الثلاثاء، 17 مايو 2011

مــــنْ لهــذه الأســـرة؟

بتاريخ : الخميس 12-05-2011 09:16 صباحا

أكتب اليوم عن أسرة أعرفها حق المعرفة ويعرفها آخرون. يوم جاء نبأ وفاة عائلها في حادث حركة بالسعودية بكاه الابن الوحيد بكاءً حَسِب كل من شاهده أنه سيلحق بأبيه من فرط حزنه عليه. كيف لا، وقد ترك له والده رعاية أخواته الثماني وأمهم وهاجَر ليوفر لهم العيش الكريم وها هو اليوم بدلاً من أن ينتظر عودته كل سنتين جاءه الخبر بأن والده لن يعود. ولكن العزاء أنه توفي بالمدينة المنورة ويوم جمعة بعد أن صلى الجمعة في المسجد النبوي تعرّض قبل عصر الجمعة تلك لحادث مروري رحمه الله، فقد كان رجلاً فاضلاً ومحبوباً ودائم الابتسامة صبيح الوجه.
الأسرة الآن الأم وبناتها الثماني وولدها الوحيد وأبناؤه الثلاثة لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً ولا عنزة يحلبونها لشاي الصباح. يجود عليهم الخيِّرون بما يستطيعون ولكن هؤلاء الخيِّرين لا تنسيق بينهم قد يجودون في يوم أضعافاً ويغيبون أياماً والأسرة تتصبّر وتتصبّر.
حاولت إبلاغ بعض المؤسسات التي تتكفل الأيتام ولكن تعقيداتها وبيروقراطيتها لا تتناسب وعاجل حاجة هذه الأسرة ومن شروط بعضها أن يقلَّ عمر اليتيم عن ثماني سنوات. صراحة امتحان هذه الأسرة امتحان لتكافل المسلمين..
المطلوب هو أن يطمئن قلبهم لعائد شهري مناسب ينتظرونه ويبنون عليه مثل استدانة حليب أو خبز.« يا الله يا كريم أكرمهم».
صراحة ليس لي مقترح محدد ولا طريقة محددة لإعانة هذه الأسرة ولكني أفتح باباً للخير كبيراً وأسأل الله أن يَدخلَه ذوو الفضل والباحثون عن مكان يفعلون فيه خيرًا.
قلت حتى أرفع الحرج عن الذين يحبون أن تكون صدقتهم خفية، فكرت في فتح حساب لهذه الأسرة بمصرف المزارع فرع المسعودية وقد كان، وتعاون معنا إداريو الفرع خير تعاون نشكرهم عليه وتم فتح حساب ادخار بالرقم «13043» باسم أمهم الصابرة.
من الناس من يفضِّل الصدقة الخفية ولكن في كل خير «إنْ تُبْدُوا الصّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هي وإن تُخْفوها وتُؤتُوها الفُقَراءَ فَهُو خيرٌ لكم» سأكتب رقم هاتف يمكن الرجوع إليه للتشاور حول صيغة نصل فيها بأن نؤمن لهذه العائلة عيشاً كريماً ونطرد عنهم هاجس الخوف وانتظار كل قادم بخير وقد يأتي في يوم عدد من الناس بخير وقد يمر اليوم واليومان ولا يأتي أحد وعيون الصغار مسمّرة نحو الباب.
يا مسلمون، يا فاعلي الخير، من أراد أن يقدِّم خيرًا نصحاً أو مالاً أو إرشادًا فإليه رقم الهاتف هذا « 0123273036 » والله لا يضيع أجرَ مَن أحسنَ عملاً.
من هذا المنبر أرفع صوتي لكل المؤسسات التي تتبنى الأيتام أو ديوان الزكاة بأن يقلِّلوا من شروطهم ويخففوا من بيروقراطيتهم في مثل هذه الحالات. سادتي إن أماً أمامها ثماني بنات وولد وحيد، كيف لا تكون مهمومة مهما تصبّرت ومهما حاولت ستر حالها.
أرفع لكم حالها دون إذن منها وما أحسبني إلا دالاً على خير وإني أقول لكل من تولى أمر المسلمين إن كنت لا تعلم فها أنا أعلمك عن حال هذه الأسرة. واللهِ لو وجدتَ راتباً شهرياً مهما كان مبلغه سيطمئن قلبهم ويهدّي روعهم وسيكون هناك ما ينتظرونه بانتظام.
يا سادتي هذا رقم الحساب أمامكم ضعوا فيه ما تستطيعون بانتظام أو بغير انتظام فقط نريد هذه الأسرة أن تشعر أنها في مجتمع مسلم إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
تقبّل الله منكم مقدماً.

ليست هناك تعليقات: