الثلاثاء، 11 يوليو، 2017

حكومات حلاوة قطن

حكومات حلاوة قطن

       والناس ينتظرون بشوق حكومة جديدة حدد لها نهاية هذا الاسبوع ، أعترف امامكم لست في شوق اليها وأكاد أقول زاهد في متابعة تكوينها وعدد وزرائها وزاهد في معرفة نصيب أي حزب أو حركة مسلحة تبتز المؤتنرالوطني الذي يلدغ من الجحر عشر مرات ( مما يجعلنا نشك في إيمانه).
         غداً او بعد غد ستظهر قائمة من سبعة وسبعين وزيراً  كل عينه على الامتيازات المكتب الجديد والسيارتين الجديدتين والحاشية المطيعة وسيأخذ هذا من وقته الكثير وسيكون هناك عشرات المستفيدين من هذه النقلة في حياة الوزير ان كان جديداً. سماسرة المفروشات وتجهيز المكاتب وسماسرة السيارات. وبعد شهر و شهرين وبعد ن يستقر الأمر له لن يبحث في متطلبات الوظيفة وما يليه من الخطة الاستراتيجية العامة ( إذ ليس هناك استراتيجة اصلاً) سيبدأ صاحبنا في تثبيت نفسه ولفت النظر اليه وسيعمل كل ما هو لافت للنظر بعيدا عن الاولويات وما ينفع الناس على المدى الطويل. فكل ما يأتي بالرئيس او نائبه ويجعل في المنطقة حراكا يسمى لقاء أو حشد او زيارة غير مسبوقة كل هذا ما سيبحث عنه الوالي  والمعتمد الجديد والوزير المستقطب.
          لن يجهد واحد من هؤلاء المسئولين نفسه في التعليم الذي لا يظهر أثره الا بعد عقدين من الزمان -على اقل تقدير- ولا يهمه لو صرخت كل الدنيا وقالت ما تقدمت امة الا بالتعليم، وما ماليزيا منكم ببعيد ولا تركيا . طبعا لن ننسى الصحة فكيف يتعلم عليل فهذان البندان التعليم والصحة صار نصيبهما من حكومات حلاوة قطن  جزء من الواحد الصحيح من الميزانية العامة ( استبعدت الفصل الاول الذي هو المرتبات وبعده اروني نسبة ما للتعليم والصحة من الميزانية العامة).
تبدل الحكومات - بعد حوار او بغير حوار - أو كثرة الحكومات هي عدم الاستقرار السياسي نفسه ولقد راينا دولا تعمل بالخطط لا بالأسماء تغير وزير او موظف لا يغير في الخطة الاستراتيجية للدولة قيد أنملة وما هو الا منفذ لخطة قام عليها خبراء الدولة وفحصوها خير فحص ووضعوا لها الميزانيات والمواقيت وما دور الوزير الا التنفيذ والمراقبة ولا ينتظر منه دور الا الربط بين قاعدة الوزارة بكل تخصصاتها ونقل عصارة ذلك لمجلس الوزراء.
كل مسئول يبحث عن البصمة الخاصة ولفت الانظار اليه في حساب التاريخ هو مسئول فاشل ستبدي الايام فشله وكثرة الفاشلين تؤدي للانهيار.
     اللاهثون ( اللهم ارحم عبدك عبد الوهاب عثمان موسى الذي ثار في المجلس الوطني عندما قال احد النواب الوزير يلهث .وقال ان هذا العضو يشبهني بالك....) الى  الاهثون الى الوزارات بلا حياء أسألهم بالله أن يسألوا انفسهم في لحظة صفاء لماذا انا لاهث وراء هذه الوظيفة؟ ومن أجل المصلحة الخاصة ام العامة؟ وبعد أن يجيب على هذا السؤال أذكره بقسم بالله سيؤديةه بين يدي الرئيس ورئيس القضاء يشهد الله امامهم واما الشعب أن يعمل لمصلحة الوطن وأن لا يقدم مصلحة خاصة على مصلحة عامة ولا مصلحة حزبه على مصلحة الوطن.

هل تحتاج حلاوة قطن لشرح؟

قبل ان تفتتحوا كبري سوبا

قبل ان تفتتحوا كبري سوبا

       جميلة الافتتاحات وخصوصا افتتاحات البنى التحتية كبرت أم صغرت رغم إننا انتقدنا الافتتاحات التي لم تسبقنا عليها دولة كافرة او مسلمة متحضرة او متخلفة وسيسجل التاريخ أن دولتنا فاقت كل الدول في الافتتاحات وبلا توصيف يمكن ان يفتتح الوالي ما هو في حجم المحافظ ويمكن للمحافظ ان يفتتح ما يفتتحه شيخ الحلة ( شايفين البداية من وين؟) وفي يوم ما سخرنا من افتتاج والي ووزير داخلية لكشك بسط أمن شامل في ولاية وسطية.
المهم سيفتتح كوبري سوبا قريبا ونحن نمر عليه شبه يوميا ونتغزل فيه غزل محب وكيف سيفك من اختناقات طريق مدني الخرطوم التي كنا توقعناها باكتمال الطريق الشرقي الرابط بين الخرطوم مدني. ولم يتحقق ذلك الحلم لعنق الطريق في شرق النيل.
والكبري هو جزء من طريق دائري حول العاصمة (إن كان للعاصمة حول بالمناسبة نحن من جيل كان يقال له خلاص وصلنا المطار قربنا ندخل الخرطوم أي ان الخرطوم كانت بعد المطار بمسافة كبيرة أواخرالخمسينات وأول ستينات القرن الماضي).
الذي اريد ذكره أو التذكير به أن الجزء من طريق الخرطوم مدني التابع لولاية الخرطوم والذي يبدأ من داخل الخرطوم حتى كلية الشرطة هذا الطريق كان يتبع للهية القومية للطرق والجسور ولكن بتحويل محطة تحصيل الرسوم الى داخل حدود ولاية الجزيرة صار كل هذا الطريق تابع لولاية الخرطوم. وبه من الحفر ما لا يحصى وهي في ازدياد وجزء منه مسار والجزء الآخر مسارين مما يدل على انه مهمل من قبل الولاية اهمالا تاما بل جزء منه غرب مستشفى سوبا الجامعي  وعند مدخل جمارك الحاويات كاد ان ينقطع من كثرة الحفر وانعدام الصيانة. ويمكن ان نحدد من عيوب هذه المنطقة وما بها من حفر الكثير الذي يضر بالمركبات وبسلامة البشر.
عدد الحفر هي في ازدياد وتكلف المواطن كثيرا وتدفع الدولة بطريقة غير مباشرة عليها. أليس من الأوفق صيانتها الآن.
اذا ما افتتح كبري سوبا وقطعا سيفتتحه الرئيس وسيأتي بالسيارات إذ المسافة ليست مسافة طائرة ارجو ان يلتفت الرئيس الى عبد الرحيم الذي سيكون قائدا للسيارة التي تقلهما اتمنى ان يقول لعبد الرحيم (دا طريق شنو دا يا عبد الرحيم؟ الطريق دا مش تبع ولايتك ما لو محفر كدة؟).
اذا ما افتتح الكبري والطريق المتعامد معه بهذه الحالة سيكون الفرق كبيرا جدا وربما تتجنبه كثير من المركبات التي يأمل المخططون ان تمر حول الخرطوم وليس عبرها وعندها تكون الخسارة كبيرة والانطباع الاول او التجربة الاولى هي التي سترسخ في أذهان الناس ويصعب محوها او تغييرها لاحقاً.
اتمنى أن يفتح المسئولون بطرق ولاية الخرطوم دفترهم ويروا متي كانت آخر صيانة لهذا الطريق وبالمناسبة هناك سوق السيارات الجديد ولا اقول دلالة دلالة السيارات هذا الخطا الشائع قابعة على طرف منه مما يزيد استخدامه؟
يا ولاية الخرطو بقر كثير يتعثر على هذا الطريق والله سائلكم عنه يوم القيامة مع أشياء أخرى كثيرة طبعاً.


سي تي سي الوجه الآخر

سي تي سي  الوجه الآخر   
                                                               
           كنت عندما اسمع أو أقرأ في لوحات الشوارع سي تي سي أو الشركة التجارية الوسطى ينصرف ذهني الى LG  ومعدات المنازل من ثلاجات وغسالات وتلفزيونات ( والتي صارت تسمى شاشات) وموبايلات وهكذا معدات.
         غير أن يوم أمس الثلاثاء بدعوة كريمة منهم لسمنار بعنوان ( (Farm in a box في مقر الشركة بالخرطوم بحري رأيت وسمعت الكثير في مجال الزراعة . والحمد لله الزراعة صارت على كل لسان وخصوصا ألسنة الاعلام وصارت تحتل مكانها المطلوب وصار مسألة أن الزراعة هي الحل مسلمة لا يتغالط فيها أثنان وكثير من القنوات والبرامج جعلت للزراعة منها نصيب وعلى سبيل المثال النيل الأزرق وبرنامج سبت أخضر لصاحبه   بروفسير عبد اللطيف البوني وتلفزيون السودان وبرنامج سنابل للمهندس عبد الجبار حسين وحتى قناة السودان الاولى سودانية 24 وحال البلد للأستاذ الطاهر حسن التوم خصص واحدة من حلقاته للزراعة . أما الصحف فسودنا صفحاتها بالزراعة منذ أكثر من عقدين.
        نعود ل سي تي سي أو التجارية الوسطى. عُرض علينا فيديو بما تقوم به الشركة في مجال الزراعة من معدات مختلفة الانواع والاشكال   وآلايات صغيرة ومتوسطة وكبيرة لما تحتاجه الزراعة الممكنة في كل مراحلها من تحضير وبذور ورعاية وحصاد وما بعد الحصاد من تخزين وتسويق.
تعمل الشركة في مدخلات الزراعة وتوفيرها من أكبر الشركات وأشهرها في العالم وبمواصفات عالية من بذور وأسمدة ( كلما ذكرت الأسمدة ذكرت السرطانات وأصاب الناس الهلع غير أن محدثنا مهندس الزراعة والذي قلبه عليها كأولاده بروف مأمون ضو البيت أخذ نفسا طويلا عندما ذكر الأسمدة وجهل الناس باستخداماتها بطرق صحيحة من حيث الكمية ونوع المحصول ونوع التربة (العقل الباطن كتب التربية مكان التربة) وموضوع الأسمدة والمبيدات يحتاج تثقيفاً عالياً ومراقبة لصيقة حتى يعلم كل من في مجال الزراعة الأستعمال الآمن.
كل هذا مقدمة؟
الجديد دخلو الشركات الأمريكية بل أضخم الشركات الامريكية في مجال الزراعة وكان موضوع الأمس عن ما تقدمه شركة LINDSAY  و زيماتك من حلول الري الري المحوري والري بالانابيب وشركة case   وما تقدمه من جرارات مختلفة الحجم وملحقاتها التي تناسب كل عملية زراعية.
      أمتلأت الساحة المخصصة من المبني تحت التشييد بالمتخصصين في الزراعة والري والشركات الكبرى مثل الراجحي ونادك السعوديتان وبعض الجهات المالية من بنوك وصناديق مالية. بالاضافة الى أساتذة الجامعات وخصوصا جامعة الخرطوم.
         كل هذا يسمى سوقا للربح وتبادل المنافع غير أن جديد سي تي سي هو إنشاؤها  لمراكز نقل التقانة حيث تقوم بإقامة هذه المراكز في جميع انحاء السودان (الفضل) لتنقل المزارعين من التقليدية الى حداثة الزراعة والفضل بعد الله لهذه الشركة العريقة ومهندسيها الحقليين.
        كل خطوة في الزراعة نصفق لها وندعو الله المزيد فيما يبدو إن القطاع الخاص اسرع من الدولة متى تقوم الدولة من هذا المقعد وتدخل الحقل مستفيدة من مستجدات الزراعة والعلو بها من التقليدية للحداثة . طبعا لا ينقصنا علماء زراعة ولا مهندسين فقط بيروقراطية الخدمة المدنية وحب الوظائف والمحافظة عليها هي ما يعيق الزراعة.
على الهامش تشرفت بمعرفة النائب البرلماني المستقل مبارك عباس نائب الدائرة ا بنهر النيل والذي حظيت انتخاباتها بمتابعة كبيرة يوم أراد الناخبون غير إرادة المؤتمر الوطني. وأخيه برطم.

اللهم وفق كل من يريد بالزراعة خيرا يعود على الجميع خيرا.

المالية تُصحّر السودان

المالية تُصحّر السودان   
                                                               
 طلبت من الدكتور عبد العظيم ميرغني مدير الغابات السابق أن يقرأ ويعلق على مقالي الذي بعنوان ( الغاز والعودة الى  الحطب) كمتخصص وله باع طويل في المحافظة على الغابات.
ما ذكرته هو مجرد ملاحظات ومتابعات حول عودة الفقراء الى استخدام الحطب وقوداَ بعد ارتفاع سعر الغاز فوق 150 جنيه للاسطوانة 12.5 كلجم . لم يخيب الرجل العالم ظني ورفدنا برد مُبكي على مستقبل الغابات في السودان وكيف سيكون الحال بعد سنوات. وكيف انهارت خطتهم (غابات غاز) والمحدد لها 2020 كيف فعل بها قرار وزارة المالية رفع الدعم عن الغاز وتحرير سعره وعدم تمويله من بنك السودان كل هذه الاجراءات اتخذت دون النظر لأثارها السالبة على الغابات. فقط كانت الفكرة كيف يوفر اكبر قدر من العملة الحرة وبس.
قلبي ينفطر قبل معلومات د.عبد العظيم كيف سيكون حاله بعد هذه المعلومات الدقيقة والتي تفضح عدم دراسة قرار رفع الدعم عن الغاز وعدم حساب مضاعفاته الكارثية على البيئة والاجيال القادمة. كثيرون لا يحتملون هذه الموضوعات الهامة ويريدون الاثارة والسياسة والعك الذي لا يُقدم. هداهم الله
لم يبق لي الا ان  اريكم ماذا كتب د. عبد العظيم ميرغني هذا هو:-
من مذكراتي الشخصية
في العام 1999 دخل السودان عالم صناعة البترول، وقد اعتبر مؤتمر الغابات العام السنوي الذي انعقد بمدينة الدمازين بالنيل الأزرق الحدث -في برقية أرسلها لرئاسة الجمهورية- بمثابة هدية القرن للغابات التي ظلت توفر ما يفوق 88% من جملة  الطاقة  المستهلكة علي المستوي القومي حسب دراسة الاستهلاك القومي لموارد الغابات ودراسة المسح القومي لموارد الغابات اللتين أجرتهما الهيئة القومية للغابات قبل ذلك بعامين. وقد أوضحت هاتين الدراستين ان معدل الإستنزاف السنوي لمورد الغابات قد فاق نسبة تقارب مرة ونصف معدل نمو الغابات وتجددها الطبيعي السنوي، حيث بلغ الإستهلاك السنوي 16 مليون متراً مكعباً بينما لم يتجاوز معدل النمو السنوي 11 مليون متراً مكعباً فقط[1]. وأوضحت دراسة الاستهلاك القومية لمورد الغابات ان 50% من جملة الإستهلاك القومي يتم على مستوى القطاعين المنزلي والصناعي-الخدمي، كالمخابز وكمائن الطوب. وقد عزى هذا الاستهلاك الضخم للأخشاب لتدنى مستوى دخل الفرد ومحدودية الاستثمار فى بدائل الطاقة مما أدى إلى انحسار متواصل في نسبة الغطاء الغابي بالبلاد ترتب عنه تدهور بيئي خطير ونقص في سلع الغابات. من هنا نبعت فكرة مشروع بمسمى "مشروع غابات-غاز، هدف إلى تخفيف الضغوط الواقعة على الغابات الطبيعية، عن طريق استخدام الغاز الطبيعي بديلا عن الفحم النباتي وحطب الحريق، في القطاعين المنزلي والخدمي-الصناعي، بحيث يتم تقليص استهلاكهما بنسبة 50% على أقل تقدير خلال 5 سنوات. وكان تبني هذا المشروع ناتج عن قناعة الهيئة من أن قانون الغابات وحده كوسيلة للردع لن يحقق الحكم الرشيد لقطاع الغابات، وأن أفضل أسلوب في التنمية المستدامة لموارد الغابات هو عن طريق انتهاج مبدأ معالجة احتياجات المجتمع الاقتصادية الضرورية للمعيشة.
وقد وجد المشروع دعماً غير محدود من الدولة حين أعلن السيد رئيس الجمهمورية في احتفالات عيد الشجرة القومي الذي أقمناه بمدينة القطينة (ولاية النيل الأبيض) عام 2001 في كلمته التي ألقاها في الاحتفالات عام 2001 عاماً لوقف تدهور الغطاء الغابي. كما أعلن جملة توجيهات وقرارات للمحافظة على الغابات، كان من بينها قرارات تخفيض فئة الرسوم الضريبة الجمركية المفروضة على مواعين الغاز وملحقاتها بنسبة 30%، وتوجيه الولايات لتحويل الأفران التقليدية التي كانت تستخدم حطب الحريق كوقود إلى الغاز وبدائل الطاقة البديلة وذلك اعتباراً من أول يناير 2002 بدءاً بولاية الخرطوم على أن يسري أيضاً على كمائن الطوب. وقد كان في ذلك دعماً كبيراً لمشروع غابات غاز الذي تبنته ونفذته الهيئة، حيث نحولت الان بالكامل مخابز الخرطوم لاستخدام الغاز.
وفي ذات العام قمنا في الهيئة القومية للغابات، أولاً، بوضع خطة إستشرافية لقطاع الغابات في السودان 2000 – 2020 بمساعدة من منظمة الفاو. وقد مثلت هذه الخطة الأساس الذي بنيت عليه الخطة ربع القرنية للغابات (2002 – 2027). ارتكزت الخطة على سياريوهين. الأول هو السيناريو "الحلم THE DREAM" الذي قام على أساس انتهاء مشكلة الجنوب، وعلى افتراض نمو الحالة الإقتصادية نتيجة لانتاج البترول. الذي يؤثر إيجابا على الناتج المحلي الإجمالي، وإمكانية استغلال الموارد الغابية في الجنوب ومن ثم تطور صناعة الغابات مع التطور العمراني المتوقع. والسيناريو الثاني هو السيناريو "المتوقع “ THE PREDICTABLE والمتاح  POSSIBLE على أساس باستغلال الغابات شمال خط عرض 10 درجة شمال، في حالة استمرار الحرب. ومعلوم النحو الذي سارت عليه الأمور بعد ذلك حيث انفصل الجنوب عام 2011 وتدنت من ثم مساحات  غابات السودان من 7ر29% لاقل من 10% من مساحة البلاد الأرضية جراء هذا الانفصال، وكيف أن السودان قد فقد 90% من موارد البترول وانعكاس ذلك على النمو الإقتصادى وترتب عن ذلك أيضاً رفع الدعم (الرفع الأول) عن الغاز مما نتج عنه من ضغوط متزايدة على موارد الغابات الشحيحة والضئيلة والمتضائلة. ثم توالي رفع الدعم عن الغاز هكذا انتهى الحلم قبل حلول نهاية الخطة الاستشرافية التي كان مقررا ان تمتد حتى عام 2020.
الوضع الراهن حيث لا بديل لحطب الوقود إلا حطب الوقود مع شح الغاز وارتفاع اسعاره وتقلص مساحات توزيعه جغرافيا يعني مزيدا من تقلص المساحات الخضرار وتمدد الصحراء والاراضي المتصحرة مما يهدد الامن الغذائي القومي وينذر بكوارث الجفاف وهجران المواطنين لمواقع سكنهم في الريف واللجوء للمدن
     


الغاز والعودة الى الحطب

الغاز والعودة الى الحطب
                                                                   
اتخيل أن وزير المالية في لحظة صفاء خالفاً رجل على رجل ويداعب (كدوسه) ويحشوه بالتبغ ويتحدث مع وكيل وزارته في انتشاء: بالله شوف ارتحنا من الغاز كيف بعد ان رفعنا عنه أي دعم.
طبعا لن يرد عليه السيد الوكيل قائلاً : ولكن يا ريس هل تابعتم هذا القرار ودرستم آثاره السالبة والموجبة؟ لن يقول له ذلك (لو كانوا يتناصحون لما وصلنا الى هذا الحال)  بل سيقول السيد الوكيل للسيد الوزير انت ابو الافكار وقد فعلت ما عجز عنه كل الوزراء الذين سبقوك تسلم يا ريس.
وفي مصلحة الغابات هناك مدير يعض أصبعه في حنق ويضع ورقة ليكتب استقالته مما طرأ على الغابات وتناقصها وزيادة القطع الجائر وما يترتب عليه من تصحر وسوء بيئة وكأني به  يغني مع محمد حسنين ( كل البنيتو هداه في ليلة).
ويتصل على مدير غابات سابق: عبد العظيم بالله شفت مجهود السنين ذاب كفص ملح في ماء بقرار أهوج لم يستشار فيه الا الجهات المالية وليس الاقتصادية؟ وعبد العظيم يقول له اوعك تكلم عمك كامل شوقي بتجيهو جلطة.
انتهتى الخيال
  سعر انبوبة الغاز 12.5 كلجم من 150 جنيه وصاعداً (كلما بعدت عن الخرطوم زاد السعر) تخيل كم نسبة هذا السعر من الحد الادنى للاجور الذي هو 425 جنيه (تقريباً 35 % من الراتب) يعني ثلث الراتب.
ما هي الآثار التي ترتبت على رفع الدعم عن الغاز وعدم تمويله بالسعر الرسمي للدولار من بنك السودان. الذي ترتب على ذلك اقتصادياً لم تستطع كثير من الأسر شراء الغاز وبدأت تقلل من استخدامه ببدائل مثل الكهرباء وهي أغلى من الغاز ولكن الشعور بالغلاء لا يأتي مباشرة وكثير من الأسر لا تستطيع إجراء مقارنة بين الكهرباء والغاز لذا يستخدمون  الكهرباء.لكن البديل الآخر كان الحطب عاد الحطب كمصدر وقود في المنازل بصورة لافتة للنظر وانتشرت موارد الحطب انتشارا كبيرا وخصوصا على طول طريق الخرطوم مدني. ( كل ابرى رمضان هذا العام كان وقوده الحطب ولحاء الاشجار) في انتكاسة  دمرت كل المجهود الذي حول الناس من الحطب الى الغاز في العقدين الماضيين.
هذه القرارات المالية ولا اقول الاقتصادية والتي همها الاول ان توفر المال وتوفره لماذا لا ادري   هذا المال الحكومي لم نجده في تعليم ولا صحة ومواصلات ماذا تريد الحكومة بالمال هل تريد فقط صرفه على جيوش السياسيين فاقدي الاحساس بالمواطن؟
كارثية  قرار رفع الدعم عن الغاز او تمويله تحتاج إعادة نظر حتى لا نكون (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً).
كفى قوة على الضعفاء أعيدوا دراسة اسعار الغاز وتمويله بعلمية مشركين كل الأطراف ذات الصلة من غابات وترحيل وربات منازل واطباء عيون وأطباء صدر.  

حسبنا الله ونعم الوكيل.

عام الصحة في ولاية الجزيرة

عام الصحة في ولاية الجزيرة
                                                                   
كتبت العنوان خطأ واصلحته ماذا لو قلت لكم كيف كان الخطأ؟ هذا هو (عام الصجة في ولاية الجزيرة).
في تصريح للسيد والي ولاية الجزيرة د.إيلا  أن عام 2017 هو عام الصحة والمياه. لا نريد ان نستبق الأحداث في مسألة المياه ولكن قلوبنا على أيدينا من صيف قادم ورمضان قادم أن نلتفت ونجد هيئة مياه ولاية الجزيرة تبيعنا الاماني والأعذار. والمية تكذب الغطاس كما يقولون.
ليس هذا موضوع اليوم ولكن موضوعنا أن ندلي بدلو مهما كان صغيراً في مسألة عام الصحة الذي وعد به السيد الوالي محمد طاهر إيلا وربما نقدم مقترحا أو وجهة نظر نسأل الله ان تكون الاجابة عليها (هذا في خطتنا من الاولويات وليتك صبرت لترى مستشفى جياد كيف سيكون بنهاية هذا العام).
مئات الحافلات والبصات والسيارات الخاصة وسيارات الاسعاف تحمل يومياً مرضى  للخرطوم كتقليد موروث لم يلتفت اليه كثير من ولاة الأمر ولا واضعي الخطط وكأن الخرطوم فيها فكي وليس اطباء وكوادر طبية ومباني وبنى تحتية طبية يمكن أن تكون في أي مكان.
شمال الجزيرة به عدد من المستشفيات وعدد من المراكز الصحية ليس بالقليل ولكنها كلها تعطي مسكنات أو لقيمات غير مشبعة ومن اراد ان يشبع صحيا عليه بالخرطوم.
منْ الله على أهل المنطقة بمدينة صناعية كبيرة هي مدينة جياد لا تقل أهمية وميزانية عن سد مروي ولك ان تقارن بين الخدمات المصاحبة لسد مروي من مدن نموذجية ومستشفيات ومطارات وطرق وكباري وأن تنظر ماذا صاحب مدينة جياد في المنطقة ( قيل أن د.شداد يوم كان مسئولا عن الرياضة دعوه لمبارة في جياد وقال كلمته المشهورة كنت احسب ان بجياد مدينة رياضية تضاهي استادات العاصمة أجد ميدان تراب حوله حجارة!).
نعبر الى موضوع المقال .
في جياد مستشفى (مكتول محاص) جياد تقول انها سلمته للولاية والولاية تقول ان عليها مده بالاطباء والكواد الصحية والجانب الفني، اما البنى التحيتة من مبانٍ واجهزة فهي على مدينة جياد الصناعية. واقول هذا المستشفى بحاله هذه مقصر جداً ولا نقول لا يقوم بشيء ولكنه لم يغن الناس عن الخرطوم.
في عام الصحة هذا على السيد الوالي أن يستنفر مدينة جياد وأن يوجه كل مسئوليتها الاجتماعية وزكاتها وضريبة مصانعها لتجعل من مستشفى جياد مستشفى متكامل العدة والعتاد.وان يشارك ولاية الخرطوم والتي سبق ان وعدت بتطوير مستشفى جياد حتى يقلل الضغط على مستشفيات ولاية الخرطوم.
المنطفة في حاجة لمستشفى طوارئ واصابات مكتمل الاجهزة والمعدات والغرف. والمساحات متوفرة واحسب ان هناك خطة كاملة وضعت قبل عدة سنوات لم تجد من ينفذها لقلة متابعة او عدم تنسيق أو حاجات تانية حاميه.
الأخ الوالي نتمنى ان لا ينتهي عام الصحة هذا الا وحلم شمال الجزيرة محقق ومستشفى جياد ينقذ آلاف الارواح ويريح آلاف المواطنين وقبلة لكل مريض.  
وستجد من أهل المنطقة العون  والمشورة والمتابعة فقط وفر التمويل من عندك والجهات التي أشرنا اليها.

عام الصحة وليس الصجة.

الطاهر ساتي يشتم أهل الجزيرة

الطاهر ساتي  يشتم أهل الجزيرة
                                                                   
كتب صديقنا الطاهر ساتي تحت عنوان (الراجحي يحرجهم) في غمرة فرحته بحصاد قمح الراجحي في الشمالية ونادك في شمال كردفان ومشاريع النيل الأبيض والانتاجية العالية لهذه المشاريع كتب : (وليس بمشروع الراجحي فقط، بل بكل مشاريع الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض لم يقل متوسط إنتاج الفدان عن (15 جوال).. ولكن من يهدرون أموال المصارف العامة سنوياً في التهلك المسماة بمشروع الجزيرة يتباكى اتحادهم بلا حياء عن إنتاج الفدان (7 جوالات)، وهنا يتجلى الفرق ما بين الجد والهزل، الإجتهاد والكسل، الرعاية والإهمال، و (الطحين والطحن).. فالزراعة زراعة، والسياسة سياسة، وليس عدلاً أن تحول الحكومة مشروع الجزيرة الى مشروع سياسي يستنزف أموال البلاد بلا إنتاج)أ.ه

دون أن يعرق له جفن رمى مئات آلاف المزارعين جملة واحدة بالكسل والهزل والاهمال والطحن  وقبل ذلك بهدر أموال المصارف واستنزاف أموال البلاد بلا انتاج (لا حول ولا قوة الا بالله) هنا الطاهر كمن يبصق على وجه ابيه او جده ويقول له انت تركبنا حمار والناس راكبة مارسيدس.
الطاهر المشروع الذي تصفه باستنزاف أموال الدولة وهو من حمل هذا السودان وما جاوره قرابة القرن وكل ميزانية السودان طوال الثمانين سنة الماضية من خير هذا المشروع وكل بنيات البلاد التحتية من خير هذا المشروع ومزارعه الذي تصفه بالكسل والهزل واستنزاف اموال الدولة كان يُعطى الفتات ولم يتوقف ولم يمتن يوما ولا طالب بقسمة ثورة ولا سلطة ظلت البلهارسيا تفتك بجسده الهزيل الى يوم الناس هذا مضحيا بكل ذلك في وطنية منقطعة النظير.
مزارع مشروع الجزيرة لم تشيد له القرى النموذجية والبيوت الجاهزة كمسئولية مجتمعية ولم تسفلت طرقه ولم تبنى مدارسه على احسن طراز ولا مطار بلا طائرات ولا مستشفيات ولا تعويضات وسكت واحتمل كل هذا العذاب.
الطاهر لا اريد ان ارجعك لسنوات المشروع الاولى حيث ارباح السنوات الاولى ادخلت بها الكهرباء للخرطوم ومن قرى الجزيرة  لم تصله الكهرباء الى يومنا هذا. الطاهر ما كان لخزينة السودان مورد غير مشروع الجزيرة .
هل تعلم أخي الطاهر ان المزارعين الذين وصفتهم او كدت تصفهم بانهم سارقين لأموال الدولة ووصفتهم بالكسل كان نصيبهم من القطن سنة 1998 وهي السنة الوحيدة التي حصلنا فيها على حسابات القطن يومها كان العائد على المزارعين 6% فقط من دخل القطن. ارجوك ان تسأل معي اين ذهبت 94 %.
لسنا عنصريين ولا جهويين وقبلنا كل السودان معنا وكان يوم صرف ارباح القطن يشعر به التاجر في نيالا وأسأل بروف علي شمو عن هذا كيف انتعش السوق في نيالا ولما سألوا قالوا ان المزارعين في الجزيرة صرفوا ارباح القطن.
الطاهر ماذا لو كتبت في غمرة فرحتك بقمح الشيخ سليمان الراجحي وقلت أرض الجزيرة هي أخصب ارض في السودان ترى كيف سيكون الانتاج لو صرف عليها عُشر ما صرف على مشروع الراجحي.
ماذا لو قلت العلة في مشروع الجزيرة ليست المزارعين وليست الارض ولكن هروب الدولة من التمويل الممتاز ونظام الادارة القبيح الذي يدار به مشروع الجزيرة الطاهر ماذا لو قلت الماء في الجزيرة جاهز والارض منبسطة ولا تحتاج تسوية ولا اصلاحاً فقط تمويلا ودراسات وستنتج اضعاف ما انتج الراجحي.
أرض الجزيرة بخير ومزارعها بخير وستجد يوما عاقلاً ينصفها.
لو لا الحياء لقلت لك مثلاً فلسطينياً بذئاً