23-06-2016
|
| شغلت الهجرة من إفريقيا إلى أوروبا كل دول الاتحاد الأوربي وبالأكثر المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط اليونان وإيطاليا مثالاً. حملت الأخبار في الأشهر الماضية أن الأوربيين أرادوا تجفيف منبع الهجرة بدلاً من تعقب المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يخافون على حياتهم من ركوب البحر بمراكب غير آمنة. وعند وصولهم إلى السواحل تدخل الحكومات الأوربية في صراع أخلاقي مع شعوبها من مُنكِر لطرد المهاجرين وموافق عليه وتجنيسهم أو اعتبارهم لاجئين فارين من بلاد لم تُحترم إنسانيتهم. لذا عقدت عدة اتفاقيات مع دول منبع تهريب البشر أو الاتجار بالبشر كما يسمونها وقدمت مغريات حتى تجفف منابع الهجرة في إريتريا والصومال والسودان وغرب إفريقيا وكل الدول الفقيرة أو الدول سيئة الإدارة والتي تفقر بسوء إدارتها شعوبُها. جعلت الدول الأوربية هذا الحل كحل وحيد ولكنها لم تسأل نفسها لماذا هاجر الناس إليها؟ ولماذا هم متطورون وفي رغد من العيش والحضارة وغيرهم متخلف وفقير؟ وليتهم سألوا أنفسهم ما مصدر ثرواتهم ومن أين جاءوا بها؟ هذه الدول الأوربية كانت دول مُستعمرة نهبت خيرات هذه البلدان الإفريقية نهباً وبنت بها حضارتها المادية وأصبح الفرق كبيراً بين الحاليْن فقر وتخلف وموارد مسروقة وثروات منهوبة وتجهيل وأسواق قسرية لبضائع خاماتها من إفريقيا. إذا أرادت أوروبا وقف الهجرة الشرعية وغير الشرعية عليها أن تنهض بهذه الدول وترد لها ما سرقته منها أيام الاستعمار وعليها أن تُوجِد التوازن في العالم ولا يمكن أن تتكسب من تخلف غيرها إلى الأبد فللناس عيون وبعض من عقول، رضي السارقون أم أبوا لابد أن تهب ثورة الجياع على من سرقها وما الهجرة والتطرف إلا بداية وربما تكون هناك أدوات أخرى الله أعلم. هذا في الدول ونفس هذه الصورة الكبيرة العالمية يمكن أن تصغر في البلدان وداخل كل قطر مختل التوازن الاقتصادي أي فيه أغنياء جداً وفقراء جداً لن يهنأ الأغنياء طويلاً بأموالهم أيَّاً كانت مصادرها. كل من يريد أن يستمتع بالحياة الرغدة فلينظر حوله وقبل أن ينظر حوله عليه أن يبحث في مصدر ثرائه إن كان من أفواه الجياع فلن يهنأ طويلاً إن لم يكن بفعلٍ على الأقل بوخذ الضمير. بالله كيف يسكن هؤلاء القصور وحولهم من يتضور جوعاً ويلسعه البرد لسعاً؟ الاقتصاد الجيد هو الاقتصاد المتوازن وديننا الحنيف جعل في الأموال حقاً معلوماً للسائل والمحروم.. هذه الأموال الحلال فكيف بالأموال المغصوبة؟ بالله لو أخرج أغنياء السودان زكاتهم على الوجه الصحيح 2.5% من كل مال حال عليه الحول هل سيبقى في السودان فقير؟ على كل اقتصاد غير متوازن، عالمي أو محلي، أن يبحث في الحلول طويلة الأجل وهذه الحلول الفطيرة ما هي إلا مسكنات لا تحل المشكلة قبضوا العصابات أم لم يقبضوها، ستخف ولكنها لن تجف. |
الخميس، 23 يونيو 2016
اعتبروا من الأوربيين!
العدالة يازين
22-06-2016
|
| بعيداً عن صفقة كنار وبعيداً عن المعارك الصحفية التي أشعلتها تلك الصفقة المعلقة حتى الآن. وليس مطلوباً منا دعوات لتؤول كنار لـ"زين" أو بنك الخرطوم فالدعاء بين العبد وربه. ولكننا نتمنى عدالة في توزيع الخدمات بين الريف والمدن (وتروني أقدم الريف على المدن حتى لا يطول مسلسل النزوح إلى المدن بعدة أسباب وبحثاً عن الخدمات من تعليم وصحة وأخيراً شبكات سريعة ومريحة). تحول ثقافة الناس في استعمال الهاتف الجوال من المحادثات الصوتية إلى خدمات البيانات لا تخطئه عين إلا من رحم ربي والمصرون على استخدام الهاتف كحداثة ومازالوا يحملون هواتف النوكيا غير الذكية (يعني البليدة) مشكلتهم كبيرة. بعد أن أكرمت "زين" زبائنها الأوائل الذين اشتروا الشريحة بمليون ونصف كانت تعادل سنة 1998 سعر سيارة كما قال الفريق عروة يوماً والذين كانوا يدفعون لمكالمات الارسال والاستقبال وتحسب لهم المكالمات بالمسافات. أكرمتهم في الشهور الفائتة بخدمة بيانات غير محدودة يعني استمتاع بالنت بلا حدود كما يقول أحمد منصور ومعها رفعة حواجب. ولكنها يوم عدلت تعريفتها بعد أن استقوت على منافسيها في سوق الانترنت بخدمة لا أقول ممتازة ولكنها أقل المطروح سوءاً (مثلها مثل المؤتمر الوطني). "زين" تنكرت لمؤسسيها أو مشتركيها الأوائل وعرضت عليهم باقاتها الجديدة كسائر الزبائن الآخرين. لأختار ما يناسبي من الباقات رجعت الى جوالي الذي قال لي استهلاكك الشهري لا يتعدى 2 قيقا بايت وصدقته واخترت 2 قيقا بايت وحاتكم في تسعة أيام خلصت يا ربي عداد "زين" شين وللا هاتفي كضاب. في يوم 1/6/2016 غيرت لحزمة 5 قيقا بايت لتكفيني شهر يونيو كله في ظني وان بعض الظن شنو؟ فاتورتي كل يوم 20 من الشهر أفاجأ بحزمة 5 قيقا بايت تنزل لي يوم 20 مع الفاتورة الجديدة وكل المتبقي من 5 قيقا التي بداتها يوم 1/6 ذهب مع الريح اتصلت على 123 يا ناس "زين" الخمسة قيقا بتاعتي ما كملت نزلتوا لي 5 جديدة ليه قالت البنية خلاص الباقي لا يمكن ان يرحل وتبدأ 5 قيقا جديدة مع الفاتورة. طبعاً حكاية لا يمكن ان يرحل دي حجة ميتة جداً مبرمج "زين" يمكن ان يرحل ما يريد. وأخشى على "زين" من اكل أموال الناس بالباطل ما دمت دفعت قيمة 5 قيقا يجب ان استهلكها كلها أو يرحل الباقي إلى الشهر الجديد وإلا "زين" تأكل مالاً حراماً يفتي به عامة المسلمين ولا يحتاج عالماً ولا فقيهاً. ارفع هذه الشكوى للهيئة القومية للاتصالات والتي وعدت برقم للشكاوى لم تعلن عنه حتى الآن أو لا تريد أن يشتكى إليها. وإلا لماذا لا يكون معلناً عنه مثل 4848 حق الكهرباء الذي أصبح بعبعاً. أفيدونا إن لم يكن هذا أكل أموال الناس بالباطل ماذا يكون؟ |
قرار معيب ويشق
21-06-2016
|
| كانوا في أيام مايو أو حكم الرئيس نميري يعلقون الأزمات على معارضي حكمه من الشيوعيين وغيرهم وخصوصاً في الكهرباء والسكة حديد لتأليب الشعب عليه. في زماننا هذا لا أدري على أكتاف من تعلق الأزمات، أزمة الماء والكهرباء والمواصلات وارتفاع الأسعار (أم هنا جديد هذا شعب غير قابل للتأليب)؟!. لكن كل هذا يهون مقارنة بما يجري على طريق الخرطوم مدني على تعاسته وبؤسه وضيقه وحصده للأرواح، أصروا ان يزيدوا معاناة الناس عليه. لا أملك إحصاءات عالمية لكن يبدو لي أن هذا حقق الرقم القياسي في نقاط المرور السريع المنتشرة عليه (طبعاً الهدف وحيد.. السلامة.. السلامة.. السلامة.. هههههه)!! كانت نقاط المرور السريع على كل 25 كلم نقطة وجدوا هذا عدد غير كافٍ وزادوها في المسافة من الخرطوم للكاملين تقف 5 مرات والمسافة 90 كم ليبحث شرطي المرور السريع عن مخالفة يبحث بحثاً فهو باحث وهذا ما لا يحدث إلا في هذه الجمهورية الفاضلة. لا يتأذى من هذه النقاط أصحاب السيارات الخاصة والجديدة على وجه الخصوص هذه النقاط منصوبة للمركبات المنتجة فصافرة الشرطي لا تنطلق ولا يؤذيها إلا منظر مركبات الإنتاج، لواري، شاحنات دفارات.. وهكذا. كل هذا والناس تحاول أن تحتمل هذا الألم ولكن يبدو أن هناك من لم يعجبه هذا الاحتمال وهذه الانكسار فأراد أن يذل خلق الله أكثر وأكثر. منذ عدة أسابيع جاءت هذه النقاط بقرار غير مكتوب وهو "ممنوع مرور مركبات النقل على طريق الخرطوم مدني" (كده دون استثناء) وعلى هذه المركبات أن تمر بالطريق الشرقي. لم نقف على القرار مكتوباً ولم يعرضوه على سائق.. ممنوع يعني ممنوع!! هذا هو التطبيق إذا كانت هناك مركبة نقل في طريقها من النوبة إلى المسيد عليها أن تقف في النقطة التي بينهما ليقول لها الشرطي ممنوع امشي بالطريق الشرقي ولكن لا أدري كيف يمشي بالطريق الشرقي يعني يرجع الخرطوم ويقطع بكبري المنشية ويذهب حتى رفاعة يقطع الكبري ويعود؟! برضو نقاط أبوعشر وما بعدها ستوقفه وتقول له نفس الكلام ممنوع.. ربما قصدوا أن تكون هذه المركبات برمائية تقطع النهر أينما تريد وتعود من الطريق الشرقي لمحطتها النهائية. لن ترجع مركبة نقل.. هناك عدة حلول منها دفع مخالفة مرورية أو.. أو.. وتواصل سيرها. نسأل صاحب القرار، إن كان هناك قرار أصلاً، هل حقق القرار هدفه تخفيف الحركة على طريق مدني؟ طبعاً لا. كما قلنا ما رأينا مركبة أعيدت. هل سأل متخذ هذا القرار نفسه عن الآثار السالبة لقراره الاقتصادي منها والأخلاقي والاجتماعي؟ أما الأثر السياسي فنتجاوزه لموت الهمة. الضيق الذي يعيشه أصحاب وسائل النقل هذه هو حديث المجالس وتلاحقه دعوات في شهرٍ الدعاء فيه مستجاب فما بالك إذا اجتمعت دعوة مظلوم صائم. هذا قرار معيب وغير مدروس ولا يحل المشكلة ولكنه يضاعف المعاناة. يقول صلى الله عليه وسلم: (اللهم من شق على أمتي فاشقق عليه). |
2028 م
20-06-2016
|
| استغرق بي الخيال ليلة أمس بمناسبة بدء الإجازة الصيفية للمدارس هنا، تخيلت نفسي وقد نفذنا برنامج الدولة السودانية الثانية ودخلنا عصر السودان الجديد وأصبحت القرية السودانية مثل القرية الأوروبية وأجمل، كتلك التي زرنا فيها صديقتنا قرينتش في سويسرا أو كقرية هايدي في جبال الألب للذين لم يدركوا منهج سبل كسب العيش في العالم. القرية تتكون من 2000 شقة في 500 بناية يضم كل مبنى من أربعة شقق وحوش وسكان القرية 10000 مواطن. القرية ترتفع عن الأرض 6 أمتار حماية لها من السيول وبها صرف صحي ومصارف مياه وماء وكهرباء لكن الكهرباء بالطاقة الشمسية. جميع الشوارع والساحات مرصوفة ومعبدة وفي وسط القرية مجمع لكل المرافق الخدمية والترفيهية حيث المركز الصحي والمجمع الرياضي الاجتماعي وبه صالة العاب وميادين خضراء وحوض سباحة وقاعة موسيقى ومكتبة ومسجد وجميع المدارس. الشقق محمية ضد جميع ناقلات الأمراض من بعوض وذباب وحشرات زاحفة وقوارض. المواصلات بالدراجات الهوائية حفاظاً على البيئة والزرائب خارج القرية روعيت فيها أنماط الحياة الصحية، محمية ومنظمة وعصرية الشكل أفضل من زرائب ناس هايدي. وأهل القرية كعادتهم اجتمعوا بعد الأنشطة الثقافية والرياضية اليومية ليشربوا شاي المغربية، مع بعض، واليوم دار النقاش عن برامج العطلة الصيفية والمسابقات الرياضية والثقافية والفنية ووضعوا البرنامج ورصدوا الجوائز. وانتهت العطلة بسرعة فالبرنامج حافل ولا يوجد ملل حيث ارتفع مؤشر السعادة ليضعنا قبل الدول الأسكندنافية واليوم هو يوم توزيع الجوائز، وفجأة يطل رئيس الجمهورية ليشرب معهم الشاي ويحضر توزيع الجوائز كان يرتدي قميص نص كم ولا ترافقه أي سيارة أمن أو مواتر ورحبوا به كواحد منهم ولم يهتف له أحد. فوجدت نفسي في حفل وفجأة شطح الفكر بعيدا أولمبياد 2028 والبعثة السودانية 480 مشاركاً ينافسون في جميع الألعاب ويعمل لهم ألف حساب فهم من مواهب القرى السودانية المتناثرة عبر الوطن. قفْزٌ عالٍ وجري من الشرق، العاب قوى ومسافات طويلة وفروسية من الغرب وجمباز من الشمالية وسلة من جنوب السودان، والسباحة من كل السودان والكورة بقينا أسيادها لا نتطلع لسيكافا وإنما لبطولة العالم. وفي هذه اللحظة أعلن المذيع في الصالة تسليم الجوائز في مسابقة الجمباز، بنية صغيرة من جزيرة بدين للمركز الأول، لكن الدهشة أيقظتني من الحلم الجميل أرجو من الإخوة الذين أكملوا الحلم أن يرسلوا لي واتس أب بلحظة عزف السلام الجمهوري لبنية بدين. د. عثمان يس محمد علي من الاستفهامات ماذا لو استلم أحلام اليقظة هذه المجلس الأعلى للاستراتيجية وليس ذلك على الله بعزيز وكله حلم مشروع إلا حكاية الراجل يأتي بدون حرس ولا سيارات ويويويو دي حلم حقيقي يا دكتور عثمان!. |
عاجل نقل دم للرهد
19-06-2016
|
| في سبعينيات القرن الماضي حكى لنا صديق عن تجربة مع ضابط شرطة تستحق الذكر. جاءه مستعجلاً جداً وعليه أن يقوم بأعمال كثيرة لينقذ والدته وكانت البداية استخراج الجنسية على أيام الجنسية الخضراء التي كان يطبع عليها بالآلة الكاتبة (إلى أولادنا أحمدوا ربكم ما شفتوا الآلة الكاتبة ولا ماكينة الرونيو وحبرها ذو الرائحة النفاذة) فما كان من الضابط إلا وأن أمسك الجنسية ووضعها في الآلة الكاتبة وختمها وسلمها له وقال له اذهب سنقوم بباقي الإجراءات بعدين. يعني بدأها بالمقلوب وأنقذ أمه. مثل هذا الضابط نريده اليوم في مطار الخرطوم الخميس القادم. والقصة يا سادتي عندي تستحق سيارة مكتوب عليها (سيارة إسعاف زراعي) مثل التي تحمل المرضى بل تحمل مريضاً واحداً وتفتح لها الطرقات. سيارة الإسعاف الزراعي (هذا أن لم نكبرها ونطالب بطائرة إسعاف زراعي) هي لإنقاذ (يا أخي ما في كلمة غير دي) هي لانتشال مئات الأفدنة وتحييها. مشروع الرهد الزراعي يسقى بثمانية طلمبات الآن تعمل من هذه الثمانية طلمبتان فقط يعني 25% من طاقته ثلاث طلمبات حملت لورش كنانة لتتم صيانتها هناك. وطالما هي بأيدي سودانية الله اعلم متى تخلص وأسباب التأخير كثيرة يمكن الخراط تحدث له حالة وفاة ويقعد في الفراش 3 أيام أو ممكن يكون عنده طهور حفيد ولابد من الوقوف بجانب ود الطهور. وهكذا. الثلاث الأخيرة تنتظر قطع غيار من الخارج مولتها وزارة المالية مشكورة بمبلغ 530 ألف يورو وتكون وزارة المالية مخطئة خطأً كبيرة إذا حسبت أن دورها ينتهي بدفع المبلغ. ما لم تصل هذه القطع في أسرع وقت تكون وزارة المالية قصرت. الذي يخشاه المدير الزراعي عبد العظيم عبد الغني هو بيروقراطية التخليص في المطار وخوفه من هذه المرحلة لا يقل عن فرحه بتمويل المالية. ماذا لو عوملت قطع غيار هذه الطلمبات كما تعامل الضابط أعلاه مع الجنسية بأن تؤخذ من الطائرة مباشرة بسيارة مكتوب عليها إسعاف زراعي تنطلق لمشروع الرهد مباشرة وبعد ذلك يباشر الموظفون والمخلصون الورق ورقة طالعة ورقة نازلة، الشهادة ما جاءت، التقديرات ما ضربوها لسه، ما وصلنا سعر دولار الجمارك، امش تعال بكرة. فليحدث كل ذلك بعد وصول قطع غيار الطلمبات بأثر تقدمي (على وزن أثر رجعي). إنقاذ الموسم الزراعي بالرهد متوقف على هذه الطلمبات ولك أن تحسب الخسائر المترتبة على ذلك مقارنة بما تنتظره الجمارك من رسوم. لو كان الأمر في الهند (وطبعا الهند لا تستورد قطع غيار بل تصدر) لو كان الأمر في الهند لاستقبل وزير الزراعة هذه القطع بنفسه في المطار وليس ليتصور معها ولكن ليستعجل وصولها إلى الرهد. أسأل الله أن يجد ما نكتب من يشعر بالأمر مثل شعورنا وبه وأن تصل هذه القطع في نفس يوم الخميس إلى رئاسة مشروع الرهد وليباشر المختصون تركيبها يوم الجمعة لا توقفهم إلا الصلاة. |
النيكوتين مخدر حقيقي!
18-06-2016
|
| نتابع مع د. أحمد عبد الله الحسن اختصاصي طب الأسرة ومدير برنامج مكافحة التدخين بمكة المكرمة.. توعيته وتحذيراته واليوم من منظور اقتصادي.. إلى رسالة د. أحمد: * دقت كلية الأطباء الملكية البريطانية ناقوس الخطر بالنسبة للسجائر في آخر تقرير لها عن التدخين، مؤكدة أن النيكوتين الموجود في السجائر هو مادة إدمان قوية تعادل الهيروين والكوكايين، ومن ثم يجب إخضاعها للرقابة مثل المواد المخدرة. - هل تخضع ظاهرة التدخين للتحليل الاقتصادي المجرد في تفسير سلوك المستهلك المدخن مثلها مثل أي سلعة أخرى؟ أم أن هناك بعداً آخر في المسألة وهو البعد الأخلاقي؟ نظراً للأضرار الصحية التي يسببها التدخين، وهل يؤدي الحد من الطلب على التبغ إلى الإضرار بالاقتصاد وأيهما أولى حماية صحة المجتمع أم صناعة التدخين؟ بدايةً نقول إن عدد المدخنين في العالم حوالي 1.3 مليار شخص ومتوقع وصول هذا الرقم الى 1.6 مليار بحلول 2025 وفقاً للمعدلات الحالية، وتزداد هذه النسب في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط في حين تنخفض في الدول ذات الدخل العالي. وبحلول عام 2020م سيكون 6 حالات من كل 15 حالة وفاة سببها الأمراض المرتبطة بالتدخين من الدول ذات الدخل المنخفض. مشكلة التدخين أصبحت مشكلة عالمية ومما ساهم في انتشارها هو أن أضرارها الصحية لم تكن معلومة بالإضافة إلى الاستهانة بهذه الظاهرة على الصعيدين المحلي والدولي. حيث أصبحت صناعة تدر مليارات الدولارات على الشركات المنتجة وتوظف آلاف فرص العمل، حتى أصبح إنتاج صناعة التبغ جزءاً من الدخل القومي. وقد تنبهت الدول مؤخراً إلى أضرار التدخين على الصحة العامة وارتباطه بأمراض خطيرة مثل السرطان والقلب والشرايين وجلطات القلب والمخ وغيرها، وما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية في مجال الرعاية الصحية وخسارة في أيام العمل بسبب المرض، إضافة إلى فقدان القوى العاملة بسبب العجز الكلي أو الموت المبكر. * والكثير من الدول بما فيها السودان لا تسعى بجدية لحظر تعاطي التبغ لأن ذلك يعني: 1/ فقدان آلاف الوظائف في صناعة وزراعة وتوزيع التبغ. 2/ انخفاض الدخل القومي في الدول المنتجة والمصنعة للتبغ. 3/ تقلص وفقدان إيرادات الحكومة من الضرائب على التبغ. وهذا الأمر دفع الدول إلى اللجوء إلى بعض الإجراءات القاصرة في مكافحة التدخين مثل طباعة عبارة صغيرة في ركن مغمور من علبة السجائر تقول: (التدخين ضار بالصحة) في نفس الوقت الذي تشتد فيه الحملات الإعلانية لشركات التبغ. ومن أكثر الإجراءات جدية هو حظر التدخين في الأماكن العامة والمواصلات، مع بعض القصور في التنفيذ. طرق المقاومة: في إطار مكافحة التبغ تتوفر لدى الحكومات مخاوف عديدة من مكافحته، لما لها من آثار اقتصادية، إلا أن هذه المخاوف لها ردودها التي تجعل منها مخاوف واهية لا تكفي للإقناع بتوقف الدولة عن مكافحة التدخين بطرق حاسمة وذلك على النحو التالي: أولاً: إن انخفاض الطلب على التبغ لا يعني بالضرورة انخفاضاً في مستوى التوظيف بالاقتصاد المحلي، نظراً لأن الأموال التي أحجم المدخنون عن إنفاقها سوف توجه للإنفاق على سلع وخدمات أخرى وسيتم تعويض الفاقد في صناعة التبغ تلقائياً بواسطة صناعات أخرى. تانياً: توضح الدراسات العلمية أن رفع الضرائب غير المباشرة على التبغ بنسبة 10% سوف يرفع الإيرادات بنسبة 7% بشكل عام حيث يكون ارتفاع الأسعار حاسماً في تخفيض الاستهلاك، خاصة في أوساط محدودي الدخل والمراهقين كما أن ارتفاع السعر يحفز المدخنين الحاليين على الإقلاع، كما أنه يحول ويمنع غير المدخنين من الوقوع في هذه الآفة. ورغم ذلك لا ينبغي إغفال الآثار السلبية لفرض الضرائب وأهمها: 1/ نشوء ظاهرة تهريب التبغ بسبب ارتفاع السعر المحلي. 2/ آثار توزيع الدخل الناجمة عن الضرائب، حيث تقع نسبة كبيرة من المدخنين ضمن محدودي الدخل. عليه فإن فرض الضرائب يجب أن يكون موضوعياً ومبنياً على أسس أهمها مستوى دخل الفرد وفئات المدخنين وغيرها من المعايير. وأن تستخدم الإيرادات الناجمة عن هذه الضرائب في التوعية الصحية للمجتمع وحماية الأطفال والمراهقين من التدخين، ومعالجة الأمراض المتعلقة بالتدخين وألا تستخدم حصيلة الضرائب في أنشطة أخرى كما تمارس الكثير من الحكومات. والله الموفق |
هل تضاعف السيئة والحسنة في رمضان؟
17-06-2016
|
| هل صحيح أن السيئة تضاعف في رمضان كما أن الحسنة تضاعف؟ وهل ورد دليل على ذلك؟.نعم، تضاعف الحسنة والسيئة في الزمان والمكان الفاضلين، ولكن هناك فرقا بين مضاعفة الحسنة ومضاعفة السيئة، فمضاعفة الحسنة مضاعفة بالكم والكيف، والمراد بالكم: العدد، فالحسنة بعشر أمثالها أو أكثر، والمراد بالكيف أن ثوابها يعظم ويكثر، وأما السيئة فمضاعفتها بالكيف فقط أي أن إثمها أعظم والعقاب عليها أشد، وأما من حيث العدد فالسيئة بسيئة واحدة ولا يمكن أن تكون بأكثر من سيئة . وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان فاضل كمكة والمدينة وبيت المقدس وفي المساجد, وبزمان فاضل كيوم الجمعة, والأشهر الحرم ورمضان. أما مضاعفة الحسنة; فهذا مما لا خلاف فيه, وأما مضاعفة السيئة; فقال بها جماعة تبعا لابن عباس وابن مسعود . . . وقال بعض المحققين: قول ابن عباس وابن مسعود في تضعيف السيئات: إنما أرادوا مضاعفتها في الكيفية دون الكمية) اهـ . وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله: (الصيام هل يحصّل به المسلم تكفير الذنوب صغيرها وكبيرها؟ وهل إثم الذنوب يتضاعف في رمضان؟) فأجاب: (المشروع للمسلم في رمضان وفي غيره مجاهدة نفسه الأمارة بالسوء حتى تكون نفسا مطمئنة آمرة بالخير راغبة فيه، وواجب عليه أن يجاهد عدو الله إبليس حتى يسلم من شره ونزغاته، فالمسلم في هذه الدنيا في جهاد عظيم متواصل للنفس والهوى والشيطان، وعليه أن يكثر من التوبة والاستغفار في كل وقت وحين، ولكن الأوقات يختلف بعضها عن بعض، فشهر رمضان هو أفضل أشهر العام، فهو شهر مغفرة ورحمة وعتق من النار، فإذا كان الشهر فاضلا والمكان فاضلا ضوعفت فيه الحسنات، وعظم فيه إثم السيئات، فسيئة في رمضان أعظم إثما من سيئة في غيره، كما أن طاعة في رمضان أكثر ثوابا عند الله من طاعة في غيره. ولما كان رمضان بتلك المنزلة العظيمة كان للطاعة فيه فضل عظيم ومضاعفة كثيرة، وكان إثم المعاصي فيه أشد وأكبر من إثمها في غيره، فالمسلم عليه أن يغتنم هذا الشهر المبارك بالطاعات والأعمال الصالحات والإقلاع عن السيئات عسى الله عز وجل أن يمن عليه بالقبول ويوفقه للاستقامة على الحق، ولكن السيئة دائما بمثلها لا تضاعف في العدد لا في رمضان ولا في غيره، أما الحسنة فإنها تضاعف بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة، لقول الله عز وجل في سورة الأنعام: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) والآيات في هذا المعنى كثيرة . وهكذا في المكان الفاضل كالحرمين الشريفين تضاعف فيهما أضعافا كثيرة في الكمية والكيفية، أما السيئات فلا تضاعف بالكمية ولكنها تضاعف بالكيفية في الزمان الفاضل والمكان الفاضل كما تقدمت الإشارة إلى ذلك، والله ولي التوفيق. والله أعلم . منقول بتصرف |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)