الثلاثاء، 10 فبراير 2026

اكتب اسمك بالإنجليزي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

اكتب اسمك بالإنجليزي

 

        هذه اللغة الإنجليزية واسعة الانتشار وكأن من لا يعرفها ليس بشراً في عالم اليوم، لو سمعتم بعضاً مما يقوله فيها صديقي عالم اللغات بروفسير عبد المجيد الطيب ًلعلمتم من عيوبها ما يشيب له الرأس مقارنة بلغتنا العربية (طبعاً في رؤوس مليانة شيب قبل ان تسمع) . يقول بروفسير عبد المجيد – مدللا على تغيرها المستمر- لو جئت بنص انجليزي عمره مئتا سنة لا يستطيع خواجات إنجلترا اليوم فهمه. وبالمقابل طفلنا في الابتدائية يقرأ نصوصاً عمرها عشرات القرون بكل يسر.   

بعد هذه المقدمة الخفيفة، هل وقفت في واحدة من نوافذ مجمعات الجمهور الراقية المنتشرة في الخرطوم؟ لتستخرج جوازاً، سيلازمك طول عمرك، هل طلب منك رجل الشرطة أن تكتب اسمك بالإنجليزي لتكون انت المسؤول عن أي خطأ فيه وليس هو؟ لماذا لأن حروف الإنجليزي vowels a,e,I and u   يختلف الناس في الحاقها بالأسماء من قائل المصطفي ويكتبها Almustafa  وآخر يكتبها Elmostafa  على سبيل المثال.

من رائي أن نستخدم أدوات العصر لحل مثل هذه المشكلة والأمر جد بسيط لجنة من خمسة علماء  phonetics  أو علم الأصوات يضعوا شكلاً واحد لكل الأسماء وما اسهل (كل) هنا بضغط على زر واحد على السجل المدني حيث الرقم الوطني لكل السودانيين (وغير السودانيين بتاعين بوكو رقم وطني) ويضع علماء علم الأصوات امام كل اسم صيغة انجليزية واحدة.

بعد ذلك يأتي دور مهندسي تقنية المعلومات ليقوموا بالسيستم الذي يربط الاسمين العربي والانجليزي فمتى ما كتب المسؤول اسماً عربياً انزل السيستم الاسم الإنجليزي المتفق عليه من قائمة علماء الأصوات تلقائياً, فور انتهاء مدخل البيانات من كتابة الاسم العربي الرباعي يكون نزل الاسم الرباعي بالصيغة المتفق عليها في حقل الاسم بالإنجليزي.

مقترحي بسيط وسهل التنفيذ لكن غداً تأتي الردود والتعليقات ( انت في شنو وال.......... في شنو) أو ( لقد اسمعت لو ماديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي) دعونا نتفاءل بعد هذا الخراب ان تصحى كل الضمائر وكل من يستطيع ان يفعل خيراً ليفعله لينهض هذا الوطن الذي كله ثروات وأكبرها وعي الشعب (إلا السياسيين طبعاً). وأنا اليوم أقدم مقترحي لوزارة الداخلية وفيها إدارة الجوازات المشغولة بحصر الأجانب وترحيلهم لتكون لبلادنا كما كل بلاد العالم بلد يعرف فيها من دخل ومن خرج وكم أقام.

هذا الواجب – حصر وترحيل الأجانب - لا يمنع من تنفيذ الفكرة أعلاه ولا يتعارضان خمسة ضباط وخمسة متخصصي لغة انجليزية وأثنين تقنية معلومات.

   

شمال الجزيرة يشكو الإهمال

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

شمال الجزيرة يشكو الإهمال

 

        منذ زمن بعيد ود مدني لا تلتفت الى شمالها (مش الدول في نشرات الاخبار يسمونها بعواصمها؟). ولاية الجزيرة لها شمال لا تعيره اهتماماً كثيراً لا أدرى غيرة أم زهداً. شعر سكان شمال الجزيرة وخصوصاً محلية الكاملين بهذا التجاهل منذ فترة وطالبوا عدة مرات أن يضافوا الى ولاية الخرطوم.

غير أن هذه الحرب اللعينة زادت من عدم اهتمام الولاية بهذا الجزء منها. في بداية الحرب تمدد الجنجويد في طريق الخرطوم مدني حتى المسيد وأذاقوا الباقير الويل والثبور وكل القرى من الجديد الى المسعودية والنوبة وأخر ارتكازاتهم كان في محطة المسيد. وكلما شكا الناس الى الولاية هذا الوضع تهربت الولاية وأحيانا يأتي رد هذا المنطقة عسكرياً ليست تابعة للولاية.

الى ان جاءت الطامة الكبرى وسقطت معظم الولاية أو كل الولاية ما عدا المناقل. وتجرع مواطن الولاية كل جرائم المليشيا قتل، نهب، سلب، شفشفة وإهانة وإذلال للكبار والمرضى. الحمد لله زالت الغمة وتحررت البلاد من دنسهم بفضل من الله ثم الجيش ومساندوه ونسأل الله أن يتحرر ما بقي من كردفان ودارفور.

 

   صبر الناس على الاثار التي ترتبت على الحرب وأكثر ما كان يزعج الناس الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء. وصبروا أكثر من عام على فقد الكهرباء , وبحهد يشكر عليه كل من شارك في إعادة الابتسامة للوجوه من مهندسي الكهرباء والفنيين والعمال المدربون. ولكن عاد التيار ولم تدخل الكهرباء المنازل والمرافق الخدمية. لييه؟ لأن معظم المحولات تشفشفت (شفشفة أصبحت كلمة عربية مين يكلم مايكروسفت تريحنا من خطها الأحمر هذا).

     نقص المحولات أدخل الأهالي في مشاكل كثيرة فيما بينهم، والولاية تلتزم الصمت لا وعود لا اعتذارات لا تطمين في الوقت نفسه نرى المحولات منهمرة على ولاية الخرطوم كالمطر – ما شاء الله اللهم زد وبارك – هل لمواطن الخرطوم ما ليس لمواطن الجزيرة أم الامر متعلق بهمة الوالي وجهازه التنفيذي؟  ما ينقص المواطن الان كثير جدا الطرق القنوات المدارس المستشفيات بتعاون أجهزة الولاية والمجتمع يمكن ان يحل بعضها. طبعاً لم نذكر حال الري في القسمين الشمالي والشمال الغربي الذي افردت له مقالا قيل اليوم ولم يزرع معظم المزارعين لا عروة صيفية ولا شتوية ، الله يستر على الموسم القادم.

  صراحة لا بد من تجديد مطلب ضم محلية الكاملين الى ولاية الخرطوم إذ الواقع الان يقول إنها بعيدة عن عين ود مدني وبعيدة عن قلبها كمان. اللهم نسألك ولاية تعرف اوجاع مواطنيها.

في الافق مجلس تشريعي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

                 في الافق مجلس تشريعي

 

        من المعلوم أن السلطات ثلاثة تشريعية، تنفيذية، قضائية واضاقوا اليها – نظرياً – الصحافة كسلطة رابعة. وايما حكم يفقد واحدة من هذه السلطات بإعدامها أو تهميشها أو إضعافها فهو نظام أعرج إذا فقد واحدة منها أو نظام مقعد إذا فقد أكثر. والاعاقة هنا دائماً تجعل من الحكم دكتاتورياً لا يسمع الا نفسه ومريديه (المريدون هنا ليسوا كمريدي الصوفية) المريدون هنا هم من يهمهم ان يظل باب المحاسبة مغلقاً (بالله عدم المحاسبة مش أحسن من كلمة الفساد؟).

 

المفقودة الان السلطة لتشريعية ولها مسميات عدة، البرلمان، المجلس التشريعي، مجلس الشورى، المجلس الوطني (أخو المؤتمر الوطني). في رائي أكثرها قبولاً المجلس التشريعي وقطعاً دوره ليس التشريع فحسب انما التشريع والمحاسبة. أيما مجلس لا يقوم بدور التشريع والمحاسبة هو ديكور، وعبء على الميزانية العامة وضرره أكثر من نفعه.

 متي يقوم المجلس التشريعي بدوره خير قيام؟ في الديمقراطيات الراسخة وبعد دورات متعددة تصفو المسألة في حزبين أو ثلاثة (ولن اضرب مثلاً بالعمال والمحافظين ولا الجمهوريين والديمقراطيين وكلكم يعرف اين هؤلاء) . كانت – أقول كانت ومصر على كانت – لنا أحزب تبكي على الديمقراطية ولا تمارسها داخلها، الديمقراطية عندها للوصول الى الحكم وتحقيق المصالح الخاصة بالحزب وافراده, اصحاب الديمقراطيات الراسخة في الغرب رغم كل ما يقال فيها الا ان مصلحة الوطن مقدمة على مصلحة الحزب. وخوف كل حزب من قواعده همهم الأكبر، كل ذلك مع وجود صحافة حرة.

السؤال كيف يُعيّن أعضاء المجلس التشريعي؟ حيث الانتخابات مستحيلة الآن. هل هناك شروط صارمة ومواصفات لعضو المجلس التشريعي ليكون مجلساً فاعلاً يعيد النظر في كثير من القوانين التي كانت تُفصّل لأغراض معينة؟ هل سيكون من شروط العضو مؤهل أكاديمي أقله أن يكون جامعياً؟ هل سيكون من الشروط أن لا يعين طالبي المناصب الذين همهم الوحيد الامتيازات  والرخص التجارية والتهرب من الضرائب و(التلصق) في متخذ القرار؟ هل يُستبعد أولئك الذين يسمون أنفسهم قادة مجتمع وليس في بضاعتهم غير الحلف بالطلاق وردي القول.

هل يمكن أن يتم الاختيار جغرافياً؟ من كل محلية عضو وليس أي عضو محلية كذا عليها اختيار تربوي ومحلية كذا عليها اختيار زراعي وهكذا لكل محلية ان تختار أفضل رجالها حسب ما حدد اليها من مهنة او تخصص وبعد الاختيار المحلي يعرض العضو على لجنة أمنية عليا تبحث في كل ماضي العضو المتوافق عليه من المحلية مع التركيز على الا يكون ممن لا مهنة لهم الا السياسة.

ويمكن ان يتم التعيين حسب متطلبات المرحلة المحددة في هذه الحالة يكون جدول اعمال المجلس سابق لاختياره مثلاً مهمته مراجعة القوانين التي تعيق التطور الاقتصادي وقوانين تطوير إدارة الدولة بأحدث النظم الإلكترونية.   

الخلاصة نتمنى مجلس من رجال يخافون الله وحريصون على الوطن وما أكثرهم.

 

 

السيد رئيس الوزراء أجلس

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

السيد رئيس الوزراء أجلس

        كتبت في يوليو 2011 مقالاً بعنوان قريب من هذا كان عنوانه (سيدي الرئيس أجلس) وهذا رابطه https://istifhamat.blogspot.com/2011/07/blog-post_9194.html

 يومها كان الرئيس واحداُ اليوم لنا رئيسان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة فهذا في مجال ليس لنا فيه نصيب. أما السيد الرئيس المقصود والموجه اليه النداء بالجلوس فهو السيد رئيس مجلس الوزراء السيد كامل ادريس (قالوا ناس الغرب وخصوصا أمريكا واوربا لا يستخدمون الألقاب العلمية الا داخل الجامعات لم نسمع يوما من قال الدكتور أوباما ولا الدكتورة كوندليزا رايس ولا الرباطي ترامب). 

الملاحظ أن السيد رئيس الوزراء ومنذ عودته للخرطوم – وقبلها كمان – كثير الحركة كثير الزيارات وربما اضيف عليها كثير التوجيهات ورغم جهلي بالفرق بين التوجيه والقرار وايهما ملزم يمكنني أن أقول - من راسي - ان القرار خاضع لدراسة وله خطوات تنفيذ ومتابعة اما التوجيه هو ترضية السامعين وهو الى الاماني أقرب.

يا سيدي رئيس الوزراء هذا النمط من الإدارة لا فائدة منه ويكاد ينفرد به السودان وبعض الدول المتخلفة او قليلة النمو. المرجو من عالم مثلك قادم من مؤسسات دولية ان ينقل لنا أساليب الإدارة الحديثة وليس أن تنحدر الى مجاراة ما مللنا منه ولم نحصد الا الهشيم وبعض تنمية. ولك وزارة تحول رقمي يمكن ان تجيبك عن كل استفسار شوقنا الى ان نصبح دولة محترم فيها انسانها تخدمه الحكومة ولا يخدم المواطن الحكومة. (والشرطة في خدمة الشعب).

سيدي الرئيس ولو استمريت بهذه الوتيرة زيارات (لنجوم) المجتمع والمؤسسات المعاد تأهيلها في الخرطوم وأخذت كل هذا الوقت هل ستخرج الى كل ولايات السودان بنفس النمط القديم. (هل بحثت لك عن قيقم؟).

سيدي الرئيس املنا قي حكومة الامل برنامج واضح واليات تنفيذ واليات متابعة ومحاسبة وإصلاح كل خلل بدءاً بالقوانين المفضي الى الفساد. كثير ممن وصمهم الراي العام بأنهم فاسدون كانوا متصالحين مع أنفسهم بأن ما هم فيه بالقانون. من أراد ان يبني قصرا أكثر من السفريات الخارجية بغرض او بلا غرض ليجني نثريات السفريات الدولارية له ولمن معه من الذين يجهزون السفريات رغم وجود السفارات التي من واجبها ذلك العمل. هذا على سبيل المثال. حد مثل هذه الظاهرة – وامثالها - سهل جداً إذا ما وجدت الإرادة. والامثلة كثيرة جداً اكثرها شهرة سفريات وزيرة الخارجية أيام حمدوك شايلة شنطتها وكل يوم في بلد ماذا جنى السودان من سفرياتها؟ هذا ما لم يطلعنا عليه أحد. ولنكن منصفين بعض مسؤولي الإنقاذ كانوا أكثر منها سفراً. ومجالس إدارات.

سيدي الرئيس الكل علم فصاحتك باللغات الثلاث فارنا إدارة دولة تنتظر المنقذ دولة كلها موارد وزع الأدوار على الوزارات واجتمع بالوزراء أسبوعيا لنعرف في أي طريق نسير.

عفواً إن قسوت، مقال 2011 كان أشدة قسوةً.

 

 

 

هترشات مع حكومة الأمل

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

هترشات مع حكومة الأمل

 

        خطوة مباركة عودة الحكومة الى الخرطوم. نتمنى ان تشبع طموحات الشعب بكثرة العمل وقلة الكلام. والذي يغري الى كثرة الكلام المايكات ذات اللوقو والكاميرات. واحسب أن لملمة الناس وحشدهم والتباهي بالحشد والتحشيد من أسوأ عادات الحكومات في السودان. ما لم نصل مرحلة الشوق الى سماع السياسي ونفرح لظهوره النادر على الشاشة لا نكون قد تعافينا من هذه العلة.

أملنا في حكومة الامل ان تعالج الكثير من أخطاء الماضي ويكون جميلاً ان تضع من ضمن مسارات عملها اصلاح كثير من القوانين التي كانت في كثير من الأحيان مفصّلة على خدمة جهات معينة. وتوسع الخرق لتصبح بوابات فساد بالقانون. على سبيل المثال لا الحصر مخصصات الدستوريين، الذي يقرأ هذا القانون يستغرب كيف مر على برلمان يفترض فيه ان براعي مصالح الشعب لا الدستوريين. حتى تعريف دستوري فيه إنّ. القانون معظمه مطابق للمثل القائل: الفي يده القلم ما بكتب نفسه شقي.

ذكرت قبل اليوم آفتا المال العام هما السفر وسيارة الحكومة. واضيف اليوم على حكومة الامل ان تختفي العادة السياسية (صفي ضميرك وأقرأها كما كتبتها) المتمثلة في رتل السيارات التي تخرج مع المسؤول صف من السيارات حسبته مرة كان عددها(34) سيارة من ذوات الشفط الرباعي . هذا المنظر وطريقة الزيارات المعلنة من أضعف أساليب الادرة فيما أرى (معليش يا عادل الباز). 

وأملنا فيها أيضا ان تكون كل الرسوم الحكومية والضرائب والقيمة المضافة من المستهلك الى الخزينة العامة الكترونياً دون المرور بمتحصل بشري حتى تعود على المواطن خدمات متنوعة وليست حوافز للموظفين. بالله البخلي ضريبة الاتصالات تدفع لشركات الاتصالات شنو وتقعد عندها زمنا حتى تصل لديوان الضرائب هذا إن وصلت كاملة.

أما نظام الرواتب يحتاج الى ان يدرس بشدة جتى تختفي ظاهرة التباين بين المسؤول الذي يعادل راتبه رواتب جميع موظفيه. بالله كيف يكون راتب شخص في بلد فقير كالسودان يكون راتبه (25) ألف دولار؟ وهذا يقود الى مجالس الإدارات تكوينها وصلاحياتها وعدد عضويتها وكم يحق للشخص الاشتراك في عدد المجالس؟ على الأقل في مؤسسات القطاع العام.

من أسوأ قرارات حكم الإنقاذ اعتبار أن التعليم والصحة ليست من مسؤوليات الحكومة وتركها للقطاع الخاص. التعليم والصحة والامن من أولويات أي حكومة, بالله ما هي  أولويات الحكومة ان لم تجد مواطناً صحيحا ومتعلماً وآمناً. من تحكم؟

ثم أخر الهترشات نريد وضوحاً وشفافية في أي قضية يطرحها الاعلام خصوصاً حول شبه الفساد يجب ان تجد المتابعة والتوضيح من أجهزة الدولة. وتنتهي إما للمحكمة او ادانة ناقل الخبر. وما تخلوها مستورة ابداً.

قليلاً من الإصلاح هنا وهناك ووضوح وإخلاص وتقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة سيبدأ بناء دولة المستقبل التي عمادها جيل الشباب هذا ونسأل الله ان يكفيهم شر السياسيين الذين اتخذوا من السياسة مهنة يتعيشون منها ويفسدون.

 

 

في محبة علي شمو

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

في محبة علي شمو

 

        كتب كثيرون في الأسابيع الماضية عن -المغفور له بإذن الله- عبد القادر سالم كلاماً طيباً بعد وفاته. كان اقربهم لدي أخي البروف عبد اللطيف البوني ، قلت له: يا عبد اللطيف ليتك أنت والآخرون كتبتم هذا الكلام الطيب في حياته ليعلم قدره عند الناس. لماذا تظل عبارة (يوم شكرك ما يجي) أي إن الناس لا يذكرونك بالحير الا بعد ان تموت، قمة الجحود إن لم تكن جبناً أو حسدا.

أعجبني مقال في الفيسبوك كتبه الأستاذ شمو محمد شمو عن عمه البروفسير علي محمد شمو. يستحقه وأكثر، ذكر فيه الكثير من صفات رمزنا الكبير البروف علي شمو نعم ذكر الجوانب الاجتماعية التي يتمتع بها في محيطه وعلاقاته الاجتماعية وتقديره لشقيقه الأكبر وصلة الرحم التي يتمتع بها. وهذه الجوانب لا تتوفر لمن يعرفونه شخصا عاماً.

اول علاقة مباشرة كانت مع سيدي البروف علي محمد شمو (سناتي لحكاية سيدي هذه لاحقاً) يوم اردت أن اطبع  كتابي (استفهامات) حيث طلب مني مجلس المصنفات الأدبية خطاب تزكية من جهة معروفة .ولما كان الكتاب هو مجموعة  مقالات صحيفة نشرت في الصحف اليومية. لجأت الى سيدي البروف شمو ويومها كان رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات. استقبلنني وكأنه يعرفني من سنين وكتب لي خطاباً كدت ان أقول له ما قاله الشاكي لكاتب العرضحالات. احتفظت بنسخة منه الى قيام الحرب ولا ادري اهو مما نهبه الجنجويد من بيتي ام بقي فيما سلم منهم.

البروف علي شمو أحسب انه من الذين احبهم الله وانزل ملائكته وقال لهم قولوا لعبادي اني أحببت علياً فحبوه. هذا الامر باين ولكني ايقنته يوم سمعت احد اخواننا الصحفيين - الخشنين كتابةً - يقول عنه قول الحوار في شيخه ، قلت في نفسي اذا كانت هذه محبة فلان في شيخنا علي شمو فهذا يعني ليس علي ظهر الأرض من يعرفه ولا يحبه.

هاتفني عدة مرات معلقاً على موضوعٍ كتبته ويوم يكون ذلك اظل اليوم كله فرحاً بتعليقه واشادته واعلم انني كتبت شيئا يستحق الفخر به.ًاهاتفه في المناسبات العامة كالاعياد. ما لم يقله شمو الصغير في عمه أنه يتمتع بذاكرة – ما شاء الله – قوية أدامها الله عليه ولا شك ان ذلك من حفظ كتاب الله الذي يحفظ من حفظه.

آخر مرة قابلته كان في جامعة افريقيا يوم تابين عزيزنا الراحل بروفسير عبد الله حمدنا الله رحمه الله . ناداني يا اخي كتاباتك قلت مالك وسلمت عليه . في نهابة اليوم اتصلت علي بروف كمال عبيد - وقد كان من المنفذين لتابين عبد الله حمدنا الله – افتقدتك اليوم ان شاء الله خير؟ قال: كنت بجانب سيدي البروف شمو عندما سلمت عليه ولكن نوره جهرك ولم تر غيره.

نتمنى للبروف شمو ولنا طول العمر في طاعة الله وحسن الخاتمة ونسال الله ان يمد في أيامه فهو كنز من كنوز السودان علماً ومعرفة وقبولا قل ان يتوفر في شخصية عامة.

سيكتب كثيرون عن علمه وادارته ومؤلفاته الجميلة المفيدة في الاعلام والاتصالات ولكني اسير لحب الناس له في شبه اجماع فهذه شهادة قل ان ينالها شخص عام في سودان جله حسد وكيد. أتمنى ان تكون كتابة شمو وهذا المقال فاتحة خير لنقول للأحياء من رموزنا كلاماً يسمعوه وهم احياء اطال الله عمرك سيدي البروف علي محمد شمو.

سيدي البروف هل انت نادم على ما قدمت للامارات؟