الجمعة، 22 يناير 2010

دعـم شـرطة

العين الساهرة.
وشعارها عين ولا غنى للمواطن عنها إن كانت شرطة مرور أو دفاع مدني أو نجدة أو مكافحة الشغب حتى شرطة الحياة البرية لها أصدقاء ( أتوقع أن يكون الدكتور محمد عبد الله الريح أولهم ) وشرطة الجمارك بالمناسبة هذه الشرطة تابعة لوزارة الداخلية أم وزارة المالية؟ صراحة إني في شوق لإجابة هذا السؤال.
هذه القوات نحترمها جداً ونكتب عنها كثيراً لأنها في حياتنا مثل الملح لا نذوق طعاماً دونه.
ومن فرط أهميتها في الدولة هي والقوات المسلحة لا يسأل مجلس تشريعي أو برلمان عن ميزانيتها – والله اعلم – ونجد كل الحكومات تصرف عليها صرف غني على ابنه الوحيد أو بنته الوحيدة.ولصعوبة عواقب عدم الدفع لهما بسخاء لا يتردد كائن من كان في أن يحجم عن توقيع ميزانياتها.
بعد كل هذا الإقرار بأهميتها والإقرار بالدفع موافقتنا لها في كثير ما تقوم به نريد أن نتعجب من ورقة اسمها دعم شرطة بيضاء ناصع لونها لا تسر الناظرين.
لماذا يدفع المواطن دعماًً للشرطة؟؟؟
هل أهميتها تجعلها تتعدى القواعد والحدود وتفرض دعماً تحدده بنفسها بدون مجلس تشريعي ولا رقيب ولا حسيب وأين يصب هذا الدعم بالأوراق البيضاء؟؟
المجالس البلدية أو المحليات عندما تفرض دعماً لخدمة معينة تتحصله باورنيك 15 المالي المعترف به ولا تفرضه إلا بعد نقاش طويل وتعديلات ومراعاة للواقع.كل هذا لا يحدث في دعم الشرطة الذي تفرضه على كثير من خدماتها مثل ترخيص المركبات واستخراج الجوازات والجنسيات والبطاقات وتجديد كل واحدة منها كل هذه البنود فيها دعم شرطة بورقة بيضاء لا علم لوزارة المالية ولا المراجع العام ولا المراجع الخاص به.
ثم ثانيا ما ينفق على هذه الوزارات الدفاع والداخلية اليس هو من المواطن ولكن بعد ان يمر على وزارة المالية لتقننه وتعرف اين ذهب على الاقل على الورق؟
صراحة أسأل ماذا لو فرضت كل جهة دعماً معتمدةً هذا المنطق؟ تفرض وزارة التربية دعم مدرسين. وتفرض وزارة الصحة دعم اطباء وممرضين وهاك يا سلسلة تطول ولا تقصر.
ثم ماذا بعد هل سنظل كل يوم نخرج خللا ونناقشه في حياتنا؟ أم الاوفق ان تراجع الدولة عبأها على مواطنها وتحاول رفع المعاناة عن الجماهير ؟؟( عبارة من عهد مايو شهيرة).
لنكون دولة محترمة يجب ان نبدأ التأسيس لاقتصاد يعرف المواطن ماذا سيدفع في سنتة كلها وأين؟ومتى؟؟ وعلناً وليس تحت أوراق بيضاء الله اعلم كم طبع منها وكم عاد بعد الطبع وكم خرج ولم يعد حتى الآن أوصافه كالاتي..................

الوسط الاقتصادي أغسطس 2007 م

ليست هناك تعليقات: