الأربعاء، 21 يونيو 2023

سوداني وخليك سوداني

 

سوداني وخليك سوداني

 

 

 

لأهل الشام مثل يقول: ما بتعرف خيري إلا تجرب غيري.

منذ عدة سنوات تشكو الأرياف من تهميش شركات الاتصالات لها بعدم تقديم الخدمات المتطورة كما تقدمها في المدن – التطوير هنا نسبي إذ حتى المدن تشكو من ضعف التطوير – ربما من أسبابه ضعف القوانين الملزمة للشركات بتقديم خدمات متساوية لكل المناطق، وهذا من صميم عمل الهيئة القومية للاتصالات. وعليها تدارك ذلك إن لم يكن نُص عليه في العقود السابقة عند تجديد الرخص، ولا أدري متى هو؟

كثيراً ما كتبت في هذه المساحة لم يبق لنا، إلا أن نهاجر للعاصمة لنستمتع بخدمة انترنت مواكبة، لا أسال عن تحميل الفيديوهات للتسلية ولكن الأمر صار متعلقاً بالاقتصاد، كما في تطبيقات البنوك، إذ لا يصدقك الطرف الثاني أن ضعف الشبكة هو السبب في تأخير تحويل المبلغ مثلاً، وبعد جائحة الكورونا لحق بالاقتصاد الكثير من الخدمات التي تُجرى أونلاين، خصوصاً المحاضرات الأكاديمية للطلاب. (قلت تطبيقات البنوك ولو أردت الدقة لقلت تطبيق بنكك).

في نهاية 2022 حَنَّت علينا شركة سوداتل ممثلة في سوداني بأن خرجت للأرياف بخدمة (الفور جي 4G ) وكانت نقلة ممتازة، فرح لها أهل الريف، وكادوا يطيرون من الفرح ثم كادوا يقولون للمدن (الكتوف اتلاحقت)، على الصعيد المحلي في قريتنا ثلاثة أبراج للشركات الثلاث (mtn) مازلت تقدم خدمات (2G)، ولا يكاد لها زبائن لعدم تقديم الخدمة المنافسة، ثاني الأبراج برج (زين) تقدم خدمات صوت ممتازة ولكن خدمة الانترنت (3G) متذبذبة، وهي للضعف أقرب، بعد أن كانت أولى في سنوات مضت، ونأتي للفائز الأخير برج (سوداني) رغم الضعف في خدمات الصوت، ولكن روعة وطفرة كبيرة في سرعة الانترنت، وأكاد أجزم أنه بعد دخول (الفورجي) لم يبق من لم يشترك في (سوداني)، وربما يقول عند كل دخول للنت (سوداني وخليك سوداني)، ويردد مثل الشوام (ما بتعرف خيري إلا تجرب غيري).

تعطلت خدمة (الفور جي) لثلاثة أيام في الأسبوع الماضي، سبحان الله، وكان رد الفعل غريباً ما من أحد- خصوصاً الشباب- إلا ويشكو انقطاع خدمة (الفورجي)، وأمطروا (سوداني) بوابل من البلاغات، وما من حديث، ولا جماعة إلا وتشكو من انقطاع خدمة (الفورجي)، سبحان الله كم من العمر قضينا بلا هواتف، ولا كهرباء، هذه الأجيال لا تحتمل غياب خدمة الانترنت، وهل كلهم يوظفونها توظيفاً جيداً ويقضون بها مصالح وتواصلاً مطلوباً، أم بعضهم لهم دريبات؟ـ كما قال أحدهم يوماً ـ لا شك في أهمية الانترنت.

اتصلت بصديق – على طريقة جورج قرداحي- من قادة (سوداني) وجزاه الله خيراً لم يقصر وأوصلنا إلى إدراة الإقليم الأوسط، ولم يقصروا وتم إصلاح العطل، ولك أن تتخيل فرحة الشباب بعودة (الفورجي).

صراحة (سوداني) و(بنكك) خدمتان أكاد أقول لا يستغني عنهما الكثير من الناس؛ لذا عليهما المحافظة على الجودة والتطوير، وكما قطع بنك الخرطوم أنفاس البنوك لتلحق به، ها هي (سوداني) على الدرب سائرة، وستقطع نَفس الشركات الأخرى لتلحق بها على الأقل في الأرياف.

يا أخوانا في حد جاب سيرة الفواتير؟

ليست هناك تعليقات: