السبت، 9 يناير 2010

شرطة المرور للخلف دور

عزيزي القاري أحضر ليمونة قبل ان تبدأ في مطالعة هذا الخبر لاحتواء أي عواقب فسيولوجية.
(شرعت إدارة مرور ولاية الخرطوم في نشر (الف) فرد من المباحث المرورية بالزي الملكي داخل المواصلات العامة بولاية الخرطوم على ان يرتفع العدد الي (3 الاف) خلال الثلاثة أشهر المقبلة في خطوة هي الاولى لرصد مخالفات أصحاب المركبات خاصة الحافلات وقال مدير الإعلام بشرطة مرور ولاية الخرطوم المقدم شرطة مالك عثمان الحسن ان الإدارة قامت بتوزيع (الف) شرطي بالزي الملكي على المواقف وداخل الحافلات (مثلهم ومثل الركاب) واوضح ان ما يسموا بمباحث المرور يحملون استمارات داخل الرحلة يقومون بتسجيل المخالفات المرورية كالسرعة الزائدة والتخطي الخاطئ وربط حزام الأمان فضلاً عن تجاوز الاشارات المرورية ، وقال الحسن ان رجل المباحث من حقه ان يقتاد السائق (المخالف) الي قسم شرطة المرور بعد تفريغ العربة من الركاب واجراء الملاحظات القانونية ضده وبحسب صحيفة الرائد اضاف ان الحملة التي بدأت أمس الأول اوقفت خلالها شرطة المرور عشرات الحافلات واخلاء سبيلهم بعد الإجراء) موقع النيلين نقلاً عن صحيفة الرائد.
كل ما أخشاه أن يكون هذا الإجراء من التقانات المرورية التي قُدمت لمجلس الوزراء في اجتماعه الأخير. يا لبؤس الفكرة في عصر التكنولوجيا (مراقبة قاطعي الإشارات بالزي البلدي) أما سمع هؤلاء بالكاميرات والرادارات؟؟؟ ام إنهم لا يريدون إلا الحافلات وما عداها يقطع اليقطعو ويخلي اليخلي ويسير بالسرعة التي يريد!!!
من جاء بهذه الفكرة؟؟ هذه فكرة نبعت من عقل اقل ما يقال فيه انه كان نائماً نومة أهل الكهف ولم يسمع بأجهزة العصر أو أن همه الأول والأخير الغرامات وإلا لماذا اختار حافلات الركاب على ما ساوها؟؟؟ هل هي الوحيدة التي تقطع الإشارات وتتجاوز خطأ وتسير بسرعة؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ثم فكر معي في الآثار السالبة لهذا القرار ، هؤلاء ليسوا أنبياء ولا ملائكة يمكن بكل بساطة يدخل في عدم استلطاف للسائق ( ومش عايز امشي بعيد وأسئ الظن بهم) عدم استلطاف السائق او الكمساري يقود الى تنزيل الركاب وأخذ الحافلة للقسم!!!
ليس من حق دائرة حكومية بعد اليوم أن تسأل موظفا لماذا تأخر لأنه أُنزل من الحافلة بواسطة القانون وقد يكون ممرضا او طبيباً ينتظره مرضى أو أي جهاز حساس أو له علاقة بالجمهور.صراحة حتى هذه اللحظة أكتب وكأني في حلم ولست مصدقا للخبر . وبالمناسبة مثل هذه القرارات كيف تُضع بمزاج فردي واجتهاد شخصي ام بواسطة لجان ودراسات.
شرطة المرور هذه هل دخلت في قَسَم ان لا تترك لهذه الحكومة من مؤيد او نصير؟؟ وهذه الحكومة هل هي عاجزة عن دراسة الآثار السالبة لما تقوم به شرطة المرور أم في عام الرمادة العالمي هذا ليس للحكومة هم غير الإيرادات . فليعلم القاصي والداني ان كل قسيمة مخالفة بثلاثين جنيه معها ثلاثين دعوة مظلوم وسخط لا يقع على الأرض متى ما رفع صاحب المظلمة يديه. (تخيل قائمة ركاب الحافلة من جهة ما هي مخالفة أما من الجهة الأخرى هي قائمة ركاب غير مخالفة والما مصدق يذهب لنقطة عبور سوبا).
لست مع الفوضى ولا عدم الترخيص ولا السرعة ولا عدم احترام الإشارات المرورية (والتي على الكتوف) ولكن أروني دولة في العالم تفعل ما تفعله شرطة مرورنا وخصوصا على الطرق السريعة والآن دخلت العاصمة في الفلم؟؟؟
يبدو ان هذا الشعب انقسم الى فئتين فئة لا تخالف المرور أبداً وفئة تخالفه دائماً والشرح يفسد أحياناً!!!

نشر بصحيفة الاحداث 3/8/2009 م

ليست هناك تعليقات: