الخميس، 14 يونيو 2018

لا للتعامل بالكاش

لا للتعامل بالكاش


تغيب اشياء كثيرة دون ان يشعر بها أحد ، ولا يشيعها احد لمثواها الأخير ، هذا ان كان لها مثوى  سنة الحياة .
هل تذكرون ظروف الجوابات السادة منها والملون باللونين الأحمر والأزرق وبعضها مكتوب عليه في واحد من أركانه (بالبريد الجوي) وربما هناك صورة لطائرة، لا أذكر.
قبل يومين احتجت لهذه الظروف لغرض غير الرسائل وكلما سألت عنها ضحك المسئول وقال: بعملوا بيها شنو يا اخ دي اختفت تماما . وين يا عمك مع الواتس والمسنجر طبعا حتى الايميل ما عايزين يدوه شكره ومعاصرة يبدو انه اصبح دقة قديمة  هو الآخر.
اختفاء هذه الخدمة او ماعون الخدمة طبعا لو قلنا البريد اختفى ناس سودا بوست ح يزعلوا مننا لأن البريد لم يعد رسائل فقط  فهو مؤسسة كاملة تقدم عدة خدمات متطورة جداً.
اختفاء ظروف الجوابات من حياتنا فيه درس جيد للذين يريدون ان يقضوا على بعض الاشياء بالكلام وليس بالبدائل. لم اسمع يوما مسئولا  قال هذه آخر سنة لاستعمال ظروف الجوابات ولم أر إعلانا يدعو لا ستخدام بدائل الرسائل الورقية ولا زيرو ظرف ولكن ظروف الجوابات اختفت لأن بدائلها توفرت وبسهولة.
لذا الذين يريدون ان ينهوا التعامل بالعملة الورقية عليهم ان يوفروا البدائل بلا ضوضاء وان تكون سهلة سهولة الواتساب والفيسبوك والمسينجر والذين يريدون التعامل بالعملة الورقية سيبحثون عمن يأخذها منهم ولن يجدوه اذا ماكانت البدائل متاحة ومتوفرة وسهلة ورخيصة ومجودة .
تعديل سلوك الانسان وتقويمه والاضافة اليه لا يتأتى بالخطب والاعلانات المكررة تكرارا مملاً على القنوات. تطبيق التجربة على الواقع وتوفير المعينات هي ما يغير سلوك وثقافة الناس وتبسيطها .
تدخل عشرات المحلات ولا تجد لهم اجهزة نقاط بيع هذا في العاصمة فما بالك بالاقاليم؟ لم توفر جهة هذه الأجهزة بالمستوى المطلوب لا ادري هل العجز في البنوك التجارية ام في كبيرها الذي علمها وحجمها .

ما مقدار سلطان البنك المركزي على هذه البنوك وما سلطته على شركة الخدمات البنكية ومدى تفاعل هذه الجهات مع المركز القومي للمعلومات إذا ما ضعفت اي من هذه العلاقات اوقام عليها من لا يعي دوره ستبقى العملية حرث في البحر ويا بخت القنوات الفضائية وكثرة الدعايات.

مصادر مايو2018

ادركوا هذا العجوز

ادركوا هذا العجوز


تُرى كم عجوز قفز في مقدمة ذاكرتك بعد أن قرأت العنوان؟ وما رأئك اذا قلت لك كلهم ليس المقصود.
عجوز اليوم هو شيخ الطرق القومية وبكرها الذي انجبته المعونة الامريكية في ستنيات القرن الماضي والذي اصبح يعرف بعد زمن ليس بالبعيد بطريق الموت بعد كده الماعرفه على كيفه .
طريق الخرطوم مدني والذي كان يبدأ في يوم من الايام أو ما يسمى نقطة البداية عند شارع 61 العمارات امتدت العاصمة كما السراب وما عاد منطقيا ان يبدا الطريق القومي من وسط العمارات. حركوا نقطة البداية الى كيلو عشرة والتسمية جاءت من بعد هذه النقطة عن شارع 61 العمارات.
بعد زمن تحركت نقطة البداية الى ما كان يسمى بالعبور بعد سوبا بعدة كيلومترات والعبور هو محطة تحصيل رسوم الطرق القومية (بطريقتها المتخلفة منذ زمن حيث تقف عشرات السيارات والشاحنات وقتا لا يقل عن ربع الساعة في احسن الظروف لتدفع او تزوغ من الدفع ، طبعا هذه النقاط في كثير من دول العالم الكترونية متى ما مرت مركبة بهذه النقطة التقط جهاز الكتروني رقم الحساب وحول الى هيئة الطرق والجسور القيمة فورا ويدفعه الناس هناك كلهم وبطيب خاطرلأنها تعود عليهم خدمات مدروسة ومحسوبة ، لا مقارنة بين مساواة الناس في الدفع وتقديم الخدمات ولكن عندنا اكثر الناس استمتاعا بالخدمات والمزايا هم الذين لا يدفعون مليما للدولة لا ضرائب لا رسوم ويستمتعون بامتيازات مهولة على حساب الذين يدفعون ولا يرجون عائدا من دفعهم.
كل هذا مقدمة
فيبل سنة او تزيد بدأت توسعة الطريق العجوز وبدأت من مدني حيث لا اختناق وكنت حاضرا لعقد التوسعة وطولها 20 كلم وحضرها حكام كثر ومن بينهم مدير هيئة الطرق والجسور وسألته لماذا البداية من مدني ؟ قال لي دع هذه لكن العقد القادم بإذن الله من جهة الخرطوم حيث الاختناق ولكن الثانية ايضا تواصلت من مدني واذا ما استمرت العقود عشرينية وكل عشرين كيلومتر تأخذ سنة سيتم العمل في هذه التوسعة في تسع سنوات اذا امد الله في الآجال كما يقول احمد البلال.
كل هذا كوم والواثع كوم آخر هناك مراقب طريق كنا نعرفه ويعرفنا (مش ح اقول اسمه قال عملت ليه مشاكل) هميما جداً ما اخبرناه بحفرة في الطريق الا وفي اليوم الثاني وجدناه اصلح حالها وشع لونها اسودا املساً.

اليوم حفر الطريق بلا عدد وكل حفرة مشروع لحادث وكاني بهيئة الطرق والجسور لن تلتفت لهذه الحفر الا اذا وقع حادث مروري لا قدر الله.
مصادر 2018 

خسائر أزمة الوقود

خسائر أزمة الوقود


ظرف غير عادي تعيشه البلاد كلها وليس العاصمة فقط  لك ان تنظر لأزمة الوقود (المعروف مكانها وين) في الصفوف أمام محطات الخدمة وهذا ظاهرالجرح ولكن آثاره غائرة في الجسم.
الخسائؤ ليست مادية فقط ولكن هذه أكبرها دفع المواطن شح الوقود مالاً مضاعفا للمواصلات بين العمل والبيت ربما اضعاف راتبه اليومي ودفعتها الأسر اضعافا لوقود الطهي اما باسعار خيالية للغاز أو شراء الفحم الذي تضاعف سعره ايضا (علاوة على ما قُطع من اشجار صرفت مصلحة الغابات عليها علما وزمنا لتنمو وها هي تباد في حرب ازمة الوقود).
ولأن الزمن - أرخص عوامل الاقتصاد في السودان وغالبا لا يُضمن في دراسات الجدوى والخطط الاقتصادية (دي كلها جملة اعتراضية ).
تُرى كم تعطلت وسائل النقل وفقدت من الزمن في انتظار وصول الوقود للمحطات وماذا تحمل على ظهورها وما أثر ذلك على الاقتصاد السوداني الهزيل ( أين الدربات والمغذيات هذا الاقتصاد في حالة موات  ( بالله كل واحد لامي ليه درب يرجعو لا فائدة من تبرير خاتنوا لليوم الأسود فليس هناك اسود مما نحن فيه). تأخر كل شحنة شاحنة  تترتب عليها خسائر مادية تزيد الطين بلة الى ان يصبح (ربوب).
هناك خسائر أخرى غير المادية خسائر اجتماعية ومجتمعية الحراك الاجتماعي بين صرف عالي للمجاملات أو الغياب وكلاهما خسارة اجتماعية هذا غير التوادد الذي فُقد والاعتذار غير المبرر من طرف وغضب الطرف الآخر.
غيران الخسارة النفسية  كانت أكبر ، حالة من الياس أصابت الناس بأن هذه البلاد لا امل في تقدمها وربما صعوبة المحافظة عليها في ذات  نفسها وان من جاء لينقذهم هوى بهم الى درك سحيق اكبر من الذي اراد انقاذهم منه. وينظرون الى الدولة كدولة عاجزة ومفلسة لا تملك 102 مليون دولار لتلافي هذا الوضع الاقتصادي المفجع. والتفاتةٌ الى ما بدأت به المعالجات بداية هذا العام من مضاعفة للجمارك لتزيد الارادات فهوت بمؤشر الواردات الى نقطة قريبة من الصفر إن لم تكن وصلت الصفر في بعض الايام. وثالثة الاثافي (كما يقول عبد الماجد عبد القادر وليس عبد الماجد عبد الحميد) ثالثة الاثافي المعالجة بمسك العملة ورفض البنوك اعطاء العملاء اموالهم التي يريدون بامر من بنك السودان ( امر صريح او مبطن في النهاية هو أمر). ترى كم من الزمن يحتاج النظام المصرفي ليعيد الثقة بينه وبين المواطن؟
  
غيرأن الخسارةالكبرى والجرح الذي لا يندمل في نظري  الاطاحة بوزير النفط الذي يقال  أنه يعرف كل صغيرة وكبيرة وكل تاريخ النفط في السودان فإذا به لم يكمل سنة واحدة مما يدل على ان هناك ايادي خفية وراء تصويره بالعاجز وهو سبب الأزمة.
ويبقى السؤال: هذه الايادي القادرة على فعل مثل هذه الافعال ( والقادر الله) هذه الايادي تعمل لجهات ام لأفراد؟

وهل لها قيد زمني 2018 ، 2019 ، 2020

مصادرمايو 2018 

اديني قروشي.....أبيت

اديني قروشي.....أبيت
النظام المصرفي مبني على الثقة كأول عامل من عوامل التعامل. متى ما أشيع ان مصرفاً لم يستطع رد الودائع في الوقت الذي طُلبت منه سينهار المصرف لأن الامر مرتبط بالودائع المصرفية التي يضعها العملاء فيه ويطلبونها مجزأة ومتى ما طلب كل العملاء كل ودائعهم لا يستطيع أي مصرف في العالم ان يوف بهذا الطلب مهما كان . لأن المصارف تضارب وترابح وتتاجر بهذه الودائع، لا يستثنى من ذلك النظام الاسلامي ولا النظام الربوي.
دعونا نشهد لكثير من مصارفنا بأن ثقة المواطن فيها  عالية جداً في ودائع العملة المحلية الجنيه ولم نسمع الا نادرا جداً تعثر مصرف في الإفاء بمدخرات زبائنه عند الطلب. وهناك جهة رقابية تابعة للبنك المركزي تضمن للمدخرين في حالة تعثر مصرف أو لأي طارئ. ولكن هذه البنوك في العملات الاجنبية كلها تحتاج معالجة حتى يثق فيها المدخرون واخص كبيرهم القابض على العملات الأجنبية كما العجوز.
علت الوجوه ابتسامة يوم بدأ سعر الصرف في الانخفاض وخرجت تصريحات من وزير المالية ان سعر الصرف سيصبح دون الثمانية جنيهات مقابل الدولار عما قريب. كل هذا طيب ويستحق الارتياح والرضا الذي فقدته النفوس والدولار يقترب من العشرة جنيهات والسوق يحترق وكل يضع ما يشاء على سلعته في مبالغة ما بعدها مبالغة متعللين بسعر الدولار. ولكن لن تنزل الاسعار بنفس الوتيرة بل ستنتظر طويلاً في مكانها وربما تنخفض او لا حسب معطيات الايام.
كل هذا النزول الذي طرب له وزير المالية لا يكفي حلا لأزمة النقد الأجنبي ولأن النقد الأجنبي الآن خارج النظام المصرفي إذ لا يعقل عاقل أن يدخر ماله الأجنبي في مصرف طواعية وعندما يحتاجه لا يجده وعندما يقول للمصرف بعد ساعة واحدة من توريدته أديني قروشي يقول له المصرف: أبيت  بنك السودان يمنعنا من إعطائك أكثر من كذا دولار في اليوم.
ما لم يواكب هذا الانفراج - والذي نتمنى ان لا يكون مؤقتاً – تحسن في قوانين بنك السودان لتجعل مكان العملات الأجنبية البنوك وليس الخزائن الخاصة ما لم يحدث هذا لن يستقر سعر صرف ولا يحزنون ولن يتعافى اقتصاد.
كيف تنتظر تحويلات أجنبية في مصارف أقل ما يقال فيها انها غير مرنة. اذا ما ضمن الزبائن استرجاع ودائعهم في أي لحظة وبأي قدر يريدونه كما يحدث في العملة المحلية لن يستقر سعر الصرف.
ما لم يدار الاقتصاد بشفافية عالية ومن هذه الشفافية الاجابة على السؤال هذه المصارف الأجنبية الكثيرة جداً والتي لا يتناسب عددها مع اقتصاد السودان الهزيل ماذا تفعل ومن يقف وراءها؟ بعد أن لعبت البنوك بالاقتصاد وظلت تمول السيارات والعقارات سنين عددا أخيرا افاق البنك المركزي واوقف هذا التمويل ولكن لم يقل لنا ماذا تمول البنوك الآن؟؟؟
كان هذا المقال أعلاه في ديسمبر 2015 ترى كيف انحدر كل ما فيه الى القاع لم تعد البنوك ضنينة بالعملات الأجنبية بل حتى هذا الجنيه الذي ما عادت تقابله ابتسامة من متسول صعب على البنوك الإيفاء به  – بفعل فاعل  - أأقول جاهل أم متآمر عموماً لترد الثقة في النظام المصرفي إن عادت لن يكون ذلك قريباً.

اللهم الا إذا تغير كل النظام

مصادر مايو 2018

عم السر قدور كفاية

عم السر قدور كفاية


أدبنا الاسلامي وتأدبنا السوداني يحثنا على احترام من هو اكبر منا عمراً ، ولا يخرج الناس عن ذلك الا اذا تجاوز كبير العمر تجاوزا لا يحتمل أي أن احترام الكبير مربوط بعدم استغلاله لهذا العامل ويسرح ويمرح كما يشاء فلكل حدود.
لا يشك شاك في ان عمنا السر قدور قدم برنامجا ناجحاً وادهش الناس   في السنة الاولى التي قدم فيها برنامجه (أغاني وأغاني) فطريقة التقديم جديد والعرض جديد وممتع واختيار شباب الفنانين كان اختيارا موفقاً ومازال الناس يذكرونهم بالخير.
عم السر موسوعة وذاكرة وكنز معلومات في الاغنية السودانية وحَبه الناس لقربه منهم وتعليقاته - في البداية - كانت مسؤلة وجديدة على المشاهد.
ودارت الايام ( كما تقول ام كلثوم ) وبدأ التكرار والذي عقبه الملل وبدأ مؤشؤ الاحترام لبرنامج أغاني وأغاني يفقد بريقه بعد نفد مخزون عم السر قدور وظل يغير فريق الفنانين كل سنة بفريق جديد وهو ثابت في مكانه.
 ظاهر التغيير التجديد ولكن للمشاهد رأي آخر  لماذا لا يشمل التجديد عمنا السر نفسه؟ ويسأل المشاهد الا يستحي عم السر من الجلوس مع من فارق العمر بينه وبينهم  ربما يزيد على نصف القرن هذه الفجوة في العمر اليست كفيلة بأن يتنحى عم السر عن تقديم برنامج أغاني وأغاني ، وهل يظن عم السر قدور ان حواء السودان ليس فيها من يعرف تاريخ الأغنية السودانية مثله؟ ألم يسمع بالاستاذ مصعب الصاوي ولا الأستاذ عوض بابكر وغيرهم من الذين يقدمون برامج تاريخ الأغنية السودانية .
أليس لعم السر قدور أصدقاء ينصحونه بأنه كلما أصر على تقديم هذا البرنامج سنة بعد سنة أنه يخسر ولا يربح مشاهدين جدد ولو اراد مني نصيحة رغم عدم نشاط استطلاعات الرأي فالملاحظة العابرة تقول ان كثير من المشاهدين ما عاد يجذبهم هذا البرنامج.
ونسأله لماذا يغير الفنانين كل سنة  وماهوالمعيار ولقد سمعنا تحت تحت انه ما عاد يطيق من يقول له لا يا عم مش كده. فكل من يعترض او يقول لا لن يغني مع عم السر. وانا لم التق عم السر قدور ولا مرة.
ألم يسمع عم السر قدور بالمثل السوداني (كثرة الطلة مسخت خلق الله) نحن شعب صبور ولكن للصبر حدود أخشى ان نخسر قناة النيل الأزرق كلها رغم جمالها وتنوعها وخفة دمها وما بها من كنوز إذ ا ظنت أن برنامج أغاني وأغاني لا يمكن الا ان يقدمه عم السر قدور ويخطي عم السر خطأً فادحا اذا ظن أن برنامج أغاني وأغاني لا يمكن ان يقدمه الا السر قدور حواء والدة يا عم السر. ولنحفظ لك كل ايام الامتاع الاولى أرجو ان تضع القلم عفوا المايك وتنتظر امام الشاشة لتشاهد برنامج اغاني واغاني يقدمه شاب غيرك. ويومها ستعتذر للشعب السودان على سنوات التكرار.
نسأل الله حسن الخاتمة لنا ولعمنا.


 مصادر مايو 2018

عقلية العاصمة أولاً

عقلية العاصمة أولاً


 لن يسألني أحد عن مصدر معلومتي لوقلت ثلث سكان السودان في الخرطوم ، لأن الاحصاء متباعد ولا يقوم في زمانه بحجة الفقر و الفقر يولد الفقر.
لو أن جهاز الاحصاء المركزي مد متخذ القرار منذ زمن كافي بما سيؤل اليه امر العاصمة لاتخذ من القرارات التي تجعل البنية التحتية مفيدة في كل مناحي الحياة (طبعا هذا بافتراض متخذ القرار مؤهل ويعرف ما يريد ولا هم خاص له ولحزبه إلا الاصلاح وعمارة الأرض ونهوض هذا البلد البارك).
منذ الاستقلال لو ان عاقلاً قرأ المستقبل وهندسة المدن لما اصبحت العاصمة عشرات الكيلومترات شرقا وغربا وشمالا وجنوبا وهي بلا مواصلات وبلا مترو ولا صرف صحي ولا إمداد مياه وبعد ما يقارب السبعين سنة تجد ان مشكلة المواصلات هي مواعين المواصلات عشرات الانواع من بصات كبيرة ومتوسطة وصغيرة ومايكرو وركشات وجابت ليها تكتكات (المايكرو بص هي ما يسمى بالامجاد).
منظر الناس وهم في انتظار المواصلات هذه الايام يُقطع القلب والشوارع تعج بالمركبات الخاصة والتي لجأ اليها الناس رغم غلاءها وذلك نسبة لسوء المواصلات العامة وندرتها وترديها عاما بعد عام . ولا حل استراتيجي ينتظرها كل ما جاء سياسي بدأ من الصفر وهمش ما وجد من ارث من سبقوه وكأنه المجدد وما هي الا ايام ويغرق في الخاص ويظل كل تفكيره هل سيقى في المنصب في التعديل القادم ( ستبقى وان فشلت سيجدون لك مكان غيره فحواء السودان لم تلد الا مئة او مئتين قابلين للتدوير وقول نعم 20 مرة  لا لا 20 20 مرة.
ما جعل العاصمة  ملجأ لثلث سكان السودان هو عدم توازن التنمية والخدمات لو وجد كل مواطن الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء وتعليم وعلاج لما نزح لعاصمة هي من اقبح عواصم العالم رغم الانهار التي تجري فيها ، وليس هناك من يبحث في حل المشكلة من جذورها.
وألمدهش أن هناك اولوية لهذه العاصمة في ايام العسر هذه فاذا شح الغاز، او البنزين او الجازولين (أو كلها كما هو الحال الآن) قالوا الخرطوم اولاً  ولا عزاء للولايات وهذا واحد من الاسباب التي تجعل كل من حول العاصمة يذهب اليها ليأخذ حصة الوقود التي يريدها مما يدل على خطل قرار الخرطوم اولاً لماذا لا يدرس قرار التوزيع قبل صدوره؟
لن اذهب لدستور يساوي بين الناس خرطوميون وارياف في الحركة والمواطنة ولكن من باب حسن الادارة ان يُدرس كل قرار قبل صدوره وما من عاصمة الا ولها ارياف تمدها في لحظات السلم بالخضر والالبان ومنافع كثيرة كيف تتنكر العاصمة لمن حولها في ساعات العسر؟
رب قائل هنا تتخذ القرارات الأمنية التي لا تعرف الا الهدوء وتخشى الاحتجاجات وبئس المنطق هذا . ايما بالون ينفخ ويستمر فيه النفخ سينفجر يوما ما.
أوقفوفا النفخ حتى لا ينفجرالبالون..


 مصادر 17/5/2018 

هنا جامعة ونص

 مايو 2018 صحيفة مصادر

            يقولون (ركوب الدراجة لا يتنسي) ومهارة ركوب الدراجة بخارية او هوائية مهارة لا تتأتى الا بعد تدريب مضني وكثرة وقوع و(ظليط) لذلك مهما غاب عنها الانسان متى ما اراد العودة اليها سيجد ذلك ممكناً.
            وبعد غياب أو تغييب عن الكتاية الصحفية لسنة وثلث وهي الهواية او المهنة التي مارستها قرابة العشرين عاماً ، ها انا اليوم أعود عبر هذه الصحيفة الناهدة (ارجوك أخي المصحح اتركها هكذا).
وسأبدأ على كيفي كما يقول الكتيابي,
            حديث اليوم عن جامعة افريقيا ولا تضاد فيما قلناه يوماً عن الجامعة الوطنية بعنوان (هنا جامعة كاملة الدسم) اليوم اقول هنا جامعة ايقونة وأعني جامعة افريقيا العالمية والتي بدات كمركز اسلامي مازال طاغيا على السِنة الناس وخصوصا المواصلات وستجده مكتوبا على خلفيات الحافلات ( الكُبري - المركز الاسلامي) وغيرها.
            هذا المركز الذي بدأ في سبعينات القرن الماضي بأهداف محددة حققها وبدأ في التطور الى ان صار جامعة عالمية بجد. يبدو ذلك في عدد الطلاب والبلدان التي اتوا منها من كل قارات العالم تقريبا يوجد طلاب في جامعة افريقيا العالمية ( صراحة لست متاكدا من قارتين استراليا وامريكا الجنوبية هل لهما طلاب فيها ام لا).
            هذا التطور كان متدرجا. لكنه في السنوات الأخيرة ارتفع مؤشره راسيا ارتفاعا شاهده كل ذو لب مجمعات كليات تسد الأفق شرقا وغربا وامتدادات واذا ما دخلت الى الجامعة ستكذب نفسك: انا في حديقة ام في جامعة؟ ترتيب ونظافة نظام مواقف لافتات اسماء الكليات بخط واضح وبلغتين.
            هذه مشاهد عابرة وشكلية وقديما قالوا الكتاب من عنوانه. غير الكليات هناك مركز صحي صغير وجميل وعلى مقربة منه مستشفى تحت  التشييد. ولكنها جامعة افريقيا ابتزت الجامعة العجوز على الأقل في مزرعتها هذه المزرعة 400 فدان صارت حديث الناس وحديث كل زائر اذ صارت مزرعة متكاملة تسد كل حاجيات الطلاب وفي طريقها للسوق . اجزم ان الجامعة العجوز لها ضعف هذه المساحة ولكنها لم تجد همة ادارية تستفيد من مزارع الجامعة كما فعلت جامعة افريقيا. (تقبل الله منهم) في يوم مجلس الامناء كان الغداء هناك والضيوف من عدة دول معظمهم من السعودية ودول الخليج قال قائل: كل الذي امامكم من طعام من هذه المزرعة عدا الملح والارز.

تعريجة:
 كثير من مرافق الدولة الان لا تستطيع ان تلزم موظفيها بقصارى جهدهم وكل وقت العمل لأنها لا تعطيهم ما يسد رمقهم وتترك لهم من الواجبات ما يذهبون لمكان اخر لذا تجد استاذ الجامعة الحكومية او الطبيب ، مثلاً، يعمل في عدة جامعات وعدة مستشفيات حتى يصل لما يعيشه بكرامة . لا توجد هذه المشكلة  في جامعة افريقيا  -حالياً- اذ اعطت الاساتذة رواتب مجزية وبعملات اجنبية يسيل لها لعاب بنك السودان المركزي.

ترى كم سنة مكث د.كمال عبيد في المكان الخطأ.