الجمعة، 28 أغسطس 2015

توطين العلاج باللعوتة

 27-08-2015
أما سمعتم كثيراً بتوطين العلاج بالداخل؟ أها الداخل دي عايزين نمدها شوية.
الخدمات الصحية والعلاجية من الخدمات المعقدة والمكلفة. تعقيدها لأنها يقوم بها أناس مخصوصون وذوو تخصصات كثيرة ومتنوعة وأجهزة معقدة ومعقمة وغالية ومستهلكاتها كثيرة وقصيرة العمر والاستعمال. كل هذه العوامل جعلت توفير الخدمات العلاجية في المدن الكبيرة (انتو الزول دا عايز يقول اللعوتة مدينة صغيرة وللا شنو؟) حتى في المدن الكبيرة قلما تجد مستشفىً مكتملاً كالمرحوم طيب الذكر مستشفى الخرطوم قبل وزارة مأمون حميدة الأولى.
لكل ما ذُكر متى ما قربت الخدمة الطبية للمواطن يكون تحقق الهدف وراحة المواطن الصحيح من أهداف الدول المحترمة ناهيك عن خدمة العليل. يسعى الأهل باللعوتة منذ عدة سنوات لتقديم الخدمة الطبية القريبة من المواطن حتى لا يتبادل الناس خدماتهم في الخرطوم بالمناسبة معظم الحافلات المسافرة صباحاً للخرطوم من شمال الجزيرة تحمل في جوفها الطبيب والصيدلي والفني والمريض. يعرض المريض نفسه على كل زملاء رحلة الحافلة ويتلقى الخدمة في الخرطوم ويعودوا عصراً لقريتهم. وكذلك بين الركاب الأستاذ والطالب ويتدارسون في الخرطوم ويعودون عصرًا.
ماذا ينقص هؤلاء؟ من هنا كانت الانطلاقة. والإجابة ينقصهم الماعون مستشفى أو مدرسة أو كلية. وبما أن المدارس باللعوتة والحمد لله راسخة القدم ونواتها منذ أربعينات القرن الماضي كان الجديد هو الخطو بالخدمات الصحية لمصاف التعليم والفرق كبير بين احتياجات المدارس والمستشفيات.
سعى مجلس أمناء مستشفى اللعوتة في السنوات الثلاث الماضية إلى جعل الخدمة الطبية لمواطن القرية والمنطقة قريبة ورخيصة. وبفضل من الله ثم عون وتعاون المواطنين ومحسنين وجهات حكومية سعى الى تطوير المستشفى تطويراً كبيراً، معمل، شبه مكتمل ينقصه قليل من الأجهزة، ووفروا سيارة اسعاف بمواصفات عالية وأكبر تحدٍّ كان مبنى العملية بعد الانتهاء من المبنى على أحدث المواصفات جاءت مشكلة الأجهزة وما أكثرها وما أغلاها. وبعد أن اكتمل كل هذا بقي التحدي في الكادر البشري وكيفية الانطلاق.
بالمناسبة كل العاملين بالمستشفى من أبناء القرية ولهم الشكر في تفانيهم لخدمة أهلهم ومن حولهم.
ما الجديد؟ توفير أخصائي النساء والتوليد وتوفير أخصائي الأطفال وأخصائي الأنف والأذن والحنجرة كل هذا مر بسلام ولكن كيف تبدأ العمليات هذا ما وفق الله له د. صديق صالح بجهده وعلاقاته أن أكمل كل نواقص العملية وتعقيمها توج ذلك يوم الإثنين الماضي حيث تمت أربع عمليات جراحية بيد الدكتور الهادي الطيب ومعاونيه محمد سعيد وعبد الله العطا. وذبحت الذبائح فرحة بافتتاح العملية.
جزى الله خيرًا كل من قدم عوناً لهذا المستشفى ونفع به كل أهل المنطقة.

ليست هناك تعليقات: