ان تكتمل الصناعة،ونحمده مرة أخرى بأن لم يسال بنك المزارع أنت دورك شنو؟ وحق منو؟وبتتفرج على شنو؟
البنك الزراعي مشكورا قام بالتمويل وهذا ليس وقت الاختلاف على علو التكلفة أو كونها مناسبة وبدلاً من أن يعيش – بعض – المزارعين التجربة بالتدريج من التحضير والإنبات والنمو والحصاد وأها جابت كم ؟ سدد الخسارة أم لم يسدد؟ بدلاً من كل هذا بدأت المحنة من قولة تيييت جاء البنك الزراعي بتقاوي فاسدة انتظرها المزارعون أكثر من أسبوعين ولم ترفع رأسها ولم تخرج من التربة.
بدأ الهمس وتدرج الى ان صار خبرا وقامت اللجان وطافت على 1600 فدان لم تنبت ولو بنسبة 1 % هنا جاءت الأسئلة تترى من جاء بهذه التقاوي ومن أجازها؟ ومن أشرف عليها؟
هيئة إكثار البذور تقول هذه ليست التقاوي التي أجازتها وأودعتها البنك.ويبدو ان جهة تصرفت وجاءت بقمح من مكان بعيد (لا يصلح الا لصناعة الايثانول) وأرادت بحسن نية أو بقصد أو بدون قصد أن تسد نقصا في التقاوي أو أرادت عملية تخلص من قمح فاسد أشبه بالتخلص من النفايات الذرية ولم تجد له مكانا إلا حواشات الغلابة.
المطلوب:
تحقيق واضح وإجابات واضحة من المتسبب؟ وما عقوبته؟ من يزيل الضرر على المزارعين ولا أعني ضرر رفع التكلفة فقط ولكن المجهود العضلي الذي بذل والربح المتوقع والآمال التي أُجهضت.
ونريد علاقة واضحة بين المزارع والبنك و الاتحاد والإدارة .
(والعترة بتصلح المشي)

ما لم أقله لوالي الخرطوم

في يوم الثلاثاء الماضي عقد السيد والي الخرطوم لقاءاً تفاكرياً مع قادة العمل الصحفي وكان ذلك بقاعة الصداقة هذه العجوز الحسناء رغم قاعات كثيرة قامت بعدها إلا أنها مازالت تحافظ على شبابها رعى الله القائمين عليها أكثر من رعايتهم لها ويستحقون منا كل احترام وتقدير.
في تلك القاعة وكعادة سودانية أصيلة - الشاذ من لا يلتزم بها – وهي عدم بداية أي برنامج في موعده فلقد بدأ اللقاء الساعة 11:27 بدلاً من 11 صباحاً. وبعد مقدمة مريحة ومختصرة تم تقديم الوالي وجزاه الله خيراً فقد شرح لنا خطته للسنة القادمة كلها، ما يستطيعه وما يحاوله . لفت نظري أن ولاية الخرطوم ستصبح ولاية زراعية أكثر من ولاية الجزيرة (وصراحة الغيرة كتلتني) 1000 بيت محمي ستقوم في ولاية الخرطوم،وفي ولاية الجزيرة بالقرب من الباقير منذ عدة سنوات هناك مشروع لبيوت محمية لا تزيد على الأربعة ولم تكتمل بعد (يا ربي حقت ابو الدنان؟).
نعود للخرطوم والتي تمنى حسين خوجلي في مداخلته أن لا تزداد حسناً أكثر من ما هي عليه حتى لا يهاجر إليها كل السودان وأشاركه الأمنية ولكن بطريقة أخرى أن تنهض الأقاليم وتدخل في سباق مع الخرطوم، يا ريت!
أمنية أخرى خطفها حسين من طرف لساني وهي أن تقوم عاصمة سياسية وينتقل إليها كل السياسيون والمنظمات والسفارات والمفوضيات بالله يومها تصبح عندنا حلاوة عاصمة خالية من ويويويويو تلك الأصوات التي تصدرها سيارات التشريفة أمام السياسيين والناس المهمين وهذا باب فُتح بلا تعريف.
المؤتمر كان طويلاً من حيث الوقت والبرامج وأُعطيت فرص كثيرة ورد الوالي على كثير منها ولكن أزعجني رد مدير مياه ولاية الخرطوم الذي لام المعقبين على عدم إطرائهم للوالي ( بالله! السوق بحمدو الرابحو) وصاحب الماء هذا يجب أن يسكت طويلاً حتى يزيل عار المياه في الخرطوم ويصل مرحلة إمداد و تحصيل كالكهرباء وبعدها يلوم من شاء ولكن ما دام الماء يرحل بالكارو في مدينة الأنهار الثلاثة هس هس.
لم أُعط فرصة تعقيب لا ادري لكثرة المعقبين أم لصغر سني ولكن لو أعطيتها لقلت لوالي الخرطوم الآتي:-
ولاية الخرطوم تتحصل رسوما اسمها رسوم طرق وكباري ولاية الخرطوم عند كل مداخل العاصمة.هذا الرسوم معيبة جداً وغير عادلة حيث أنها تحصل من المركبات المنتجة فقط بصات ،حافلات ،لواري ،شاحنات ، دفارات ولا تتحصل من غيرها. سألنا مرة ما السبب.قالوا إن الزيادة الأخيرة في المحروقات وضعوا على البنزين رسوما للولاية ولم يفعلوا ذلك مع الجازولين لذا رأت الولاية أن تُتحصل بهذه الطريقة.
ولعمرى هذه طريقة ينقصها العدل وتصب في سالب الاقتصاد ومردود الولاية منها لا يستحق كل ما قيل فيها بالمناسبة وصلت حتى المحكمة الدستورية وظلت باقية.
أخي الوالي ما يجري في هذه النقاط - والذي لا ترونه - يجعلنا نقول ناصحين اسحبوها وفرحوا خلق الله.
دعوا الإنتاج ينمو والأخلاق الحميدة تزدهر.

هذا أخطر من قانون الأمن والاستفتاء

السياسيون في صراعهم على قانون الأمن منهم من يريد أن يثبت به نفسه ومنهم الخائف أن يطاله والمادة المختلف عليها ليس لملايين المواطنين منها كبير خوف إلا ممتهني السياسة.ألم تصبح السياسة مهنة؟ ومر تحت الجسر قانون خطير جداً على الاقتصاد وعلى الأمن والأخلاق ألا وهو قانون المرور.
منذ أن سمعت بإجازة المجلس الوطني لقانون المرور لسنة 2009 ذهبت ابحث عن القانون أو مشروع القانون في الانترنت بدأت بموقع المجلس الوطني ولم اجد فيه القانون غير اني استمتعت بسيرة رواد المجلس وتاريخه دلفت إلى وزارة الداخلية ولم أجد القانون ولا مشروعه قلت بسيطة موقع الشرطة فلم أجد ضالتي ووجدت الموقع مزدان بالصور والنجوم تتلألأ على الكتوف والموقع غير محدث.في بلاد التقنية فيها ديكور قلت توكل على الله واذهب بنفسك للمجلس الوطني لتحضر القانون.شكرا لكل الذين استقبلونا بالود وزودونا بالقانون.
كنت امني النفس بقانون يعرف عيوب الواقع ويصلحها،يبدو أن نواب مجلسنا الموقر صار بينهم وبين الشعب بون شاسع لا يعرفون أوجاعه ولا يحسون بآلامه.ومنذ ان ظهرت النقاط على الطرق لم يكسب اقتصادنا عافية وتسببت في فقر كثير من المنتجين وبين الحين والآخر يخرج علينا الرئيس بقرار منع الجبايات، ونقاط المرور ثابتة ويخرج علينا مجلس الوزراء بقراراته ونفرح ويزال كثير، ونقاط المرور باقية وكلما حاولت ولاية ان تعتق مواطنيها من نقاط المرور كانت لها وزارة الداخلية بالمرصاد كيف لا وهذه النقاط تدر مالاً يصعب إحصاءه منه ما هو فوق الطاولة ومنه ما تحتها.لذلك بقيت عصية الإزالة والفوق لا يشعرون بضررها والمستفيدون يبررون أن لا علاج الا بالتسويات الفورية في أغرب سابقة تستعصى على الفهم،قانون الشرطة مُصر على الوسائل البدائية ومصر أيضا على احتكار كل خدمات الفحص واللوحات على شركة الشرطة وبالاسعار التي تراها وتفرضها باللوائح، في أي دولة نحن؟ نعلق على بعض المواد المعيبة في القانون بين قوسين بعد كل مادة.
56 – 1 - تقوم الادارة بتنظيم استخدام الطرق القومية وضبط حركة المركبات
2 – تنظم اللوائح الضوابط والإجراءات الخاصة بتنظيم حركة المركبات على الطرق القومية ومراقبتها وتحديد سرعتها وإجراءات السلامة. .( هذه المادة جعلت الولايات متفرجة على ما يدور فيها وليس لها سلطة على أرضها أين مجلس الولايات؟).
63 – كل من يرتكب مخافة لأحكام هذا القانون أو اللوائح الصادرة بموجبه يعاقب بالجزاءات التي تحددها لائحة التسويات الفورية.( التسويات الفورية تعطي الشرطي سلطة القضاء وسلطة التنفيذ.اين وزارة العدل؟).
66 – توقع محاكم المرور العقوبات التالية :-
3 – أ – الإنذار بسحب رخصة القيادة ويؤشر بذلك في الرخصة وتحدد مدة سريان الانذار.( اين الأجهزة والشبكات التي صرفت عليها الملايين ودُرب عليها الآف ؟)
ب – سحب الرخصة مؤقتاً ( بدون تحديد لزمن)
ج – سحب رخصة القيادة بصفة دائمة.
67 – 1 - يصدر الوزير بالتشاور مع وزيري العدل والمالية والاقتصاد الوطني لائحة التسويات الفورية وتكون ملزمة لمستويات الحكم المختلفة.( كيف تقبل وزارة المالية هذا ؟مال عام يجبى بعيدا عن المالية وفي الطرقات وبشنط تحت الأرجل وبإيصالات ملونة لا تعرف وزارة المالية عددها ولا مكان طباعتها ؟أين وزارة العدل والتشريع والمجالس التشريعية في الولايات وفي المركز؟)
2 – تحصل وتورد التسويات الفورية وفقا لما تحدده اللوائح.( واللوائح يصدرها الوزير مع الجهات المختصة بدون رجوع لمجالس تشريعية وهذه اللوائح هي التي تمرر كل عيب لم ينص عليه في القانون)
سلطة اصدار اللوائح
70 –1 – يجوز للوزير بالتشاور مع جهات المختصة إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون.
2 – يجوز ان تتضمن اللوائح المسائل الآتية:
ب – فحص المركبات وتسجيلها وتفتيشها ( تقوم به الآن شركة محتكرة تابعة للشرطة تضع اسعار خرافية)
د – لوحات السيارات (تقوم به الآن شركة محتكرة تابعة للشرطة رفعت سعر اللوحات من 46 الى 140 ج )
ح – التسويات الفورية.( وهذه كارثة أخلاقية وأمنية واقتصادية)
ط – تنظيم استخدام الزجاج المظلل.
الغريب ان آخر سطر في القانون
أوافق
المشير:عمر حسن أحمد البشير
رئيس الجمهورية
الحمد لله انه لم يوافق واسأل الله أن لا يوافق حتى لا يصيبنا إحباط بأن لا شيء هنا يسر إلى الأمام بل إلى الخلف دور.
صحيفة الحرة الاربعاء 30/12/2009 م